تجاوز إلى المحتوى

كتاب البيع (الشرح الثاني) - ٤٨

درس صوتي · ٩١:٢٨

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

التفريغ النصي للشريط رقم (٤٨)

٠٠:٠٠:٠٠

يكون الصيد للمالك، كذلك أيضًا: عبدًا، غصب عبدًا، وقال: يا عبد، يلّا روح صِدْ لنا طيورًا، صد لنا حمار وحش، صد لنا ظباء. وذهب وصاد، فلمن؟ فللمالك، وذلك لأنه كسب ملكه فيكون له، كسب ملكه؛ أي: ملك المالك فيكون له. الثالث: فرسًا، الفرس ليس هو الذي يصيد، العبد يصيد، والجارح يصيد، الفرس لا يصيد، بل يُصاد عليه، والصائد هو الغاصب؛ لأن الغاصب صاده بسهمه أو صاده بوثبه، أما الفرس فليس له إلا العَدْو فقط، ولهذا ينبغي أن يُفرق بينه وبين الجارح والعبد؛ لأن الجارح والعبد حصل الصيد من فعلهما، وأما الفرس فليس من فعله. ولهذا نقول: الراجح في مسألة الفرس أن الصيد للغاصب، لكن عليه أجرة الفرس، ربما تكون أجرة الفرس أكثر من قيمة الصيد، قد يصيد حمامة قيمتها خمسة ريالات، ولكن استعمال الفرس بخمسين ريالًا مثلًا، المهم أن في مسألة الفرس ينبغي أن يقال: الفرس لم يصد به، وإنما صاد عليه، فيكون الصيد للغاصب، وعليه لمالك الفرس الأجرة. طالب: أكرمكم الله يا شيخ، لو غصب غاصب الأول (...) صاحب الملك؟ الشيخ: لا، هذا قبل أن يطالب صاحب الملك، إذا طالب صاحب الملك إن طالب بإزالته أُزيل، إلا على ما وصفنا إذا كان فيه مضارة، وإذا لم يطالب فسيأتينا إن شاء الله تعالى حكم هل لمالك الأرض أن يقول: تبقى لي وأعطيك قيمة البناء؟ بيجينا إن شاء الله هذا. طالب: لو كان هناك رجلان يا شيخ، فرأى أحدهما صيدًا فأخذ بندقية من صاحبه غصبًا، ثم صاد الصيد، لم يغصبه، إنما أخذه بدون.. الشيخ: (...) عليه. الطالب: إي. الشيخ: الصيد للصائد. الطالب: ولكن لم يأذن لصاحبه. الشيخ: وإن لم يأذن، كما لو أخذ سكينًا وذبح بها الشاة تكون الشاة لذاك (...)، المهم أن الصيد لصائده. طالب: لو حصل الغصب بشبهة، هل يلزم من هذه الأمور (...)؟ الشيخ: هذه تأتي إن شاء الله في الدعاوي، تأتينا إن شاء الله في آخر الكتاب بعد عشر سنوات. طالب: شيخ بارك الله فيك، لو رد إليه الشعير والبر -في المثال الذي ذكرناه- وقلنا: إنه يلزم أنه يرد إليه (...) غرم مثله مضاعفُا، فلو قال: أرد إليك الشعير والبر جميعًا أيسر من أن أميز لك حقك؟ الشيخ: لا يلزمه القبول. الطالب: لا يلزمه القبول؟ الشيخ: إي نعم؛ لأنه يقول: أنا أحب أن يكون لي خبز شعير. الطالب: ولو لم يكن له غرض صحيح في ذلك؟ الشيخ: لا، يقول: لي غرض صحيح (...)، وأجره ونيته فيما بينه وبين الله. الطالب: لو لم يهدِ لغرض صحيح، فهل نفصل كما فصلنا.. الشيخ: ربما نقول: إذا قصد المضارة، وهذاك يقول: وهبته لك، لكن مشكلتنا هذه بالنسبة للبر والشعير أنه إذا قال: أنا أريد أن أبيع، وإذا خلطت الشعير بالبر وعرضته للبيع اتهمني الناس بالغش، وأنا لا أريد أن أغير سمعتي. (...)


طالب: ... ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. قال المؤلف رحمه الله تعالى في باب الغصب: وَلَوْ غَصَبَ جَارِحًا، أَوْ عَبْدًا، أَوْ فَرَسًا، فَحَصَّلَ بِذَلِكَ صَيْدًا فَلِمَالِكِهِ وَإِنْ ضَرَبَ المَصُوغَ، وَنَسَجَ الغَزْلَ، وَقَصَّرَ الثَّوْبَ، أَوْ صَبَغَهُ، وَنَجَرَ الخَشَبَ وَنَحْوَهُ، أَوْ صَارَ الحَبُّ زَرْعًا، أو البَيْضَةُ فَرْخًا، وَالنَّوَى غَرْسًا، رَدَّهُ وَأَرْشَ نَقْصِهِ، وَلَا شَيْءَ لِلغَاصِبِ، وَيَلْزَمُهُ ضَمَانُ نَقْصِهِ، وَإِنْ خَصَى الرَّقِيقَ رَدَّهُ مَعَ قِيمَتِهِ وَمَا نَقَصَ بِسِعْرٍ لَمْ يُضْمَنْ، وَلَا بِمَرَضٍ عَادَ بِبُرْئِهِ، وَإِنْ عَادَ بِتَعْلِيمِ صَنْعَةٍ ضَمِنَ النَّقْصَ، وَإِنْ تَعَلَّمَ أَوْ سَمِنَ فَزَادَتْ قِيمَتُهُ ثُمَّ نَسِيَ أَوْ هُزِلَ فَنَقَصَتْ ضَمِنَ الزِّيَادَةَ كَمَا لَوْ عَادَتْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الأَوَّلِ، وَمِنْ جِنْسِهَا لَا يَضْمَنُ إِلَّا أَكْثَرَهُمَا. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم هذه المسائل التي ذكرها المؤلف رحمه الله مبنية على حديث: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» ، فنذكر منها ما ذكر المؤلف، يقول: (وَلَوْ غَصَبَ جَارِحًا، أَوْ عَبْدًا، أَوْ فَرَسًا فَحَصَّلَ بِذَلِكَ صَيْدًا فَلِمَالِكِهِ) هذه ثلاث مسائل، غَصَبَ جَارِحًا -الجارح مثل الكلب المُعلَّم والصقر- وما أشبه ذلك، فحصل بذلك صيدًا فهو لمالكه، أي: لمالك الجارح، وليس للغاصب شيء؛ لأنه ظالم معتدٍ، والكسب حصل من ملك غيره. العبد أيضًا لو أنه غصب عبدًا، وهذا العبد اصطاد صيودًا، فالصيود لمالك العبد، لماذا لا تكون للعبد؟ لأن العبد لا يملك، وما يملكه العبد فهو لسيده، وعلى هذا فيكون لمالك العبد. كذلك لو حصَّل فرسًا يعدو عليه؛ ليصطاد عليه، فالصيد لمالكه؛ لمالك الفرس، ولا شك أن هذه الصور بينها فرق فالجارح يصيد بنفسه فيتضح كون الصيد لمالك الجارح العبد أيضًا يصيد بنفسه فيتضح كون صيده لمالكه، الفرس لا يصيد بنفسه، وإنما يصيد راكبه، فكون ما حصل على الفرس الذي غصبه لمالك الفرس فيه نظر، والصواب أنه للصائد، لكن يلزمه أجرة المثل للفرس فيقال مثلًا: الصيد للغاصب، وعليه لمالك الفرس أجرة المثل، وذلك لأن الفرس ليس هو الذي صاد، بل الذي صاد راكبه، فالفرق بين المسائل الثلاث واضح، وهذا هو الحكم. إذا غصب جارحًا فاصطاد الجارح صيدًا فالصيد لمالك الجارح، عبدًا فاصطاد العبد صيدًا فالصيد لمالكه، فرسًا فاصطاد به صيدًا فلمن؟ فللغاصب، لكن عليه أجرة المثل، كما لو غصب سكينًا وصاد بها، فما صاد بالسكين فهو له، وعليه أجرة المثل لمالك السكين، أو مثلًا في الرمح أو غير ذلك. يقول رحمه الله: (وَإِنْ ضَرَبَ الْمَصُوغَ، وَنَسَجَ الغَزْلَ، وَقَصَّرَ الثَّوْبَ، أَوْ صَبَغَهُ، وَنَجَرَ الخَشَبَ وَنَحْوَهُ، أَوْ صَارَ الحَبُّ زَرْعًا، أَوِ البَيْضَةُ فَرْخًا، أَو النَّوَى غَرْسًا، رَدَّهُ وَرَدَّ أَرْشَ نَقْصِهِ، وَلَا شَيْءَ لِلغَاصِبِ). هذه عدة مسائل أيضًا: إذا (ضَرَبَ الْمَصُوغَ) بأن غصب مثقالًا من الذهب وحوَّله إلى حلي، أو مثقالًا من الفضة وحوله إلى حلي، فلمن تكون هذه الزيادة التي زادت بالصنعة تكون لمن؟ تكون لمالك المصوغ، وليس للغاصب شيء؛ لأنه ظالم. كذلك لو (نَسَجَ الغَزْلَ) غصب غزلًا من صوف أو وبر أو شعر، ثم حوله إلى نسيج فهو لمن؟ لمالكه، وليس للغاصب شيء؛ لأنه ظالم. كذلك (قَصَّرَ الثَّوْبَ) أي: غسله بعد أن كان وسخًا غسله، ومن المعلوم أن قيمته ستزداد، لكن الزيادة لمالك الثوب، وليس للغاصب شيء، والعلة أنه ظالم. (أَوْ صَبَغَهُ) إذا صبغ الثوب إلى صبغ مرغوب عند الناس بعد أن كان أبيض غير مرغوب فإن الصبغ يكون لمالك الثوب، هكذا قال المؤلف هنا، لكن فيه نظر؛ لأن الصبغ لا بد فيه من شيء يصبغه به، والشيء الذي صبغه به ملك للغاصب، فكوننا نقول: إن الصبغ يكون لمالك الثوب، مع أن في هذا الثوب عينًا للغاصب. فيه نظر، وينبغي أن يقال: للغاصب قيمة صبغه، لكن لو نقص الثوب بالصبغ بأن حوله إلى صبغ تنقص به القيمة فعلى الغاصب ضمان النقص. قال: (وَنَجَرَ الخَشَبَ) إنسان أخذ أعمدة من الخشب ونجرها أبوابًا، فهنا لا بد أن تتغير القيمة وتزداد، فقيمته لمن؟ للمالك؛ لأن هذا ناتج عن فعل ظالم. النجارة التي تتساقط عند النجر لتسوية الباب وما أشبه ذلك قد يكون لها قيمة، فمن يضمنها؟ يضمنها الغاصب، والنجارة كان الناس فيما سبق يتخذونها حطبًا، يشترون من النجار، يشترون منه هذه النجارة، أتعرفون هذه النجارة؟ طلبة: نعم. الشيخ: نقول: هذه النجارة يضمنها الغاصب؛ لأنه ظالم. وقوله: (وَنَحْوَهُ) كما لو حول الحديد إلى أبواب غصب صاجات من الحديد، وحولها إلى أبواب فلمن تكون؟ تكون للمالك والغاصب لا يستحق شيئًا. (أَوْ صَارَ الحَبُّ زَرْعًا) إذا صار الحب زرعًا فهو للغاصب كيف صار الحب زرعًا؟ الطالب: يزرعه يا شيخ. الشيخ: يعني أيش؟ مثال. الطالب: مثال لو أخذ حبًّا.. الشيخ: لو غصب حبًّا. الطالب: حبًّا من القمح (...). الشيخ: ثم زرعه. الطالب: ألقى الحب ثم زرعه.. الشيخ: ألقى الحب في الأرض، وصار زرعًا، فالزرع لمن؟ الطالب: الزرع للغاصب. الشيخ: الزرع للغاصب؟ الطالب: لا هو على كلام المؤلف للمالك. الشيخ: وهو كذلك، يكون الزرع لمالك الحب لا للغاصب؛ لأن هذا الزرع هو عين ملكه، لكنه تحول بإرادة الله عز وجل إلى هذا. كذلك صارت (البَيْضَةُ فَرْخًا) فالفرخ لمالك البيضة؛ يعني: رجل غصب بيضة، ووضعها تحت طائر، وصارت فرخًا، فالفرخ هذا لمن؟ لمالك البيضة؛ لأن هو ملكه وعين ماله. وهل يستحق الغاصب في هذه المسائل أجرًا؟ الجواب: لا، لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» . أو صار (النَّوَى غَرْسًا) النوى معروف، وهو نواة التمرة، غَصَبَ نوى ووضعه في الأرض فصار غرسًا، فالغرس لصاحب النوى، فهذا الذي غصب مئة نواة ودفنها في الأرض صارت كم؟ مئة نخلة، تكون لصاحب النواة وليس للغاصب شيء؛ لأنه ظالم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ». يقول المؤلف: (إِنْ ضَرَبَ المَصُوغَ) إلى آخره، الجواب جواب (إن) في هذه المسائل كلها، (رَدَّهُ وَأَرْشَ نَقْصِهِ) معلوم أن بعضه لا يمكن الرد، مثل: الحب يكون زرعًا، النوى يكون غرسًا، البيضة تكون فرخًا، لكن الثوب إذا قصره يمكن يرده أو لا؟ يرد الثوب ويرد نقصه؛ يعني: لو فرض أنه نقص بهذا، وأنه كان في الأول جديدًا لكنْ فيه وسخ، ثم لما غسله صار غسيلًا، ومعلوم أن قيمة الغسيل أنقص من قيمة الجديد، ولو كان وسخًا؛ لأن الذي يرى الجديد الوسخ يعلم أن استعماله قليل، لكن الذي يرى الغسيل يقدر أنه استعمل استعمالًا كثيرًا ثم غسل. يقول: (رَدَّهُ وَأَرْشَ نَقْصِهِ، وَلَا شَيْءَ لِلغَاصِبِ)، أما وجوب رده فظاهر؛ لأنه ملك لغيره، فيجب رده إليه، وأما كونه لا شيء له فلأنه ظالم، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» . (وَيَلْزَمُهُ ضَمَانُ نَقْصِهِ) هذه مسألة جديدة، يعني يلزم الغاصب ضمان نقص ما غصب من أي شيء كان، إن كانت أرضًا فنقصت بحرثه إياها وتغييره إياها فهو ضامن. إن كان كتابًا فاستعمله ونقص فإنه يلزمه ضمان نقصه وهذه مسألة مستقلة ليست مضافة على المسائل التي ذكرها؛ لأن المسائل التي ذكرها قال: (رَدَّهُ وَأَرْشَ نَقْصِهِ) وانتهت، (يَلْزَمُهُ ضَمَانُ نَقْصِهِ) نقص أيش؟ المغصوب مطلقًا؛ حبر استعمله فنقص يلزمه ضمان نقصه. ثم قال المؤلف رحمه الله: (وَإِنْ خَصَى الرَّقِيقَ رَدَّهُ مَعَ قِيمَتِهِ) رجل غصب رقيقًا فخصاه، وخصاء الرقيق حرام؛ لأنه يؤدي إلى قلة النسل، ولكن الغاصب خصاه من أجل أن تزيد قيمته؛ لأن الرقيق إذا كان خصيًّا كانت قيمته أكثر، لماذا؟ لماذا تكون قيمة الخصي من الرقيق أكثر من قيمة الفحل؟ طالب: قد يجالس النساء (...). الشيخ: لأنه أقل خطرًا على النساء من الفحل. لكن يقول المؤلف: زادت قيمته، يقول: (رَدَّهُ مَعَ قِيمَتِهِ) قيمته خصيًّا أو قيمته فحلًا؟ طلبة: فحلًا. الشيخ: لا، قيمته خصيًّا؛ لأن هذا الخصاء زادت به القيمة، وهو فعل من ظالم، وليس له فيه حق مثال هذا: غصب رقيقًا فحلًا يساوي عشرة آلاف فخصاه، فصار يساوي عشرين ألفًا، يرده ويرد معه عشرين ألفًا، كذا؟ طالب: عشرة آلاف. الشيخ: الصواب عشرة، لماذا يرد عشرة آلاف؟ لأنه أتلف منه ما فيه دية كاملة بالنسبة للحر، الإنسان لو خصى حرًّا ويش يجب عليه؟ طلبة: الدية كاملة. الشيخ: الدية كاملة، الرقيق ديته قيمته، فهذا الرجل خصى الرقيق، لما خصى الرقيق نقول: عليك قيمته؛ لأنك أتلفت منه ما فيه دية كاملة بالنسبة للحر، وما فيه دية كاملة بالنسبة للحر ففيه قيمة العبد كاملة، فصار هذا الإنسان زاد صاحب العبد بضمان القيمة، وزيادة قيمته بالخصاء ويرد العبد أيضًا؛ لأن العبد ليس ملكًا له فإن قال قائل: هل خصاء الآدميين جائز؟ فالجواب: لا، لا يجوز؛ لأنه يؤدي إلى قطع النسل، إذ إن الخصي لا ينجب. خصاء غير الآدميين هل يجوز أو لا يجوز؟ إذا كان لمصلحة البهيمة فهو جائز، ولو كان من أجل زيادة الثمن، ولا شك أن خصاء البهيمة يجعل لحمها أحسن وأطيب، وهذا في المأكول ظاهر، لو خصى خروفًا أو ثورًا أو جملًا أو فرسًا؛ يعني ذكرًا من الخيل، فهذا لا شك أنه يستفاد منه؛ لأنه يزيد اللحم، يطيب، لكن إذا كان لا يؤكل -كالحمار مثلًا- ما الفائدة من خصائه؟ طلبة: (...). الشيخ: لا، الفائدة اتقاء شره؛ لأن الفحل من الحمير يتعب صاحبه، إذا رأى أنثى من الحمير ركب إليها، وربما يسقط صاحبه، وكذلك أيضًا يأخذ بالنهيق فيتعب فإذا خصي بردت شهوته ولم يحصل منه هذه المفسدة. المهم، إذا خصى الرقيق رده مع قيمته (وَمَا نَقَصَ بِسِعْرٍ لَمْ يُضْمَنْ) (ما نقص بسعر) يعني: أن هذا الغاصب غصب هذه العين تساوي عشرة آلاف، ثم نزل السعر حتى صارت لا تساوي إلا خمسة، فهل يضمن الخمسة أو لا يضمن؟ المؤلف يقول: إنه لا يضمن، وهو المذهب؛ لأن هذا النقص ليس عائدًا إلى عين المغصوب، بل لأمر خارج، وهي قيمته عند الناس، ومعلوم أن القيمة ترتفع أحيانًا وتنخفض أحيانًا، فلو غصب شاة قيمتها مئتا ريال، وبقيت عنده ولم تنقص عينها، بل ربما زادت، ثم نقص السعر حتى صارت لا تساوي إلا مئة ريال، فهل يرد الشاة ومئة ريال؟ على كلام المؤلف: لا، يرد الشاة ولا يضمن نقص السعر، مع أنه حين غصبها من مالكها كانت تساوي مئتين، وحال بينه وبينها حتى نقص السعر فلم تبلغ قيمتها إلا مئة، فالمذهب -وهو ما مشى عليه المؤلف- أنه لا يضمن، وعللوا ذلك بأن عين المغصوب لم تنقص، وإذا كانت لم تنقص فزيادة القيمة ونقصها لأمر خارج، وهو الطلب أو الجلب، إذا كثر الطلب لزم من ذلك ارتفاع القيمة، وإذا كثر الجلب لزم من ذلك نقص القيمة، أما عينها فلم تتغير. قالوا: نظير ذلك لو استقرض صاعًا من بر من شخص يساوي ثلاثة دراهم، ثم ردَّه عليه وهو يساوي درهمين، هل يعطيه درهمًا؟ لا؛ لأنه رد عليه عين ماله أو رد عليه مثل ماله، وكذلك بالعكس لو استقرض صاعًا من البر يساوي درهمين، ثم ارتفعت القيمة فصار يساوي ثلاثة، يرد الصاع ويأخذ من صاحبه درهمًا؟ أجيبوا؟ طلبة: لا. الشيخ: لا، يرد الصاع، فالنقص أو الزيادة في السعر لأمر خارج، لكن يقال: إن هذا الغاصب حال بين المالك وملكه حتى نزل السعر فهو ظالم، ونقص السعر في الواقع نقص صفة؛ لأن السعر قيمة السلعة، والقيمة تعتبر صفة في الواقع، ولهذا كان القول الصحيح أنه إذا نقص السعر فإن الغاصب يضمن النقص، فنقول: ردَّ العين إلى صاحبها ومعها نقص السعر. رجل غصب كتابًا يساوي خمسين ريالًا، ثم بعد شهر أو شهرين رده وهو يساوي أربعين ريالًا، فماذا نقول؟ طالب: المذهب (...). الشيخ: لا يضمن نقص السعر، لكن إن كان الكتاب نقص بالاستعمال يضمن النقص، وعلى القول الثاني؟ طالب: القول الثاني: يضمن. الشيخ: يضمن نقص السعر فيردُّ الكتاب ويرد معه عشرة دراهم، ويرد أيضًا أرش النقص الذي حصل باستعمال الكتاب، وهذا القول اختيار شيخ الإسلام رحمه الله، وشيخنا عبد الرحمن السعدي، وهو الصواب، وهذا القول ينبغي أن يكون هو المتعين؛ لأنه إذا قلنا: إن السعر لا يُضمن ربما يعتدي المعتدي على شخص، فيغصبه ماله ويحبسه عنده يريد أن تنقص الأسعار ثم يسلمه إلى صاحبه، وهذا لا شك في أنه يضمن؛ لأنه تعمد إدخال أيش؟ طلبة: الضرر. الشيخ: الضرر على المالك فيضمن، يعني هذا ليس كالذي غصبه وحبسه ليستعمله أو لغير ذلك، ولم يخطر بباله أنه يريد إضرار المالك بنقص السعر، هذا أهون، لكن قد يعتدي المعتدي ويغصب الأشياء ويجعلها عنده، حتى إذا نقص السعر قال: يا رجل خذ مالك، على كل حال الصواب أن ما نقص بالسعر فإنه مضمون. قال: (وَلَا بِمَرَضٍ عَادَ بِبُرْئِهِ) يعني: ولا يُضمن نقص بمرض (عَادَ) يعني: النقص (بِبُرْئِهِ) أي: ببرء المرض. مثال ذلك: غَصَبَ شاة، مرضت الشاة نقص لبنها، ثم شُفيت الشاة وعاد لبنها على طبيعته، فهل يضمنها أو لا؟ يقول المؤلف: لا يضمن؛ لأن النقص الذي حصل عنده عاد، ورجعت إلى حالها الأولى، لكن لو فُرِض أنه كان رده إياها حين مرضها فإنه يضمن، أما بعد أن شُفيت فإنه لا يضمن؛ لأنه عاد على ما كان عليه حين الغصب، ولهذا قال: (وَلَا بِمَرَضٍ عَادَ بِبُرْئِهِ)، برء أيش؟ طلبة: المرض. الشيخ: برء المرض، وصورتها كما سمعتم، غصب شاة فمرضت فنقصت قيمتها، نقصت هي عينها، ثم شفيت، فعادت على ما كانت عليه، ثم ردها بعد ذلك، فإنه لا يضمنها، لكن لاحظوا أن كل ما أخذه من لبن فإنه يضمنه؛ لأن المنافع مضمونة على الغاصب، والكلام الآن على ضمان الأعيان. (وَإِنْ عَادَ بِتَعْلِيمِ صَنْعَةٍ ضَمِنَ النَّقْصَ)، (إِنْ عَادَ) يعني: النقص، لا ببرء المرض ولكن بتعليم صنعة؛ ضمن النقص؛ لأن عَوْدَه هنا ليس هو عودة النقص الذي حصل. مثاله: غَصَبَ عبدًا، ومرض العبد وهُزِل، تنقص قيمته لا شك، لكنه علَّمه صنعة ارتفعت بها قيمته، كم يساوي هذا العبد قبل أن يمرض؟ يساوي عشرة آلاف، مرض فصار يساوي خمسة آلاف، تعلم صنعة فصار يساوي عشرة آلاف؛ يعني عاد الآن إلى القيمة الأولى، فهل يضمن نقصه؟ الجواب: نعم؛ لأن الغاصب ضامن للنقص، والزيادة للمالك، فنقول: الآن العبد يساوي ناقصًا غير متعلم للصنعة يساوي نصف قيمته قبل أن ينقص، فيرد العبد ونصف قيمته؛ وما زاد بتعلم الصنعة فإنه أيش؟ طلبة: للمالك. الشيخ: للمالك. غصب عبدًا كاتبًا فنسي الكتابة، لكنه تعلم صنعة الآلات الكهربائية مثلًا، وصار ما نقصه بنسيان الكتابة مجبورًا بما تعلمه من الصناعة الكهربائية، هل نقول: هذا يجبر هذا؟ لا، نقول: اضمن نقصه بالكتابة، وزيادة قيمته بالصناعة الكهربائية لمالكه. ثم قال: (وَإِنْ تَعَلَّمَ أَوْ سَمِنَ فَزَادَتْ قِيمَتُهُ ثُمَّ نَسِيَ) في مسألة التعلم (أَوْ هُزِلَ) في مسألة السمن (فَنَقَصَتْ) أي: قيمته (ضَمِنَ الزِّيَادَةَ). رجل غصب عبدًا جاهلًا لا يعرف، فعلَّمه فتعلَّم فزادت القيمة، ثم نسي فنقصت، كانت قيمته قبل أن يتعلم عشرة، ولما تعَلَّم صارت قيمته عشرين، ولما نسي عاد إلى عشرة، فيقول المؤلف: فإنه يضمن الزيادة اللي حصلت بأيش؟ بالتعلم، يضمنها؛ لأنه لما زادت قيمته بالتعلم وهو على ملك صاحبه -أي: مالكه- نقصت الزيادة وهو في ضمان الغاصب، فيضمن الزيادة. ومثله أيضًا لو أنه سَمِن بعد غصبه، سمن بأن يكون غصب شاة هزيلة، ثم علفها حتى صارت سمينة، ثم عادت وهزلت، هل يضمن الزيادة التي زادت؟ نعم، يضمنها؛ لأن زيادتها كانت في ملك مَن؟ في ملك صاحبها، والنقص صار في ضمان الغاصب فيضمن الزيادة. (كَمَا لَوْ عَادَتْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الأَوَّلِ) يعني كما لو عادت الصنعة من غير جنس الأول، بأن غصب عبدًا جاهلًا لا يعرف الصناعة، فتعلم النجارة وصار جيدًا ماهرًا في النجارة، ثم نسي فتعلم الحدادة وصار متقنًا لها، فهل يضمن نقصه حين نقص بنسيان النجارة؟ نعم، يضمنه؛ لأن الجنس الآن مختلف، نجارة وحدادة، فعَادَتْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الأَوَّلِ. أما لو عادت من جنسها فإنه لا يضمن إلا أكثرها، كما لو تعلم الكمبيوتر في شيء معين، ثم تعلمه في شيء آخر، ونسي العلم الأول، فهنا الزيادة من جنس ما نسيه، فلا يضمن إلا أكثرهما، فإذا كانت الزيادة بعد النقص فلا ضمان عليه؛ لأنه زاده خيرًا، لكن إن كان ما نسيه أكثر فإنه يضمن الأكثر؛ لأنهما من جنس واحد. طالب: شيخ بارك الله فيكم، هل للسلطان أن يعزر من غصب فرسا مثلًا، نحن قلنا: إذا غصب فرسًا أو سكينًا أصاب بهما، فإن الفعل فعل الغاصب، ولذلك فالصيد الراجح أنه له، فهل إذا قَلَّت خشية الله من الناس، وهل للسلطان أن يجعل مثلًا ما صاد به الغاصب للمالك تعزيرًا؟ الشيخ: هذا ينبني على جواز التعزير بالمال، وإذا قلنا بجواز التعزير بالمال فإن هذا المال الذي أخذ تعزيرًا يكون في بيت المال. طالب: ليس للمالك. الشيخ: ليس للمالك، لكن في الغالب أنه قد يقول المالك: مدة بقاء الفرس عند هذا الرجل تستحق الأجرة. فيطالب بالأجرة. طالب: يا شيخ، مثلًا من غصب فرسًا فصاد إن الصيد للغاصب وللمالك أجرة المثل؟ الشيخ: إي نعم، هذا الراجح، هذا هو الراجح. طالب: ما هي مسألة من غصب حبًّا حتى صار زرعًا فمثل هذه المسألة؟ الشيخ: لا. طالب: ما الفرق؟ الشيخ: الفرق أن الحب هو عين ملك المالك، نفس الحب هذا. طالب: أليس الزرع (...)؟ الشيخ: ما يخالف، بفعله كما لو نجر خشبًا، أرأيت لو جعل الخشب بابًا؟ فهو بفعله ومع ذلك نقول: إن الباب للمالك، وعليك ضمان ما نقص من الخشب. طالب: يا شيخ، أحسن الله إليك، ما حكم دخول المخصي (...) على النساء؟ الشيخ: القاعدة كل من لا شهوة له فهو كالصبي، يعني يدخل على النساء ولا فيه شيء. طالب: شيخ في ضمان النقص والزيادة بالنسبة للغاصب، هل هناك فرق بين الغاصب والسارق في هذا؟ الشيخ: لا فرق، الضمان واحد كل من أخذ مالًا من غيره بغير حق فإنه يعامل هذه المعاملة. طالب: يا شيخ، نأخذ قياس يا شيخ على الشرح بغصب الفرس وصيد الصائد على أن الفرس له سهمان.. الشيخ: على أنه أيش؟ طالب: على أن الفرس له السهام في المغازي والفارس له سهم واحد (...) في الغنائم له سهمان. الشيخ: إي، الفارس له ثلاثة أسهم. طالب: إي نعم، وللفرس سهم زيادة عن حق.. الشيخ: إي، معلوم؛ لأن منفعة الفارس أكثر من منفعة الراجل. طالب: يمكن بعض الطلاب يستغرب (...) أن غاصب الفرس له الصيد والمالك له.. الشيخ: لا، بينهما فرق؛ لأن هذا انتفاعه بالفرس في القتال انتفاع في جهاد الأعداء أما هذه مسألة مالية. طالب: لكن يا شيخ مقصدي أنا أني أقول: (...) لها وجه نظر في الشرع. الشيخ: أيهم؟ طالب: تنبيهكم على صيد الغاصب (...). الشيخ: إي نعم، هذا هو الراجح. طالب: شيخ بارك الله فيك، قوله: (وَمِنْ جِنْسِهَا لَا يَضْمَنُ إِلَّا أَكْثَرَهُمَا) لو تعلم صنعة -مثلًا البناء- ثم نسي البناء، وتعلم مثلًا التلييس، وكان الأخيرة أكثر نفعًا هل يضمن أم لا. الشيخ: لا، ما يضمن؛ لأن التلييس داخل في البناء فالظاهر أنه من جنسه. طالب: قوله (لَا يَضْمَنُ إِلَّا أَكْثَرَهُمَا) يعني؟ الشيخ: يعني مثلًا لو كان البناء أكثر قيمة من التلييس ضمن الزيادة هذه. طالب: شيخ أحسن الله إليك، إذا غصب عبدًا فجنى العبد، العبد عند الغاصب، والعبد جنى على أحد.. الشيخ: على الغاصب، تكون على الغاصب، الغاصب يتحمل جميع النقوص، وليس له شيء من الزيادة؛ لأنه ظالم. طالب: فيما ذكر المصنف: (إذا صار الحب زرعًا، والفرخة بيضًا) إذا قال المالك: ليس لي غرض في أن ينتقل إلى هذه العين، هل له أن يطالب الغاصب بمثل ماله الأول؟ الشيخ: هو الظاهر؛ لأنه تحول -في الواقع- تحوَّل إلى زرع، وهو يقول: أنا لا أريد الزرع، أنا أريد الحب، فله أن يطالبه بذلك. طالب: شيخ، أحسن الله إليك، (...) في إخراجنا للثوب المصبوغ يا شيخ، قلنا: إن الصحيح أنه يرجع بقيمته على المالك إذا كان الصبغ مرغوبًا فيه؛ لأن العين صبغ عين الزائد على الـ..، ما تبين الفرق بين إخراجنا هذه الصورة عن باقي الصور اللي ذكرها المؤلف. الشيخ: الفرق لأن الغاصب أدخل في هذا عينا أخرى، وهو الصبغ. طالب: لو قال قائل: في صياغة الحلي.. الشيخ: في أيش؟ طالب: صياغة الذهب. الشيخ: إي نعم. طالب: أدخل شيئًا زائدا على.. الشيخ: ما أدخل شيئًا. طالب: غير الصناعة يا شيخ. الشيخ: الصناعة خارجة عن نفس العين، غاية ما هنالك حَوَّل العين من شيء إلى آخر، فلا بينهما فرق، وسيأتي إن شاء الله في الفصل الثاني اللي بعده ما يبين أن المؤلف في هذا أخطأ، أن عندي عليه تعليق، الظاهر يقول: لو سبقه صريحه أنه لا شيء للغاصب وهذا خلاف المذهب ولعلها سبق قلم؛ لأني لم أجد ذلك في الفروع في المحرر ولا في الإقناع ولا في الممتع، وهو مخالف لكلامه الآتي في الفصل الذي بعده، وكلامه في الفصل الذي بعده هو المذهب الصحيح. طالب: بالنسبة يا شيخ إذا حَوَّل النوى إلى غرس، إذا احتاج إلى مؤونة من الغاصب كأسمدة، وغير ذلك هل يرجع بها على المالك؟ الشيخ: لا أبدًا، لا يرجع بشيء إطلاقًا. طالب: نحن قلنا في الثوب المغصوب.. الشيخ: إي نعم؛ لأن الصبغ في نفس العين. طالب: عين جديدة؟ الشيخ: في نفس العين، الثوب هذا أبيض وصبغه أسود، صار الثوب في نفس العين، لكن مسألة السماد خارجة عن الشجرة. طالب: ولأنه اتخذ مؤونة.. الشيخ: لا، ما يضر. طالب: أبدًا؟ الشيخ: أبدًا، حتى لو قلنا بهذا، وقلنا: إذا علمه الصنعة فله أجرة التعليم، وليس له أجرة. طالب: بل يعلمه هو؟ الشيخ: حتى لو علمه، وحتى لو علمه هو أيضًا يحتاج إلى أجرة منفعته.


الطالب: قال المؤلف رحمه الله تعالى:

فَصْلٌ

وَإِنْ خُلِطَ بِمَا لَا يَتَمَيَّزُ كَزَيْتٍ، أَوْ حِنْطَةٍ بِمِثْلِهِمَا، أَوْ صَبَغَ الثَّوْبَ، أَوْ لَتَّ سَوِيقًا بِدُهْنٍ، أَوْ عَكْسُهُ وَلَمْ تَنْقُصِ القِيمَةُ وَلَمْ تَزِدْ، فَهُمَا شَرِيكَانِ بِقَدْرِ مَالَيْهِمَا فِيهِ، وَإِنْ نَقَصَتْ القِيمَةُ ضَمِنَهَا، وَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا فِلِصَاحِبِهِ، وَلَا يُجْبَرُ مَنْ أَبَى قَلْعَ الصِّبْغ، وَلَوْ قُلِعَ غرْسُ المُشْتَرِي أَوْ بِنَاؤُهُ لاسْتِحْقَاقِ الأَرْضِ، رَجَعَ عَلَى بَائِعِهَا بِالغَرَامَةِ، وَإِنْ أَطْعَمَهُ لِعَالِمٍ بِغَصْبِه، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. ما تقول في رجل غصب بندقية وصاد بها صيدًا، فلمن يكون الصيد؟ طالب: يكون الصيد للغاصب. الشيخ: للغاصب؟ طالب: نعم، وعليه أجرة البندقية لصاحبها. الشيخ: وعليه أجرة البندقية لصاحبها. لو زادت الأجرة على قيمة الصيد؟ طالب: لا يُلزم إلا بدفع الأجرة. الشيخ: الأجرة أكثر من قيمة الصيد، الصيد يساوي خمسة ريالات وأجرة هذه البندقية تساوي خمسين ريالا؟ طالب: ما فهمت يا شيخ. الشيخ: غصب بندقية وصاد بها صيدًا، صاد طيرًا يساوي خمسة ريالات، قلنا: عليك الأجرة، والصيد لك، الأجرة يقول: خمسون ريالا، والصيد خمسة ريالات. طالب: لأن الغاصب يلزمه الأجرة إلى أن يرد المغصوب مهما بلغت. الشيخ: نعم؛ يعني يلزمه الأجرة، ولو زادت على منفعته التي انتفع بها. غصب فرسًا فصاد عليه صيدًا، فلمن يكون الصيد؟ طالب: الصيد لصاحب الفرس. الشيخ: لمالك الفرس، تمام، وتعب هذا في لحوق الصيد ومطاردته؟ طالب: يذهب هدرًا؛ لأنه غاصب. الشيخ: يذهب هدرًا؛ لأنه غاصب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» . هل هناك قول آخر؟ طالب: نعم أنها تكون للغاصب وعليه الأجرة. الشيخ: تكون للغاصب وعليه أجرة الفرس، كذا؟ وهذا هو الذي رجحناه. لو غصب كلب صيد فصاد به؟ طالب: الصيد للمالك. الشيخ: لمالك مَن؟ أو لمالك ما؟ طالب: صاحب الكلب. الشيخ: لمالك الكلب، كذا؟ أجب. طالب: لصاحب الكلب. الشيخ: لصاحب الكلب، هنا صاحب الكلب يعني الذي غصبه ولّا المالك له؟ طالب: المالك. الشيخ: وهل يُملك الكلب؟ طالب: لا يملكه. الشيخ: إذن نعبر بأنه؟ طالب: صاحبه. الشيخ: صاحب الكلب، بارك الله فيك، جيد. رجل غصب بُرًّا وبذره وخرج زرعًا لمن يكون؟ طالب: الزرع لمالك البر. الشيخ: لمالك البر؟ لماذا؟ طالب: لأنه (...). الشيخ: لأنه نماء ملكه، كما لو غصب شاة هزيلة ثم سمنت، فالسِّمَن لمالكه. يضيع عمل الغاصب؟ طالب: يضيع. الشيخ: الغاصب بقي ستة شهور يسقي هذا الزرع وتعب عليه؟ طالب: ولو، ليس له حق. الشيخ: ليس له حق؟ الدليل؟ طالب: قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» . الشيخ: أحسنت. غصب عبدًا فتعلم صنعة، ثم نسيها وتعلم أخرى، فهل يضمن الغاصب قيمة الصنعة التي نسيها أو لا؟ طالب: يضمن قيمة النقص. الشيخ: يضمن قيمة نقصه بنسيان الصنعة الأولى، لكن هو تعلَّم صنعة أخرى سدت النقص. طالب: (...). الشيخ: يعني كان نجارًا، علمه النجارة وصار نجارًا جيدًا ثم نسي أو أصابه شيء لا يستطيع معه أن ينجّر، لكن تعلم صنعة أخرى كالكمبيوتر مثلًا، وصار قيمته في الثاني أكثر. طالب: يضمن الأولى. الشيخ: يضمن الأولى، توافقون على هذا، على المثال خاصة، ما هو ضابط. إذا عادت من جنس الزيادة الأولى؟ طالب: فإن كانت منه يضمن الأعلى. الشيخ: يضمن الأعلى فقط؛ لأن الجنس واحد فهي كأنها صفة واحدة.


قال المؤلف رحمه الله: (وَإِنْ خُلِطَ بِمَا لَا يَتَمَيَّزُ)، (وَإِنْ خُلِطَ) الضمير يعود على المغصوب، إذا خُلط المغصوب، فإما أن يُخلط بما يتميز، وإما أن يُخلط بما لا يتميز، فهذان قسمان: الأول: إذا (خُلِطَ بِمَا لَا يَتَمَيَّزُ كَزَيْتٍ، أَوْ حِنْطَةٍ بِمِثْلِهِمَا) ما مِثْلُ الزيت؟ طالب: الزيت. الشيخ: الزيت، الحنطة؟ طالب: الحنطة. الشيخ: الحنطة، غصب إناء من الزيت، وخلطه بإناء عنده من الزيوت، هنا لا يمكن تمييز المغصوب من غيره، كيف يميزه؟ اختلط، حنطة بحنطة، اختلط، لا يمكن تمييز الحبة التي للغاصب من الحبة التي للمغصوب منه، فماذا يكون الحكم؟ قال المؤلف رحمه الله: (وَلَمْ تَنْقُصِ القِيمَةُ وَلَمْ تَزِدْ، فَهُمَا شَرِيكَانِ بِقَدْرِ مَالَيْهِمَا فِيهِ، وَإِنْ نَقَصَتْ القِيمَةُ ضَمِنَهَا) لَمْ تَنْقُصِ القِيمَةُ وَلَمْ تَزِدْ فَهُمَا شَرِيكَانِ بِقَدْرِ المال، مثال ذلك: غصب صاعًا من البر وخلطه بصاع من البر من جنسه، فهنا يكونان شريكين، بشرط أن لا تنقص القيمة ولم تزد، فإن نقصت القيمة بالخلط بأن كان الناس يختارون أن يشتروا شيئًا قليلًا من البر، وهو خلط مئة صاع بمئة صاع فتنقص القيمة، إذا نقصت فعلى الغاصب ضمان النقص، وأما إذا لم تنقص ولم تزد فهما شريكان بقدر ماليهما، فإذا كان للغاصب صاعان وللمغصوب منه صاع فكم تكون القيمة؟ طالب: أثلاثًا. الشيخ: أثلاثًا، وهلم جرًّا. هذا مثال، مثل أن يقول: (أَوْ صَبَغَ) الغاصب (الثَّوْبَ) صبغه بلون، ولم تزد القيمة ولم تنقص فهما شريكان، فللغاصب قيمة الصبغ، ولمالك الثوب قيمة الثوب، فإذا قُدِّر أن قيمة الصبغ عشرة وقيمة الثوب عشرة، وبِيع بعشرين فلكل واحد منهما ثَمَنُ ملكه، وهذا يتناقض مع ما سبق أنه إذا صبغ الثوب فهو لمالك الثوب، وقد أشرنا إليه في الشرح أمس. يقول: (أَوْ لَتَّ سَوِيقًا بِدُهْنٍ) غصب سويقًا ولتَّه بدهن، معنى لتَّه يعني: صب عليه الدهن، ومعلوم أن الدهن الآن لا يمكن أن يتميز، فهما شريكان، (أَوْ عَكْسُهُ) ويش معنى عكسه؟ لت دهنًا بسويق؛ يعني غصب دهنًا فأضاف إليه السويق. (وَلَمْ تَنْقُصِ القِيمَةُ وَلَمْ تَزِدْ، فَهُمَا شَرِيكَانِ بِقَدْرِ مَالَيْهِمَا فِيهِ)، وعند التنازع فالأصل أن الغارم يُقبل قوله، (وَإِنْ نَقَصَتْ القِيمَةُ ضَمِنَهَا) مَن الضامن؟ الغاصب، لو أن هذا السويق الذي لتَّه بدهن نقصت قيمته؛ لأن الناس لا يرغبون الدهن، أو لَتَّه بدهن له رائحة كريهة أو ما أشبه ذلك، فعلى الغاصب أيش؟ ضمان النقص؛ لأنه ظالم. (وَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا فِلِصَاحِبِهِ) يعني مثلًا: هذا الدهن يساوي عشرة، والسويق يساوي عشرة، الدهن للغاصب لكنه لما لُتَّ بالسويق زادت قيمته؛ لأنه صار فيه نفع، فتكون الزيادة لمن؟ طالب: للمالك. الشيخ: لا، الغاصب لته بالدهن؛ يعني الدهن من الغاصب، وزادت قيمة الدهن فلصاحبه، أما لو نقصت قيمة السويق بلته بالدهن والسويق هو المغصوب فعلى الغاصب ضمان النقص. والخلاصة أن القاعدة عندنا الآن: كل نقص يترتب على فعل الغاصب أو على غير فعله في المغصوب فإنه مضمون على الغاصب. قال: (وَلَا يُجْبَرُ مَنْ أَبَى قَلْعَ الصِّبْغ)، المؤلف -رحمه الله- ما ذكر القسم الثاني فيما إذا خلط بما يتميز، إذا خلط بما يتميز وجب على الغاصب تخليصه ولو ضاع عليه مال كثير، فإذا غصب برًّا وخلطه بشعير، فهل يتميز البر من الشعير يا إخوان؟ طلبة: نعم. الشيخ: يتميز، نقول للغاصب: خلِّص البر من الشعير، قال: يا جماعة هذا يتعبني ويكلفني، أبغي أبقى يومين أو ثلاثة وأنا أخلصها له، نقول: وليكن؛ لأن عين المال المغصوب الآن موجودة فيجب ردها إلى صاحبها، فإذا قال: هذا إضرار بي؟ فالجواب سهل، ماذا نقول؟ أنت الذي جنيت على نفسك، لماذا تغصب أولًا؟ ولماذا تخلطه ثانيًا؟ و«لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» ، إذن يلزمه التخليص ولو غرم أضعافه. لو قال الغاصب: الآن أنا خلطت البر بالشعير، والبر الذي خلطته خمسة أصواع، أنا أعطيك أيها المالك عشرة أصواع، ما تقولون؟ هل يجبر المالك أو لا؟ يقولون: لا يجبر، بل يقال: خَلِّص البر، أعطيكم أكثر من مثله، نقول له خَلِّص البر. هذا في الحقيقة من جهة قد نقول: إنه قول جيد؛ لأن في ذلك ردعًا للغاصبين، يردعهم إذا علموا أنهم سوف يضمن إلى هذا الحد لا يغصب، وإن نظرنا إلى أن فيه إضرارًا، وقد قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» ، قلنا: هنا يتوجه القول بأن المغصوب منه يجبر على قبول مثل بره الذي غُصِب، ويعد البر الآن كالتالف، وإذا أتلف شخص بُرًّا ضمنه بمثله، فالمسألة فيها تردد، وحينئذٍ ننظر -في مسألة القضاء والحكم بين الغاصب والمغصوب منه- ننظر إلى المصلحة، إذا رأى القاضي أن من المصلحة أن يُلزَم الغاصِبَ بتخليص مال المغصوب منه فليفعل، وإن رأى العكس فلا حرج؛ لأن المضارة في هذا واضحة. قال: (وَلَا يُجْبَرُ مَنْ أَبَى قَلْعَ الصِّبْغ) من أين؟ من الذي يأبى، الغاصب أو المغصوب منه؟ ما ندري هل المغصوب الصبغ، أو المغصوب الثوب؟ على كل حال سواء هذا أو هذا، إذا قيل: اقلع الصبغ، لا يمكن هذا؛ لأن الصبغ بعد أن صار في الثوب صار من جنس الصفة لا يمكن فصلها عن الموصوف، وكيف يمكن أن يقلعه؟! لا يمكن، اللهم إلا أن يُرَبَّص في الماء ثم يخرج الماء –مثلًا- ملونًا بلون هذا الصبغ، ويعود الثوب على ما كان عليه، وهذا فيه إفساد، حتى الثوب يتضرر بهذا، فلا يُجبر من أبى قلع الصبغ. إذن كيف تكون الحال؟ نقول: الحال كما قال في الأول: إذا صبغ الثوب صار شريكًا لصاحب الثوب، هما شريكان. فإن قال صاحب الثوب: أنا لا أريد مشاركته؛ ثمنوا صبغه وأسلم الثوب، فهنا نقول: نعم نجيبه إلى هذا، إذا قال: أنا لا أريد مشاركته هذا لو شاركته في هذا الثوب وأردت أن أبيعه قال: لا تبع. أردت أن أبقيه قال: لا، بعه. يحصل ولّا ما يحصل؟ يحصل نزاع لا شك، فنقول: إذا طلب صاحب الثوب أن يدفع قيمة الصبغ ويكون له الثوب مصبوغًا فإنه يتعين إجابته؛ لما في عدم الإجابة من الإضرار بالجميع، وربما يحصل نزاع لا ينتهي. قال رحمه الله: (وَلَوْ قُلِعَ غرْسُ المُشْتَرِي أَوْ بِنَاؤُهُ لاسْتِحْقَاقِ الأَرْضِ رَجَعَ عَلَى بَائِعِهَا بِالغَرَامَةِ) رجل باع أرضًا، والمشتري غرس فيها، أو بنى، ثم أقام مالك الأرض بَيِّنة على أن هذا غاصب، الآن الأرض مستحقة لمن؟ للذي أقام البيِّنة على أنها ملكه، تبين الآن أن الأرض التي باعها الغاصب مغصوبة لا يصح العقد عليها، صاحب الأرض قال للمشتري -الذي غرس أو بنى- قال: اقلع الغرس، اقلع البناء، فهنا المشتري يرجع على البائع؛ لأنه غَرَّه، حيث أظهر أنه مالك. وهل يرجع المالك على الغاصب رأسًا؟ لأنه قد يكون من مصلحة المالك أن يرجع على الغاصب. طالب: (...). الشيخ: نعم، هو راجع على الغاصب، لكن الآن نقول: المشتري يرجع على الغاصب؛ لأنه غره، ويأخذ قيمة الشجر من أين؟ طلبة: من الغاصب. الشيخ: من الغاصب. لو علم المشتري أن الأرض مغصوبة، لكنه تجاهل الأمر وطمع في الأرض، وقال: لعل مالكها لا يكون عنده بينة، وغرس أو بنى، فهل يرجع على الغاصب أو لا يرجع؟ طلبة: لا يرجع. الشيخ: لا يرجع؛ لأنه دخل على بصيرة، فلا يرجع على الغاصب. (وَلَوْ قُلِعَ غرْسُ المُشْتَرِي أَوْ بِنَاؤُهُ لاسْتِحْقَاقِ الأَرْضِ رَجَعَ عَلَى بَائِعِهَا) من هو بائعها؟ طلبة: الغاصب. الشيخ: الغاصب، ( بِالغَرَامَةِ) أي: فيغرمه ما نقص. (وَإِنْ أَطْعَمَهُ لِعَالِمٍ بِغَصْبِه فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ، وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ) (أطعمه) أي: الغاصب، أطعم المغصوب، (لعالم بغصبه فالضمان عليه) أي: على الآكل، (وعكسه بعكسه)، مثال ذلك: رجل غصب شاة، وذبحها وأطعمها شخصًا آخر، والشخص الآخر يعلم أنها مغصوبة، فالضمان على مَن؟ الضمان على الآكل؛ لأنه مباشر للإتلاف والغاصب متسبب، والقاعدة الشرعية عندنا في المتلفات: أنه إذا اجتمع متسبب ومباشر فالضمان على المباشر، وعليه فهنا نقول: إذا كان الآكل يعلم أن هذه هي العين المغصوبة فعليه الضمان، وإن كان لا يعلم فالضمان على الغاصب الذي أطعمه. بقي علينا أن نقول: صاحب الشاة في هذه الحال، هل له أن يرجع على الغاصب مع أن الآكل قد علم أنها مغصوبة؟ الجواب: نعم، له ذلك، فهو مُخَيَّر بين أن يرجع على مَن؟ على الغاصب أو على الآكل، لكن قرار الضمان على الآكل إن كان عالمًا بالغصب، وإن لم يكن عالمًا بالغصب فالقرار على الغاصب، حينئذٍ نقول: يخير المالك بين الرجوع على الغاصب -لأنه هو الذي غصب ملكه، باشر الغصب- والرجوع على الآكل؛ لأن التلف كان تحت يده، ولكن إذا رجع على أحدهما فعلى من يكون قرار الضمان عليه؟ نقول: على الآكل إن كان عالمًا بأنه مغصوب، وعلى الغاصب إذا كان الآكل غير عالم. وقد ذكر ابن رجب -رحمه الله- في القواعد الفقهية: أن الأيدي المترتبة على يد الغاصب عشرة أيدي، وأنها كلها أيدي ضمان، يعني يصح أن نضمِّنَها، إلا ما دخل الذي انتقلت إليه على أنه لا ضمان عليه فلا ضمان عليه. طالب: المسألة الأخيرة؟ الشيخ: وهي؟ طالب: ما ذكر ابن رجب. الشيخ: المسألة الأخيرة ما ذكر ابن رجب، الآكل -الذي أطعمه الغاصب- دخل على أن الأكل مضمون عليه ولَّا غير مضمون؟ الطالب: غير مضمون. الشيخ: غير مضمون، فهنا يكون قرار الضمان على؟ الطالب: الغاصب. الشيخ: الغاصب، لكن المستعير –مثلًا- من الغاصب دخل على أنه ضامن أو غير ضامن؟ الطالب: ضامن. الشيخ: ضامن، فيكون قرار الضمان عليه، حتى وإن كان جاهلًا؛ لأنه لو أعاره المالك لكان قرار الضمان عليه، فإذن يكون لو أنه ضمن الغاصب يرجع به على المستعير. طالب: لو غصب غاصب برًّا وخلطه بشعير، وعند رَدِّه وافق المغصوب منه على أن يرد أكثر من النوع الذي اغتصب منه، هل له ذلك؟ الشيخ: إي نعم؛ يعني: لو غصب برًّا وخلطه بشعير، غصب صاعًا وخلطه بشعير، وقال لصاحبه: أصالحك على أن أعطيك صاعين، فلا بأس، هذه من باب المصالحة. الطالب: مع أنه ربوي. الشيخ: نعم، مع أنه مال ربوي، المصالحة لا بأس بها. طالب: بارك الله فيك يا شيخ، لو أن إنسانا غصب أرض مصلحة عامة كأرض مدرسة، وباعها على إنسان، الإنسان إذا أراد أن يبني في هذا الأرض المشتري يمنعه منها فيقول: أعد لي المال.. الشيخ: كيف؟ غصب أرضًا معدة لمدرسة. الطالب: ثم باعها على مشترٍ، هل نرجع على المشتري أو على البائع الأول؟ الشيخ: يعني الحكومة؟ الطالب: نعم الحكومة. الشيخ: ترجع على من شاءت. الطالب: (...). الشيخ: ترجع على من شاءت. الطالب: المشتري دفع مالًا مقابل هذه.. الشيخ: ما يخالف، ترجع على المشتري، وهو يرجع على البائع. الطالب: إي نعم، البائع الآن يا شيخ يقول: نفد المال عنده (...). الشيخ: يبقى في ذمته. طالب: شيخ، لو زادت قيمة المغصوب الذي أعاره الغاصب، المالك يرجع على من الآن في الزيادة هذه؟ يرجع على الغاصب ولّا على المستعير؟ الشيخ: كما لو تلف الأصل؛ يعني لو زاد فالزيادة لصاحب الملك؛ للمالك الأول، ولكن لو نقص فإنه يرجع إما على المستعير وإما على المعير، يُخيَّر. طالب: شيخ (...) جميع الملك (...) صح في البيع (...) المسألة الأخيرة (...) صح في البيع؟ الشيخ: لا، بترجع لمالكها، العين المغصوبة سوف ترجع لمالكها، لكن لو تلفت فعلى المتلف المثل أو القيمة؟ طالب: شيخ (...) إذا كان جاهلًا بأنها مغصوبة (...). الشيخ: لكن أكل على أنه غير مضمون عليه، على أن ذلك متبرع به. طالب: (...). الشيخ: مِنه. طالب: هو مباشر، يعتبر مباشرًا. الشيخ: نعم، للمالك إن كان عالمًا فعليه. طالب: وإن كان جاهلًا؟ الشيخ: وإن كان جاهلًا فعلى المؤكِّل على الغاصب، لكن نقول: إذا غَرَّم المالك الآكل فللآكل أن يرجع على الغاصب. طالب: عفا الله عنك يا شيخ، مثل ما مر علينا في الدرس من أكل من شاة غصبًا فالضمان على الآكل ما هي على الغاصب؟ الشيخ: على الآكل إن كان عالمًا. طالب: ولكن يا شيخ نفس الشاة هذه حية تساوي لها خمس مئة ريال، وميتة تساوي لها مئة ريال، وهذا هو الذي أتلف المصلحة العامة. الشيخ: الآكل يضمنها لحمًا كما أكل، وإذا كانت تختلف القيمة -كما قلت- فالزائد على الغاصب؛ لأنه هو الذي ذبحها، أما لو أنه غصبها ثم أعطاها هذا الرجل وذبحها فهذا الرجل يضمن قيمتها على أنها حية. طالب: شيخ، قلنا: الغاصب لو صبغ الثوب فإنه يكون شريكًا للمالك، لكن يا شيخ هذا الحديث «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» ، جعلنا له حقًّا؟ الشيخ: لا؛ لأن الغاصب الذي غصب الثوب قلنا: لك حق في الصبغ، الذي صبغ نقول: له حق في الصبغ؛ لأن الصبغ عين، وملكها باقٍ، لكن لو زاد الثوب بالصبغ قلنا: الزيادة لمالك الثوب، وليس لك حق في الزيادة، أما قيمة الصبغ لا بد أن أعطيه إياه. هذا رجل غصب خشبًا ونجره بابًا، والمسامير من عنده، هل نقول: إن مالك الخشب يكون له الباب بمساميره؟ لا، المسامير للغاصب؛ لأنها ملكه، هذا مثله تمامًا، لأن الصبغ عين قائمة بنفسها، فتكون للغاصب، لكن كما قال المؤلف رحمه الله: من أَبَى قلع الصبغ فإنه لا يُجبر. طالب: يا شيخ (...) يفعلوا جميعًا، الغاصب أم الآكل (...)؟ الشيخ: مالك الطعام هو بالخيار، مالك الطعام إن شاء ضمن الغاصب، وإن شاء ضمن الآكل، لكن إن كان الآكل عالمًا فقرار الضمان عليه، وإن كان غير عالم فقرار الضمان على الغاصب. طالب: (...) الغاصب (...)؟ الشيخ: هذا عاد يرجع إلى ما يسمونه في عصرنا الحاضر الحق العام، وكلام الفقهاء -¬رحمهم الله- في الحقوق الخاصة، أما هذا الغاصب فلولي الأمر أن يؤدبه حتى لا يعتدي على الناس ويغصبهم. طالب: يا شيخ، مثلًا إذا نجر بابًا (...) لصاحب الخشب (...) أصل الخشب (...) يعني صاحب المال قال: هذه المسامير؛ يعني (...) على الخشب (...). الشيخ: لكن هذه المسامير زادت قيمة الخشب بها. طالب: (...). الشيخ: المسامير له، تثمن له.


الطالب: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، قال المؤلف رحمه الله تعالى في باب الغصب: وَإِنْ أَطْعَمَهُ لِمَالِكِهِ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ أَوْدَعَهُ أَوْ آجَرَهُ إِيَّاهُ لَمْ يَبْرَأْ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ وَيَبْرَأُ بِإِعَارَتِهِ وَمَا تَلِفَ أَوْ تَفيَّبَ مِنْ مَغْصُوبٍ مِثْلِيٍّ غَرِمَ مِثْلَهُ إِذن، وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ يَوْمَ تَعَذُّرِهِ، وَيُضْمَنُ غَيْرُ المِثْلِيِّ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ تَلَفِهِ، وَإِنْ تَخَمَّرَ عَصِيرٌ فَالمِثْلُ، فَإِنِ انْقَلَبَ خَلًّا دَفَعَهُ وَمَعَهُ نَقْصُ قِيمَتِهِ عَصِيرًا. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، سبق لنا أن جميع ما يحصل من نقص بيد الغاصب فهو مضمون عليه، وما حصل من زيادة فهو لمالكه، هذه القاعدة العامة، واستدللنا لذلك بقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» . ثم ذكرنا أنه إذا خلط المغصوب بغيره فعلى قسمين؟ طالب: إما أن يكون مما يتميز، فإن كان مما يتميز أُجْبِر على تمييزه. الشيخ: أُجبر على تخليصه، إذا خلطه بما يتميز أُجبر على تخليصه، ولو غرم أضعاف أضعاف القيمة، والقسم الثاني؟ طالب: إن كان مما لا يتميز. الشيخ: القسم الثاني: أن يخلطه بما لا يتميز، فما الحكم؟ الطالب: فهذا يُنظر إن لم تنقص القيمة فهما شريكان بقدر ماليهما، وإن نقصت القيمة أو زادت فالنقص على الغاصب والزيادة لصاحبها. الشيخ: يعني يشتركان في هذا، يشتركان في المخلوط على حسب ماليهما، فمثلًا الصاع بصاعين صاحب الصاع له الثلث، وصاحب الصاعين له الثلثان، ثم إن نقصت قيمة المغصوب ضمنها الغاصب، وإن زادت فللمالك. مثال المخلوط بما يتميز؟ طالب: مثل أن يخلط حنطة بشعير. الشيخ: مثل أن يخلط حنطة بشعير، فماذا يعمل؟ الطالب: يُجبر على التمييز. الشيخ: يلقط الحنطة؟ الطالب: نعم. الشيخ: يلقطها؟ الطالب: نعم، يُجبر على تمييز الشعير. الشيخ: إي، ما يتميز إلا بالتلقيط، يلقطها حبَّة حبَّة؟ الطالب: هو إما أن يقال: إنه (...). الشيخ: أسأله إما أن يقال أو ما يقال، الكلام على كلام المؤلف اللي إحنا شرحنا. طالب: (...). الشيخ: يلقط حبَّة حبَّة، ولو كان وعاءً كبيرًا يبقى يومين، ثلاثة أيام. الطالب: حتى ولو بقي. الشيخ: ولو بقي، توافقون على هذا؟ طلبة: نعم. الشيخ: نعم؛ لأن الملك معين الآن، وثابت لصاحبه. إذا كان لا يتميز، مثل أيش؟ طالب: كما لو غصب زيتًا وخلطه بزيت. الشيخ: كخلط زيت بزيت، أو بدهن مثلًا؟ طالب: نعم، ولا يكونان شريكين فيه، ويضمن المغصوب النقص إن نقص. الشيخ: فهنا لا يمكن التمييز؟ طالب: نعم. الشيخ: يكونان شريكين؟ طالب: يكونان شريكين بقدر ماليهما. الشيخ: مَثِّل؟ طالب: غصب صاعين من زيت بصاع، هنا إذا لم تزد القيمة ولم تنقص.. الشيخ: فلمالك الزيت؟ طالب: فلمالك الزيت صاعان. الشيخ: إي، يعني: ثلثان. طالب: يعني ثلثان، وللغاصب الثلث، إن نقصت القيمة.. الشيخ: وإن نقصت؟ طالب: يكون للمالك الثلثان، ويضمن الغاصب النقص. الشيخ: صحيح، واضح؟ رجل باع أرضًا على شخص وهي مغصوبة، فطُلِب من المشتري أن يخلص الأرض، يرجع المشتري على مَن؟ طالب: على الغاصب. الشيخ: على الذي باعها؟ الطالب: إي نعم، الغاصب اللي باعها. الشيخ: على الذي باعها، يرجع عليه بالغرامة؟ الطالب: نعم. الشيخ: لماذا؟ الطالب: لأن الغاصب غبنه. الشيخ: لأنه غبنه، فإن علم أنها مستحقة للغير فهل يرجع أو لا يرجع؟ الطالب: لا يرجع. الشيخ: لا يرجع؛ لأنه دخل على بصيرة. غصب طعامًا فأطعمه مالكه؟ طالب: إذا اجتمع يا شيخ مسدد وضامن.. الشيخ: إلى الآن ما وصلنا للتعليل، إنسان غصب طعامًا خبزًا وأطعمه مالكه، هل يضمن أو لا يضمن؟ طالب: يضمن (...) آكله. الشيخ: الآكل مالكه. طلبة: (...). الشيخ: (...).


بسم الله الرحمن الرحيم، قال: (وَإِنْ أَطْعَمَهُ لِمَالِكِهِ) فإنه (لَمْ يَبْرَأْ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ). رجل غصب طعامًا كخبز ورز وغيره فأطعمه لمالكه، المالك أكله على أنه ملك الغاصب، فهنا نقول: إنه لا يبرأ -يعني: الغاصب- إلا إذا أعلمه، بأن قال: تفضل، أنا غصبت هذا المال منك، والآن أنا تائب فتفضل كُلْه. فإذا أكله برئ؛ لأنه علم. كذلك لو رهنه إياه، استدان من المالك دينًا وأرهنه المغصوب، فإنه لا يبرأ، لماذا؟ لأن المرتهن داخل على أنه لا ضمان عليه، يده يد أمان، فلو تلف فإن الغاصب لا يضمن إلا إذا أعلمه بأن قال: إن الذي رهنتك هو مالك.. طلبة: (...). الشيخ: نعم، الغاصب. طالب: فلو تلف. الشيخ: إذا رهنه شيئًا فيده –أي: يد المرتهن- يد أمانة، إذا تلف بغير تعدٍّ ولا تفريط فلا ضمان عليه، فإذا رهنه -أي: رهن المغصوب لمالكه- فإنه لا يبرأ لو تلف، إلا إذا علم مالكه أن هذا ملكه فإنه يبرأ الغاصب؛ لأنه الآن مكَّنه منه وسلَّطه عليه. (أَوْ أَوْدَعَهُ) (إِيَّاهُ)، (أَوْدَعَهُ) أي: أودع المغصوب (إِيَّاهُ) أي: المالك أودعه إياه، يقول: (لَمْ يَبْرَأْ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ)، والوديعة هي الاستحفاظ؛ يعني: استحفاظ المالك بأن تعطي الشخص مالًا يحفظه لك، ويُسمى عند الناس أمانة، وهو في الحقيقة وديعة، فإذا أودعه عنده فمن المعلوم أن المُودَع لا يضمن إلا إن تعدى أو فرط، فإذا أعلمه -أي: الغاصب- أن هذا ملكه برئ منه سواء تلف أم لم يتلف؛ لأنه إذا تلف فهو بيد مالكه، وأما إذا أودعه إياه ولم يعلم فإنه يضمنه إذا أودع الغاصب المال المغصوب لمالكه، ومالكه لم يعلم فالضمان على مَن؟ على الغاصب، حتى لو تلف تحت يد المُودَع بلا تعدٍّ ولا تفريط، فإن الغاصب يضمنه؛ لأنه معتدٍ، والمالك أخذه على أنه ملك لمن؟ للغاصب. (أَوْ آجَرَهُ إِيَّاهُ) غصبه سيارة -مثلًا- وآجره إياها يومًا أو أكثر ولم يعلم، فالضمان لو حصل عليها تلف -ولو بلا تعدٍّ ولا تفريط- الضمان على الغاصب؛ لأن يده يد عدوان، و«لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» . يقول: (أَوْ آجَرَهُ إِيَّاهُ لَمْ يَبْرَأْ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ) يعني إلا أن يعلم مَن؟ المالك الذي أُودِع أو ارتهن أو أكل أو استأجر، فإذا علم، فمعلوم أن السلطة له على ماله والغاصب برئ. قال: (وَيَبْرَأُ بِإِعَارَتِهِ)، (يَبْرَأُ) الفاعل الغاصب (بِإِعَارَتِهِ) يعود الضمير إلى المغصوب، لمن؟ إعارته لمن؟ لمالكه، يبرأ بإعارته لمالكه، مثال ذلك: رجل غصب كتابًا وأعاره مالكه، فهنا يبرأ، سواء علم المالك أم لم يعلم؛ وجه ذلك أنه إن علم أنه ملكه فقد تلف تحت يده، وإن لم يعلم فالمستعير ضامن بكل حال، فهو حتى وإن أخذه على أنه ملك للغاصب، فهو أيش؟ ضامن، ضامن بكل حال، وهذا مبني على أن المستعير ضامن بكل حال. وقد سبق أن القول الراجح أن المستعير كغيره ممن يكون المال تحت يده بإذن من المالك أو إذن من الشارع، وأن يد المستعير يد أمانة، وعلى هذا لو تلف تحت يد مالكه في إعارة فالضمان على مَن؟ على الغاصب، إلا أن يعلم المالك أنه ملكه فيبرأ به، فكونه يبرأ بالإعارة وجهه أن المستعير ضامن بكل حال، وهنا نقول: إن أخذه المالك على أنه ملك للغاصب فهو مستعير، والمستعير ضامن، وإن أخذه عالمًا أنه ملكه فقد تم استيلاؤه عليه، فلا يضمن الغاصب، واضح؟ وعليه فيكون هذا مبني على القول بأن المستعير ضامن على كل حال سواء فرط أو تعدى أو لم يتعدَّ ولم يفرط، والصواب أنه كغيره من الأمناء؛ لأن المال حصل بيده أي بيد المستعير بإذن مِن، مِمَّن؟ من مالكه فإن تعدى أو فرط ضمن وإلا فلا. قال: (وَمَا تَلِفَ أَوْ تَفيَّبَ مِنْ مَغْصُوبٍ مِثْلِيٍّ غَرِمَ مِثْلَهُ إِذن) أي: حين تلفه، (وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ يَوْمَ تَعَذُّرِهِ، وَيُضْمَنُ غَيْرُ المِثْلِيِّ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ تَلَفِهِ). المغصوبات تنقسم إلى قسمين: مغصوب مثلي؛ يعني له مثيل، ومغصوب غير مثلي. المغصوب المثلي يُضمن بمثله، وغير المثلي يُضمن بقيمته، فلننظر ما هو المثلي؟ المثلي ضيق جدًا على المذهب، هو كل مكيل أو موزون يصح السلم فيه، وليس فيه صناعة مباحة، هذا هو المثلي، كل مكيل أو موزون يصح السلم فيه، وليس فيه صناعة مباحة. فخرج بقولنا: "كل مكيل أو موزون" ما عدا المكيل أو الموزون، وعلى هذا فتعتبر البهائم مثلية أو غير مثلية؟ طلبة: غير مثلية. الشيخ: غير مثلية، وخرج بقولنا: "يصح السلم فيه" المكيل المخلط الذي لا يصح السلم فيه لعدم انضباط صفاته، فهذا ليس بمثلي حتى ولو كان مخلطًا على وجه دقيق، بأن يكون فيه مثلًا جرام من كذا، وجرام من كذا، وجرام من كذا، فإنه لا يُعتبر مثليًّا؛ لأنه لا يصح السلم فيه، وخرج بقولنا: "ليس فيه صناعة مباحة" ما كان مصنوعًا صناعة مباحة، فليس بمثليٍّ، فالأواني كلها ليست مثلية، لماذا؟ لأن فيها صناعة مباحة، وأواني الذهب والفضة؟ طلبة: مثلية. الشيخ: لا، غير مثلية، الصناعة حرام ولّا حلال؟ طلبة: حرام، نعم تكون على كلامهم مثلية؛ لأن هذه الصناعة ليس لها قيمة، فنعود إلى أصل الذهب والفضة، وهو الوزن، ويصح هذا على المذهب، كل مكيل أو موزون يصح السلم فيه وليس فيه صناعة مباحة. الفناجيل الموجودة الآن مثلية ولّا غير مثلية؟ طلبة: على المذهب غير مثلية. الشيخ: إحنا على المذهب الآن، (...). طلبة: غير مثلية. الشيخ: غير مثلية، لماذا؟ طلبة: فيها صناعة مباحة. الشيخ: لأن فيها صناعة مباحة، الأواني كلها -حتى ولو كانت طقمًا واحدًا وفي سنة واحدة- ليست مثلية؛ لأن فيها صناعة مباحة..

تابع شرح ( ولو غصب جارحا أو عبدا أو فرسا فحصل بذلك صيد فلمالكه . )

٠٠:٠٠:٠٥

وإن بنى في الأرض أو غرس لزمه القلع وأرش نقصها وتسويتها والأجرة، ولو غصب جارحا أو عبدا أو فرسا فحصل بذلك صيد فلمالكه.

وإن ضرب المصوغ ونسج الغزل وقصر الثوب أو صبغه ونجر الخشبة ونحوه ،

٠٠:٠٩:٢٢

وإن ضرب المصوغ ونسج الغزل وقصر الثوب أو صبغه ونجر الخشبة ونحوه، أو صار الحب زرعا والبيضة فرخا والنوى غرسا رده وأرش نقصه ولا شيء للغاصب، ويلزمه ضمان نقصه.

أو صار الحب زرعا والبيضة فرخا والنوى غرسا رده وأرش نقصه ولا شيء للغاصب ،

٠٠:١٣:٣٨

وإن ضرب المصوغ ونسج الغزل وقصر الثوب أو صبغه ونجر الخشبة ونحوه، أو صار الحب زرعا والبيضة فرخا والنوى غرسا رده وأرش نقصه ولا شيء للغاصب، ويلزمه ضمان نقصه.

ويلزمه ضمان نقصه .

٠٠:١٧:٢٤

وإن ضرب المصوغ ونسج الغزل وقصر الثوب أو صبغه ونجر الخشبة ونحوه، أو صار الحب زرعا والبيضة فرخا والنوى غرسا رده وأرش نقصه ولا شيء للغاصب، ويلزمه ضمان نقصه.

وإن خصى الرقيق رده مع قيمته ،

٠٠:١٨:١٨

وإن خصى الرقيق رده مع قيمته، وما نقص بسعر لم يضمن ولا بمرض عاد ببرئه، وإن عاد بتعليم صنعة ضمن النقص،

وما نقص بسعر لم يضمن ولا بمرض عاد ببرئه ،

٠٠:٢٣:٢٥

وإن خصى الرقيق رده مع قيمته، وما نقص بسعر لم يضمن ولا بمرض عاد ببرئه، وإن عاد بتعليم صنعة ضمن النقص،

وإن عاد بتعليم صنعة ضمن النقص ،

٠٠:٣٠:٥١

وإن خصى الرقيق رده مع قيمته، وما نقص بسعر لم يضمن ولا بمرض عاد ببرئه، وإن عاد بتعليم صنعة ضمن النقص،

وإن تعلم أو سمن فزادت قيمته ثم نسي أو هزل فنقصت ضمن الزيادة كما لو عادت من غير جنس الأول ،

٠٠:٣٣:٠٧

وإن تعلم أو سمن فزادت قيمته ثم نسي أو هزل فنقصت ضمن الزيادة كما لو عادت من غير جنس الأول، ومن جنسها لا يضمن إلا أكثرهما.

ومن جنسها لا يضمن إلا أكثرهما .

٠٠:٣٥:٥٠

وإن تعلم أو سمن فزادت قيمته ثم نسي أو هزل فنقصت ضمن الزيادة كما لو عادت من غير جنس الأول، ومن جنسها لا يضمن إلا أكثرهما.

فصل: وإن خلط بما لا يتميز كزيت أو حنطة بمثلهما،

٠٠:٥٠:٠٨

تابع شرح ( فصل: وإن خلط بما لا يتميز كزيت أو حنطة بمثلهما، )

٠٠:٥٥:٣٧

ولم تنقص القيمة ولم تزد فهما شريكان بقدر ماليهما فيه ،

٠٠:٥١:٠٩

أو صبغ الثوب، أو لت سويقا بدهن أو عكسه، ولم تنقص القيمة ولم تزد فهما شريكان بقدر ماليهما فيه، وإن نقصت القيمة ضمنها،

أو صبغ الثوب ،

٠٠:٥٢:٢٥

أو صبغ الثوب، أو لت سويقا بدهن أو عكسه، ولم تنقص القيمة ولم تزد فهما شريكان بقدر ماليهما فيه، وإن نقصت القيمة ضمنها،

أو لت سويقا بدهن أو عكسه ،

٠٠:٥٣:١٣

أو صبغ الثوب، أو لت سويقا بدهن أو عكسه، ولم تنقص القيمة ولم تزد فهما شريكان بقدر ماليهما فيه، وإن نقصت القيمة ضمنها،

وإن نقصت القيمة ضمنها ،

٠٠:٥٣:٥٩

أو صبغ الثوب، أو لت سويقا بدهن أو عكسه، ولم تنقص القيمة ولم تزد فهما شريكان بقدر ماليهما فيه، وإن نقصت القيمة ضمنها،

وإن زادت قيمة أحدهما فلصاحبه ،

٠٠:٥٤:٢٧

وإن زادت قيمة أحدهما فلصاحبه، ولا يجبر من أبى قلع الصبغ، ولو قلع غرس المشتري أو بناؤه لاستحقاق الأرض رجع على بائعها بالغرامة.

ولا يجبر من أبى قلع الصبغ،

٠٠:٥٨:٤١

وإن زادت قيمة أحدهما فلصاحبه، ولا يجبر من أبى قلع الصبغ، ولو قلع غرس المشتري أو بناؤه لاستحقاق الأرض رجع على بائعها بالغرامة.

ولو قلع غرس المشتري أو بناؤه لاستحقاق الأرض رجع على بائعها بالغرامة .

٠١:٠٠:٥٤

وإن زادت قيمة أحدهما فلصاحبه، ولا يجبر من أبى قلع الصبغ، ولو قلع غرس المشتري أو بناؤه لاستحقاق الأرض رجع على بائعها بالغرامة.

وإن أطعمه لعالم بغصبه فالضمان عليه وعكسه بعكسه ،

٠١:٠٣:٢٥

وإن أطعمه لعالم بغصبه فالضمان عليه وعكسه بعكسه، وإن أطعمه لمالكه أو رهنه أو أودعه أو آجره إياه لم يبرأ إلا أن يعلم، ويبرأ بإعارته.

وإن أطعمه لمالكه أو رهنه أو أودعه أو آجره إياه لم يبرأ إلا أن يعلم ،

٠١:٢٠:٤٤

وإن أطعمه لعالم بغصبه فالضمان عليه وعكسه بعكسه، وإن أطعمه لمالكه أو رهنه أو أودعه أو آجره إياه لم يبرأ إلا أن يعلم، ويبرأ بإعارته.

ويبرأ بإعارته .

٠١:٢٥:١٠

وإن أطعمه لعالم بغصبه فالضمان عليه وعكسه بعكسه، وإن أطعمه لمالكه أو رهنه أو أودعه أو آجره إياه لم يبرأ إلا أن يعلم، ويبرأ بإعارته.

وما تلف أو تغيب من مغصوب مثلي غرم مثله إذا وإلا فقيمته يوم تعذر ،

٠١:٢٧:٤٤

وما تلف أو تغيب من مغصوب مثلي غرم مثله إذا وإلا فقيمته يوم تعذر، ويضمن غير المثلي بقيمته يوم تلفه.