كتاب البيع (الشرح الثاني) - ١٠
درس صوتي · ٩٠:٤٧
جارٍ تجهيز الصوت
انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها
إعدادات
اختصارات لوحة المفاتيح
محتوى الدرس
التفريغ النصي للشريط رقم (١٠)
٠٠:٠٠:٠٠
بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله: (باب الخيار). (الخيار) اسم مصدر، وفعله (اختار)، ولا نقول: إنه مصدر؛ لأن مصدر (اختار): اختيار، وكل كلمة تدل على معنى المصدر ولكنها لا تتضمن حروف الفعل فإنها تُسَمَّى اسم مصدر، مثل: (كلام) اسم مصدر لتكليم، (سلام) اسم مصدر لتسليم، (سبحان) اسم مصدر لتسبيح، وهلم جرًّا. فما هو الخيار؟ الخيار هو الأخذ بخير الأمرين، يقال: اختار، أي: أخذ بخير الأمرين فيما يرى. والخيار هنا: الأخذ بخير الأمرين من الإمضاء أو الفسخ، سواء كان للبائع أو للمشتري. قال: (وهو أقسام) أقسام ثمانية، وحُصِرَت الأقسام بثمانية بناءً على التتبع والاستقراء، أي أن أهل العلم تتبعوا النصوص الواردة في الخيار، فوجدوا أنها لا تخرج عن ثمانية، أو أنهم حصروها في هذا الباب بثمانية، وإن كان هناك أشياء فيها الخيار لم تُذكَر في هذا الباب، ومنها آخر مسألة في الفصل الذي قبل هذا، فإنها لم تُذكر في باب الخيار. يقول: (الأول: خيار المجلس) (المجلس) موضع الجلوس، والمراد به هنا: مكان التبايع، حتى لو وقع العقد وهما قائمان، أو وقع العقد وهما مضطجعان، فإن الخيار يكون لهما ويسمى خيار مجلس؛ لأن المراد بالمجلس أيش؟ مكان التبايع، لا خصوص الجلوس. قال: (يثبُت في البيع) لمن؟ للبائع والمشتري. ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» ، وقوله: «إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» . هذا واحد. قال المؤلف: (والصلح بمعناه)، يعني: يثبت الخيار في الصلح الذي بمعنى البيع، فالضمير في قوله: (بمعناه) يعود على البيع، يعني: الصلح الذي بمعنى البيع. وذلك أن الصلح قسمان كما سيأتي في بابه، أحد القسمين: ما كان بمعنى البيع، مثل: أن يُقِرَّ الإنسان لشخص بمئة صاع من البُر، ثم يصالحه -أي المقَرُّ له- على هذه الأصواع بمئة درهم، هذه مصالحة بمعنى البيع؛ لأنها معاوضة واضحة، فالصلح بمعنى البيع يثبت به الخيار قياسًا على أيش؟ قياسًا على البيع. وكذلك يثبت في الإجارة (وإجارةٍ)؛ لأن الإجارة بيع منافع، فالرجل إذا آجَرَ آخَرَ بيتًا سنة بمئة فقد باع عليه منافع هذا البيت. يثبت أيضًا في الصرف؛ لأن الصرف بيع، لكنه بيع خاص بالنقود؛ يعني: بيع ذهب بفضة هذا صرف، بيع ذهب بحديد ليس بصرف. والعلماء رحمهم الله خصوا الصرف بباب وبأحكام؛ لأنه يختلف عن غيره من أنواع المبيعات، فلذلك نصوا عليه بخصوصه، وإلا فهو من البيع. السلَم يثبُت به خيار المجلس. فما هو السلم؟ السلم أن يُسلِم الإنسان إلى البائع دراهم مع تأجيل السلعة، مثل أن يقول الرجل للفلَّاح: أريد أن أشتري منك ثمرًا بعد سنة أو سنتين بألف درهم، وهذه الألف درهم. هذا يُسمى سلمًا، ويسمى سلفًا، وكلاهما صحيح. أما تسميته سلمًا؛ فلأن المشتري أسلم الثمن، وأما تسميته سلفًا؛ فلأنه قدَّم، والسلف بمعنى المقدَّم، ومنه قولنا: السلف الصالح؛ لأنهم متقدِّمون. قال المؤلف: (دون سائر العقود)، مثل: الرهن، الوقف، الهبة، المساقاة، الحوالة، العتق، وما أشبه ذلك، هذه ليس فيها خيار؛ وذلك لأن هذه العقود لا تخلو من حالين: إما أن تكون من العقود الجائزة، فهذه جوازها يغني عن قولنا: إن فيها الخيار؛ لأن العقد الجائز يجوز فسخه حتى بعد التفرق. هذه العقود اللي ما فيها خيار لا تخلو من حالين: إما أنها من العقود الجائزة، والعقود الجائزة لا تحتاج إلى خيار؛ لأن العقد الجائز متى شاء العاقدُ فَسَخَه، سواء في مجلس العقد أو بعده. وإما أن تكون من العقود النافذة التي لقوة نفوذها لا يمكن أن يكون فيها خيار، مثل العتق والوقف. طيب، نأخذ أمثلة هذا: المساقاة: قيل: إنها عقد جائز، وعلى هذا لا خيار فيها؛ لأن المساقِي والمساقَى كلٌّ منهما له أن يفسخ. أتعرفون المساقاة؟ المساقاة: أن يدفع الإنسان بستانه لشخص فلَّاح عامل، يقول: خذ هذا اعمل عليه ولك نصف ثمره. هذه يقول العلماء على المشهور من المذهب: إنها عقد جائز، فللعامل أن يفسخ، ولصاحب البستان أن يفسخ. إذن لا حاجة أن نقول: له خيار مجلس؛ لأن الخيار ثابت، سواء كانوا في مجلس العقد أو بعده. الرهن: عقدٌ لازم من أحد الطرفين، وجائز من أحد الطرفين، فمَنْ له الحق فهو في حقه جائز، ومن عليه الحق فهو في حقه لازم. مثاله: استقرضتُ من شخص مالًا، فطلب مني رهنًا، فأعطيته كتابًا. هذا الرهن من قِبَلي أنا لازم، ومن قِبَل صاحب الحق جائز؛ لأن له أن يفسخ الرهن، ويقول: خذ كتابك، ويبقى الدين في ذمتي دينًا مرسلًا. العتق: لو أعتق الإنسان عبده، ثم في مجلس العتق هَوَّن، فسخ، ما تقولون؟ لا يصح؛ لقوة نفوذه. ومثله الوقف؛ لأن الوقف أخرجه الإنسان لله فلا خيار فيه، ومنه الهبة إذا قُبضت لا خيار فيها؛ لأنها ليست عقد معاوضة. إذن يثبت خيار المجلس لكلٍّ من البائع والمشتري. يقول المؤلف رحمه الله: (ولكل من المتبايعين الخيار ما لم يتفرقا عُرْفًا بأبدانهما). لكل منهما الخيار ما لم يتفرَّقا، والدليل حديث ابن عمر: «إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» ، فإن تفرَّقا فلا خيار، ولكن بماذا يكون التفرق؟ هل هو محدود شرعًا؟ يقول العلماء: إنه محدود عُرفًا؛ لأن الشرع لم يحدِّدْه، وكل شيء يأتي به الشرع من غير تحديد فإنه يُرجع فيه إلى العرف، كما قال الناظم:
وَكُــــــلُّ مَـــــــــا أَتَى وَلَمْ يُحَــــــــــــــدَّدِ
بِالشَّرْعِ كَالْحِرْزِ فَبِالْعُرْفِ احْدُدِ
ولهذا قال المؤلف: (ما لم يتفرقا عرفًا بأبدانهما). وإنما قال رحمه الله: (بأبدانهما) دفعًا لقول من قال: إن المراد بالتفرق التفرق بأقوالهما، وأن معنى الحديث: لكل واحد من المتبايعين الخيار ما لم يقع القبول من المشتري، فإن وقع القبول من المشتري فقد تفرقا بأقوالهما ولا خيار. لكن هذا القول ضعيف؛ لأنه لا يمكن يتم البيع إلا بالتفرق بالأقوال، فالبيع لا ينعقد إلا بالإيجاب والقبول، ومتى تم القبول قلنا: الآن وقع العقد، والحديث يقول: «إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ»، ولا حقيقة لتبايعهما حتى يحصل أيش؟ الإيجاب والقبول. فهذا القول ضعيف، لكننا أشرنا إليه؛ لأن المؤلف نص عليه، نص على قوله: (بأبدانهما) احترازًا من القول بأن المراد بالتفرق التفرق بالأقوال، وهذا ضعيف. كيف التفرق عرفًا؟ ننظر، إذا كانا يمشيان من الجامع إلى المعهد العلمي، فباعه عند الجامع، وجعلا يمشيان إلى المعهد العلمي، وهذا المشي يستغرق كم؟ طالب: نصف ساعة. الشيخ: لا، ما يستغرق نصف ساعة. طالب: ثلث ساعة. الشيخ: ثلث ساعة يمكن، على الأكثر، والناس يختلفون في المشي. هذان الرجلان إذا كانا يمشيان ويتحدثان، إي نعم، يمكن يكون نصف ساعة، وإن كانا يسرعان فأقل. فهل لهما الخيار حتى يتفرقا عند المعهد؟ طلبة: نعم. الشيخ: نعم، لهما ذلك، ما داما يمشيان جميعًا مصطحبين فلهما الخيار. فإذا دخلا أحدهما المعهد والآخر راح في شغله حصل التفرق. إذا كانا في حجرة تبايعا، ثم خرج أحدهما من الحجرة إلى الحمام لقضاء الحاجة، فهل تفرقا؟ طالب: لا. طالب آخر: نعم. طالب آخر: ينظر. الشيخ: تفرقا، كيف ما تفرقا؟ تفرقا. طالب: (...). الشيخ: لو رجع، إذا رجع المجلس الأول انتهى، فهذان قد تفرقا. إذا كانا في الطيارة متجهَينِ إلى محل بعيد مقداره ثلاث عشرة ساعة، في الطائرة، وتبايعا عند إقلاعها، ولا تهبط إلا بعد ثلاث عشرة ساعة. كم تكون مدة الخيار؟ ثلاث عشرة ساعة، له الخيار، ما داما لم يتفرقا. لكن حل هذه المشكلة: أن يتبايعا على أن لا خيار، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث: «فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ» ، ومعنى ذلك أن يُسْقِطَا الخيار، يتبايعان على أن لا خيار. شوف، والله الآن المدة ستطول، وأنت إلى جنبي في الكرسي، ولكن ترى لا خيار بيننا؟ قال: لا بأس. إذن بمجرد الإيجاب والقبول أيش؟ يلزم البيع ولا خيار. فإن لم يَنفياه في العقد، بعد مُضي عشر دقائق، قال: يا فلان، خلينا نقطع الخيار؛ لأنه خاف أن صاحبه يفسخ، قال: لعلنا نقطع الخيار، فقطعاه، يصح؟ يصح؛ لأن الحق لهما وقد أسقطاه، فإن أبى أحدهما لم يصح، لكن هل يسقط خيار الآخر الذي قال: سنسقط الخيار؟ الحديث: «أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ»، فإن خيَّر أحدهما الآخر، يعني: جعل الخيار له وحده، سقط خيار الذي أسقط خياره. والظاهر أن طلب إسقاط الخيار ليس إسقاطًا للخيار. أليس كذلك؟ هذا هو الظاهر. وهنا مسألة: لو أنه خاف أن يفسخ البيع، فهل يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله؟ طالب: نعم، يجوز. طالب آخر: لا. الشيخ: اختلفتما على قولين، في مفارقته المكان إسقاط لحق أخيه الذي جعله الشرع له، فيكون هذا كالتحيُّل على إسقاط الشفعة بوقف الشقص المبيع أو ما أشبه ذلك. على كل حال هو تحيُّل على إسقاط حق أخيه. فإن قال قائل: الحديث عام «مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» ولا فيه التفصيل، قلنا: المراد التفرق الذي لم يقصد به إسقاط حق الآخر، فإن قصد به إسقاط حق الآخر فالأعمال بالنيات، ولهذا جاء في الحديث: «وَلَا يَحِلُّ أَنْ يُفَارِقَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ» . وتعليلها واضح، ففيها دليل وفيها تعليل. قال المؤلف: (وإن نفياه)، كيف قال: (نفياه) من حيث التصريف، ولم يقل: نَفَواهُ؟ طالب: يائي. الشيخ: يائي؟ أليس يقال: نفَوْا، كذا؟ طالب: واوي. طالب آخر: نَفَوْا، واو الجماعة. طالب: يائي، يا شيخ. الشيخ: طيب، الآن السؤال عام: أليس يقال: (نَفَوْا كذا) بالواو؟ طالب: بلى. الشيخ: كيف تقول: يائي؟ الطالب: ويقال: (يَنْفي). الشيخ: ويقال: (يَنْفِي)، ويقال: (نَفَوْا). الطالب: أصله (نَفَى). الشيخ: أصله (نَفَى)، و(نَفَوا)؟ الطالب: (نَفَوا) اتصاله بواو الجماعة. الشيخ: أحسنت، الواو هنا ليست واو الفعل، ولكنها واو الجماعة، ضمير. على كل حال (إن نفياه) التعبير صحيح. (إن نفياه) أي: نفيا الخيار. وكيفية النفي أن يتبايعا على أن لا خيار بينهما، قال: شوف أنا بأبيع عليك لكن ترى ما بيننا خيار، قال: لا بأس، أقبل. فالخيار يسقط ويقع العقد لازمًا بمجرد الإيجاب والقبول، أي: بمجرد أن يقول: بعتك. فيقول: قبلت، ما فيه الخيار. (أو أسقطاه سقط) أسقطاه متى؟ بعد العقد، يعني بعد أن تم العقد ومضى دقيقة أو دقيقتان أو عشر دقائق اتفقا على إسقاط الخيار، فإنه يسقط؛ التعليل؟ لأن الحق لهما، فإذا رضيا بإسقاطه سقط. فإن قال قائل: إن هذا الشرط يُحرِّم ما أحلَّ الله؛ لأن الله أحلَّ لكل منهما الفسخ، فإذا شرطا أن لا خيار أو أسقطاه فهذا تحريم ما أحل الله. قلنا: هذا التحريم ليس لحق الله، بل لحق الآدمي. وحق الآدمي الأمرُ فيه إليه، فإذا أسقطاه أو نفياه مع العقد، إن أسقطاه بعد العقد أو نفياه مع العقد فلا بأس. طالب: بعض المحلات يكتب ورقة أن البضاعة المباعة لا تُرد، فإذا كان المشتري لا يعرف أن يقرأ، أو يعرف ولكنه غفل عنها واشترى، فهل يثبت له الخيار؟ الشيخ: هو -بارك الله فيك- لا يرد؛ هم يقولون: لا يرد بعد استلامه. الطالب: نعم. الشيخ: ما هو وأنت بالمكان. الطالب: نعم، يعني هو اشتراها وخرج من المحل. الشيخ: إي نعم، هذه تنبني على مسألة سبقت، وهي؟ طالب: (...). الشيخ: شرط البراءة من العيب. طالب: إن كان عالمًا. الشيخ: هذه إذا وجد فيها العيب على المذهب ما له رد، على المذهب ليس له رد، والصحيح أنه إذا كان البائع عالمًا فله الرد. طالب: وإن كانت سليمة من العيوب؟ الشيخ: إن كانت سليمة ما له يرد. هو بعد التفرق ليس له أن يردها سواء شرط أو لم يُشرط. طالب: كان فيه صورة لا يوجد فيها مجلس عقد؛ البيع بالكمبيوتر، وهو أن يكون يعني مثلًا يعطيه السهم ببيعه بالكمبيوتر، فيتم الشراء عبر جهاز الكمبيوتر لشخص آخر لا يعرفه يكون حدد نفس السعر فيتفقا، خصوصًا أن هذا السعر مع هذا السعر مضروب مع السعر المعروف لبيع هذا السهم ويتم هذا بدون أي علم. الشيخ: ويش هو يتم؟ الطالب: بدون أن يعلم. الشيخ: بدون علم؟ الطالب: نعم. الشيخ: كيف؟ ويش لونه؟ الطالب: يعني: ما فيه مجلس عقد لهذه الصورة، يعني مثلًا يكون فيه سهم يباع في الكمبيوتر. الشيخ: سهم يعني؟ الطالب: سهم من الأسهم. الشيخ: طيب، زين. الطالب: فهذا السهم يدخل إلى الكمبيوتر على أساس أنه يرغب البائع ببيعه مثلًا بمئة ريال. الشيخ: وليكن أنت. الطالب: طيب، وليكن أنا وشخص آخر يكون موجود في.. الشيخ: أنا بأشتريه منك. الطالب: نعم، تكون موجودًا مثلًا في القصيم وأنا موجود في الرياض. الشيخ: زين. الطالب: فأُدخِل اسمك في الكمبيوتر أنك تريد يعني نفس هذا السهم بمئة ريال. الشيخ: بدون علمي؟ الطالب: لا، أنت تعرف (...). الشيخ: يعني مثلًا قلت لصاحب الكمبيوتر: ضع اسمي بدل يوسف؟ الطالب: لا، أنت تقول: أريد أن أشتري سهمًا من الشركة الفلانية بملغ مئة ريال، وأنا صدفة أكون قلت: إني أريد أن أبيعه بمئة ريال، فتلتقيا هاتان الرغبتان في الكمبيوتر وتتم فورًا. الشيخ: والكمبيوتر يدلي عن رغبتنا؟!! الطالب: يعني: يسمون البيع، يعني: فيه ناس سياسيين على الشاشات. الشيخ: إي، أحسنت، يعني فيه مدبرين له، إي. الطالب: لكن هنا ما فيه مجلس عقد يا شيخ. الشيخ: إي، ويش تقولون في هذا؟ طالب: صحيح. الشيخ: هذه ذكرها العلماء، قالوا: إذا تَوَلَّى طرفَي العقد فمتى يكون الخيار؟ يقولون: ليس فيه خيار إذا تَوَلَّى طرفي العقد؛ لأنا لو قلنا: إنه له الخيار بقي البيع جائزًا؛ لأنه هو ما يمكن يفارق نفسه. مثال تولي طرفي العقد: وكلتك أن تشتري لي الروض المربع ووكلك آخرُ أن تبيعه له، فقلت: اشتريت الروض المربع من فلان لفلان. فهنا تولَّى طرفي العقد، ولهذا عندنا في الشرح المفيد قال: (يستثنى من البيع الكتابة وتولي طرفي العقد). ولكن يظهر أنه لا يُسْتَثنى، وأن طرفي العقد فيه الخيار، ويكون المدار على مفارقة هذا الرجل للمكان الذي أمضى فيه البيع، يعني: مثلًا هو بنفسه –الوكيل- قال: اشتريت هذا الكتاب لفلان من فلان، ثم قام مشى راح، الآن لزم البيع، فالكمبيوتر مثله، الكمبيوتر يجعل مثل ذلك. طالب: إذا فارق الكمبيوتر؟ الشيخ: إي نعم. الطالب: يعني الكمبيوتر هو (...). الشيخ: لا، إذا فارق اللي أمضى، اللي يدبر الكمبيوتر هذا واللي أمضى العقد. طالب: فارق من؟ الشيخ: إذا فارق المكان. الطالب: من الذي فارق؟ الشيخ: هذا الوكيل؛ لأن القائم على الكمبيوتر وكيل للبائع وللمشتري. الطالب: إذا فارق مكانه. الشيخ: مكانه (...).
الطالب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. قال رحمه الله تعالى: وإن نَفَياه أو أَسْقطاه سَقَط، وإن أسقطَهُ أحدُهما بقي خيارُ الآخر، وإذا مضتْ مدتُه لَزم البيعُ. الثاني: أن يشترطاه في العَقْد مُدةً معلومةً ولو طويلةً، وابتداؤُها من العقد، وإذا مضت مدتُه، أو قَطَعاه بَطَلَ، ويَثبتُ في البيع -والصلحُ بمعناه- والإجارةُ في الذمة، أو على مدةٍ لا تلي العَقْدَ، وإن شَرَطاه لأحدِهما دون صاحِبه صحَّ. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. سبق لنا ثبوت خيار المجلس للمتبايعين ودليله وبيان الحكمة منه، فما هو دليله؟ طالب: دليله حديث ابن عمر قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ تَفَرَّقَا فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ» . الشيخ: «إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ»؟ طالب: «فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْخِيَارُ». الشيخ: احفظ المتن. طالب: حديث ابن عمر رضي الله عنه: «إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعًا». الشيخ: نعم، «أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ»؟ الطالب: نعم، «فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ». الشيخ: «فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ». الطالب: «فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ». الشيخ: «وَإِنْ تَفَرَّقَا». الطالب: باقٍ؟ الشيخ: أو إلى آخره، ما فيه مانع. طالب: «وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ». الشيخ: ما الحكمة من خيار المجلس؟ طالب: إعطاء كل واحد من البائع والمشتري فرصة للتفكير ليَنظر هل الأصلح له الإقدام على.. الشيخ: الإمضاء أو الفسخ. الطالب: الإمضاء أو الفسخ. الشيخ: نعم؛ لأن الإنسان قد يُقدم على السلعة شفقة أول ما يقدم، ثم بعد أن تباع تزول رغبته عنها، وهذا شيء مجرب؛ أن الشيء الذي ليس بيد الإنسان يجد الإنسان عليه شفقة وحبًّا له، فإذا أدركه وتمكن منه ربما تزول الرغبة.
قوله: (وإن نَفياه أو أَسْقطاه سَقَط، وإن أسقطَهُ أحدُهما بقي خيارُ الآخر) يعني: إذا تم العقد وقال أحدهما: أسقطتُ خياري، أو طلب منه الآخر أن يسقط خياره فأسقطه بقي خيار صاحبه. ويدل لذلك قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمر: «فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ» ، فدل ذلك على أنه يصح أن يسقط أحدهما الخيار عنه لصاحبه. (وإذا مضت مدته لزم البيع) لو قال المؤلف رحمه الله: (وإذا تفرَّقا لزم البيع) لكان أولى؛ لموافقة الحديث لقوله: «وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ»، فالأولى في التعبير أن يقول: وإذا تفرقا لزم البيع. وقوله: (لزم البيع)، أي: وقع لازمًا، ليس لأحدهما فسخه إلا بسبب. وهذه المسألة مجمع عليها، ومستند الإجماع قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ»، واللزوم هنا من الطرفين؛ يعني: يلزم من جهة المشتري ومن جهة البائع، وبهذا عرفنا أن البيع من العقود اللازمة؛ لأن العقود ثلاثة أقسام: لازمة من الطرفين، وجائزة منهما، ولازمة من أحدهما دون الآخر. فاللازمة من الطرفين مثل البيع والإجارة، والجائزة من الطرفين كالوكالة، والجائزة من طرف واحد كالرهن، هو جائز من قبل المرتهِن لازم من قبل الراهن؛ لأن الراهن لا يمكنه أن يفسخ الرهن، أما المرتهن فله أن يفسخه. ثم قال: (الثاني) أي: من أقسام الخيار (أن يشترطاه)، وليعرب لنا العقيلي هذه الجملة (الثاني أن يشترطاه)؟ طالب: (الثاني) مبتدأ (...) صفة لموصوف محذوف. الشيخ: ويش التقدير؟ الطالب: اسم الفاعل. الشيخ: لا يحتاج أن نقول: صفة لموصوف محذوف؛ لأنه يحذف الموصوف وتقوم الصفة مقامه، فنقول كما قلت أولًا: (الثاني) مبتدأ.. الطالب: جملة (أن يشترطاه) في محل خبر. الشيخ: في محل خبر. الطالب: خبر لأنها (...). الشيخ: جملة (أن يشترطاه) في محل أيش؟ الطالب: (...). الشيخ: إذن (أن يشترطاه) (أن) وما دخلت عليه في تأويل مصدر خبر المبتدأ، فنفهم من هذا، من قول المؤلف: (والثاني أن يشترطاه) أن هذا القسم خيار شرط، أي: الأصل عدمه إلا إذا اشتُرط؛ لأن إضافته إلى الشرط من باب إضافة الشيء إلى سببه، فهذا خيار الشرط. (أن يشترطاه) الفاعل (المتبايعان)، والمفعول به الهاء، يعني: تعود على الخيار. (أن يشترطاه في العَقْد مُدةً معلومةً) وقوله: (في العقد) في للظرفية، فيقتضي أن يكون هذا الشرط في نفس العقد، أي: في صلب العقد، وليس قبله وليس بعده. لكن تقييد ذلك في صلب العقد فيه نظر، وهو قول من الأقوال. والقول الثاني: أنه يصح في صلب العقد وفي زمن الخيارين. والثالث: أنه يصح قبل العقد وفي صلب العقد وفي زمن الخيارين؛ لأن الحق لمن؟ لهما، فإذا اشترطاه ورضي كل واحد منهما بذلك فلا بأس، لو قال: أنا أشتري منك البيت لكن اجعل لي الخيار مدة شهر، فقال: لا بأس، ما فيه مانع، ثم قال: بعتك البيت بمئة ألف، فقال: قبلت. فهنا يصح الشرط؛ لأنه حقٌّ لهما وقد اتفقا عليه. وهذا مثل ما سبق لنا في الشروط في البيع. إذن قول المؤلف: (في العقد)، يقتضي أنه لا يصح شرطه قبل العقد ولا بعد العقد، وظاهره ولو في زمن خيار المجلس أو الشرط. ولكن الصحيح ما سمعتم؛ أنه يصح قبل العقد ومع العقد وبعد العقد، لكن في زمن الخيار، إما خيار الشرط وإما خيار المجلس. لكن كيف خيار الشرط؟ خيار الشرط يُدخِل شرطًا على آخر، مثل أن يقول: اشتريت منك هذا البيت ولي الخيار ثلاثة أيام، قال: نعم، فلما صار اليوم الثالث قال: أريد أن أمدِّد الخيار إلى ستة أيام، فقال: لا بأس، له ذلك؛ لأن العقد لم يلزم الآن، لأنه لا يلزم إلا بعد انتهاء مدة الخيار. قال: (مدة معلومة ولو طويلة) قوله: (مدة معلومة)، علم من هذا أنه لا بد أن تكون المدة معلومة، بأن يقول: إلى دخول شهر رجب، هذه معلومة إلى وقت الحصاد، إذا كان حصاد معلومَ المدة يصح على القول الراجح، والمذهب أنه لا يصح؛ لأن الحصاد يختلف، من الناس من يحصد مبكرًا، ومنهم من يحصد متأخرًا، والصواب أنه يصح، إلى قدوم زيد؟ طلبة: لا يصح. الشيخ: لا يصح، لماذا؟ الطلبة: مجهول. الشيخ: لأنه مجهول، فإن كان زيد قد قرر القدوم في يوم الجمعة التالي، فإنه لا يصح؛ وذلك لأنه قد يعتريه مانع ولا يقدم في هذا اليوم. وقوله: (مدة معلومة ولو طويلة)، يعني: لو فرض أنه جعل خيار الشرط لمدة شهر أو سنة أو سنتين فلا بأس. وظاهر كلام المؤلف: حتى فيما يفسد قبل تمام المدة، مثل أن يشتري منه بطيخًا وقال: لي الخيار لمدة أسبوع، كيف هذا؟ طالب: ما يصح. الشيخ: يبقى البطيخ؟ طالب: (...). الشيخ: يصح، فإذا خيف فساده بيع، ثم إن أُمْضِي البيع فالقيمة للمشتري، وإن فسخ البيع فالقيمة للبائع ويرجع المشتري بثمنه. هكذا قالوا. ولكن لو قيل: إنه إذا شُرط الخيار في شيء يفسد قبل تمام المدة، لو قيل: إنه لا يصح لكان له وجه، لماذا؟ لأنه إذا بيع فإن كانت القيمة أكثر فسوف يختار؟ طلبة: (...). الشيخ: فسوف يختار المشتري الإمضاء، وإن كانت أقل فسوف يختار الفسخ، وحينئذ يكون ضررًا على أحد الطرفين. ثم قال المؤلف: (وابتداؤها من العقد) (ابتداؤها) يعني: ابتداء مدة الخيار (من العقد)؛ لأنها شُرِطت في العقد فيكون ابتداؤها من العقد، فإذا عُقد في تمام الساعة الثانية عشرة عند زوال الشمس، وجُعل الخيار يومًا، انتهاؤه متى؟ إذا جاءت الساعة الثانية عشرة من اليوم التالي. ألا يقال: ابتداؤها من التفرق؛ لأن ما قبل التفرق ثابت بالشرع لا بالشرط؟ الخيار الذي قبل التفرق ثابت بالشرع لا بالشرط؟ فيقال: بل من العقد؛ لأنه لا يمنع أن يتوارد سببان على شيء واحد، فيكون هذا -أي ما بين العقد والتفرق يكون- ثابتًا بالشرع وأيش؟ والشرط، ولا مانع. نعم إن قال: لي الخيار ثلاثة أيام بعد التفرق فحينئذٍ يكون ابتداؤه من التفرق. على أنه لو قال قائل: إنه إذا قال لي ثلاثة أيام من التفرق لم يصح، لو قال قائل: إنه لا يصح؛ لأن التفرق أمده مجهول، فيكون الأمد الذي قُيِّد ابتداؤه به مجهولًا، لكن مثل هذا يُتسامح فيه؛ لأن الغالب أن التفرق يكون قريبًا. يقول: (ابتداؤها من العقد). أرأيتم لو شُرِطَ الخيار بعد العقد بساعة وهما في مكان البيع، فهل تبتدئ المدة من العقد أو من حين اشتُرط؟ نقول: من حين اشتُرط، لكن المؤلف قال: (من العقد)؛ لأنه يرى أن خيار الشرط إنما يكون في صلب العقد، ولهذا قال: (ابتداؤها من العقد). (وابتداؤها من العقد، وَإِذَا مَضَتْ مُدَّتُهُ) أي: مدة الخيار خيار الشرط، (أو قطعاه بطل). قوله: (إذا مضت مدته..بطل)؛ لأن (بطل) هذه جواب الشرط للمسألتين كلتيهما؛ يعني: المسألة الأولى (إذا تمت مدته)، والثانية (إذا قطعاه)، ولا يصح أن نقول فيما إذا مضت مدته: إنه بطل؛ لأنه تمت المدة ومضت على أنها صحيحة، ولو قال: إذا مضت مدته لزم البيع وإن قطعاه بطل، لكان أحسن؛ لأن بطلانه بعد تمامه لا وجه له، لكن قد يُعتذر عن المؤلف رحمه الله بأنه أراد بذلك الاختصار. كذلك أيضًا لو قطعاه؛ يعني: في أثناء المدة اتفقا على إلغاء الشرط، يعني إلغاء الخيار، فإن ذلك صحيح؛ لأن الحق لهما، مثل أن يقول: اشتريت منك هذا الشيء ولي الخيار لمدة شهر، وفي أثناء الشهر قالا: نريد إلغاء هذا الشرط، حتى يكون لنا التصرف تصرفًا كاملًا فلا بأس. والمثال واضح، يعني: بعت هذا البيت على رجل بمئة ألف والخيار لمدة شهر، بعد مضي نصف الشهر جاء إليَّ المشتري، وقال: نريد أن نقطع الخيار حتى أتصرف، -يقول المشتري: بما شئت- وأنت أيضًا تتصرف بالثمن، فوافق البائع؛ فإنه يلغو ويبطل، ووجه ذلك أن الحق لهما، فإذا أسقطاه سقط ولا محذور في إسقاطه. قال: (ويثبت في البيع) وسبق أن خيار المجلس يثبت أيضًا في البيع، ويثبت أيضًا في (الصلح بمعناه). وقد سبق أيضًا معنى (الصلح بمعناه)، وهو الصلح على إقرار، مثل أن يُقِر له بعين أو بدَين، ثم يصالحه على بعضه أو على عين أخرى، أو ما أشبه ذلك؛ فهذا صلح بمعنى البيع. قال: (والإجارة في الذمة أو على مدة لا تلي العقد). (الإجارة في الذمة) بأن يؤجره على خياطة ثوب، يقول: خُطْ لي هذا الثوب بعشرة ريالات. هذه إجارة في الذمة، على عمل في الذمة. فقال: نعم، لكن لي الخيار لمدة يومين. فالشرط صحيح؛ لأنه لا محظور فيه؛ إذ إن هذا إجارة على أيش؟ على عمل، والعمل يثبت في الذمة. أما إذا كان (على مدة) بأن قال: أجَّرتك هذا البيت بمئة ريال سنةً من الآن. فها المدة نقول: فيها تفصيل؛ إن كانت تلي العقد فإن خيار الشرط فيها لا يصح، وإن كانت لا تلي العقد فإنه يصح. إذا كانت الإجارة على عمل جاز فيها خيار الشرط؛ مثاله: استأجره على أن يخيط له ثوبًا، استأجره على أن يحمل له متاعًا إلى مكان معين، له الخيار، يجوز أن يشترط فيه الخيار-يعني خيار شرط- لمدة يوم أو يومين ولا ضرر في ذلك. إذا كان على مدة ففيه تفصيل؛ إن كانت المدة تلي العقد لم يصح فيها خيار الشرط، وإن كانت لا تلي العقد صح فيها خيار الشرط. مفهوم؟ ما هو مفهوم، الإجارة على عمل فهمتموها ولَّا ما فهمتموها؟ قال: أريد أن تبني لي هذا البيت، أريد أن تحمل لي هذا المتاع، أريد أن تخيط لي هذا الثوب، أريد أن تغسل لي هذا الثوب، مثلًا. طالب: (...) يا شيخ. الشيخ: هذا جائز، يقول: اتفقنا على هذا على أنه لي الخيار لمدة يوم أو يومين. ما فيه مانع؛ لأنه ليس فيها ضرر ولا تفوت المنفعة ولا فيها محذور إطلاقًا. إذا كان على مدة نظرنا؛ إن كانت المدة تلي العقد؛ يعني: من العقد، فخيار الشرط فيها لا يصح، وإن كانت لا تلي العقد جاز خيار الشرط بشرط أن ينتهي أمده قبل ابتداء المدة. قال: أجَّرتك هذا البيت مدة سنة بمئة ريال. ابتداء المدة من العقد، ما دامت لم تُحَدَّد فابتداء المدة من العقد. قال: لا بأس لكن لي الخيار لمدة عشرة أيام. ما تقولون في هذا؟ طلبة: لا يصح الشرط. الشيخ: هذا لا يصح فيه الشرط، لا يصح الشرط، وسيأتي التعليل، بس المهم نفهم الحكم أولًا. مثال آخر: قال: أجَّرتك بيتي هذا لمدة سنة بمئة ريال، على أن تبتدئ المدة في أول يوم من رجب، والخيار بيننا إلى خمسٍ وعشرين من شهر جمادى الثانية، ونحن الآن الليلة الثانية عشرة، يجوز أو لا يجوز؟ طلبة: يجوز. الشيخ: لماذا؟ لأن ابتداء مدة الإجارة بعد انتهاء مدة الخيار، بعد انتهاء مدة خيار الشرط، وليس فيها ضرر. عندنا الآن ثلاثة أمثلة: المثال الأول على عمل، والمثال الثاني على مدة من العقد، والمثال الثالث على مدة لا تلي العقد. المثال الأول على عمل، مثاله؟ طالب: مثل أن يقول له: أجَّرتك، أو بيني وبينك إجارة بأن تحمل لي حطبًا. الشيخ: تحمل لي الحطب إلى بيتي، أجَّرتك أن تحمل لي الحطب إلى بيتي، قال: لا بأس، وتم العقد على أن له الخيار لمدة يوم أو يومين، يصح ولّا ما يصح؟ الطالب: يصح. الشيخ: يصح، توافقون على هذا؟ طلبة: نعم. الشيخ: نعم يصح؛ لأن هذا على عمل. على مدة تلي العقد؛ يعني: ابتداؤها من العقد؟ إن كان قال له: أجَّرتك بيتي بمئة ريال من اليوم، وقال: ولي الخيار لمدة عشرة أيام. هذا لا يجوز. لا يجوز. تمام. إذن لأن المدة -مدة الإجارة- من العقد. المثال الثالث على مدة لا تلي العقد؟ طالب: أجَّرتك هذا البيت (...). الشيخ: أجَّرتك هذا البيت سنة. الطالب: من مبتدأ الشهر وأن يكون (...). الشيخ: يصح؟ سمعتم كلامه؟ يقول: أجَّرتك هذا البيت سنة تبتدئ بعد شهر، على أن لي الخيار لمدة عشرة أيام. يجوز أو لا يجوز؟ طلبة: يجوز. الشيخ: يجوز؛ لأن المدة ما تبدأ إلا بعد انتهاء مدة الخيار. إن قال: أجَّرتك سنة تبتدئ بعد عشرة أيام ولي الخيار لمدة خمسة عشر يومًا، يصح أو لا؟ الطلبة: لا يصح. الشيخ: لا يصح، صح؛ لأن خيار الشرط لا ينتهي إلا بعد ابتداء المدة، فماذا نصنع إذا دخل وقت الإجارة أو مدة الإجارة وهو في الخيار. إذا قال قائل: ما هو السبب؟ لماذا لا يصح خيار الشرط في إجارة تبتدئ من العقد؟ قلنا: لأن هذا المستأجَر إما أن ينتفع به المستأجِر، وإذا انتفع به فما فائدة خيار الشرط؟ وإما ألَّا ينتفع فيبقى معطلًا، فيكون في هذا إضاعة مال، لا ينتفع به المستأجِر ولا المُؤْجِر، هذا هو التعليل؛ ولهذا لما كان هذا التعليل عليلًا، صار الصحيح أنه يجوز اشتراط الخيار، ولو على مدة تلي العقد، أو ولو في خيار لا ينتهي إلا بعد بدء المدة التي لا تلي العقد -اللهم افتح- معلوم ولَّا غير معلوم؟ الطلبة: نعم. الشيخ: أجَّرتك مدة سنة بمئة ريال، ابتداؤها من اليوم، قال: نعم، لكن لي الخيار لمدة شهر. على كلام المؤلف لا يصح؛ لأنه مدة تلي العقد، لكن على القول الراجح يصح. المستأجر يسكن، يقول: اسكن، توكل على الله، العقد تم، اسكن. سكن، بعد مضي عشرين يومًا فَسَخَ الإجارة، نقول: لا بأس، افسخ الإجارة. طيب المدة عشرون يومًا؟ نقول: عليك أجرة المثل. طيب، الآن لم يفت شيء لا على المستأجر ولا على المؤجر، وهذه قد تدعو الحاجة إليها، قد تدعو الحاجة إلى أن يستأجر هذا البيت لمدة سنة بكذا وكذا ويقول لي: أخرها لمدة شهر، يعني فيه احتمال البيت الآن يُعمر، ربما (...) قبل الشهر، فما المانع؟ فالصواب أنه يصح خيار الشرط ولو على مدة تلي العقد أو على مدة تبتدئ قبل انتهاء وقت خيار الشرط، وإذا فسخ مَنْ له الخيار فإن المدة التي سكنها تقدَّر عليه بأجرة المثل. إذن هل يثبت خيار الشرط في الإجارة؟ نقول: هذه لها أقسام أو أصناف: الأول: أن تكون الإجارة على عمل، فماذا تقول؟ طالب: يجوز. الشيخ: يجوز. الثاني: أن تكون على مدة تلي العقد، يعني: ابتداؤها من العقد، يجوز؟ طالب: ابتداء العقد لا يجوز. طالب آخر: على المذهب لا يجوز، والقول الراجح أنه يجوز. الشيخ: خلونا نجيب على المذهب قبله علشان نعرف اللي مشى عليه المؤلف ثم ننظر. على مدة لا تلي العقد وتنتهي مدة الخيار قبل ابتداء مدة الإجارة؟ طالب: جائز. الشيخ: جائز، توافقون على هذا؟ طلبة: نعم. الشيخ: على مدة لا تلي العقد، لكن فيها خيار شرط لا ينتهي إلَّا بعد دخول مدة الإجارة؟ طالب: لا ينتهي إلى بعد دخول مدة الإجارة؟ الشيخ: إي نعم. الطالب: هذا على المذهب لا يجوز. الشيخ: لا يصح، تمام. طيب، إذن الآن نرجع إلى القول الراجح: القول الراجح أنه يجوز شرط الخيار في الإجارة على عمل أو على مدة تلي العقد أو على مدة لا تلي العقد، فإن كان على عمل فالأمر واضح، إذا كان على مدة لا تلي العقد وأمد الخيار ينتهي قبل دخول مدة الإجارة فالأمر أيضًا واضح ولا فيه إشكال، إذا كان على مدة تلي العقد أو على مدة تبتدئ قبل انتهاء مدة الخيار فهنا على المذهب لا يصح، والصحيح أنه يصح، ونقول: إن استمرا في العقد بدون فسخ ثبت في ذمته ما تم العقد عليه من الأجرة، وإن فسخ في مدة الخيار أُلْزِم بأجرة المثل في المدة التي سكن. يقول رحمه الله: (أو على مدة لا تلي العقد). سكت المؤلف عن أشياء مرت في خيار المجلس ولم يذكرها، مثل؟ طالب: (...). الشيخ: لا. طالب: الصرف. الشيخ: الصرف، ذكر أنها تثبت في البيع ولم يذكر أنها تثبت في الصرف هنا. لماذا؟ قالوا: لأنه يُشترط في الصرف التقابض قبل التفرق، فشرط الخيار ينافي ذلك، ولكن الصحيح ثبوته في الصرف، ونقول: اقبضا قبل التفرق ويبقى بأيديكما على حسب ما اشترطتما، فإما أن تُمضيا البيع وإما أن تفسخاه؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» ، وقوله: «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ» .
طالب: عندي إشكال في مسألة العربون؟ الشيخ: العربون راح وخليناه من زمان. الطالب: بارك الله فيك، قلنا يا شيخ بأنه (...) ثم قال: إنما أعطيته لما رجع في البيع أو في الشراء إنما أعطيته العربون هذا لربط كلام فقط. الشيخ: ويش ربط كلام؟ الطالب: يعني: تكلمت معه حتى يمسك علي البضاعة هذه أو السيارة هذه لا يبيعها لغيري، ثم السيارة (...). الشيخ: ماذا تقولون في هذا؟ طالب: ما سمعنا يا شيخ. الشيخ: يقول: هو أشكل عليه مسألة العربون، يقول: اشتريت سيارة وأعطيت إنسانًا عربون ألف ريال، ثم إن السيارة ما جادت لي فرددتها عليه، أقول: أعطني ألف الريال اللي أعطيتك، ليش يبقى له؟ ونحن نقول: إن هذا صحيح، وعندنا في ذلك أثر ونظر، لكن أخونا لعله فاته الأثر وفاته النظر. ما هو الأثر؟ طالب: (...). الشيخ: نعم، الأثر عن عمر ، أنه فعل ذلك أو أجازه. النظر؟ طالب: وكذلك برضاه يا شيخ. الشيخ: هه؟ الطالب: الرضا (...). الشيخ: لا يكفي الرضا بارك الله فيك؛ لأن الرضا حتى الربا يتراضون. طالب: (...). الشيخ: إي نعم. طالب: (...) تأخير بيع السلعة؛ لأنه قد يدخل في تأخير بيعها؛ يعني: رفض المشتري لاشترائها (...). الشيخ: نعم، أن هذا من مصلحة الطرفين، هو من مصلحة الطرفين؛ أولًا: المشتري إذا تيسر له أن يفسخ البيع، هو لو كان إمضاء البيع خيرًا له لأمضاه، لكن يرى أن فسخ البيع خير له، فهو يرى أنه خير له، وكذلك البائع خير له أن يأخذ العربون لأن السلعة سوف تنقص، إذا تحدث الناس قالوا: والله هذا فلان اشتراها وردها، وردها مع أنه أعطى فيها عربونًا كثيرًا. قالوا: إذن معناه أنها غير صالحة إطلاقًا، ففيه أثر ونظر. طالب: شيخ، نحن عرفنا فيما مضى أنهما إذا تبايعا مثلًا في الأرض وكانا في المجلس وقام أحدهما إلى دورة المياه فإن الخيار يعتبر خيار مجلس، انقطع، وأنهما إذا كانا في طائرة وطالت المدة فإنه لا ينقطع الخيار؛ خيار المجلس، لكن يقال: في الطائرة مثلًا دورة مياه، فلو دخل أحدهما إلى دورة المياه الموجودة في الطائرة ألا يكون هذا قطعًا للـ..؟ الشيخ: بلى، مثل دورة المياه في البيت. طالب: صورة خيار الشرط في الصلح. الشيخ: الصلح بمعنى البيع. الطالب: نعم، لكن كيف مثاله؟ مثال ذلك يا شيخ؟ الشيخ: يقول مثلًا: صالحتك على ما في ذمتك من المال بكذا وكذا ولي الخيار لمدة يومين ثلاثة. الطالب: الخيار على ماذا؟ الشيخ: على أني أمضي الصلح أو أُبقي حقي على ما هو عليه. الطالب: أو قال بالسابق. الشيخ: إي نعم، أقول: حقي السابق على ما هو عليه. طالب: لماذا نقول هنا (...)؟ الشيخ: لأنه لما فسخ العقد ارتفع العقد من أصله، فلما ارتفع يعود إلى (...). الطالب: والتقسيط ما (...). الشيخ: (...)؛ لأنه لو قسطت معناه أني ألزمته بالعقد. طالب: يا شيخ –بارك الله فيك- إذا علق -فيما قلتم- إذا علقها على الصوامع مثلما يفعلون الآن، أكثر المتبايعين يعلقه يقول: إذا صرفت الصوامع أعطيك. البيع جائز أو لا؟ الشيخ: ويش تقولون في هذا؟ طالب: ما فيه صوامع اليوم. الشيخ: يقول: إذا أجل الثمن، ما هو خيار الشرط، هو يتكلم عن تأجيل الثمن، إذا أجَّله إلى أن يقبض من الصوامع. طالب: مجهول. طالب آخر: القبض معلوم ولّا؟ طالب آخر: مجهول، يا شيخ. طالب آخر: صحيح. الشيخ: هذا مجهول. طالب: مجهول؟ الشيخ: أقول: هذا مجهول، فهمت؟ طالب: إي نعم. الشيخ: لكن إذا كان فقيرًا ليس عنده ما يوفي به وأجَّله إلى الصوامع فهذا صحيح؛ وذلك لأن الفقير لا يمكن مطالبته حتى يجد؛ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ [البقرة: ٢٨٠]، فإذا كان البائع يعلم أن هذا الرجل فقير وأنه أجَّل إلى أن يستلم من الصوامع لفقره وعدم قدرته على الوفاء، صار ذلك جائزًا على القول الراجح الذي بيناه لكم فيما سبق. طالب: ما تكون المسألة هذه يا شيخ مثل مسألة تأجيل السلم أو ضرب وقت السلم بحصاده أو الجذاذ؟ الشيخ: أيهما؟ مسألة القبض؟ الطالب: إي. الشيخ: لا، الحصاد والجذاذ معلوم، بمعنى أنه يعرفون مثلًا في الشهر الفلاني يكون، لكن القبض من الحكومة يمكن يبقى سنتين ثلاثة أربعة. (...) طالب: يا شيخ –بارك الله فيك- مسألة البيع من الصوامع أشكلت علينا؛ لأنه يا شيخ المزارع الآن معه سند بالقيمة وصرفِها من قبل الحكومة، فهو يؤجل إلى حين الصرف، مع أن الصرف شبه مؤكد. الشيخ: شبه مؤكد؟ الطالب: نعم يا شيخ؛ لأنه معه يا شيخ ورقة مصروفة وموقعة من المالية، فما الذي يعني...؟ الشيخ: يا أخي فيه ناس الآن لهم سنتان ثلاثة ما صرف لهم. الطالب: لكن يا شيخ المال له إلى الآن؟ الشيخ: لا، ما يصح، إلا مثل ما قلت: إذا كان فقيرًا فهو على أساس أنه معسر ويجب إنظاره. طالب: لو أنيطت مدة الإجارة نهايتُها بحصاد زرع معلوم (...) فتعطل هذا الحصاد لسبب أو لآخر، فما نهاية هذا الأجر، المدة...؟ الشيخ: هو أصله لو تعطل هذا الحصاد عند هذا الرجل ما تعطل عند غيره، ثم الحصاد ليس يُقيَّد بحصاد فلان؛ وقت الحصاد. طالب: لو استأجره على أن يخيط له ثوبه وله الخيار لمدة يومين، الخياطة تكون خلال يومين أو بعد نهاية اليومين؟ الشيخ: لا، بعده، أصلًا ما يمكن يخيط حتى تتم المدة أو يفسخ. طالب: ندفع ريالات في البنك ثم نأخذ شيكًا ونصرفه دولارات. الشيخ: ما يصلح. طالب: أموال كثيرة مثلًا، (...). الشيخ: ما يخالف، يُحَوَّل على أنه دراهم سعودية. الطالب: يمنع. الشيخ: يمنع! إذا كان ممنوعًا، فحينئذ ربما يتسامح فيه لأن الناس ما يمكنهم. طالب: ما وضحت الصورة، أيش لون يا شيخ ما يجوز؟ ما وضحت هذه؟ الشيخ: ما هو بواضح الجواب؟ طالب: (...). طالب: يا شيخ، نحن قلنا على أساس أنه يعني جواز البيع فيما ينقطع به السعر ماذا لو قال شخص: بعت عليك شيئًا ثانيًا إذا وصل سعره إلى كذا، وهذا السعر يمكن ما يصل إلا بعد ستة أشهر ولّا كذا أو ربما ما يصل (...) مزايدة؟ الشيخ: لا، ما يصلح، البيع يصلح في الحاضر الآن، أما لو قال: بما ينقطع به السعر بعد ستة أشهر، ما هو معلوم. الطالب: أو ستة أيام. الشيخ: المهم إذا كان بعد مدة يمكن أن يتغير بها السعر تغيرًا ظاهرًا ما يصح.
جزاه الله خيرًا، هذا جاء بالحديث. طالب: لكن الحديث مش من الجريدة، الحديث مأخوذ، مصور تصويرًا. الشيخ: كيف؟ الطالب: الحديث مش من الجريدة. الشيخ: هذا يقول: ابن الحباب الجمحي والغلابي والمازني والزريقي قالوا: حدثنا القعني عن شعبة عن منصور عن ربعي عن أبي مسعود البدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» . قيل: به معنيان. المعنى الأول: إذا لم تفعل شيئًا يُستحيى منه فاصنع ما شئت، وأما ما يُستحيى منه فلا تصنعه. والقول الثاني: إذا كنتَ منزوعَ الحياء فاصنع ما شئت. والمعنى أن الذي يصنع ما شاء بدون أن يرجع إلى عقل أو شرع؛ هذا ليس عنده حياء. طالب: (...) الأمرين؟ الشيخ: كلاهما صحيح، ألَّا تفعل شيئًا يُستحيى منه، والإنسان الذي كل ما شاء ليس عنده حياء.
الطالب: بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله. قال المصنف رحمه الله تعالى:
باب الخيار
ويَثبتُ في البيع -والصلحُ بمعناه- والإجارةُ في الذمة، أو على مدةٍ لا تلي العَقْدَ، وإن شَرَطاه لأحدِهما دون صاحِبه صحَّ، وإلى الغدِ أو الليلِ يَسقطُ بأَوَّلِهِ، ولمن له الخيارُ الفسخُ، ولو مع غَيْبةِ الآخَر وسخطِه، والْمُلْك مدَّةَ الخيارَيْنِ للمشتري، وله نماؤُه المنفصلُ وكَسْبُه، ويَحْرُم ولا يصحُّ تصرفُ أحدِهما في المبيع وعوضِه المعيَّن فيها بغير إذْنِ الآخَرِ بغير تَجْرِبة المبيع، إلا عَتْق المشتري
. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. هل خيار الشرط صحيح أو لا؟ طالب: نعم. الشيخ: الدليل؟ الطالب: الدليل قوله صلى الله عليه وسلم: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ» نص الحديث، حديث ابن عمر. الشيخ: طيب، هذا خيار المجلس. الطالب: إي نعم، «أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ». الشيخ: كيف وجه الدلالة من هذا؟ الطالب: قوله صلى الله عليه وسلم: «أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ» دليل على جواز اشتراط الخيار، وعندها يكون هو ثابت بالنص (...). الشيخ: لما قال: «مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ» دلَّ على أنه إذا خَيَّر أحدهما الآخر بعد التفرق يصح، وهذا هو خيار الشرط. دليل آخر؟ طالب: قوله صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ» . الشيخ: وجه الدلالة؟ الطالب: وجه الدلالة أن هذا الشرط لا يعارض (...). الشيخ: ما الدليل أنه لا يعارض؟ الطالب: حديث عمرو بن عوف المزني: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا» . الشيخ: هل في القرآن ما يدل على ذلك؟ طالب: قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة: ١]. الشيخ: نعم، والأمر بالوفاء بالعقود يشمل الوفاء بأصلها وبوصفها وهو ما شُرط فيها. هل يجوز شرط الخيار إلى مدة طويلة؟ طالب: نعم، إذا جددا العقد قبل انتهاء (...). الشيخ: كيف جددا العقد؟ اشترطا الخيار إلى مدة طويلة. الطالب: إي نعم، يعني قبل الانتهاء إذا قال يعني: خيرتك ثلاثة أيام، قبل انتهاء الثلاثة أيام... الشيخ: مدة طويلة، ثلاثة أشهر. الطالب: نعم، قبل انتهاء مدة التخيير أو الخيار ممكن يجددون. الشيخ: أجب، قل: نعم أو لا، بس. الطالب: نعم يا شيخ. الشيخ: يصح إلى مدة طويلة. إذا كان الشيء لا يبقى هذه المدة كالبطيخ. الطالب: ما يصح، يفسد. طالب: يصح يا شيخ، لكن ينباع ويدفع القيمة. الشيخ: صحيح، يباع وتحفظ القيمة ثم إن اختار فسخ البيع رجع بما دفع من الثمن، وإن اختار الإبقاء أخذ القيمة. ما معنى قوله: (أو على مدة لا تلي العقد)؛ أنه يثبت في الإجارة على مدة لا تلي العقد؟ طالب: أي أنه إذا جعل الخيار في المدة... الشيخ: ويش معناها؟ (أو على مدة لا تلي العقد). الطالب: إذا جعل الخيار. الشيخ: لا. الطالب: مثلًا إذا باع سلعة. الشيخ: ما هي بيع، إجارة. الطالب: نعم، إذا أجَّر مثلًا بيتًا واشترط أن له الخيار مثلًا مدة معينة، فيقول: تصح إذا كانت المدة التي تنفد فيها الإجارة لا في العقد. الشيخ: طيب، مثاله؟ الطالب: مثاله إذا قال مثلًا له: أجَّرتك بيتي ولي الخيار ثلاثة أشهر على أن تنفد مدة الإجارة. الشيخ: أجَّرتك بيتي سنة، ابتداؤها من دخول رمضان عام خمسة عشر وأربع مئة وألف، على أن لي الخيار إلى شعبان. يجوز؟ الطالب: إذا كانت قبل (...). الشيخ: أجَّرتك بيتي سنة ابتداء من أول يوم من رمضان على أن لي الخيار إلى أول يوم من شعبان. أيش تقول؟ الطالب: نعم، صحيح. الشيخ: هذه المسألة تصح؟ الطالب: إي نعم يا شيخ، مدة لا تلي العقد. الشيخ: لأنه على مدة لا تلي العقد. توافقون على هذا؟ طلبة: نعم. الشيخ: طيب، إذا كان على مدة تلي العقد؟ طالب: على المذهب لا يجوز، والقول الراجح... الشيخ: مثاله؟ الطالب: قال مثلًا: أجَّرتك بيتي لمدة سنة كاملة بمئة ريال.. الشيخ: ابتداؤها من الآن. الطالب: ابتداؤها من الآن، ولكن لي الخيار (...)، فعلى المذهب لا يجوز، والصحيح أنه جائز. الشيخ: طيب، ما العلة أنه لا يجوز؟ الطالب: أنها تلي العقد. الشيخ: إي، هذا الحكم. العلة؟ ليش ما تصح؟ طالب: (...). الشيخ: تفويت المنفعة في هذه المدة. الطالب: نعم، تعطيل المنفعة. الشيخ: أو تعطيلها؛ لأنه إما أن تُعطل حيث إن الإجارة لم تتم وفيها الخيار، وإما أن يستوفيها قبل تمام الإجارة ولزومها. كأن أخانا الذي أجاب أولًا يشير إلى خلاف في المسألة؟ طالب: (...). الشيخ: إي، هو قال على المذهب، وعلى القول الراجح يقول: إنه يجوز. الطالب: أي مثال؟ أنا ما فهمت بعد، المثال الذي هو قال، أي مثال؟ ما هي المسألة؟ الشيخ: الإجارة على مدة تلي العقد قال: إن الصحيح أنه يجوز فيها خلاف الشرط. الطالب: إي نعم، هذا اللي رجحناه. الشيخ: أنا ما أسأل مَن رجح. الطالب: نعم فيه (...). الشيخ: على هذا التقدير إذا اختار فسخ الإجارة وقد مضى مدة الشهر مثلًا. الطالب: عليه أجرة المثل. الشيخ: ينفسخ العقد؟ الطالب: ينفسخ العقد، وعليه أجرة المثل. الشيخ: ألا يمكن أن نقول: عليه من الأجرة في قسط الشهر؟ الطالب: على حسب يا شيخ العقد. الشيخ: العقد قلنا: متى أجره ستة أشهر كل شهر بمئة، وله الخيار لمدة شهر. الطالب: على حسب ما (...). الشيخ: طيب، لما مضى النصف شهر قال: هونت، فهل يُعطى عن نصف الشهر أجرة المثل أو يعطى نسبته من الأجرة؟ يعني: جزء من اثني عشر جزءًا. الطالب: يعطى حصته. الشيخ: يعطى حصته؟ الطالب: إي نعم. طالب: يا شيخ، في هذه المسألة نقول: إنه إذا (...). الشيخ: هذا رأيك الذي أنت قلته البارحة، الدرس الأول. الطالب: أنه إذا قلنا: إنه يُقَسط عليه العوض ففي هذه الحال نحن اعتبرنا العقد وأنفذناه، إذا قَسَّطنا عليه العوض من قيمة الإجارة. الشيخ: يعني يكون فسخ العقد من حين اختيار الفسخ؟ الطالب: نعم. الشيخ: وإذا قلنا: إن الفسخ يرفع العقد من أصله؟ الطالب: فلا يُقسَّط العوض. الشيخ: فلا يقسط وله أجرة المثل. والمسألة خلافية. هل يصح خيار الشرط فيما يُشترط فيه التقابض قبل التفرق؟ طالب: (...). طالب: الصحيح أنه يصح ويتقابضا، ثم بعد ذلك (...) يتقابضا قبل التفرق. الشيخ: الصحيح والصحة، بل اختار شيخ الإسلام رحمه الله أن الخيار جارٍ في جميع العقود حتى النكاح، يرى أنه يجوز فيه الخيار.
قال: (وإن شرطاه لأحدهما دون صاحبه صحَّ). (إن شرطاه) أي: المتبايعان (لأحدهما) أي: للبائع أو المشتري، (دون صاحبه صح)، وسقط خيار الآخر. ويدل لذلك ما سبق من أدلة جواز خيار الشرط مثل قوله: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» ، ويدل عليه أيضًا حديث ابن عمر: «أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ» ، فما دام الحق لهما، وشرطاه لأحدهما دون الآخر فهو صحيح، وإن لم يشترطاه لأحدهما، ولا لهما، فما الحكم؟ ينفذ البيع، فلا خيار. ثم قال: (وإلى الغد أو الليل يسقُط بأوله) يعني قال: لي الخيار إلى الغد، لي الخيار إلى الليل، (يسقط بأوله)؛ لماذا؟ لأن الغاية ابتداؤها داخل وانتهاؤها غير داخل، فإذا قال: (إلى الغد) لم يدخل الغد، ينتهي الخيار بطلوع الفجر. (إلى الليل) لا يدخل الليل، ينتهي الخيار بغروب الشمس؛ لقوله تعالى: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ [البقرة: ١٨٧]. وقال بعض العلماء: يُرجع في ذلك إلى العرف، فإذا قال: إلى الغد، فيمكن أن يحمل على ابتداء السوق، وابتداء الأسواق في الغالب لا يكون من أذان الفجر؛ يكون من ارتفاع الشمس وخروج الناس إلى الأسواق. وهذا هو الصحيح، الصحيح أنه يُرجع إلى العرف، فإذا كان عُرف التجار أنهم إذا قالوا: (إلى الغد)، يعني: إلى افتتاح السوق، فالأمد إلى افتتاح السوق، نعم إذا لم يكن هناك عرف أو كان العرف غير مطَّرد نرجع إلى اللغة، واللغة: الغد يبتدئ مِن؟ طالب: من أول الليل؟ الشيخ: من طلوع الفجر، ما هو من أول الليل، من طلوع الفجر. (إلى الليل) إلى غروب الشمس، فإن قُدِّر أن هناك عرفًا يجتمع التجار فيه بعد العشاء، ويرون أن الآجال المؤجلة بالليل، يعني: جلسة ما بعد العشاء فإنه يتقيَّد به، وهذه قاعدة ينبغي أن نعرفها: أن المرجع فيما يتداوله الناس من الكلام والأفعال إلى العُرف، فإن لم يكن عُرفٌ أو كان العرف مضطربًا، رجعنا إلى اللغة، ما لم يكن للشيء حقيقة شرعية، فإن كان للشيء حقيقة شرعية، فهي مقدمة على كل الحقائق. (ولمن له الخيار الفسخ ولو مع غيبة الآخر وسخطه). يعني: الذي له الخيار سواء كان البائع أو المشتري أو هما، له الفسخ، سواء كان بحضور الآخر أو غيبته أو رضاه أو كراهته؛ لأن الحق له، فإذا تبايعا هذه الدار وجعلا الخيار لهما لمدة عشرة أيام، ثم إن أحدهما فسَخ، قال الآخر: أنا ما أرضى، أنا لي الخيار أيضًا، قال: وأنا لي الخيار، وفسخت. قال الثاني: أنا لم أفسخ ولا أرضى بذلك. فما الحكم؟ ينفسخ، ولو لم يرض الثاني. هل يشترط علم الآخر بالفسخ؟ لا؛ لأن القاعدة الفقهية: أن مَن لا يُشترط رضاه لا يشترط علمه، وهذه قاعدة: كل من لا يشترط رضاه لا يشترط علمه. ولهذا يجوز للرجل أن يطلق زوجته وإن لم تعلم؛ لأنه لا يُشترَط رضاها، وإذا لم يشترط رضاها، فلا فائدة من اشتراط العلم. يقول رحمه الله: (ولو مع غيبة الآخر وسخطه). التعليل؟ تعليلان؛ لأن الحق له، والتعليل الثاني: لأنه لا يشترط علم صاحبه فلا يشترط رضاه. ولهذا يجوز أن يفسخ ولو مع غيبة صاحبه. لكن هنا ينبغي أن يقال: يُشهِد على الفسخ، لئلا يقع النزاع بينهما، بين البائع والمشتري، فيحصل في ذلك فتنة وعداوة وبغضاء. ثم قال رحمه الله: (والملك مدة الخيارين للمشتري). (الملك)، ملك أيش؟ ملك المبيع، و(مدة الخيارين)، (الخيارين) يعني بهما: خيار المجلس، وخيار الشرط، (للمشتري)، وإن لم تتم مدة الخيار، هو للمشتري، له غنمه وعليه غرمه؛ ولهذا لو تلف ولو بدون تعدٍّ أو تفريط، فالضمان عليه، على من؟ على المشتري؛ لأنه ملكه، والدليل على هذا أمران: أثري ونظري. أما الأثري: فقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ» ، فقوله: «مَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ»، يعني: من حين العقد؛ لأن البيع يتم بمجرد الإيجاب والقبول، «إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ» فيكون لمن؟ للمبتاع الذي هو المشتري؛ لأن أصله، أي: أصل هذا المال -وهو العبد- ملك للمشتري بمجرد العقد. هذا هو الدليل، وعرفتم أن الدلالة فيه خفية جدًّا، ولهذا اختلف العلماء في هذه المسألة: هل الملك مدة الخيارين للبائع أو للمشتري أو في ذلك تفصيل؟ فقيل: إنه للبائع؛ لأن البيع لم يلزم بعد؛ إذ إنه لا يلزم حتى أيش؟ تتم المدة قبل الفسخ، وعلى هذا فيكون الملك للبائع. وقيل: إنه منتظَر، فإن تبين الإمضاء فهو للمشتري، وإن فُسخ فهو للبائع. وهذا القول من حيث النظر قويٌّ، لكن قد يقال: إن الحديث مقدَّم على النظر، وهو أن الملك يثبت بمجرد البيع والشراء؛ يعني: بمجرد الإيجاب والقبول، فهذا هو الدليل الأثري. أما الدليل النظري: فلأن هذا المبيع لو تلف لكان مِن ضمان من؟ من ضمان المشتري، وإذا كان من ضمانه فكيف نجعل عليه الغرم، ولا نجعل له الغنم؟! فالصحيح ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله أن الملك من حين تمام القبول بعد الإيجاب يكون للمشتري. بقي علينا أن نقول: لمن النماء؟ النماء ينقسم إلى قسمين: متصل ومنفصل؛ فالنماء المنفصل للمشتري، والنماء المتصل للبائع؛ مثال ذلك: اشترى شاة بمئة درهم.
تابع شرح ( يثبت في البيع والصلح بمعناه وإجارة والصرف والسلم دون سائر العقود ، )
٠٠:٠٠:٠٦
وهو أقسام، الأول خيار المجلس، يثبت في البيع والصلح بمعناه وإجارة والصرف والسلم دون سائر العقود، ولكل من المتبايعين الخيار ما لم يتفرقا عرفا بأبدانهما، وإن نفياه أو أسقطاه سقط،
ولكل من المتبايعين الخيار ما لم يتفرقا عرفا بأبدانهما ،
٠٠:١٠:١٠
وهو أقسام، الأول خيار المجلس، يثبت في البيع والصلح بمعناه وإجارة والصرف والسلم دون سائر العقود، ولكل من المتبايعين الخيار ما لم يتفرقا عرفا بأبدانهما، وإن نفياه أو أسقطاه سقط،
وإن نفياه أو أسقطاه سقط ،
٠٠:١٧:٥٤
وهو أقسام، الأول خيار المجلس، يثبت في البيع والصلح بمعناه وإجارة والصرف والسلم دون سائر العقود، ولكل من المتبايعين الخيار ما لم يتفرقا عرفا بأبدانهما، وإن نفياه أو أسقطاه سقط،
وإن أسقطه أحدهما بقي خيار الآخر ،
٠٠:٢٩:٣٤
وإن أسقطه أحدهما بقي خيار الآخر، وإذا مضت مدته لزم البيع.
وإذا مضت مدته لزم البيع .
٠٠:٣٠:١٦
وإن أسقطه أحدهما بقي خيار الآخر، وإذا مضت مدته لزم البيع.
الثاني أن يشترطاه في العقد مدة معلومة ولو طويلة ،
٠٠:٣٢:٠٢
الثاني أن يشترطاه في العقد مدة معلومة ولو طويلة، وابتداؤها من العقد، وإذا مضت مدته أو قطعاه بطل،
وابتداؤها من العقد ،
٠٠:٣٩:٠٤
الثاني أن يشترطاه في العقد مدة معلومة ولو طويلة، وابتداؤها من العقد، وإذا مضت مدته أو قطعاه بطل،
وإذا مضت مدته أو قطعاه بطل ،
٠٠:٤١:٣٤
الثاني أن يشترطاه في العقد مدة معلومة ولو طويلة، وابتداؤها من العقد، وإذا مضت مدته أو قطعاه بطل،
ويثبت في البيع والصلح بمعناه والإجارة في الذمة أو على مدة لا تلي العقد ،
٠٠:٤٣:٤٣
ويثبت في البيع والصلح بمعناه والإجارة في الذمة أو على مدة لا تلي العقد، وإن شرطاه لأحدهما دون صاحبه صح،
وإن شرطاه لأحدهما دون صاحبه صح ،
٠١:٢٠:٥٩
ويثبت في البيع والصلح بمعناه والإجارة في الذمة أو على مدة لا تلي العقد، وإن شرطاه لأحدهما دون صاحبه صح،
وإلى الغد أو الليل يسقط بأوله ،
٠١:٢١:٥٧
وإلى الغد أو الليل يسقط بأوله، ولمن له الخيار الفسخ ولو مع غيبة الآخر وسخطه. والملك مدة الخيارين للمشتري، وله نماؤه المنفصل وكسبه،
ولمن له الخيار الفسخ ولو مع غيبة الآخر وسخطه .
٠١:٢٤:٣٩
وإلى الغد أو الليل يسقط بأوله، ولمن له الخيار الفسخ ولو مع غيبة الآخر وسخطه. والملك مدة الخيارين للمشتري، وله نماؤه المنفصل وكسبه،
والملك مدة الخيارين للمشتري ،
٠١:٢٧:١٢
وإلى الغد أو الليل يسقط بأوله، ولمن له الخيار الفسخ ولو مع غيبة الآخر وسخطه. والملك مدة الخيارين للمشتري، وله نماؤه المنفصل وكسبه،