تجاوز إلى المحتوى

كتاب البيع (الشرح الثاني) - ٣٩

درس صوتي · ٩٠:٢٢

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

التفريغ النصي للشريط رقم (٣٩)

٠٠:٠٠:٠٠

طيب عندما يتم فسخ الشركة كيف يرجع؟ طالب: يرجع إلى (...). الشيخ: يعني معناه الآن المؤلف، كلامك اختلف عن كلام المؤلف، المؤلف يقول: لا يُشترط كونهما من جنس واحد، فيأتي أحدهما بدنانير والثاني بدراهم، لكن عندما تنفذ الشركة إذا قال صاحب الدنانير: أنا أريد دنانيري كاملة، وقال صاحب الدراهم: أنا أريد دراهمي كاملة. طالب: نعم، شيخ، هذا مبني على أنه لم يخلطا المالين، فكل منهم يأخذ دنانير كاملة وفضة كاملة، ثم الربح الباقي يقتسما على ما شرطا. الشيخ: إي، لا. طالب: مبني على أن سعر النقدين ثابت. الشيخ: مبني على أن قيمة النقدين ثابتة؛ اثنا عشر درهم يقابله دينار لا يزيد ولا ينقص. وهل ينسحب هذا النفي كونهما من جنس واحد على وقتنا الحاضر؟ طالب: لا ينسحب على وقتنا الحاضر؛ لأن قيمة النقود تختلف الآن من وقت لآخر، فيصح أن تنعقد الشركة بنقود مختلفة، ولكن تُقوَّم وقت العقد بأحد النقدين. الشيخ: إي، سمعتم؟ يقول: في وقتنا الحاضر الدنانير -يعني الذهب والفضة- تختلف أسعارهما من حين لآخر، فعلى هذا يجب عند العقد أن يُقوَّم أحدهما بالثاني؛ لأجل عند الفسخ نرجع إلى القيمة. وذكرنا أن المؤلف لماذا قال: (لا يُشترط) (ولا كونهما)؟ طالب: أراد بالنفي أن يبين أنه اشترط الآخرون (...). الشيخ: أقول: لماذا نفاه والأصل أن سكوته يدل على أنه ليس بشرط؟ طالب: يريد أن يدفع الرأي الآخر. الشيخ: أحسنت، يريد أن يدفع الرأي الآخر، وهكذا العلماء إذا كان هناك خلاف مشهور تجده -مثلًا- ينفي الخلاف، وإن كان لو سكت لعُلم أنه منفي.


(فصلٌ) النوع (الثاني المضاربة) المضاربة: مأخوذ من الضرب في الأرض؛ وهو السير فيها، قال الله تعالى: وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ [المزمل: ٢٠]. ومعلوم أن كل تجارة فهي مضاربة يضرب الإنسان في الأرض، لكن خُصَّت بهذا النوع من المعاملة اصطلاحًا لا لغةً، كما قيل: مزدلفة تسمى جمعًا، مع أن الحجاج يجتمعون في عرفة، لكن هكذا اصطلح أهل اللغة على أن المزدلفة تسمى جمعًا، وأيضًا مزدلفة ومنى أقرب منها إلى الحرم فهي أقرب، لكن هذا اصطُلِح، وقد يقال للمزدلفة باعتبار أنها مشعر، وعرفة مشعر أيضًا، وهي أقرب المشعرين إلى مكة. إذن المضاربة مأخوذة منين؟ من الضرب في الأرض؛ وهو السير فيها، كقوله تعالى: وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ. وقوله: (لمتجر به) (اللام) حرف جر، والمعروف أن كل مجرور لا بد له من عامل يتعلق به، وهذا العامل إما مذكور وإما محذوف؛ فإن كان مذكورًا فالأمر واضح، وإن كان محذوفًا فلا بد أن يُقدَّر ما يناسب السياق، فهنا نقدر: المضاربةُ دفعُ مالٍ لمتجر به، وعلى هذا فتكون متعلقة بمحذوف هو المصدر؛ أي: دفع مال لمتجر به. وقوله: (لمتجر به) أي: لمن يتجر به، (ببعض ربحه) المؤلف قال: (بعض) ولم يبين هذا البعض، هل يجوز أن تقول: خذ هذا المال مضاربة ببعض ربحه؟ لا، لكن المؤلف اعتمد على قوله في الفصل قبله: (وكذا مساقاة ومزارعة ومضاربة)، فكما يُشترط في شركة العِنان أن يكون؟ السهم المشروط لأحدهما ماذا يشترط فيه؟ طالب: أن يكون معلومًا يا شيخ. الشيخ: يكفي معلومًا؟ الطالب: معلوم مشاع. الشيخ: مشاعًا، أن يكون جزءًا معلومًا مشاعًا. إذن قوله: (ببعض ربحه) هذا مبهم، لكن يُفسَّر يقال: بالربع، بالثمن، بالخمس، حسب ما يتفقان عليه. مثال ذلك: أعطى رجل آخر مئة ألف ريال وقال: خذ هذه اتجر بها ولك نصف الربح، يصح. خذ هذه اتجر بها ولك ربع الربح، أيضًا يصح. خذ هذه ولك ثلاثة أرباعه، يصح. المهم لا بد أن يكون مشاعًا؛ ولهذا قال: (فإن قال: والربح بيننا فنصفان) إن قال من؟ الدافع ولَّا المضارَب؟ طلبة: الدافع. الشيخ: الدافع وهو المضارِب، والعامل يسمى مضارَب، بفتح الراء. إن قال المضارِب -وهو رب المال-: (الربح بيننا فنصفان) أي: فهو نصفان؛ نصف للعامل، ونصف للمضارب؛ لأن هذا مقتضى البينية، مقتضى البينية هو التساوي، ولهذا لو أعطيت جماعة دراهم وقلت: هذه بينكم فكيف يملكونها؟ طلبة: بالتساوي. الشيخ: بالتساوي، إذا كانت عشرة دراهم وهم عشرةٌ لكل واحد درهم. (وإن قال: ولي أو ولك ثلاثة أرباعه أو ثلثه صح، والباقي للآخر) إذا قال: لي ربعه يصح؟ طلبة: نعم، يصح. الشيخ: إذا لم يقل: لك ثلاثة أرباعه؟ قال: لي ربع، ولم يقل: ثلاثة أرباعه لك؟ طالب: يصح. الشيخ: هذا يصح؛ لأنه إذا أُخذ الربع فالباقي للآخر. كذلك لو قال: لي ثلاثة أرباعه وسكت عن الربع الرابع يصح، ويكون الربع الرابع للعامل؛ أي: للمضارَب؛ ولهذا قال: (صح والباقي للآخر). (وإن اختلفا لمن المشروط فلعامل) يعني: اتفقا على أنه قيل: ثلاثة أرباعه لك والباقي لي، ثم اختلفوا؛ أحدهما يقول: ثلاثة أرباع مشروطة لي، والثاني يقول: مشروطة لي، فمن القول قوله؟ قالوا: إن القول قول العامل؛ لأن الربح إنما حصل بفعله، فكان هو أولى به؛ فلذلك نقول: القول قول العامل. صَوِّرِ المسألة؟ طالب: (...). الشيخ: أعطاه مئة ريال أم مئة ألف ريال؟ مضاربة وقال: ثلاثة أرباعه لك، وثلاثة أرباعه لي، وما فيه مكتب بينهم، عند قسم الربح قال العامل: المشروط لي، كم المشروط؟ ثلاثة أرباع، وقال صاحب المال المضارِب: المشروط لي، فمن القول قوله؟ يقول المؤلف: القول قول العامل؛ فإذا اختلفا لمن المشروط فالقول قول العامل. وإن اختلفا في قدر المشروط، ما هو من يستحقه، اختلفا في قدره، فالقول قول رب المال؛ بأن قال العامل: شرطنا لك الثلث؛ ثلث الربح وقال صاحب المال: بل نصف الربح، هما الآن متفقان أن المشروط لمن؟ طلبة: للعامل. الشيخ: لا، العامل يقول: إننا شرطنا لك أنت يا صاحب المال الثلث، وصاحب المال يقول: شرطت النصف، الآن قد اتفقا على أن المشروط له هو. طالب: صاحب المال. الشيخ: رب المال يا إخواني، لكن اختلفوا في القدر؛ صاحب المال يقول: النصف، والعامل يقول: الثلث، إذا قدرنا أنه الثلث، كم يكون للعامل؟ طلبة: ثلثان. الشيخ: ثلثان، إذا قدرنا أنه النصف، ليس له إلا النصف، يكون هنا القول قول رب المال؛ لأن الربح تبع للأصل، ما دام الآن ما اختلفوا في: لمن المشروط له؟ لكن اختلفوا في قدره، فالربح تابع للأصل، وإذا ادعى العامل أن له النصف قلنا: اتفقتما على الثلث، وأنت أيها العامل ادعيت الزائد؛ وهو السدس، والبينة على مَن؟ على المدعي، واضحة المسألة؟ طلبة: لا يا شيخ. الشيخ: ما هي بواضحة، طيب اختلفا لمن المشروط؛ في تعيين من الذي شرط له السهم، فالقول قول؟ طلبة: العامل. الشيخ: اختلفا في قدره مع اتفاقهما على المشروط له، القول قول رب المال، واضح ذا ولَّا ما هو بواضح؟ طلبة: واضح. الشيخ: طيب صورة المسألة الأولى هو المشروط الآن ثلاثة أرباع، قال العامل: إنه أنا المشروط له ثلاثة أرباع، وقال رب المال: بل أنا المشروط له ثلاثة أرباع، من القول قوله؟ طلبة: العامل. الشيخ: قول العامل؛ لأن أصلا الربح من أين جاء؟ طلبة: من العامل. الشيخ: إلا من العامل فالقول قوله. المسألة الثانية صورتها: اتفقا على أن المشروط له هو رب المال، قال: نعم صحيح، الشرط لرب المال، لكن قال رب المال: إنك قد شرطت لي النصف، وقال العامل: لم نشترط إلا الثلث لك أنت يا صاحب المال، مَن القول قوله؟ طلبة: قول صاحب المال. الشيخ: القول قول صاحب المال؛ لأنه ما فيه اختلاف بيننا لمن المشروط، الاختلاف بيننا الآن في قدر المشروط، وجاء بالبينة الفرق بين الصورتين. صوِّر الأولى ثم صوِّر الثانية؟ طالب: الصورة الأولى أن اختلفوا في الشرط لمن المشروط (...) للعامل ولا رب المال، فقال رب المال: الشرط لي.. الشيخ: صَوِّر، مثال؟ طالب: زيد وعمرو؛ زيد العامل، وعمرو رب المال، قال زيد: المشروط لي، وقال عمرو: لا، المشروط لي فهنا.. الشيخ: ويش المشروط الآن؟ كم ألف ولَّا ألفان؟ الطالب: ثلاثة أرباع. الشيخ: ثلاثة أرباع. الطالب: فالقول هنا قول زيد. الشيخ: من هو زيد؟ الطالب: العامل. الشيخ: العامل طيب، يعني العامل يقول: إنا شرطنا لك النصف، ودا يقول: شرطنا لك ثلاثة أرباع، فالقول قول العامل، كم نعطي رب المال؟ طالب: ربع المال يا شيخ؛ لأن العامل قال: إن مشروطه ثلاثة أرباع المال. الشيخ: زين. طالب: وزيد، يكون له ربع. الشيخ: رب المال يقول: ليه، مشروط لي أنا ثلاثة أرباع؟ طالب: نقول: القول هنا قول زيد؛ لأنه هو العامل. الشيخ: العامل فيأخذ ثلاثة أرباع (...) إلا الربع. طالب: نعم. الشيخ: طيب الصورة الثانية؟ الطالب: الصورة الثانية: أن يختلفوا في القدر، واتفقوا أن الشرط لزيد، وهو رب المال. الشيخ: لرب المال. الطالب: فإن القدر قال زيد: لك النصف، لك الثلث، وقال.. الشيخ: قال رب المال: اترك زيدًا وعبيدًا ما علينا منهم (...). الطالب: (...) نصف، نصف المال، والعامل قال: لا، بل لك ربع. الشيخ: إي نعم. طالب: فالقول قول.. الشيخ: يعني الآن متفقان على أن المشروط له هو رب المال، لكن رب المال يدعي النصف، وذاك يقول: ما لك إلا الربع، مَن القول قوله؟ طالب: القول قول رب المال. الشيخ: قول رب المال، تمام. إذن إذا اختلفوا في تعيين المشروط له؟ طلبة: القول قول العامل. طلبة آخرون: القول قول رب المال. الشيخ: القول قول العامل، وإن اختلفوا في قدر المشروط مع اتفاقهم على المشروط له فالقول قول رب المال. هذا الحكم. وكذا (مساقاة ومزارعة) يعني: لو اختلف المساقي والمزارع، أولًا عرفنا فيما سبق الفرق بين المساقاة والمزارعة، يلا؟ طالب: المزارعة يا شيخ هو.. الشيخ: المساقاة أول شيء. الطالب: المساقاة هو أن يكون رجل له مزرعة ويبحث؛ يعني: رب مزارع يبحث عمن يسقي له مزرعته، يعني (...) اتفق مع رجل على أنه يدفع له مبلغ على أنه يسقي له مزرعته. الشيخ: النخل مثلًا؟ الطالب: نعم. الشيخ: يسقي النخل؟ الطالب: نعم. الشيخ: يعني: دفع له مبلغًا على أن يسقي النخل. الطالب: نعم، أما المزارع فهو يتفق مع.. الشيخ: (...). الطالب: الله المستعان. الشيخ: الله المستعان! الطالب: لا يا شيخ، أن يعطيه حصة للمزارع؛ يعني نسبة. الشيخ: يعني يقول: خذ هذا البستان، فيه أشجار نخيل ورمان وعنب وغيره، قال: خذ اعمل به، على أن لك؟ الطالب: حصة؛ عشرة في المئة، خمسة عشر في المئة. الشيخ: هذه مساقاة، المزارعة؟ الطالب: المزارعة هو أن يتفق رجل مع آخر على أنه يزرع له النخل و.. الشيخ: يزرع النخل؟ الطالب: نعم. الشيخ: النخيل (...) فرق بين النخل والزرع؟ الطالب: شيخ (...). الشيخ: غلط. طالب: (...) شيء معلوم من.. الشيخ: من الزرع، تمام، إذن الفرق بين المساقاة والمزارعة: المساقاة على أشجار، والمزارعة على أرض تزرع، هذا هو الفرق. المساقاة والمزارعة إذا اختلفا لمن المشروط فلمن؟ طالب: للعامل. الشيخ: فللعامل، إن اختلفا لمن المشروط فللعامل، وإن اختلف في قدره فالقول قول صاحب الأرض أو صاحب النخل؛ صاحب الأرض في المزارعة، وصاحب النخل في المساقاة. مثال ذلك: أعطيت فلاحًا يفلح هذا البستان نخيل وعنب ورمان، وقلت: لك ثلثه؛ ثلث ما يخرج منه؛ يعني: ولي الثلثان، هذه نسميها أيش؟ طلبة: مساقاة. الشيخ: مساقاة، عندي أرض بور ما فيها شيء، أعطيتها شخصًا يزرعها زرعًا؛ شعيرًا أو برًّا أو رزًّا أو ما أشبه ذلك، بالنصف، بالربع، بالثلث، هذه نسميها مزارعة، فالمساقي يقول في الصورة الأولى: خذ هذا النخل والأشجار، خذها ولك الثلث؛ يعني: والباقي لصاحب البستان. طيب عند جَذِّ النخيل وصرم العنب وما أشبه ذلك اختلفوا؛ فقال العامل: المشروط لي، اتفقوا على أن المشروط ثلثان، فقال العامل: هو مشروط لي، وقال صاحب النخل: هو مشروط لي، مَن القول قوله؟ طلبة: العامل. الشيخ: قول العامل. طيب اختلفا في قدر المشروط؛ قال العامل: إنك قد شرط لي ثلاثة أرباع، وقال صاحب الأصل: قد شرط لك النصف، هم الآن متفقان على أن المشروط له هو؟ طالب: العامل. الشيخ: العامل، لكن اختلفوا في قدر المشروط فالقول قول؟ طلبة: صاحب الأرض. الشيخ: نعم، صاحب الأرض، واضح، وكذلك يقال في المزارعة، فهنا فرق بين الاختلاف في تعيين المشروط له وبين الاختلاف في تعيين المشروط؛ إن كان الاختلاف في تعيين المشروط له فالقول قول العامل، وإن كان في تعيين المشروط مع الاتفاق على تعيين المشروط له فالقول قول رب المال. والتعليل -كما عرفتم- أن العامل استحق السهم في عمله بالعمل فكان القول قوله، وأما الاختلاف في القدر فالأصل أن الربح في المضاربة والنماء في المساقاة والمزارعة أنه تابع لأصله، فيكون القول قول رب المال. قال المؤلف: (ولا يضارب بمال لآخر إن أضر الأول ولم يرض) لا يضارِب الفاعل المضارَب، المضارَب لا يضارب بمال لآخر؛ يعني مثلًا: أنا أعطيت هذا الرجل مالًا يتجر به المضاربة فذهب إلى آخر وقال: أعطني مالًا مضاربة، يقول المؤلف: هذا لا يجوز، لكن متى لا يجوز؟ إن أضر الأول ولم يرضَ، فإن رضي جاز، وإن لم يضر به جاز، أفهمتم الآن؟ طلبة: لا. الشيخ: طيب أعطيت هذا الرجل عشرة آلاف، قلت: هذه مضاربة اشترِ بها رزًّا، قال: طيب، أخذ الآن العشرة ليشتري رزًّا ويأتي بالأسواق يبيعه بربح، نقول: لا يجوز للمضارَب اللي أخذ عشرة آلاف ريال أن يأخذ من شخص آخر عشرة آلاف مضاربة، لا يجوز. لماذا؟ يقول: بشرط إن أضر الأول ولم يرض، إضرار الأول يحصل بأحد أمرين؛ إما أن ينشغل المضارَب بالمضاربة الثانية عن المضاربة الأولى مع اختلاف المال، وإما أن يشتري مالًا من جنس ما ضاربه الأول عليه حتى تضخم الأسواق من هذا النوع من المال فيرخص، كل هذا ضرر، أنتم فاهمون معي ولَّا لا؟ طلبة: نعم. الشيخ: فاهمون المسألة الآن؟ الطلبة: نعم. الشيخ: طيب أعيد المثال مرة ثانية: أعطيت رجلًا عشرة آلاف ريال، قلت: خذ هذه مضاربة في الرز؛ لأني عرفت أن الرز عليه طلب، فقال: أهلًا وسهلًا، أخذها ثم ذهب إلى آخر وأخذ منه عشرة آلاف ريال مضاربة في الرز، يضر الأول ولَّا ما يضره؟ طلبة: يضره. الشيخ: كيف يضره؟ الرزق على الله؟ طلبة: السوق يرخص. الشيخ: نعم؛ لأن السوق إذا امتلأ من الرز سوف يرخص، فهو يضره. طيب أخذ عشرة آلاف ريال مضاربة من شخص آخر، لكن يريد أن يشتري بها سيارات، السيارات لا تؤثر على الرز ولَّا لا؟ طلبة: نعم. الشيخ: لكن ربما ينشغل هذا المضارب بالاتجار بالسيارات، لا سيما إذا فهم أن ربحها أكثر، ويركن المضارب الأول يركنه إلى رزه ولََّا لا؟ يقول: السيارة أكسب، هذا يضره أو لا يضر؟ طلبة: يضره. الشيخ: يضره، إذن الضرر يكون لواحد من أمرين؛ إما أن يأتي بسلعة من جنس السلعة التي عينها المضارِب الأول، هذه واحدة، وإما أن ينشغل بالسلعة الثانية عن السلعة الأولى، وهذا ضرر. الشرط الثاني قال: (ولم يرض) فإن رضي فلا بأس؛ لأن الحق له. طالب: أحسن الله إليك، قلنا: إذا اختلف لمن المشروط فالقول قول العامل، لكن هنا يقول الشيخ -أحسن الله إليه-: (فلعامل) كأن بين العبارتين فرقًا يا شيخ؟ الشيخ: كيف (وإن اختلفا لمن المشروط فلعامل)؟ الطالب: ونحن قلنا: فالقول قول العامل، كأن العبارتين بينهم فرق يا شيخ. الشيخ: أي العبارتين؟ إذا قال: (فلعامل) يعني معناه: القول قوله. الطالب: لكن -مثلًا- اشترط الربع، واتفق على أن الشرط الربع، لكن اختلفا لمن المشروط، وقال العامل بأن المشروط لرب المال، فعلى القول بأن القول قوله. الشيخ: السؤال الآن ما هو (...) شايف فيه ضرر عليه، العامل لن يدعي إلا القسم الأكبر، العامل ما هو مُدَّعٍ إلا القسم الأكبر؛ يعني: ما يمكن بيقول رب المال: الربع، ويقول: لا، الثمن لي، هذا لا يمكن، اللهم إلا بيجي إنسان ورع جدًّا ويخاف الله يمكن، فالعامل لن يدعي إلا الأكثر. طالب: بارك الله فيكم، عللنا بأنه إذا اختلف لمن المشروط، قلنا: للعامل؛ لأنه هو حصل بعمله، وقلنا: إنه إذا اختلف قدر الشرط، قلنا: لرب المال؛ لأن المال له (...) شيخ ما يكون التعليلان واحد؟ الشيخ: لا، بينهما فرق؛ لأن الربح الآن أصل العامل يستحقه بالشرط، الأصل أن العامل يستحق الربح بالشرط ورب المال يستحق الربح بالتبعية؛ فلهذا فرقوا بينهم قالوا: إذا اختلفا في قدر المشروط واتفقا أنه لأحدهما فالقول قول رب المال، وأما إذا اختلفا لمن المشروط هل هو لهذا أو لهذا؟ فالقول قول العامل.


الطالب: بسم الله الرحمن الرحيم، قال رحمه الله تعالى: ولا يضارب بمال لآخر إن أضر الأول ولم يرض؛ فإن فعل رد حصته في الشركة، ولا يقسم مع بقاء العقد إلا باتفاقهما، وإن تلف رأس المال أو بعضه بعد التصرف أو خسر جبر من الربح قبل قسمته أو تنضيضه. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، سبق لنا أن المضاربة تعريفها هو..، ما هي المضاربة؟ طالب: أن يعطي الإنسان شخصًا مالًا له ليتجر به. الشيخ: دفع مالًا لآخر ليتجر به بأيش؟ الطالب: ليتجر بالمال. الشيخ: بماله، لكن بأيش؛ ببلاش ولَّا؟ الطالب: بجزء من الربح. الشيخ: بجزء من ربحه، هذا الجزء، يشترط الأخ؟ طالب: أن يكون مشاعًا معلومًا. الشيخ: أن يكون مشاعًا معلومًا. ما ضد المشاع؟ طالب: ضد المشاع اللي غير مشاع. الشيخ: إي، أحسنت، هذا الجواب، تمام، إي نعم، لكن نريد حدده؟ طالب: يعني: يكون غير مشاع بينهما (...) مختص لإنسان؛ مختص لأحدهما. الشيخ: لا. طالب: المجهول يا شيخ. الشيخ: المجهول، كيف؟ لا إحنا نقول: المشاع، المجهول ضد معلوم. الطالب: ضد المشاع يا شيخ. الشيخ: إي، ما ضد المشاع؟ طالب: ضد المشاع المجهول. الشيخ: لا، خطأ. طالب: (...). الشيخ: لا، غلط. طالب: معين. الشيخ: إي، كيف معين؟ محدد يعني؟ طالب: نعم. الشيخ: مثل أن يقول؟ طالب: (...). الشيخ: صح، المحدد، المشاع معناه الشائع، اللي بحيث يكون كل حبة منهما من ربح مشتركة، ضدها المحدد؛ مثل أن يقول: لك مئة، ولي الباقي، أو مثل أن يقول: لك ربح الثياب، ولي ربح الأواني، أو لك ربح هذه السَّفرة، ولي ربح السفرة الأخرى، أو لك ربح المال الذي في مكة، ولي ربح المال الذي في المدينة، المشاع معناه أنه مشترك يكون المضارِب -أعني رب المال- والمضارَب -وهو العامل- يكونين شريكين في كل حبة وذرة، واضح؟ أجيبوا يا جماعة. طلبة: واضح. الشيخ: خلاص، طيب، معلومًا ضد المعلوم، مثل؟ طالب: مثل أن يضارب في بيع -مثلًا- سلع.. الشيخ: قال: خذ عشرة آلاف ريال مضاربة، والربح؟ الطالب: والربح بيننا. الشيخ: لا، بيننا ما هو، معلوم هذا. الطالب: (...). الشيخ: لك من الربح؟ طالب: (...). طالب آخر: مثل أن يقول: لك من الربح بعضه. الشيخ: صح، لك من الربح بعضه، هذا مجهول. إذن لا تصح المضاربة بهذا (...)، لك من الربح بعضه لا تصح، لك من الربح مئة، لك من الربح ربح الأقمشة، لك من الربح ربح المال الذي في المدينة، هذا لا يصح. لك من الربح ما شئت؟ طالب: أيضًا. الشيخ: لا يصح. لماذا؟ الطالب: لأنه غير معلوم. الشيخ: غير معلوم، يمكن يقول: أنا أريد ثلاثة أرباع أو أريد ربعًا، إذن هو مجهول. إذا لم تصح المضاربة -انتبهوا- إذا لم تصح المضاربة فالقاعدة هذه ما علمتكم بها لكن الآن نعلمكم، إذا لم تصح المضاربة فالربح كله لرب المال وللعامل أجرة المثل، فمثلًا إذا كان مثل هذا العامل شهريته ألف ريال، له على رب المال ألف ريال، حتى لو أحاطت بالربح كله أو كانت جزءًا من ألف جزءٍ من الربح له أجرة المثل، هذا هو المشهور من المذهب، يقول: لأن هذه المضاربة فاسدة، فيستحق العامل أجر عمله. والصحيح في هذه المسألة أن للعامل سهم المثل، هذا الصحيح. لماذا؟ لأن العامل إنما عمل على أنه شريك لا على أنه أجير، ولأنه لو قلنا: يعطى الأجرة، فربما تحيط الأجرة بالربح كله، وحينئذٍ يخسر رب المال، ورب المال لم يعطه على أنه أجير. إذن إذا فسدت المضاربة فما الضابط أيش؟ له -على المذهب- أجرة المثل، والصواب أن له سهم المثل، فيقال: لو اتجر الإنسان بهذا المال كم يُعطى في العادة؟ قال: يُعطى نصف الربح، إذن له نصف الربح، يُعطى ثلاثة أرباع الربح، له ثلاثة أرباع الربح، يُعطى ربع الربح، له ربع الربح. إذن إذا فسدت فللعامل -على القول الراجح- سهم مثله. طيب إذا اختلف هذه من المشروط؟ طالب: القول قول العامل يا شيخ. الشيخ: نعم، القول قول العامل. مثاله؟ طالب: مثاله (...) أن يقول: لي ثلاثة أرباع، ولك الربع. الشيخ: يعني اتفقوا على أن المشروط ثلاثة أرباع؟ طالب: نعم. الشيخ: ولكن العامل قال: هو لي، ورب المال قال: هو لي، فلمن؟ طالب: القول قول العامل؛ لأن الربح إنما حصل بعد جهده هو. الشيخ: طيب، القول قول العامل. هذه أيضًا لم أنبهكم في الدرس الماضي على أنه ما لم يَدَّعِ ما يخالف العادة، إن ادعى ما يخالف العادة فإنه لا يُقبل، إذا قال: واللهِ العادة أن ثلاثة الأرباع في مثل هذه التجارة تكون لرب المال، فالقول قول من؟ طالب: قول رب المال. الشيخ: قول رب المال؛ لأنكم تعرفون البضائع تختلف، فمثلًا بضاعة الصيرفة سهلة ولَّا متعبة؟ طالب: سهلة. الشيخ: الصيرفة سهلة ما تتعب، بضاعة الأطعمة متعبة ولَّا لا؟ متعبة؛ لأن الطعام يحتاج إلى تحميل وتنزيل وعمال وسيارات تنقله، فهي متعبة. على كل حال المشهور من المذهب أنهما إذا اختلفا لمن المشروط فهو؟ طلبة: للعامل. الشيخ: للعامل؛ قلَّ أو كثر، والصحيح أنه للعامل ما لم يَدَّعِ ما يخالف العادة، فإن ادعى ما يخالف العادة وأن العادة أن مثل هذا يكون لرب المال فالقول قول رب المال. طيب كل من قلنا القول قوله فلا بد من يمين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» ، فإذا اختلفا قال: المشروط ثلاثة أرباع؛ العامل يقول: لي، ورب المال يقول: لي، وجرت العادة أن مثل هذا القدر لا يُعطى العامل وإنما يكون لرب المال، قلنا: على القول الراجح يكون لرب المال، لكن لا بد أن يحلف؛ لأن العامل مُدَّعٍ، ورب المال في هذه الحال منكرٌ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ»، فنقول: احلف أن هذا المشروط لك، فإذا حلف فهو له. إذا اختلفا في قدر المشروط لا لمن المشروط؟ طالب: لصاحب المال. الشيخ: إذا اختلفا في قدر المشروط فالقول قول من؟ طالب: صاحب المال. الشيخ: قول صاحب المال، مثاله؟ طالب: إذا اتفقا لمن المشروط، اتفقا -مثلًا- أن الربح للعامل، ولكن اختلفا في القدر؛ فقال صاحب المال: لك الثلث؛ يعني للعامل، وقال: لي النصف، فالقول قول صاحب المال؛ لأنه هو الأصل. الشيخ: طيب، اتفقا قال: نعم، نحن شرطنا هذا القدر للعامل، رب المال يقول: لا، أنكر، والعامل يقول كذلك، لكن قال العامل: إن لي الثلثين، وقال رب المال: إن لك النصف، فالقول قول رب المال، فلهذا نفرق بين أن يختلفا في تعيين من شُرط له وبين أن يختلفا في قدر المشروط؛ إذا اختلفا في تعيين من شُرِط له فالقول قول العامل، وإذا اختلفا في قدر المشروط فالقول قول رب المال. إي نعم. يقول المؤلف: (كذا مساقاة ومزارعة) وأريد أن أعرف الفرق بين المساقاة والمزارعة؟ طالب: الفرق بينهم أن المساقاة هو سقي الأشجار. الشيخ: أن المساقاة معاملة على الأشجار. الطالب: نعم، معاملة على الأشجار. الشيخ: والمزارعة؟ الطالب: معاملة على الأرض. الشيخ: إي، على الزرع في الواقع، على الزرع الذي يُزرَع في الأرض. الطالب: نعم. الشيخ: صورة المسألة؟ الطالب: مثلًا.. الشيخ: المساقاة. الطالب: المساقاة أن يتفق معه على مثلًا.. الشيخ: إنسان عنده.. الطالب: عنده مزرعة فيها نخل مثلًا. الشيخ: نعم، بستان كله نخيل وأشجار. الطالب: اتفق معه على أن يسقي هذا الزرع.. الشيخ: قال: خذ هذا البستان لك، نعم. الطالب: ويسقيه -مثلًا- بربع المحصول. الشيخ: قم عليه كله؛ سقي وتصريف الماء وكل شيء. الطالب: نعم. الشيخ: ولك؟ الطالب: الربع. الشيخ: ربع أيش؟ الطالب: ربع الخراج؛ الناتج. الشيخ: ربع الثمرة، طيب. الطالب: والمزارعة أن يعطيه أرضًا. الشيخ: المزارعة أن يعطيه أرضًا. الطالب: نعم، ويقول: ازرع هذه الأرض، ومثلًا شجر يعطيه فيها عنب مثلًا.. الشيخ: لا يا أخي، عنب، شجر. الطالب: إي، شجر، مزارعة. الشيخ: المزارعة زرع، ما هو شجر. الطالب: يعطيه أرضًا مثلًا.. الشيخ: قال: هذه الأرض خذها، ازرعها بُرًّا، شعيرًا، ذرة، دخنًا، رزًّا. الطالب: ولك -مثلًا- الربع أو النصف على ما (...). الشيخ: تمام، صح، هذه المزارعة. إذا اختلفا (...) المشروط؟ طلبة: العامل. الشيخ: العامل طيب؛ يعني الذي أخذها مزارعة. وإذا اختلفا في قدر المشروط؟ طلبة: (...). الشيخ: فرب المال، بارك الله فيكم. قال المؤلف: (ولا يضارب). طالب: إذا اختلفا في قدر المشروط (...). الشيخ: لا، من عنده، قال: (ولا يضارب بمال لآخر) قرأنا هذه. طلبة: نعم. الشيخ: الضمير في قوله: (ولا يضارب) لمن؟ طالب: لا يضارب العامل. الشيخ: السؤال لك خاصة، لمن؟ الطالب: للعامل. الشيخ: مثل؟ الطالب: كأن يطلب صاحب المال.. الشيخ: مثاله، أعطاك محمد الشرافي. الطالب: أعطاني مالًا.. الشيخ: كم؟ الطالب: أعطاني عشرة آلاف. الشيخ: عشرة آلاف؟ الطالب: إي نعم. الشيخ: مضاربة، هكذا؟ الطالب: إي نعم. الشيخ: طيب، اشهدوا عليه أنه أقر أنه أعطاه عشرة آلاف. الطالب: مضاربة في الأطعمة مثلًا، فلا يجوز (...) أن أذهب إلى شخص آخر وآخذ منه مالًا أضارب به -مثلًا- في السيارات إلا بشرطين؛ إن لم يضر ذلك بالأول، وإن رضي، فإن رضي ولم يضر به ذلك فإنه يجوز. الشيخ: ما فهمت، تداخلت الأحوال، أعطاك محمد شرافي عشرة آلاف تعمل بها في الأطعمة، وأعطاك سامي العقيلي عشرة آلاف. الطالب: لا يجوز أن أضارب بمال سامي إذا أضر ذلك. الشيخ: بأطعمة؟ الطالب: بغيرها يا شيخ. الشيخ: لا بأطعمة، (بمال لآخر) ما هي بمال آخر، بمال لشخص آخر. الطالب: إي نعم، لا يجوز أن أضارب بها إن أضر ذلك بالمضارَب الأول ولم يرض، فإن رضي ولم يضر ذلك به جازت المضاربة. الشيخ: إن رضي ولو أضر به ما علينا منه، إذا رضي؟ الطالب: (...) جازت المضاربة. الشيخ: وإذا لم يضر به ولم يرض؟ الطالب: لم تجز المضاربة؛ لأنه اشترط رضاه. الشيخ: توافقون على هذا؟ طلبة: لا. الشيخ: هو فيه شرطين؛ الشرط الأول أن يضره، والشرط الثاني ألَّا يضره، إذا أضره ولم يرض قلنا: لا تضارب، فإن رضي جاز حتى لو أضره؛ لأن هو اللي رضي عن نفسه بالضرر، طيب وإن لم يضر به؟ طلبة: جاز. الشيخ: جاز؛ أذن أم لم يأذن. قول المؤلف رحمه الله: (ولا يضارب) المؤلف لم يفصح تمامًا بالحكم، فهل هو مكروه أو حرام؟ هذه العبارة إذا جاءت في كلام العلماء (لا يفعل كذا) فهي محتملة للكراهة وللتحريم، كما لو قالوا في الصلاة مثلًا: ولا يفعل كذا في الصلاة، فهي محتملة للكراهة وللتحريم، لكن الفقهاء صرحوا بأن ذلك حرام؛ يحرم أن يضارب بمال لآخر بالشرطين المذكورين: أن يضره، وألَّا يرضى؛ فإن لم يضره فلا بأس، وإن رضي فلا بأس. طيب، فإن فعل؛ يعني هذا المضارَب، ولعلنا نغير المضارَب والمضارِب لأجل (...)، إن أقدم العامل وضارب بمالٍ لآخر مع الضرر، قال المؤلف: (فإن فعل رد حصته في الشركة) (إن فعل) أي: العامل؛ بأن ضارب بمالٍ لآخر وحصل له ربح في المضاربة الثانية فإنه يرد حصته من هذا الربح في الشركة الأولى، فكأنه ربح من المال الأول. مثال ذلك: رجل أعطى شخصًا عشرة آلاف ريال مضاربة على النصف، ثم إن هذا العامل أخذ مضاربة من شخص آخر عشرة آلاف ريال، الأولى ربحت ألف ريال، العشرة ربحت ألف ريال، كم نصيب العامل؟ طلبة: خمس مئة. الشيخ: خمس مئة، الثانية ربحت عشرة آلاف ريال، كم نصيب العامل؟ طلبة: خمسة آلاف. الشيخ: خمسة آلاف، نضيف الخمسة آلاف إلى الألف؛ لأن نصيب العامل خمسة آلاف من المضاربة الثانية، نضيف الخمسة آلاف إلى الألف، فكأن المضاربة الأولى ربحت؟ طلبة: ستة آلاف. الشيخ: ستة آلاف؛ ولهذا قال: (فإن فعل رد حصته في الشركة) هذا معنى كلام المؤلف، إذن إذا ضارب العامل بمال لشخص آخر وربح فإن هذا الربح يضاف إلى ربح المضاربة الأولى، ويكون المضارب الأول شريكًا ،كأن هذا الربح من المضاربة الثانية كأنها ربح ماله، هذا ما ذهب إليه المؤلف. وقال شيخ الإسلام رحمه الله: إنه لا يستحق من ربح المضاربة الثانية شيئًا؛ لأنها ليست من ماله، وإنما هي من كسب العامل، والعامل أخطأ في كونه يضارب بمال للآخر مع الإضرار بالأول، لكن ما الذي يُحل هذا الربح لصاحب المال الأول، وهو في الواقع لا يحل؛ ولهذا كان هذا القول هو الراجح؛ أنه لا يضيف ربحه من المضاربة الثانية إلى ربح المضاربة الأولى، بل هو له، لكنه آثم. فإن قال قائل: لو فُرض أنه فَوَّت على المضارِب الأول -أي: على رب المال- فَوَّت عليه أرباحًا، فهنا ربما نضمنه، وقد لا نضمنه أيضًا، لكن الكلام على أن الربح من المضاربة الثانية لا يُرد في ربح المضاربة الأولى، على القول الراجح، أما المذهب -فكما سمعتم- قال: (رد حصته في الشركة). قال: (ولا يقسم) الضمير على الربح، (ولا يقسم) أي: الربح، هذا كلام جديد، (ولا يقسم) يعني: الربح؛ يعني: العامل اتجر بالمال وربح، والعقد باقٍ لم يفسخ حتى الآن، يقول: (لا يقسم) الضمير يعود على الربح وليس على كل المال؛ لأن العامل ليس له حق في رأس المال، إنما حقه في الربح. فيقول: (لا يقسم مع بقاء العقد إلا باتفاقهما) أما إن فسخ العقد فيقسم الربح؛ لأنه انتهى، لكن مع بقاء العقد لا يقسم إلا باتفاقهما، لماذا؟ لأن الربح وقاية لرأس المال، فربما يقول العامل: اقسم الآن يخشى أنه يتجر به مرة ثانية، فيخسر، فيطالب العامل بأيش؟ طلبة: بالقسمة. الشيخ: بأي شيء؟ طلبة: بالنصاب. طلبة آخرون: بقسمة الربح. الشيخ: إي، يطالب بالقسمة لئلا يخسر، يقول مثلًا: الآن ربح عشرة في المئة، اقسم، أنا أخشى أن يتجر مرة ثانية يخسر ما يربح، فيكون عمل العامل هباء لا فائدة منه، أما رب المال قال: لا، ما نقسم، أنت الآن إذا اشتريت بعشرة آلاف أقل مما لو اشتريت بأحد عشر، والربح الآن مستمر، فإذا اشتريت بأحد عشر صار الربح أكثر مما لو اشتريت بعشرة؛ يعني: أن رب المال ينازع يقول: أبدًا، ما نقسم ما دامت الشركة باقية فلا نقسم، فهل يُجبر العامل رب المال على القسمة أو لا؟ أجيبوا. طلبة: لا. الشيخ: لا؛ لأن العقد باقٍ، ولو كان بالعكس؛ رب المال هو الذي طلب القسمة الربح علشان يأخذ الربح ماله، وذاك يأخذ ربح عمله، وقال العامل: لا نقسم الربح، الآن مضمون، وإذا ربحنا من أحد عشر صار أكثر مما لو ربحنا من؟ طلبة: من عشرة. الشيخ: من عشرة، فأنا لا أريد القسمة، يقول من؟ طلبة: العامل. الشيخ: العامل يقول: نعم، لا يقسم مع بقاء العقد. والخلاصة أنه ما دام العقد باقيًا فإنه إذا طلب أحدهما قسمة الربح فإنه لا يقسم إلا باتفاقه، وهذا واضح؛ لأن الحق لهما. يقول: (وإن تلف رأس المال أو بعضه بعد التصرف أو خسر جُبِر من الربح قبل قسمته أو تنضيضه). هذه عدة مسائل: أولًا: إذا تلف رأس المال جُبِر من الربح؛ يعني مثلًا: إنسان عامل مضارَب اتجر وأودع؛ يعني: جعل الدراهم في الصندوق، وكانت عشرة آلاف وصارت بالربح عشرين ألف، سُرقت عشرة آلاف، يقول المؤلف: إنه يجبر من الربح، في هذا المثال اللي مثلنا هل يبقى للعامل شيء؟ طلبة: لا (...). الشيخ: كيف خالف؟ طلبة: (...). الشيخ: هو عشرة، هذا أصل رأس المال، ربح عشرة أخرى وضعها في الصندوق؛ صندوق محرز فسُرق منها عشرة، ما الذي سُرِقَ؟ الربح؛ كل الربح الآن سُرِق، يقول المؤلف: إن ما تلف قبل القسمة أو التَنْضِيض يكون من الربح، وحينئذٍ تبقى العشرة الباقية لمن؟ تبقى لرب المال. نبقى في المثال: سُرِق من العشرين خمسة، كم يكون الربح؟ الطلبة: خمسة آلاف. الشيخ: خمسة آلاف، وعشرة تبقى؛ لأنه يكون من الربح، هذا إذا تلف أو بعضه. (أو خسر) إذا خسر أيضًا يُجبر من الربح، مثال ذلك: كان من عادة هؤلاء العامل ورب المال إذا جاء الربح أودعوه في المصرف، ثم اتجر برأس المال، وهذا يودع في المصرف لكنه لا يقسم، ثم إن رأس المال خسر. ونضرب مثلًا ليتضح: عشرة آلاف ريال رأس المال اتجر بها، فصارت خمسة عشر، أخذ الخمسة -وهي الربح- ووضعها في المصرف، ثم اتجر بالعشرة، فخسرت وصارت ثمانية، الآلفان هذه نأخذها من الربح ولَّا نقول: الربح خمسة باقٍ لأصله؟ طلبة: الأول؛ نأخذها من الربح. الشيخ: الأول؛ نأخذها من الربح، ويكون الربح على هذا كم؟ طلبة: ثلاثة. الشيخ: ثلاثة؛ ولهذا قال: (أو خسر جبر من الربح). لكن يقول: (قبل قسمته) فإن قُسم فكل واحد منهما أخذ نصيبه؛ يعني مثلًا: قدرنا أن رأس المال عشرة آلاف، ربح ألفين، واتفق رب المال والعامل على أن يقسم الربح، أخذ العامل ألف ريال الذي هو نصيبه من الربح؛ لأن الربح كان بينهما أنصافًا بقي عندنا كم؟ ألف من الربح، وعشرة رأس المال، طيب نقول لرب المال: الآن الألف هذه؛ إن شئت اجعلها رأس مال، وإن شئت فخذها، لكن العامل أخذ نصيبه ألف ريال خسر المال، بعد أن أخذ العامل نصيبه خسر المال، هل نقول للعامل: هات الربح اللي أخذت؟ طلبة: لا. الشيخ: لماذا؟ لأنه لما قسمه صار ملكه وخاصًّا به خارجًا من الشركة. قال: (أو تنضيضه) تنضيضه؛ يعني: تحويله إلى نقد، التنضيض؛ يعني: التصفية، فلو خسر بعد التصفية فليس الضمان على رأس المال؛ لأنه نضَّ، وعرف العامل نصيبه وصفيت الشركة، لكن ما دام لم ينضض فإن الخسارة تكون على الربح، وأما بعد التَنْضِيض فلا، هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله. والصحيح أنه إن كان التنضيض يعني فسخ الشركة أو يعني المطالبة بالقسمة فنعم، كما قال المؤلف، وأما إذا كان التنضيض اللي يصفي دراهم لأجل يشتري بضاعة أخرى؛ لأنه أحيانًا يكون العامل يرى أن هذه البضاعة ثقيلة ما تمشي، فيبيعها ويصفي المال؛ علشان يشتري به إيه؟ طالب: بضاعة. الشيخ: بضاعة أخرى تمشي، فهنا لا نقول: إن التنضيض يعتبر كالقسمة؛ لأن العامل ورب المال كلاهما يعتقد أن هذا ليس فسخًا ولا قسمًا. مثال ذلك: المضارَب الآن -العامل- هو اشترى عقارات وصار يؤجرها؛ يبتغي بها الربح، لكن رأى أن العقارات ضعفت الإجارة، ما فيها مكسب، فباعها جميعها بمئة ألف ريال، صار اللي بيده الآن مئة ألف ريال، لكن يريد أن يشتري بها نوعًا آخر من المال يرى أنه أفيد، فهنا نقول: هذا التنضيض ليس تنضيض قسمة ولا تنضيض فسخ، إنما هو تنضيض لمصلحة أيش؟ طلبة: الشركة. الشيخ: فلو قُدِّر أنه خسر بعد ذلك فالخسارة على الربح. وخلاصة الموضوع أن أي خسران يكون قبل القسمة أو فسخ الشركة فهو على الربح، فإن خسر كل شيء فمعلوم على الربح ورأس المال. ثم قال المؤلف رحمه الله: (الثالث: شركة الوجوه) الثالث من أيهم؟ طلبة: شركة (...).

الشيخ: الثالث من أنواع شركة العقود؛ لأنه قال المؤلف في الأول: (وهي أنواع). (شركة الوجوه أن يشتريا في ذمتيهما بجاههما، فما ربحا فبينهما) هذان رجلان عملا لكن ليس عندهما قرش واحد، كلاهما فقير، ذهبا إلى رجل غني كبير وقالا له: نريد أن نشتري منك هذا المعرض، قال: طيب، سلموا فلوسًا، قال: ما عندنا شيء، لكن نشتري بالذمة، هو الآن يساوي -مثلًا- مئة ألف، نشتري منك بمئة وعشرة في ذممنا، وهما ليس عندهما أي قرش، هذه تسمى شركة الوجوه؛ لأنهما اكتسبا المال بجاههما وثقة الناس بهما، فقال رب المعرض: بعت عليك، فصارا أيش؟ شريكين في هذا المعرض بدون أن يُسلما دراهم؛ لا منهما، ولا من أحدهما؛ لأنهما لو سلم دراهم منهما صارت شركة؟ طلبة: عنان. الشيخ: عنان، ولو سلم أحدهما فمضاربة هذان لم يسلما مالًا؛ لأنهما اشتريا في ذمتيهما بجاههما. رجلان آخران جاءا إلى صاحب معرض وهما أصحاب حيلة وأصحاب مكر، وقالا: بعْ علينا المعرض، قال: هات فلوسًا، قالا: ما عندنا، لكن لك وجيهنا، لكنهما معروفان بالحيل والمكر والخداع والمماطلة، أيعطيهما؟ طلبة: لا. الشيخ: ليش؟ الاثنان الأولان أعطاهما؛ لأن لهما جاهًا ووجاهة وذمة، فتبين الآن أن شركة الوجوه معناها أن الشريكين ليس لهما مال؛ لا منهما ولا من أحدهما، وإنما لهما الذمة والجاه والاعتبار عند الناس، فيشتريان المال ويشتركان فيه، وهما تحت الله عز وجل. هذه من يحتاج إليها؟ يحتاج إليها الفقراء الأقوياء على التكسب، قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصدقة: «لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ» ، والناس قد يكون ليس عندهم مال فيذهبون إلى التجار ويقولون: أعطونا أموالكم نتجر بها ولكم، واكتبوها في ذمتنا الملك، ملك مَن؟ ملك التاجر اللي باع عليهما ولا ملكهما هما؟ طلبة: ملكهما. الشيخ: ملكهما هما، الملك ملكهما، التاجر ما له إلا ثمن ثابت في الذمة. طالب: شيخ -أحسن الله إليك- إذا كانت المضاربة ثم العامل بعد الربح ولم يقتسم المال، تصرف في المال بدون أذن صاحب المال؛ رب المال.. الشيخ: بعد الفسخ؟ الطالب: قبل الفسخ؛ قبل أن يقسم المال زاد تجارة أخرى بدون أذن صاحب المال فخسر فيها؟ الشيخ: مضاربة لآخر؟ الطالب: لا. الشيخ: في نفس الشركة؟ الطالب: في نفس الشركة، فخسر بدون أذن رب المال. الشيخ: ما يخالف. الطالب: فهل يضمن ولَّا؟ الشيخ: لا، يكون من الربح، ما دامت لم تُقسم فهو من الربح. طالب: شيخ -بارك الله فيكم- لو قلنا بقول شيخ الإسلام ابن تيمية فإن في بعض الأحيان -يا شيخ- يرق دين الناس وأمانتهم، فنجد من إذا وجد مضاربة أخرى فيها مكسب أضرب عن المضاربة الأولى وذهب للمضاربة الثانية حيث يضر بالمضارِب الأول ويقول: الإثم أستغفر الله، لكن لو قلنا بقول المذهب فإنه فيه باب سد الذرائع. الشيخ: لا، إذا أردنا أن نجعل المسألة من باب العقوبة نأخذ الربح من هذا المضارِب اللي هو العامل ونجعله في بيت المال. طالب: إن قلنا: شيخ الإسلام ابن تيمية يقول.. الشيخ: شيخ الإسلام يقول: ما يمكن يتأخر على رب المال الأول بأي طريق. الطالب: إن فاته ربح كان يمكن أن يقول: لو..؟ الشيخ: ذكرنا في نفس البحث قلنا: لو فرضنا أنه أضر بالأول؛ يعني مثلًا صار يتكاسل ما يعمل بها فهذا ربما يُضمَّن، لكن إذا قدرنا أن الإنسان قائم بالعمل تمامًا، لكنه أخذ مضاربة في نفس المال الذي ضارب به الأول، ولكن السوق قوي يمشي. الطالب: لكن الكلام في الإضرار -يا شيخ- لو أضر بالأول وقع الضرر على الأول. الشيخ: حتى لو أضر بالأول ما يمكن يعطي الأول ربح المال؛ يعني: إن قلنا: إنه أضر بالأول فننظر هل تفويت الربح موجب للضمان؟ لأنه ربما يشغل الإنسان على أنه بيربح ولا يربح؛ فلذلك لو قلنا بأن كلام شيخ الإسلام هو الصحيح؛ لأن المسألة رد المال في الشركة الأول من مفردات مذهب أحمد، كل المذاهب الثلاثة يقول: لا، ما له حق، لكن لو أردنا أن نعزر -كما قلت- قلنا: هات ربحك وفي بيت المال. الطالب: بيت المال؛ مال المسلمين؟ الشيخ: إي، بيت مال المسلمين، فهذا لا يُعطى شيء المضارِب الأول؛ لأنه ما ربح ما له شيء، وهذا (...) في هذا الحال (...) على ما قلت. طالب: شيخ، بالنسبة إذا قال: لك واحد في المئة من المبيعات؛ يعني يكون المحل كبيرًا جدًّا، ويكون واحد في المئة (...)؟ الشيخ: ما يجوز، هذا من جنس: لك -مثلًا- ربح الأقمشة ولي ربح الأواني. الطالب: يكون تحفيزًا له (...)؟ الشيخ: لا، يزود السهم شوية ويشتغل زين. طالب: بارك الله فيك يا شيخ، إذا تلف رأس المال أو بعضه قبل القسمة هل تنفسخ المضاربة مثل (...)؟ الشيخ: لا، ما تنفسخ، إذا شاء ما انفسخت. طالب: (...). الشيخ: إي نعم، لكن لو تلف بالمرة انفسخت المضاربة فيما تلف، أو تلف النصف انفسخت المضاربة في النصف، المهم الذي يتلف انفسخت المضاربة فيه. طالب: شيخ -أحسن الله إليك- هل مصطلح المضارَب والمضارِب هل هو اللي..، يعني أن المضارَب هو العامل والمضارِب هو رب المال وقد ينعكس..؟ الشيخ: لا، هذا هو المضارِب رب المال. الطالب: (...) بآخر (...) المضارب الأول فأضر برأس المال؟ الشيخ: ما يمكن، كيف يضر برأس المال؟ الطالب: يأتي -مثلاً- خسارة على رأس المال. الشيخ: لكن كيف يكون الضرر برأس المال الأول؟ الطالب: (...) السلعة -مثلًا- يخسر فيها. الشيخ: طيب هل خسارته هذه من أجل المضاربة (...) عمل الآن أنه فرط؟ الطالب: هل يضمن في هذه الحالة إذا فرط؟ الشيخ: لا، ما يُضَمَّن، إلا إذا قلنا: إن الرجل حقيقة أنه رَكَن مال الأول وتركه ولم يعمل به دون أن يشعره بذلك، ربما يُضَمَّن حسب ما يرى القاضي. طالب: شيخ -بارك الله فيكم- لو أن العامل جازف في التجارة ثم خسر؛ يعني نيته (...) توقع -مثلًا- شيئًا بعيدًا صورة بعيدة، ثم جازف في شراء بضاعة، ثم حدث (...)، ثم خسر خسارة، فيعتبر مفرِّطًا؟ الشيخ: (...) ربح، له شيء من الربح، لا (...) أنه بيخاطر (...). طالب: شيخ، (...)؟ الشيخ: (...) يعني لكن لو اجتهد، لو اجتهد -مثلًا- وشرى بمال كثير، لكن بدون أن يستقرض بقدر المال اللي بيده، ثم إن الأمور نزلت هذه قد تقع، خصوصًا في الذهب، في الفضة، في العقار، هذه ربما تضفر مرة واحدة بسرعة تكون ربحًا عظيمًا أو بالعكس. الطالب: العامل هنا ما يضمن ولا إيه؟ الشيخ: لا، ما يضمن. الطالب: مجتهد؟ الشيخ: إي، مجتهد.


الطالب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، قال رحمه الله تعالى:

فصل

الثالث: شركة الوجوه أن يشتريا في ذمتيهما بجاهيهما، فما ربحا فبينهما، وكل واحد منهما وكيل صاحبه وكفيل عنه بالثمن، والملك بينهما على ما شرطاه والوضيعة على قدر ملكيهما، والربح على ما شرطاه. الرابع: شركة الأبدان أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما، فما تقبله أحدهما من عمل يلزمهما فعله، وتصح في الاحتشاش والاحتطاب وسائر المباحات، وإن مرض أحدهما فالكسب بينهما، وإن طالبه الصحيح أن يقيم مقامه لزمه. الخامس: شركة المفاوضة أن يفوض كل منهما إلى صاحبه كل تصرف مالي أو بدني من أنواع الشركة، والربح على ما شرطاه، والوضيعة بقدر المال، فان أدخلا فيها كسبًا أو غرامة نادرين أو ما يلزم أحدهما من ضمان غصب أو نحوه فسدت. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، سبق لنا الكلام على شركة الوجوه وشرحناها. طالب: المقدمة فقط. الشيخ: بس، شركة الوجوه يقول: (هي أن يشتركا في زمتيهما بجاهيهما، فما ربحا فبينهما) يعني: أنه ليس معهما مال، لكن معهما ثقة الناس بهما فيشتركان فيما يشتراياه في ذمتيهما. فمثلًا: يذهبان إلى تاجر كبير ويقولان له: نريد أن تبيع علينا كذا وكذا من السلع، ونحن شركاء، فإذا قال: أدو لي الثمن، قالوا: ليس عندنا ثمن، ولكنك واثق بجاهنا، فيعطيهما على هذا الأساس، هذه ليس فيها مال، وإنما فيها الثقة والاعتبار بين الناس، فيشتركان في ذلك، وهذه يحتاج إليها الجماعة الذين ليس عندهم مال، ولكنهم موثقون عند الناس فيشتركون، ويشترون من التجار ما يكونون فيه شركاء، وهذا يدل على سعة المعاملات وأنه ليس فيها تضييق، كل معاملة ليس فيها ظلم ولا غرر ولا ربًا فإنها جائزة. يقول: (فما ربحا فبينهما) (فبينهما) يعني: على حسب ما شرطا؛ قد يكون أحدهما أحذق من الآخر، فيشترط له من الربح أكثر والثاني أقل، وقد يتساويان فيجعلان الربح بينهما نصفين. (فما ربحا فبينهما، وكل واحد منهما وكيل صاحبه) حتى وإن لم يصرح بالتوكيل؛ فإن مقتضى هذه الشركة أن يكون كل واحد منهما وكيلًا لصاحبه. وأيضًا: (كفيل عنه بالثمن) (كفيل عنه) كفيل بمعنى: ضامن؛ أي: كفيل غرام -كما يقولون- بالثمن، فما دام البائع باع عليهم بوجوههما فإنه يضمر أو يعتقد هذا البائع أن كل واحد منهما غارم عن صاحبه، فكل واحد غارم، فلو أن أحدهما هرب بعد عقد الشركة وبقي واحد منهما، فللبائع عليهما أن يُضمِّن هذا الذي لم يهرب، فإذا قال: أنت تعلم أننا شركاء وأن لصاحبي الذي هرب النصف، قال: لكن كل واحد منكما كفيل عن صاحبه. (والملك بينهما على ما شرطاه، والوضيعة على قدر ملكيهما) (الملك بينهما على ما شرطاه) فمثلًا إذا قال: ثلث لزيد وثلثان لعمرو؛ فلا حرج، ربع لزيد وثلاثة أرباع لعمرو؛ لا حرج، نصف لزيد ونصف لعمرو؛ لا حرج. (والوضيعة) يعني: الخسارة، (على قدر ملكيهما، والربح على ما شرطاه)، (الوضيعةُ) يعني: الخسران، (على قدر ملكيهما) فإذا اتفقا على أن يكون لزيد الثلث ولعمرو الثلثان وخسر المال، فكم على عمرو؟ طالب: الثلثان. الشيخ: الثلثان من الخسارة، وعلى زيد الثلث؛ لأن الوضيعة على قدر المال في جميع الشركات. (والربح على ما شرطاه) يعني: الربح كيف يوزعانه؟ هل هو على قدر الملك؟ الجواب: لا، على ما شرطاه؛ لأنه ربما يشترطان لأحدهما أكثر من ربح ماله؛ لكونه حاذقًا في البيع والشراء، فهنا أمور: أولًا: تصرفهما بأي طريق؟ بالأصالة؛ كل واحد يتصرف بالأصالة عن نفسه، والوكالة عن صاحبه. هذه واحدة. كيف يضمنان المال؟ نقول: كل واحد يضمن عن نفسه ويضمن عن صاحبه. ثالثًا: كيف يملكان هذا المال المشترك؟ على ما شرطاه؛ قد يجعلان لأحدهما الثلثين والآخر الثلث، أو يجعلانها أنصافًا. رابعًا: الخسارة -وهي الوضيعة- على ما شرطاه. طلبة: على قدر المال. الشيخ: ما هو على ما شرطاه؟ على قدر المال. خامسًا: الربح على ما شرطاه. هذه خمسة أمور كلها بينها المؤلف رحمه الله. لو قُدِّر أن المال تلف بغير تعدٍّ ولا تفريط، هل يضمنان لمن أعطاهما بوجوههما أو لا؟ طالب: نعم. الشيخ: نعم، يضمنان؛ لأنهما أخذا هذا المال على أنه ملك لهما؛ عليهما غرمه، ولهما غنمه، وليس هذا من باب المضاربة أو من باب الأمانة وما أشبه ذلك هذا بيع وشراء، تم البيع والشراء على هذين الشريكين، فكانت الغرامة عليهما كما أن الغنيمة لهما.

الرابع: (شركة الأبدان) هذه أيضًا ليس فيها مال، وقد يكون عند كل واحد منهما مال لكنهم لم يشتركا في المال، شركة الأبدان شركة في العمل؛ بأن يشتركا اثنان فيما يكتسبان بأبدانهما، وهذه لها عدة صور؛ منها ما قاله المؤلف: (الاحتشاش والاحتطاب وسائر المباحات). هذه الاحتشاش خرج الرجلان إلى البر ليأتي بالحشيش ويبيعانه في السوق، فقال أحدهما للآخر: نحن شركاء فيما نكتسب لا بأس، يشتركان ويذهبان، كل واحد في وادٍ، كل واحد أتى بوقر بدنه من الحشيش هما يشتركان؛ الملك على ما شرطاه والربح على ما شرطاه، والوضيعة على قدر المال. هذه واحدة. إذن هذه ليس فيها مال وإنما هو عمل، والفرق بينها وبين شركة الوجوه أن شركة الوجوه يأخذان المال من ثالث ويعملان بأبدانهم هذه، لا يأخذان من أحد مالًا، ولا يأتي أحدهما بمال، وإنما يشتركان في العمل الاحتشاش. (الاحتطاب) مثله؛ اشتركا في الحطب خرجا إلى البر ليأتي بحطب يبيعونه، فقالا: نحن شركاء، لا بأس يشتركان على حسب ما يتفقان عليه، تصح مؤجلة ومطلقة؛ يعني: يجوز أن يكون نحن اليوم شركاء، أو نحن هذا الشهر شركاء، أو نحن هذا الأسبوع شركاء، أو تطلق، ومتى شاءا فسخا. (والاحتطاب وسائر المباحات) من المباحات التقاط السمك، والجوهر، وما أشبه ذلك من البحر، هذه جائزة، وهي شركة أبدان، ومنها الاشتراك في جمع الكمأة، تعرفون الكمأة؟ الفقع، هذه أيضًا تنبت في البر، ويذهب الناس ويأخذونها ويبيعونها، يشتركان فيها. اشتراك أيضًا في الصيد؛ يعني: ذهبا إلى مكان يكثر فيه الصيد واشتركا، هذه أيضًا شركة أبدان، كل واحد منهما يصيد ما شاء الله. هذه واحدة. من الصور أيضًا الاشتراك في العمل؛ بمعنى أنهما كلاهما نجار مثلًا، أو أن أحدهما نجار، والثاني حداد، والثالث بنَّاء، فيشتركان، هذا أيضًا جائز، وتسمى شركة أبدان. وهذه تقع أحيانا مع اتفاق الصنائع؛ كأن يشتركا نجاران في ورشة لهما يعملان فيها، هذا جائز، وكذلك أن يشترك حدادان في ورشة حدادة ميكانيكيان في ورشة مكاين، وهلم جرًّا، هذا اشتراك في عمل صناعة، المادة ليست لهما، المادة لغيرهما، لكنهما يصنعانها يحولانها إلى شيء معين يصلحانها، وما أشبه ذلك، هذه أيضًا من شركة الأبدان. من شركة الأبدان أيضًا شركة الدلاليين؛ بأن يكون -مثلًا- هذا السوق فيه دلالون مشهورون بالحذق، فيشترك هؤلاء الدلالون في الدلالة، لا بأس أحدهما -مثلًا- يبيع الثياب، والثاني يبيع الأواني، والثالث يبيع الفرش، والرابع يبيع سلعًا أخرى؛ لا بأس، تسمى شركة الدلالين؛ لأنهم يشتركون في عمل بدني ليس عندهم مال، والمال ليس لهما أيضًا، وإنما هو لغيرهما ويأخذان عليه أجرة بالدلالة. الخلاصة أن شركة الأبدان شركة في عمل، ولها أنواع، قد تكون هذه الأنواع التي ذكرنا أو غيرها. (وإن مرض أحدهما فالكسب بينهما) هذه يقع فيها هذا العذر، إذا مرض أحدهما يقول المؤلف: (فالكسب بينهما) على أيش؟ على ما شرطاه؛ إذا كان النصف أو الربع أو الثلث، حسب ما شرطاه، مع أن هذا المريض لم يعمل، لكنه ترك العمل لعذر، هل لصاحبه في هذا الحال أن يفسخ الشركة؟ نعم، له ذلك؛ له أن يفسخ الشركة، وله أن يطالبه بمن يقوم مقامه، يقول: أنت الآن تركت العمل، خلي واحدًا يأتي بدلك. ولنفرض أنهما نجاران؛ مرض أحدهما ولم يأتِِ إلى العمل، فلصاحبه أن يقول له: ائتِ ببدلك يقوم بالعمل؛ لأن هذه شركة بدن، لا بد يشتركان الشريكان في العمل. وعُلِم من قوله: (إن مرض أحدهما فالكسب بينهما) أنه لو ترك العمل لغير عذر؛ لو تركه لغير عذر، إنسان ما يهتم بالأمور -كما يقول العوام عندنا تنبلي؛ تنبلي يعني: ما يهتم بالأمر- ولا يعمل تارة عليه يوم من الأيام في الصباح أفطر على أنه بيروح يشتغل مع صاحبه، قال: واللهِ اليوم فيه نوم، بدون عذر، يقول المؤلف: (الكسب بينهما)، ولكن هذا فيه نظر، فالصواب أن ما كسبه صاحبه في ذلك اليوم له يختص به صاحبه؛ لأن هذا ترك العمل بغير عذر. فإذا قال قائل: أليس يلزمه أن يطالبه بأن يقيم مقامه من يكون بدله؟ قلنا: بلى، لكن ربما يستحي الإنسان؛ ربما يظن أنه ترك العمل لعذر فيخجل أن يذهب إليه، يقول: تعال؛ فلذلك القول الراجح في هذه المسألة أنه إذا ترك العمل لغير عذر فإنه لا يستحق كسب ذلك الزمن الذي ترك فيه العمل بلا عذر. إذن إذا مرض أحدهما، وإن شئت فقل: إذا ترك العمل لعذر، سواء كان العذر مرضًا أو خوفًا أو أمطارًا غزيرةً لم يستطع معها الحضور، أو غير ذلك من الأشياء؛ فإنه إذا تركه لعذر فالكسب بينهما، حتى في اليوم الذي لم يعمل فيه، أما لغير عذر فالصواب ما دلَّ عليه كلام المؤلف أنه ليس له شيء من كسب اليوم الذي تخلف فيه. والمذهب أنه له الكسب؛ أنه يشارك صاحبه وإن تخلف لغير عذر، وعللوا ذلك بأنه يمكن الشريك أن يطالبه بأن يقيم مقامه، وما دام يقيم ليش ما طالب؟ لكن هذا فيه نظر، والصواب أنه إذا كان لغير عذر فالكسب لصاحبه؛ لأنه انفرد به. قال: (وإن طالبه الصحيح) يعني: الذي لم يمرض، (أَنْ يُقِيمَ مَقامه) أو مُقامَهُ؟ طلبة: مقامه. الشيخ: إذا كانت رباعية فهي بضم أوله، وإن كانت ثلاثية فهي بالفتح، هذه القاعدة، فتقول: قام مَقامه، قام مَقام ولَّا قام مُقام؟ طالب: (...). الشيخ: إي نعم؛ لأنه ثلاثي، أقام مُقامه زيدًا. طالب: أقام مُقامه. الشيخ: أقام مُقامه؛ لأنه رباعي. طالب: (...)؟ الشيخ: قلنا: إذا رباعيًّا فضُمَّ أوله، وإذا كان ثلاثيًّا فافتحْ أوله، فتقول: قام الرجل مَقام صاحبه، صح؟ طلبة: نعم. طلبة آخرون: لا. الشيخ: فكروا يا جماعة، قام الرجل مَقام صاحبه، طيب إذا كان رباعيًّا ضم أوله، تقول: أقام الرجل غيره؟ طلبة: مُقامه. الشيخ: مُقامه، ما تقول: مَقامه، طيب إذن المعنى (وإن طالبه الصحيح أن يقيم) أيش؟ طلبة: مُقامه. الشيخ: (مقامه لزمه). تركنا جملة في شركة الأبدان يقول: (الشركة فيما يكتسبان بأبدانهما فما تقبله أحدهما من عمل يلزمهما فعله) (فما تقبله أحدهما) (ما) هذه شرطية، و(تقبل) فعل الشرط، و(يلزم) جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه يجوز أن يكونا مضارعيين، أو يكونا ماضيين، أو يكونا مختلفين؛ إن قام زيد قام عمرو، إن يقم زيد يقم عمرو، طيب إن قام زيد يقم عمرو؟ طلبة: (...). الشيخ: إن يقم زيد قام عمرو، مختلفان المعنى، مختلفان أو لا؟ (فما تقبله أحدهما من عمل يلزمْهما فعله) مختلفان؛ (تقبل) فعل الشرط، (يلزمهما) جواب الشرط؛ ولهذا قلنا: إنه مجزوم وليس مرفوعًا؛ لأنك لو رفعته قلت: يلزمُهما، اختلف المعنى؛ إذ تكون الجملة صفة لـ(عمل)، ويختلف المعنى، معنى العبارة أن أي عمل يتقبله أحدهما فإنه يلزم الجميع، ومعنى يتقبل؛ أي: يلتزم به؛ يعني: فما التزم به أحدهما من عمل لزم الجميع، وهذا مع اتفاق الصنائع واضح؛ يعني -مثلًا- اشترك اثنان في النجارة فجاء شخص وقال لأحدهما: اصنع لي بابًا، قال: لا بأس، أصنع الباب، هنا لو أن الذي اتفق معه لم يصنع الباب أيش العمل؟ طلبة: يلزم الثاني. الشيخ: يلزم الثاني، اصنع الباب؛ لأنكما شريكان متضامنان، فما تقبله أحدكما لزم الآخر. طيب مع اختلاف الصنائع؛ مثل أحدهما خشاب والثاني حداد، التزم الخشاب أن يصنع بابًا من خشب، هل يلزم الحداد؟ طلبة: لا يلزم. الشيخ: يا جماعة، كلام المؤلف، لا تجيبوني على ما جاء أفهامكم، على كلام المؤلف. طلبة: يلزم. الشيخ: يلزم؛ لأنهما شركاء، فيقال للحداد: اصنع باب الخشب لنا، يقول: واللهِ أنا ما خشاب، ما أعرف أستأجر من يصنعه؛ لأنك ملتزم بما التزم به شريكه، فيلزمه. وكذلك بالعكس؛ لو جاء إنسان إلى الحداد قال: اصنع لي خشبًا، فالتزم، يلزم صاحبه، فعلى كل حال ما تقبله أحدهما من عمل لزم الآخر؛ لأنهما شريكان، كل واحد ملتزم بما التزم به الآخر. الخامس: شركة المفاوضة، المفاوضة في الحقيقة شركة عامة لجميع أنواع الشركات السابقة، الشركات السابقة كم هي؟ طلبة: أربعة. الشيخ: أربعة، العِنان، المضاربة، الوجوه، الأبدان. شركة المفاوضة أن يشتركا في جميع أنواع الشركات، يفوض كل واحد منهما للآخر كل نوع من أنواع الشركة؛ مضاربة، عنان، أبدان، وجوه، عامة، وهذه عليها عمل كثير من الناس اليوم، أكثر الشركات اليوم على هذا؛ تجد الشركاء -مثلًا- كل واحد منهم يبيع بمؤجل، ويضارب، ويسافر بالمال، ويقرض المال؛ يعني: كل شيء، هذه اختلف فيها العلماء؛ الفقهاء رحمهم الله؛ فمنهم من أجازها، ومنهم من منعها..

فصل : الثاني المضاربة لمتجر به ببعض ربحه ،

٠٠:٠٢:٤١

فإن قال والربح بيننا فنصفان ،

٠٠:٠٦:٢٢

فإن قال والربح بيننا فنصفان، وإن قال ولي أو لك ثلاثة أرباعه أو ثلثه صح والباقي للآخر، وإن اختلفا لمن المشروط فلعامل، وكذا مساقاة ومزارعة.

وإن قال ولي أو لك ثلاثة أرباعه أو ثلثه صح والباقي للآخر ،

٠٠:٠٧:١٤

فإن قال والربح بيننا فنصفان، وإن قال ولي أو لك ثلاثة أرباعه أو ثلثه صح والباقي للآخر، وإن اختلفا لمن المشروط فلعامل، وكذا مساقاة ومزارعة.

وإن اختلفا لمن المشروط فلعامل ،

٠٠:٠٨:٠١

فإن قال والربح بيننا فنصفان، وإن قال ولي أو لك ثلاثة أرباعه أو ثلثه صح والباقي للآخر، وإن اختلفا لمن المشروط فلعامل، وكذا مساقاة ومزارعة.

وكذا مساقاة ومزارعة .

٠٠:١٥:١٢

فإن قال والربح بيننا فنصفان، وإن قال ولي أو لك ثلاثة أرباعه أو ثلثه صح والباقي للآخر، وإن اختلفا لمن المشروط فلعامل، وكذا مساقاة ومزارعة.

تابع شرح ( وكذا مساقاة ومزارعة . )

٠٠:٣١:٣٧

فإن قال والربح بيننا فنصفان، وإن قال ولي أو لك ثلاثة أرباعه أو ثلثه صح والباقي للآخر، وإن اختلفا لمن المشروط فلعامل، وكذا مساقاة ومزارعة.

ولا يضارب بمال لآخر إن أضر الأول ولم يرض ،

٠٠:٢٠:١٥

ولا يضارب بمال لآخر إن أضر الأول ولم يرض، فإن فعل رد حصته في الشركة، ولا يقسم مع بقاء العقد إلا باتفاقهما.

فإن فعل رد حصته في الشركة ،

٠٠:٤٤:٠٧

ولا يضارب بمال لآخر إن أضر الأول ولم يرض، فإن فعل رد حصته في الشركة، ولا يقسم مع بقاء العقد إلا باتفاقهما.

ولا يقسم مع بقاء العقد إلا باتفاقهما .

٠٠:٤٧:٢٢

ولا يضارب بمال لآخر إن أضر الأول ولم يرض، فإن فعل رد حصته في الشركة، ولا يقسم مع بقاء العقد إلا باتفاقهما.

وإن تلف رأس المال أو بعضه بعد التصرف ، أو خسر جبر من الربح قبل قسمته أو تنضيضه .

٠٠:٥٠:٢٢

فصل : الثالث شركة الوجوه أن يشتريا في ذمتيهما بجاههما فما ربحا فبينهما ،

٠٠:٥٧:٣٣

فصل: الثالث شركة الوجوه أن يشتريا في ذمتيهما بجاههما فما ربحا فبينهما، وكل واحد منهما وكيل صاحبه وكفيل عنه بالثمن، والملك بينهما على ما شرطاه،

وكل واحد منهما وكيل صاحبه وكفيل عنه بالثمن ،

٠١:١١:٢١

فصل: الثالث شركة الوجوه أن يشتريا في ذمتيهما بجاههما فما ربحا فبينهما، وكل واحد منهما وكيل صاحبه وكفيل عنه بالثمن، والملك بينهما على ما شرطاه،

والملك بينهما على ما شرطاه ،

٠١:١٢:٢٩

فصل: الثالث شركة الوجوه أن يشتريا في ذمتيهما بجاههما فما ربحا فبينهما، وكل واحد منهما وكيل صاحبه وكفيل عنه بالثمن، والملك بينهما على ما شرطاه،

والوضيعة على قدر ملكيهما ،

٠١:١٢:٥٥

والوضيعة على قدر ملكيهما، والربح على ما شرطاه.

والربح على ما شرطاه .

٠١:١٣:٢٤

والوضيعة على قدر ملكيهما، والربح على ما شرطاه.

الرابع شركة الأبدان أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما ،

٠١:١٥:٢٥

الرابع شركة الأبدان أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما، فما تقبله أحدهما من عمل يلزمهما فعله، وتصح في الإحتشاش والإحتطاب وسائر المباحات،

فما تقبله أحدهما من عمل يلزمهما فعله ،

٠١:٢٣:١٤

الرابع شركة الأبدان أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما، فما تقبله أحدهما من عمل يلزمهما فعله، وتصح في الإحتشاش والإحتطاب وسائر المباحات،

وتصح في الإحتشاش والإحتطاب وسائر المباحات ،

٠١:١٥:٥٢

الرابع شركة الأبدان أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما، فما تقبله أحدهما من عمل يلزمهما فعله، وتصح في الإحتشاش والإحتطاب وسائر المباحات،

وإن مرض أحدهما فالكسب بينهما ،

٠١:٢٠:٤٢

وإن مرض أحدهما فالكسب بينهما، وإن طالبه الصحيح أن يقيم مقامه لزمه.

وإن طالبه الصحيح أن يقيم مقامه لزمه .

٠١:٢٤:١٦

وإن مرض أحدهما فالكسب بينهما، وإن طالبه الصحيح أن يقيم مقامه لزمه.

الخامس شركة المفاوضة أن يفوض كل منهما إلى صاحبه كل تصرف مالي وبدني من أنواع الشركة ،

٠١:٢٩:٠٧

الخامس شركة المفاوضة أن يفوض كل منهما إلى صاحبه كل تصرف مالي وبدني من أنواع الشركة، والربح على ما شرطاه، والوضيعة بقدر المال.