كتاب البيع (الشرح الأول) - ٢٨
درس صوتي · ٩٤:٠٨
جارٍ تجهيز الصوت
انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها
إعدادات
اختصارات لوحة المفاتيح
محتوى الدرس
التفريغ النصي للشريط رقم (٢٨)
٠٠:٠٠:٠٠
وذهب شهر المحرم كله ما سكن، تلزمه الأجرة كاملة ولَّا لا؟ الطلبة: نعم. الشيخ: نعم، تلزمه كاملة؛ لأنه هو الذي أسقط حقه من أول المدة. ثم قال المؤلف رحمه الله: (وتنفسخ) أي الإجارة (بتلف العين المؤجرة) صح؛ لتعذر الاستيفاء، فتنفسخ بتلف العين المؤجرة، ويكون للمؤجِر من الإجارة بالقسط. مثال ذلك: استأجر بيتًا للسكنى فانهدم، استأجره لمدة سنة فانهدم حين مضى ستة أشهر، فقال المستأجِر للمُؤجِر: دبِّر لي بيتًا. قال: ما أُدبِّر لك، البيت الذي أنت استأجرت انهدم، مَنْ نَقْبل؟ الطلبة: قول المستأجر. الشيخ: قول المستأجر؛ يعني نُلزمه بأن يُدبِّر له بيتًا؟! الطلبة: (...). الشيخ: المؤجِر، إذن نقبل قول المؤجِر، المؤجر يقول: البيت الذي استأجرته انهدم، فالعين زالت، فلا تطالبني، قال له: أُلزمك ببنائه، ابنِ، ولو بناءً مُؤَقتًا، يلزمه ولَّا لا؟ الطلبة: لا. الشيخ: لا يلزمه؛ لأن العين الذي وقع عليها العقد تلفت، هذه واحدة. كذلك أيضًا استأجر سيارة للسفر عليها إلى الحج، وقدَّر الله على هذه السيارة أن احترقت في أثناء الطريق لما وصل (...) احترقت، قال له: يلَّا، دبِّر لي سيارة توصلني مكة وترجعني، يلزمه ولَّا لا؟ الطلبة: لا. الشيخ: يا إخواني، استأجر السيارة هذه بعينها، استأجرتُ منكَ هذه السيارة أحُج عليها. طالب: (...). الشيخ: ما يلزمه؟ ليش؟ لأن العين التي وقع العقد عليها تلفت ولا يلزمه، أما لو استأجره على أن يحج به، لا بأس؛ لأنه استأجره على عمل يلزمه إفاؤه، إذا تلفت هذه العين جاب له عينًا أخرى. هذه واحدة تلف العين المؤجرَة. قال: (وتنفسخ بموت) ذكرنا أنها لو تلفت في أثناء المدة، فهل يلزم المستأجر أجرة ما مضى وإلا نقول كما سبق أنه لا أجرة له؟ الطلبة: (...). الشيخ: نعم، نقول: يلزمه أُجرة ما مضى بالقسط، فإذا استأجرها لمدة سنة بألف ومئتين، وانهدمت البيت بعد تمام ستة أشهر، كم يلزمه؟ الطلبة: (...). الشيخ: ست مئة، يلزمه ست مئة. فإن قدر أن الزمن الذي تلفت فيه زمن موسم تكون فيه العقارات أغلى، فهل يلزمه ست مئة أو أقل؟ الطلبة: (...). الشيخ: يعني هذا البيت استأجره سنة بألف ومئتين، لكن أربعة الشهور الأخيرة تساوي ثلثي الأجرة؛ لأنها موسم، وهذا وُجِد كثيرًا في بيوت مكة وبيوت المدينة، تختلف باختلاف المواسم، فهل نقول له بالقسط باعتبار الزمن أو باعتبار قيمة المنفعة؟ باعتبار قيمة المنفعة، قد تكون ستة أشهر إذا وزَّعنا الأجرة عليها مع بقية السنة لا تساوي إلا رُبع الأجرة، كم نعطيه فيما إذا كانت لا تساوي إلا ربع الأجرة؟ طالب: الربع. الشيخ: كم؟ الطالب: الربع. الشيخ: كم الربع؟ الطالب: ثلاث مئة. الشيخ: ثلاث مئة، إي نعم. قال المؤلف رحمه الله تعالى: (وتنفسخ بموت المرتضع) أيش لون هذا؟ استأجر رجل امرأة على أن ترضع هذا الولد، الولد مات، جاءت المرضِعة لولي الطفل، قالت: أبغي بقية الأجرة، أنت استأجرتني أن أرضعه سنتين، وهذا الطفل مات لسنة، أعطني أُجرة السنتين جميعًا. قال: لا، ما أعطيك أجرة السنتين؛ لأن الإجارة انفسخت، قالت: تجيب لي طفلًا أرضعه. يلزمه ولَّا لا؟ الطلبة: ما يلزمه. الشيخ: ما يلزمه؟ له أخ صغير توأم معه، قالت: جيب أخوه، يلزمه؟ الطلبة: لا يلزمه. الشيخ: لا يلزمه؟ لماذا؟ لأن العقد وقَع على عين المرتضِع، والمرتضع مات. أيش نسوي، ترضعه بقبره؟! ما ينفع، إذن تنفسخ. هو استأجرها لمدة سنتين بألفي ريال، ومات الطفل لسنة كم تستحق من الأجرة؟ الطلبة: (...). الشيخ: ألف؟ تأمل. طالب: أقل يا شيخ. الشيخ: أقل من الألف؟ ليش؟ الطلبة: (...). الشيخ: صح، تكون بالقسط الزمني ولَّا المنفعي؟ الظاهر المنفعي؛ لأن الطفل إذا كبِر صارت مشقة حمله أشد، ورضاعه أكثر ولَّا لا؟ إذن القسط باعتبار المنفعة لا باعتبار الزمن، هذا هو الظاهر، لكن اعتبار المنفعة خصوصًا بالنسبة للطفل صعب. فلو قيل: إنه في هذه الحال نرجع إلى القسط الزمني، ونقول: كل واحد منهم يشيل الآخر، مثل ما يُعرف في علم الحساب بالمتوسط، يعني لو قيل بهذا فليس ببعيد، أما إذا أمكن الضبط فلا شك أن هذا مُعتبَر؛ لأنك لو أتيت بطفل له سنة لامرأة تُرضعه بقية السنتين لكانت أجرتها أكثر ولَّا لا؟ أكثر مما لو أعطيت امرأة طفلًا له شهر لترضعه لمدة سنة، هذا واضح والله أعلم (...). سبق لنا أن الإجارة من باب العقود اللازمة، وكل عقد لازم فإنه لا يملك أحد المتعاقِدَيْن فسخه إلا لسبب شرعي، أو رضًا من الطرفين. وذكرنا أنه إذا تسلَّم العين المستأجرَة، ثم منعه المالِك بقية المدة فإن الإجارة تنفسخ، ولا حق للمؤجِر؛ لأنه منع المستأجر من كمال الانتفاع، أما إذا منعه من الانتفاع ابتداءً فإن ظاهر كلام المؤلف أنه لا أُجرة له أيضًا. يعني لو أجَّره هذا البيت لمدة سنة ومنعه أول المدة، ثم سلَّمه، فظاهر كلام المؤلف أنه لا أجرة له، وأن للمستأجر الفسخ، وهذا هو الصحيح. وقيل: إنه إذا سلَّمها له بعد منعها في أول السنة فإن الإجارة تنفسخ فيما مضى فقط، ولصاحب البيت المؤجِر أجرة ما بقي، لكن ما ذهب إليه المؤلف أصح. وسبق لنا أن الإجارة تنفسخ بتلف العين المؤجرة، وأن المؤجِر لا يُلزم بإبدالها، مثاله؟ تلف العين المؤجرة؟ (...). ربما يقول هذا الكلام كيف نزلت؟ يعني مثلًا استأجر مني هذه الفيلا بمئة ألف، لما مضى نصف السنة انهدمت الفيلا، فقال: أنا أعطيك الفيلا الأخرى، فقال: لا، أنا لا أريد، أعطِني خمسين ألفًا؛ أجرة الفيلا الأخرى لا تساوي عشرة آلاف، صح ولَّا لا؟ الآن المؤجِر يقول: أنا أعطيك بدالها، خذ، قال: لا، أنا استأجرت منك الفيلا معينة وانهدمت، فأعطني بقية الأجرة. العكس بالعكس قد تكون الأجور زادت، فيطالِب المستأجِر المؤجِر، يقول: أعطني الفيلا الثانية جنبها، ما فيه أحد يقول: لا، له الحق في هذا ولَّا لا؟ له الحق. قال: تنفسخ أيضًا (بموت المرتضع) (موت المرتضع)؛ يعني رجل أعطى مرضعة ولده لترضعه لمدة سنتين، فمات بعد سنة، تنفسخ ولَّا لا؟ إذا انفسخت وقسموا الأجرة، على الزمن، أو على الزمن مقرونًا بالعمل؟ الطلبة: (...). الشيخ: الثاني، الظاهر الثاني؛ لأنه سبق أن هناك فرقًا بين إرضاع الطفل الذي له سنة والذي له سنتان. قال المؤلف: وتنفسخ أيضًا بموت (الراكب إن لم يُخلِّف بدلًا) تنفسخ الإجارة بموت الراكب إن لم يخلف بدلًا، كيف؟ يعني رجل جاء إلى شخص واستأجر منه بعيره إلى مكة، ومات المستأجر، تنفسخ الإجارة ولَّا لا؟ يقول المؤلف: في هذا تفصيل، إن خلف بدلًا فإنها لا تنفسخ، وإن لم يخلف بدلًا فإنها تنفسخ، كيف؟ إن خلف بدلًا، مثل هذا الرجل الذي مات كان معه ولده، فقال الولد: أنا أركب الناقة بدل أبي، فعلى كلام المؤلف لا تنفسخ الأجرة، ليش؟ لأن الراكب خلف بدلًا وهو مستحِق لنفع البعير إلى مكة، فلما مات قام وارثه مقامه، أما إذا لم يخلف بدلًا، يعني مات هذا الرجل وبقيت البعير عُريًا، لا أحد يركبه، فهنا الإجارة تنفسخ. وما ذهب إليه المؤلف هو الصواب على أن الراكب إن خلف بدلًا فإنها لا تنفسخ، وإن لم يُخلِّف فإنها تنفسخ. من هو البدل؟ الطلبة: (...). الشيخ: البدل: الوارث، أو رجل أوصى له بها. هذا المستأجر رأى نفسه مريضًا فكتب: إن مِتُّ ففلان يخلفني في ركوب البعير، إذن خلَّف بدلًا ولَّا لا؟ طالب: نعم. الشيخ: وارثًا؟ لا، لكن مُوصًى له، أما إذا لم يُخلِّف فالإجارة تنفسخ، أيهما أحظ لصاحب البعير أن تنفسِخ أو لا تنفسخ؟ الطلبة: (...). الشيخ: لصاحب البعير؟! ما هو المستأجر يا إخوان؟ الطلبة: لصاحب البعير، حسب الحال. الشيخ: حسب الحال، ربما يجي واحد يقول: أنا بستأجر منك الآن البعير من نصف الطريق إلى مكة، أنت مؤجرها بمئة، أنا بستأجر بمئتين، فيكون من حظه أن تنفسخ، لكن إذا قلنا: لا تنفسخ صارت المئتان لِمَنْ؟ للمستأجر، صارت المئتان للمستأجر. فعلى كل حال لا نقول بالإطلاق: إن المصلحة للمؤجِر ولا للمستأجر؛ لأن هذا يختلف بحسب الحال. خلاصة المقال: لو قال قائل: هل تنفسخ الإجارة بموت الراكب؟ نقول: فيه تفصيل؛ إن خلَّف بدلًا لم تنفسخ، وقام بدله مقامه، وإن لم يُخلِّف انفسخت. ثم قال المؤلف رحمه الله: (وبانقلاع ضرس)، انقلع الضرس، أيش لون انقلاع ضرس؟ يعني رجل استأجر شخصًا أن يقلع ضرسه، قال: والله أنا لي ضرس يوجع، وأبغيك تقلعه، قال: والله الآن مصيفين (...)، وبيؤذن المغرب، ائت بكرة، كم؟ قال: بقلعه لك بعشرة ريالات، في الليل، انقلع الضرس، طاح، تنفسخ الأجرة ولَّا لا؟ الطلبة: نعم. الشيخ: جاء صاحب المقلاع في الصباح، قال: يلَّا، أعطني ضرسك، قال: ضرسي انقلع. هل يقول: أعطني أجرتي ولَّا لا؟ الطلبة: لا. الشيخ: ليش؟ لأن المعقود عليه مُعيَّن وتلِف، ولَّا لا؟ قال: أعطني الضرس الثاني أقلعه بداله، نطيعه ولَّا لا؟! ما نطيعه، معلوم، أنا مستأجرك أنك تقلع الضرس اللي يوجعني، وكفى الله المؤمنين القتال، هذا الضرس راح وانتهى، واضح أظن؟ ومثل ذلك: لو استأجره لمداواة عينه، فشُفيت قبل أن يداويها فإنها تنفسخ؛ لأن الشيء المعين فات. قال: (بانقلاع ضرس أو بُرئه) كيف برئه؟ شُفي، لكن لو جاء صاحب المقلاع وقال: يلَّا، أعطِني الضرس، قال: الحمد لله، هان عليَّ الآن، وبرد وشُفِي. قال له: ما شفي، فتنازعا، هذا يقول: شُفي ليسلم من الأجرة، وهذا يقول: ما شُفي ليأخذ الأجرة. مَن القول قوله؟ الطلبة: الطبيب. الشيخ: لا، ما هو الطبيب، هذا ضرر، الظاهر أن القول قول صاحب الضرس، لكنه يُحَلَّف إن أدت المسألة إلى محاكمة يُحَلَّف، وإلا القول قول صاحب الضرس؛ لأن الأمر ممكن ولَّا غير ممكن؟ الطلبة: ممكن. الشيخ: ممكن؛ دائمًا يثور عليك الضرس في الليل وفي النهار يبرأ، ودائمًا جالس ما فيك إلا (...) هذا شيء ما يمكن له ضابط. فعلى هذا إذا قال: إنه برئ؛ فالقول قوله، فإن تنازعوا رُفِع الأمر إلى الحاكم، ويُحلِّف صاحب الضرس. قال: (أو برئه) لو فرضنا أنه ما برئ، ما زال يوجعه، لكن تحسب، صاحب الضرس تحسب وقال: (...) هونت أقلعه بصبر عليه، ولعله إن شاء الله يهون ويبرأ، هل يُجبر على القلع؟ طلبة: لا يُجبر. الشيخ: لا يجبر، لكن يدفع الأجرة. قال المؤلف: (ونحوه) يعني نحو برء الضرس وقلعه، يعني كل شيء استؤجِر له بعينه، ثم زال الشيء المعقود عليه فإن الإجارة تنفسخ. قال المؤلف: (لا بموت المتعاقدين أو أحدهما)، يعني لا تنفسخ الإجارة بموت المتعاقِدَيْن أو أحدهما، مثل رجل استأجر مني بيتًا، وفي أثناء المدة تُوفِّي، هل تنفسخ الإجارة؟ لا تنفسخ، ويكون حق الاستيفاء لمن؟ الطلبة: لورثته. الشيخ: لورثته. كذلك بالعكس، لو أن المؤْجِر مات، فإن الإجارة لا تنفسخ، ويكون بقية الأجرة لمن؟ الطلبة: للورثة. الشيخ: للورثة. فإن قلت: هل يتعارض هذا مع ما سبق من قوله: (تنفسخ بموت الراكب إلى أن يخلف بدلًا)؛ لأنه هناك اشترط، قال: (تنفسخ بموت الراكب) مع أن الراكب عاقد، (إن لم يُخلِّف بدلًا)؟ فالجواب: لا تناقض؛ لأنه هناك عُقِد الإجارة على عيْن الراكب، ولهذا قد لا يكون الراكب هو المستأجِر، قد أستأجر الناقة أنا، لفلان يركبها، أنا المستأجِر وهو الذي يركبها، فقد يكون هكذا. على كل حال لا تعارُض؛ لأنه هناك فاتت المنفعة بفوات المعقود عليه بعينِه، أما المتعاقدان فقد عقدا على شيء، عقدا على هذا البيت، لا على شخص معين، فهذا هو الفرق بينهما. قال: (أو أحدهما، ولا بضياع نفقة المستأجر ونحوه) (بضياع نفقة المستأجر) رجل استأجر مني بعيرًا ليحج عليه فهو مؤجِر، ولَّا مستأجر؟ الطلبة: مستأجر. الشيخ: مستأجر، كان معه فلوس قد هيأها للحج، وجمعها للحج، جاء واستأجر مني البعير، ثم إن الفلوس التي معه سُرقت أو احترقت أو ضاعت، جاءني قال: والله الفلوس اللي أنا هيأتها للحج ضاعت، الآن، ما أنا بحاج، ما أستطيع، تنفسخ الإجارة ولَّا لا؟ طلبة: لا تنفسخ. الشيخ: لا تنفسخ الإجارة؛ لأن هذا أمر خارج عن العقد، لا يتعلق بالمعقود عليه ولا بالعاقِد، يتعلق بأمر خارجي، إذا قال: ما أنا بحج الآن، ولا أستطيع أن أحج، أقول: روح تسلف، وإلا تؤجر البعير على حسابك، وما نقص من الأجرة يكون عليك؛ لأن هذا أمر خارجي. قوله: (ونحوه) كاحتراق متاع، استأجر الدكان لبيعه فيه، مثل الرجل عنده ثياب أقمشة، جاء بها من بلد، ووضعها عنده في البيت، واستأجر مني الدكان من أجل أن يبيع هذه البضاعة فيه، ولكن هذه الأقمشة احترقت، وجاءني قال: أنا استأجرت منك الدكان لأبيع فيه الأقمشة، والأقمشة احترقت، فأريد أن تقيلني، فقال صاحب الدكان: لا، فهل تنفسخ الإجارة هنا ولَّا لا؟ الطلبة: لا تنفسخ. الشيخ: لا تنفسخ، أنا ما استأجرتها منك إلا لبيع هذه الأقمشة، قال: هذا أمر خارج عن العقد، ليس هو المعقود عليه، فلا تنفسخ الإجارة في هذا. هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله. وفي المسألة قول آخر: أنها تنفسخ إذا عُلم أنه إنما استأجرها لهذا الغرض، فإنها تنفسخ، وجعل صاحب هذا القول هذه المسألة من باب الجوائح، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إِذَا بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا، فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ؟» . فيقول: إن المؤجر عنده علم بأن المستأجر، إنما استأجر هذا المكان لهذا الغرض، هذا الغرض، فات بغير سبب منه من الله عز وجل، فيكون كالثمرة التي اشتراها صاحبها للأكل، ثم أصابتها جائحة من الله، فلا يحل للبائع أن يقول: والله هذا شيء ما هو منه، هذا من الله، لازم تعطيني قيمة الثمرة، نقول: لا، ليس لك ثمرة، إذن نقول لهذا: ليس لك إجارة؛ لأنك تعلم أنه إنما استأجرها لهذا الغرض، وقد تلف بفعل من الله. لكن لو جاء المستأجر وقال: والله أنا استأجرت منكَ الدكان لأبيع البضاعة فيه، والآن تبين لي أنا البضاعة غالية في بلد آخر، وتركت البيع هنا، أبغي أروح أبيع في البلد الثاني، تنفسخ الإجارة ولَّا لا؟ طلبة: لا. الشيخ: لا تنفسخ، لماذا؟ لأن هذا أمر بفعل المستأجر، وباختياره يقول: أعطني أجرتي، وروح بِعْ في البلد اللي تبغي أنت، أما شيء بغير فعلي، بل ومِن الله، وأنا أيها المؤجر أعلم بأنه ما استأجره لهذا الغرض، فكوني آخذ منك الأجرة هو في الحقيقة أخذ للمال بغير حق، بل نقول: تنفسخ الإجارة، ويرجع الدكان إلى مَنْ؟ إلى صاحبه، إلى المالك، وهذاك يسلم من الأجرة، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهو الحق. ولا يسوغ -فيما أرى- القضاء بغيره، أو الحكم بغيره، لا سيما أن هذا يدري أنه مما استأجره لهذا الغرض، أما لو جاء يستأجر مني الدكان، ونيته لهذا الغرض، وأنا ما أدري، فهنا نقول: إن الإجارة لا تنفسخ؛ لأن المؤجر لم يدخل على هذه النية، وبينهما فرق بين رجل استأجر مني دكانه من غير أن أعلم ما مقصوده، وبين رجل أعلم أنه استأجره لبيع هذه البضاعة المعينة، فتلفت بفعل الله، فهذا لا أستحق شيئًا منه. قال المؤلف: (وإن اكترى دارًا فانهدمت، أو أرضًا لزرع، فانقطع ماؤها أو غرقت انفسخت الإجارة في الباقي) رجل استأجر بيتًا للسُّكنى في أثناء المدة انهدم البيت، نقول: تنفسخ الإجارة من أصلها أو في الباقي؟ الطلبة: في الباقي. الشيخ: في الباقي، وأما ما مضى فعليه قِسْطه من الأجرة؛ لأنه استوفاه كاملًا. كذلك استأجر أرضًا لزرع، فانقطع ماؤها، أو غرقت، كيف يتصور هذا؟ يتصور، استأجرها للزرع على أن النهر يسقيها، النهر توقَّف، انقطع ماؤه ولَّا لا؟ طيب استأجر الأرض على أن فيها بئرًا يخرج منه الماء، ثم غار البئر، ماذا نقول؟ الطلبة: تنفسخ الإجارة. الشيخ: تنفسخ الإجارة؛ لأن هذا أمر بغير اختيارهما، فتنقطع الإجارة لتعذُّر استيفاء المنفعة. كذلك لو غرِقت، كيف تغرق؟ يعني جاء فيضان، غرقت الأرض، ما تصلح للزراعة، فإن الإجارة تنفسخ لأنني استأجرتها للزرع، وتعذَّر الانتفاع. فإن قال قائل: ألا يؤيد هذا ما سبق إن قلنا: إنه الصحيح فيمن استأجرها لبيع سلعة لتعذر الانتفاع؟ نقول: هذا يؤيد من بعض الوجوه، لكن الفرق أن هذا لخلل في المعقود عليه، لا في المعقود له. في المسألة الأولى فيما إذا استأجر الدكان ليبيع فيه المتاع، هذا تعذر الانتفاع للمعقود له، أما هنا فتعذَّر الانتفاع للمعقود عليه، وهي الأرض أو الدار، ولكن مع ذلك هذا الفرْق قد نقول: إنه غير مؤثر؛ لأن الانتفاع تعذَّر في هذا وفي هذا بغير إرادة الإنسان (...).
والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. وقفنا على قوله: (وإن وجد العين معيبة) وسبق لنا ما تنفسخ به الإجارة، والسؤال الآن هل تنفسخ الإجارة بموت الراكب؟ طالب: (...). الشيخ: نعم، (...) لا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا. وسبق لنا أنه استأجره لقلع الضرس فانقلع الضرس، فإن الإجارة تنفسخ، لا يُقال: إنها لا تنفسخ، وأنه يلزمه أن يخلع ضرسه الثاني كذا؟ أقول: لا نقول بهذا، ولَّا نقول؟ لا نقول بهذا. لا نقول للمستأجر: دوِّر إنسان يوجع ضرسه على (...) المستأجر؟ لا؛ لأن العقد على عين الضرس، والضرس انقلع أو برئ. لو عدل المستأجر عن قلع ضرسه مع بقائه؟ الطلبة: (...). الشيخ: فإنه تلزمه الأجرة؛ لأنه ترك الاستيفاء باختياره. لو ضاعت نفقة المستأجر؟ طالب: لا تنفسخ. الشيخ: لم تنفسخ؛ لأن العذر من جانب واحد، فإذا استأجر هذه البعير ليحُجَّ عليها، ثم سُرقت النفقة أو ضاعت فإنه يلزمه الأجرة. وهذا أيضًا ينبغي أن يُقال فيه ما قلنا بموت الراكب، وأنها إذا ضاعت أُجرة المستأجِر، ولم يتمكن من استيفاء المنفعة، فلا شيء عليه، تنفسخ الإجارة؛ لأن هذا بغير اختياره. لو احترق متاعه، استأجر دكانًا للبضائع، فاحترقت البضائع، فهل تنفسخ الأجرة أو لا؟ المذهب أنها لا تنفسخ، والصحيح أنها تنفسخ إلا إذا كان الاحتراق بسبب منه؛ يعني هو الذي فرَّط بأن أبقى السراج في الدكان، وأغلقه، فسقط السراج، واحترق الدكان، أو كان لم يضبط تسليك الدكان، فحصل التماس فاحترق، فهذا لا تنفسخ؛ لأنه منه. وسبق لنا أنه يجوز للمستأجِر أن يؤْجِر المكان الذي استأجره بشرط ألا يكون الثاني أكثر منه ضررًا، وشرط آخر عند بعض العلماء ألا يؤجره بأكثر مما استأجره. لو استُؤْجر لعمل شيء، ثم مرض، هل يلزمه أن يقيم غيره مقامه؟ طالب: (...). الشيخ: ما هو؟ الطالب: (...). الشيخ: أو بالعكس؟ بالعكس إن كان العقد على عينه، وتعذَّر الانتفاع، فإنه ما يلزم، وإن كان على العمل فإنه يلزم، لكن المذهَب أنه يلزم مطلقًا إلا إذا اشتراه مباشرة بنفسه، فلا يلزمه. هل لمن استُؤجر لعمل أن يؤجر غيره للقيام به؟ يعني مثلًا استأجرتني لأخيط لك هذا الثوب، فدفعتُه لغيري ليخيطه، فهل يجوز؟ نقول: في هذا أيضًا تفصيل؛ إن دفعته إلى مَنْ هو أحسن مني، فهذا لا بأس به وجائز، وإن دفعته إلى من هو أقل، فلا يجوز. لو أعطاني أحد مالًا لأحج عنه، فهل يجوز أن أدفعه لغيري؟ الطلبة: (...). الشيخ: الغالب أنه لا يمكن تحقيق هذا الشرط؛ لأن هذا الذي دفع المال إليَّ ربما لا يرضيه إلا أنا؛ لأني في نظره عندي مثلًا عِلْم، وعندي دين، وغيري قد لا يكون عنده عِلْم ولا دين. فالمهم أنه إذا كان الشيء يختلف فيه القصد، فإنه لا يجوز أن تُقيم غيرك مقامك، وإن كان لا يختلف فيه القصد، فإنه يجوز بشرط ألا تسلمه إلى أحد أقلَّ منك معرفة بهذا العمل. يقول المؤلف رحمه الله: (وإن وجد العين معيبة، أو حدث بها عيب فله الفسخ، وعليه أجرة ما مضى) إن وجد العين معيبة فله الفسخ، ولكن ما هو ضابط العيب هنا؟ ضابط العيب هنا ما تختلف به الأجرة؛ بمعنى أننا لو قدَّرنا هذه خالية من العيب لكانت أجرتها مئة، ومعيبة لكانت أجرتها ثمانين، فإن هذا هو العَيْب، أما ما لا تختلف فيه الأجرة فليس بعيب، على ظاهِر كلام المؤلف. مثال ذلك: استأجر الإنسان بيتًا، ثم وجد فيه عيبًا، وجد فيه تشققًا في الجدران، أو تكسرًا في الخشب، أو في الزجاج، أو ما أشبه ذلك، وهو لم يعلم به حين العقد، فهنا نقول: له الخيار، إن شاء فسخ، وعليه أجرة ما مضى، وإن شاء بقي، ولكن هل له الأرش؟ المذهب أنه ليس له الأرش، فيقال: إما أن تأخذها، تبقى فيها بالأجرة التي تسمى العقد عليها، وإما أن تدعها. استأجر بيتًا ووجد فيه عيبًا، لكنه شق يسير لا تختلف به الأجرة، أو مثلًا يعني لون مخالف للون البيت كجص مثلًا في جانب منه، فاختلف فيه لون البيت، أو ما أشبه هذا من العيوب التي لا تختلف فيها الأجرة، فإن هذا لا يوجب الفسخ، بل لا يُجيز الفسخ إلا برضا المؤْجِر. إذن نقول في المسألة الأولى التي وَجَدَ فيها عيبًا تنقُص به الأجرة: أنتَ بالخيار، إن شئتَ فافسخ، وإن شئتَ تبقى بلا أرْش، إذا فسخ فعليه أجرة ما مضى؛ لأنه استوفى المنفعة، فإذا استوفاها لزمه عِوضُها، وكيف ذلك؟ نقدر هذا البيت إجارته سنة، اثنا عشر ألفًا، وقد مضى من السنة شهران، نقول: عليه من الأجرة ألفان، إي نعم، عليه ألفان من الأجرة إلا إذا كان آخر السنة، تزيد الأجرة لكونه موسمًا، فيُنقص من الألفين بقسطها. وإن شاء بقي بالبيت على عيبه، وليس له أرش، وهذا فيما إذا كان المؤجر غير مدلس، فإن كان مدلسًا فإنه -على الصحيح- لا شيء له من الأجرة؛ لأنه غاش، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا» . وهو ظالم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» . فإذا كان المؤجِر يعلم العيب، وكتَمَه عن المستأجر فإنه لا شيء له؛ لأنه ظالم. يقول: (أو حدث بها عيب) أيش معنى حدث بها عيب؟ يعني بعد أن استأجرها، استأجر هذا البيت وهو سليم، حصل به عيب، فله الفسخ، وعليه أجْرة ما مضى، وهذا واضح؛ لأنه لم يكن من المؤجر تدليس ولا غرر، فيقال له: إما أن تبقى فيها معيبة، وإما أن تفسخ. ومثل ذلك لو استأجر سيارة للركوب، فحصل فيها خلل، فيُنظر إذا كان هذا الخلل مما تنقص به الأجرة فهو عيب، وإن كان مما لا تنقُص به الأجرة فليس بعيب، ويش مثال الذي تُنقص به الأجرة؟ لو فُرِض أنها صارت لا تقوم بسرعة، يشغلها، ولكن لا تقوم بسرعة، هذا عيب تنقص به الأجرة ولَّا لا؟ الطلبة: ما تنقص. الشيخ: الظاهر أنه لا تنقص، لكن لو كانت لا تقوم إلا بدفع هذا تنقص به الأجرة، عيب تُنقص به الأجرة، فإذا حدث في السيارة هذا العيب، فله فسْخ الأُجرة؛ لأن هذا عيب تنقُص به الأجرة، فله الفسْخ. خلاصة المسألة هذه: أنه إذا وجد العين معيبة فله فسْخ الأجرة، وله الإمضاء مجانًا على المذهب، وبالأرْش على القول الراجح، وهو قياس ما قالوه في عيب النبيذ، فإنهم قالوا في عيب النبيذ: له الفسخ أو الأرْش، الإمساك مع الأرْش، وهنا قالوا: له الفسخ أو الإمساك مجانًا ولا فرق؛ لأن الإجارة بيع منافع، والبيع بيع أعيان، أو بيع منفعة؟ ومن العجب أن شيخ الإسلام رحمه الله في مسألة البيع يقول: له الإمساك بدون أرش، أو الفسخ فقط، فوافقوا هم شيخ الإسلام في باب الإجارة، وأما في البيع فخالفوه. ذكرنا أن له الفسخ، وهل يلزمه أُجْرة ما مضى؟ المذهب: نعم، يلزمه أُجْرة ما مضى بدون تفصيل، والصحيح التفصيل، وهو إن كان مُدلِّسًا فلا شيء له، وإن كان غير مُدلِّس فله الأجرة؛ لأن المستأجر استوفى المنفعة، إن حدث بها عيب فالحكم كذلك في أنه يجوز له الإمضاء، ويجوز له الفسخ، لكن هل عليه أجرة ما مضى؟ الجواب: نعم، عليه الأجرة، يحتاج أن يكون بشرط ألا يكون مدلسًا؟ الطلبة: لا. الشيخ: لماذا؟ الطالب: لأنه أعطاها له على حالها. الشيخ: لأنه أعطاها إياه سليمة، ما فيه تدليس. قال المؤلف: (ولا يضمن أجير خاص ما جنت يده خطأ) ثم قال: (ويضمن المشترك ما تلف بفعله). الفرق بين الأجير الخاص والأجير المشترك أن الأجير الخاص منفعته مُقدَّرة بالزمن، والأجير المشتَرك منفعته مُقدَّرة بالعمل، هذا الفرق بينهما. فرق آخر: الأجير الخاص يكون مملوكًا للمستأجر مدة الأجرة؛ يعني منفعته، والمشترك لا يكون مملوكًا، فالخياط مثلًا من باب الأجير المشترك، لماذا؟ لأن منفعته غير مُقدَّرة بالزمن، بل بالعمل، ولأن المستأجِر لم يختصه لنفسه، وإنما أعطاه ثوبًا يخيطه سواء خاطه اليوم أو بكرة أو غدًا، ما دام في المدة المحددة. الأجير الخاص: هذا وهو الذي قُدِّرت منفعته بالزمن، يقول المؤلف: (لا يضمن أجير خاص ما جنت يدُهُ خطأ) لماذا؟ لأنه نائب عن المالك في التصرف بماله، فإذا أخطأ، فإنه لا ضمان عليه. مثاله: استأجرته أجرة خاصة ليقوم بحرث هذه الأرض، فأخطأ في حرثها، وتجاوز إلى أرض أخرى بجانبها، فهل يضمن حرثه في الأرض الأخرى التي (...) في الحرث؟ الجواب: لا، لماذا؟ لأنه لم يتعدَّ ولم يُفرِّط، فلا يضمن. كذلك أيضًا لو أنني استأجرت هذا الرجل، أو آجرته البعير، فحصل منه جناية على هذا البعير خطأ، فإنه لا ضمان عليه؛ لأنه لم يتعدَّ ولم يُفرِّط. وكذلك مما يشوب هذا، لو أن الإنسان المستأجر للبيت أخطأ بدون قصد، فحصل فيه تلف باب، أو تلف رف، أو ما أشبه ذلك، فلا ضمان عليه؛ لأنه غير مُفرِّط ولا مُتعدٍّ. يقول المؤلف رحمه الله: (ولا يضمن حجام، وطبيب، وبيطار لم تجن أيديهم إن عُرف حذقهم). أيضًا الحجام والطبيب والبيطار؛ الحجام: هو الذي يحجم، والطبيب: هو الذي يُداوي، والبيطار: هو الذي يداوي، لكنه خاص بالبهائم بالحيوانات، هذا لا يضمن ما جنت يده خطأ، لكن بشرط يقول: (لم تجنِ أيديهم إن عرف حذقهم) فاشترط المؤلف رحمه الله شرطين: الشرط الأول: ألا تجني أيديهم. والشرط الثاني: أن يُعرف حذقهم؛ أي تُجرَّب إصابتهم ومعرفتهم، مثال ذلك: حجَّام حجم شخصًا على الوجه المعتاد، ولم يأخذ أكثر من الدم الذي ينبغي أخذه، ولكن هذا المحجوم ضعُف وتزايد به المرض حتى مات (...). مثل أن يُقال: هذا الرجل يكفي لحجامته أن يؤخذ منه ثلاث قارورات، فأخذ هو أربعًا خطأ، افرض أنه نسي العدد، فأخذ أربعًا، فعليه الضمان، لماذا؟ لأن يدَهُ جَنَتْ بالزيادة على المطلوب. لو أخذ ثلاثًا، وكان هذا هو المعتاد، ولكن المريض لم ترجع إليه قوته، وبقي ضعيفًا ضعيفًا ضعيفًا حتى مات، فهنا ليس عليه شيء؛ لأن يده لم تجن. طبيب، ولنجعله صرف دواء معتادًا كحبتين لهذا المريض، ثم إن المريض تناول الحبتين على الوجه المعتاد، ولكن المرض استمر به ومات، فليس عليه ضمان، أما لو أخطأ فصرف له حبوبًا غير الحبوب المطلوبة، أو صرف له حبوبًا أكثر من المطلوب، فعليه الضمان، وإن كان خطأ؛ لأن الإتلاف في حق الآدمي يستوي فيه العامد والمخطئ، وهذا الرجل أخطأ، أراد أن يكتب مثلًا حبوبًا من نوع معين، فكتبها من نوع آخر، فتناولها المريض فمات، أراد أن يكتُب حبتين لكل يوم، فكتب ثلاث حبات، فتناولها المريض، فمات فعليه الضمان. وكذلك أيضًا في الختَّان: ختن صبيًّا خِتانًا معتادًا، ثم تعفن الجرح، وفسد اللحم، وتآكل حتى مات الطفل المختون، فعليه الضمان ولَّا لا؟ الطلبة: لا. الشيخ: ليس عليه ضمان؛ لأنه لم تجنِ يده، وإنما ختن في الموضع المعتاد. فإن جنت يده بأن تجاوز فقطع أكثر مما يكفي، أو قطع رأس الحشفة، فتعفَّن الجرح، ومات فعليه الضمان؛ لأن يده جنت، ولكن الضمان هنا بالدية، وليس بالقصاص؛ لأن هذا ليس عمدًا. وقول المؤلف: (إن عرف حذقهم)، فإن لم يُعرف حذقهم بأن كانوا أُناسًا يتخرصون، ويتعلمون فعليهم الضمان مطلقًا، وجه ذلك أن هؤلاء معتدون في كونهم يباشرون هذه الأعمال بدون حذق. فإذا قال قائل: إذن متى يتعلمون، إذا كان لا بد أن يكونوا حاذقين، فمتى يتعلمون؟ لا بد للإنسان اللي يبغي يتعلم يجري تجارب على بني آدم، ويش الجواب؟ نقول: نعم، هو إذا أجرى تجارب فهو على خطر، إن سلِم المريض، نعم، سلِم، وإن لم يسلم. فإن قال: لو أنه أخبر المريض، قال: أنا والله ما عندي عِلْم، ولكن بجرب، وأنا وإياك تحت الله، عليه الضمان ولَّا لا؟ طلبة: لا. طلبة آخرون: إي، عليه. الشيخ: هذه قد نقول: ليس عليه شيء؛ لأن المريض رضي بما عنده من العلم، وليس هذا خطأ محققًا لاحتمال أن ينجح، وقد نقول: عليه الضمان؛ لأنه لو أذِن لك رجل أن تقطع يده فقطعتها؛ وجب عليك الضمان؛ يعني رجل قال لك: تعالَ، خذِ اقطع إصبعي، كيف أقطع إصبعك؟! قال: نعم، أقطع، ما أبغي إلا أربعة، يكفيني، فقطعه هل عليه الضمان ولَّا لا؟ طالب: عليه. الشيخ: عليه الضمان؛ لأنه آثِم في الاعتداء عليه حتى لو أذن له؛ ولهذا قال العلماء: إنه لا يجوز لأحد أن يأذن لغيره في قطع عضو منه، ولا أن يوصي به بعد وفاته أيضًا. إذا قال قائل: هذا المريض مُشفِق على الشِّفا، وقال بالخاطر، فجاءه رجل وقال: ما أعرف، ولا جرَّبت، ولا أعلم عن شيء، فهل يجوز أن يُمكِّنه من مداواته؟ الجواب: لا يجوز أن يمكنه من مداواته؛ لأن نفس المريض لا يجوز له أن يأذن لشخص غير حاذق بمداواته؛ لأنه قد ألقى بنفسه إلى التهلكة، لكن لو فُرض أنه فعل، فهل يجوز لهذا الطبيب الذي ليس بحاذق أن يباشر العمل، وهو يعلم أنه تحت الخطر؟ الجواب: لا يجوز بلا شك، لكن لو أقدم وفعل، وهلك المريض، فهل يضمن؟ نقول: يحتمل أن يضمن؛ لأن فعله فعل مُحرَّم، ويحتمل ألا يضمن؛ لأنه فعل ذلك برضا المريض، والمسألة فيها احتمال للنجاح بخلاف الشيء المحقَّق (...).
طالب: صلاة وسلامًا على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى: ولا راعٍ لم (...). الشيخ: حكم ما إذا وجد المستأجر العين معيبة، ونأتي بأسئلة على هذا الحكم. استأجر رجل من شخص سيارة، ووجد العين معيبة، إذا وجد العين معِيبة، فله الخيار بين الفسْخ والإمضاء مجانًا على المذهب. والقول الثاني: والإمضاء بالأرْش. والقول الثالث: التفريق بين المدلِّس وغيره، فالمدلس يُؤخذ منه الأرش، وغير المدلس لا يُؤخذ منه. ما هو الأرْش؟ الأرش: فرْق ما بين الأجرتين، أجرتها سليمة، وأجرتها معيبة، فإذا قُدِّر أن هذه السيارة إذا كانت سليمة تؤجر بألفي ريال، وإذا كانت غير سليمة تؤجر بألف وخمس مئة، كم ينقص من الأجرة؟ طالب: (...). الشيخ: لا، لا تقل خمس مئة. الطالب: الربع. الشيخ: نقول: الربع؛ لأنه جائز أن يكون استأجرها بألف، فينقص. طالب: (...). الشيخ: لا، هي تُؤجَّر سليمة بألفين، ومعيبة بألف وخمس مئة، كم النقص الربع؟ الطلبة: الربع. الشيخ: الربع، ما نقول: خمس مئة؛ لأنه لو كان قد استأجرها بألف، يمكن تؤجر بألفين، ويستأجرها بألف، إما محاباة، وإما أن تكون الأجرة ارتفعت بعد، فإذا كان قد استأجرها بألف، كم يكون الأرْش؟ الطلبة: مئتين وخمسين. الشيخ: مئتين وخمسين، ما هي خمس مئة، لو جعلتها خمس مئة لكانت النصف، لكن نقول: مئتان وخمسون؛ لأنه الربع، وهذه المسألة قد نبهناكم عليها سابقًا، وقلنا: إن الأرش يُنسب بماذا؟ بالقسط ما هو بالعدد؛ لأن القيمة قد تكون أكثر من الثمن أو أقل. افرض أن هذا الرجل استأجرها بأربعة آلاف، وعند وجود العيب قدرناها، تؤجر بألفين إن كانت سليمة، وبألف وخمس مئة إن كانت معيبة، كم يكون الأرش؟ لأنه استأجرها بأربعة آلاف، كم يكون الأرش؟ الطلبة: الربع. الشيخ: نعم، الربع. كم هو بالنسبة لأربعة آلاف؟ ألف يكون ألفًا، بينما عند الأجرة المعتادة يكون كم؟ خمس مئة، واضح؟ هذا خلاصة العين إذا كانت معيبة. إذا حدث بها العيب فإنه لا يلزم المؤجر إصلاحها، ويخيَّر المستأجر بين الإمضاء مجانًا وبين الفسخ إلا إذا كان هناك تدليس، إذا كان هناك تدليس فإن له أن يمضي مع الأرش. وسبق لنا أيضًا أن الأجراء قسمان: خاص ومشترك. نعم، ما هو الخاص؟ (...). الخاص إذا أخطأ، هل يضمن أو لا؟ يقول المؤلف: (لا يضمن الأجير الخاص ما جنت يده خطأ) لا يضمن، فهذا الخادم الذي عندي، افرض أنه أخطأ في الطبخ، وجعل بدل الملح؟ طلبة: سكر. الشيخ: لا، السكر، يمكن يكون زيتًا. طالب: تايت. الشيخ: تايت إي نعم، جعل بدل الملح تايت، هل يُؤكل الطعام ولَّا لا؟ هل يُضمَّن ولَّا ما يضمن؟ لا يُضمن، لماذا؟ لأنه نائب عن المالك، أخطأ، فكأنه المالِك، لا يَضْمن، واضح؟ في الحرْث كان يسقي الزرع، فأخطأ، وسقى مرتين هذا الحوض مِن الزرع، سقاه مرتين في اليوم، وهو لا يتحمَّل السقي مرتين فتلف الزرع، يضمن ولَّا لا؟ الطلبة: لا يضمن. الشيخ: لا يضمن. يقول المؤلف أيضًا: الحجام، والطبيب، والبيطار، هل هم أجراء خاصين أو عامين؟ الطلبة: عامين. الشيخ: هم من الأجراء العامين؛ عامي من وجه، وخاصي من وجه آخر، إن أتيتَ بهم إلى البيت فإنهم يُشبهون الخاصين، ولكن مع ذلك هم مُشترَكون، هؤلاء لا يضمنون بشرط أيش؟ أن يُعرف حذقهم، وألا تجني أيدهم، وأن يكونَ عملهم بإذن مكلَّف يعني بالِغ عاقِل، فلو أن الصبي ذهب إلى الختَّان وقال: اختني، وتُوفِّي، ختنه ختانًا عاديًّا، ولكن تعفن الجرح ومات يضمن ولَّا لا؟ يضمن، إذن الشروط كم؟ ثلاثة، المؤلف ما ذكر إلا شرطين، لكن نكمل بالثالث، نقول: الشروط ثلاثة؛ أن يكون عمله بإذن مكلف، أو ولي غير مكلف. والثاني: ألا تجني أيديهم. والثالث: أن يُعرف حذقهم. قال المؤلف رحمه الله قال: (ولا راعٍ لم يتعدَّ) يعني ولا يضمن راعٍ لم يتعد، الراعي من الأجراء المشتركين ولَّا من الخاصين؟ طالب: خاصين. الشيخ: قد يكون خاصًّا، وقد يكون مشتركًا إن كان مقدر نفعه بالزمن بأن كان عندك يشتغل لك لمدة شهر يرعى غنمك فهو خاص، وإن كان يرعى لنفسه، ويأخذ غنمي وغنم زيد وعمرو إلى آخره فهو مشترك. الراعي لا يضمن إذا لم يتعدَّ يعني، أو يُفرِّط، فلا يضمن الراعي إذا لم يتعدَّ، أو يفرط؛ لأنه مُؤتمن على أموال الناس، على إبلهم، على غنمهم، على بقرهم، ونحو ذلك، فإن تعدَّى أو فرط ضمِن، مثال التفريط: أن يترك ما يجب، التفريط هو أن يترك ما يجب، والتعدي أن يفعل ما لا يجوز، فإذا عبَر بالغنم في أرض مسبغة، وأُكلت، يضمن ولَّا لا؟ الطلبة: يضمن. الشيخ: يضمن؛ لأنه؟ الطلبة: مُفرِّط. الشيخ: لا. الطلبة: متعدٍّ. الشيخ: لأنه مُتعدٍّ، فعل ما لا يجوز، وإن أرسلها ترعى، وجعل يلعب كرة مع راعٍ آخر، وتركوا الغنم، ثم نُهِبت أو أُكِلت، فهو ضامن لماذا؟ الطلبة: مُفرِّط. الشيخ: لأنه مُفرِّط. وكذلك لو خرج بها المرعى ومعه فراش ونام إلى العصر، وفي أثناء النهار أُخذت الغنم، أو أكلتها الذئاب، فإنه يضمن لأنه مُفرِّط. والخلاصة أن الرعاة ينقسمون إلى قسمين: خاص ومشترك، وكل منهم سواء كان خاصًّا أو مشتركًا، لا يضمن إلا إذا تعدى أو فرَّط. هل من التعدي أن يأخذ ماشية شخص بلا إذنه؟ لو دخل على غنم هذا الرجل في حظيرتها، وأخذها يرعاها بدون إذن صاحب الغنم، فهو متعدٍّ، ليس له أن يتصرف في ملك غيره، اللهم إلا إذا كان يعلم من صاحب هذه الغنم أنه يرضى بذلك، ويحب ذلك فهو كما لو أذن له. ثم قال المؤلف: (ويضمن المشترك ما تلف بفعله) المشترك مَنْ؟ الذي قُدِّر نفعه بالعمل، وسُمِّي مشتركًا؛ لأنه يتقبَّل العمل من كل أحد لا يختص نفعه بشخص معين، مثل مَن؟ مثل: الغسَّالين، والخيَّاطين، والحطَّابين، وغيرهم، كل هؤلاء مشترك. يقول: (ما تلف بفعله)، ولو خطأ، والخاص سبق أنه لا يضمن إذا كان خطأ غير متعمد، المشترك: يضمن ما تلف بفعله ولو خطأ، لماذا؟ قالوا: لأن ذلك ورد عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أنهم ضمَّنوه مطلقًا. ثانيًا: لأن العمل مضمون عليه؛ لأنه قُدِّر نفعه بماذا؟ بالعمل، فالعمل مضمون عليه، فإذا أخطأ لم يُؤدِّ العمل الذي هو مضمون عليه، فلزمه الضمان. مثال ذلك: جئت إلى هذا الخياط، قلت: خُذ هذه الخِرقة، فصِّلها لي ثوبًا، فصَّلها سراويل لا ثوبًا، يضمن ولَّا ما يضمن؟ يضمن حتى لو قال: إنني أخطأت، أو نسيت، أو ما أشبه ذلك، للآثار الواردة في هذا عن الصحابة؛ ولأن العمل مضمون عليه، ولم يُسلمه، فلزمه ضمانه. وقال بعض أهل العلم: إنه لا يضمن ما تلف بفعله خطأ؛ لأنه مؤتمن، فلا فرق بينه وبين الأجير الخاص، فكما أن الأجير الخاص لا يضمن ما تلف بفعله خطأ، فكذلك هذا، إذ لا فرق، كل منهما مؤتَمن، لكن العمل على ما مشى عليه المؤلف أنهم يضمنون ولو أخطؤوا. ومن ذلك: إذا سلَّم الثوب مثلًا إلى غير صاحبه خطأ، أعطيت الغسَّال ثوبي فغسله، ثم سلَّمه رجلًا آخر خطأ، إما أنه يظن أن الرجل أنا، أو يظن أن ثوبي هو ثوب الرجل، ففي كلا الحالين يكون ضامنًا؛ لأن هذا بفعله ولا بغير فعله؟ الطلبة: بفعله. الشيخ: بفعله، أما ما تلف بغير فعله، فقال المؤلف: (ولا يضمن ما تلف من حرزه أو بغير فعله) ما تلف من حرزه، لا يضمنه مثل أن يكون هذا الخياط قد أغلق الدكان، وقفله، فجاء سارق في الليل، فكسر القفل، وأخذ الثياب التي في الدكان، فهنا لا يضمن؛ لأن التلف بغير فِعْله وهو لم يتعدَّ، ولم يُفرِّط. فإن أعطيته ثوبي يبيعه هو دلَّال عام مشترك، ثم علَّق الثوب على ظاهِر الدكان، فاختُطف، هل يضمن أو لا يضمن؟ الطلبة: لا يضمن. الشيخ: إن أطلقتم، نقول: إن كان في الليل يضمن؟ طلبة: يضمن. طلبة آخرون: لا يضمن. الشيخ: في الليل؟! يضمن؛ لأن هذا تفريط يبقي الثياب مُعلَّقة في ظاهر الدكان في الليل، هذا تفريط، اللهم إلا أن تكون هناك قوة قوية في السلطان، فربما يقال: إن هذا حِرْز، ولهذا المؤلف يقول: (لا يضمن ما تلف من حرزه). فربما يُقال: إذا كان السلطان قويًّا جدًّا بحيث يهابه الناس من أن يتحركوا أي حركة في السرقات وشبهها، فهنا قد يكون تعليقه حرزًا، ونحن نشاهد في مكة وفي غيرها من البلاد، نجد أصحاب الدكاكين الصغار هذه، يضعون قماشًا على البسطات، حتى في الليل، ويدَعونها، فهل نقول: إن هؤلاء مفرطون، أو نقول: غير مفرطين؟ هذا يرجع إلى قوة السلطان، إذا كان الأمن قويًّا فهم غير مفرطين، وإن كان الأمن ضعيفًا فهم مفرطون، مخاطرون، هم على خطر. على كل حال: (ما تلف من حرزه) فلا ضمان. وكذلك ما تلف بغير فعله، مثل: لو احترق الدكان، دكان الخياط احترق، فإنه لا ضمان عليه؛ لأن هذا أيش؟ طالب: بغير فعله. الشيخ: بغير فِعْله، فصار الفرْق بين الخاص والمشترَك أن ما تلف بفعل الخاص خطأً لا يضمن، وما تلف بفعل المشترك خطأ يُضمَن، ما تلف من حرزه في الخاص والمشترك لا يضمن، ما تلف بغير فعله لا يضمن أيضًا. إذن يشتركان في هاتين المسألتين، ويختلفان فيما إذا كان التلف بفعل الأجير. يختلفان أيضًا في قوله: (ولا أُجرة له)، يعني ما تلف بفعله فإنه يضمنه، ولا أجرة له، إذا كان تلف بفعله يضمن ولا أجرة له، إذا تلف بغير فعله، أو من حرزه، فلا يضمنه، ولا أجرةَ له؛ يعني لا أُجرة له في المسألتين. الأجرة في المشترك إذا تلف المستأجَر عليه، لا يستحقها المؤجَر أو الأجير، أما الضمان فعرفتم أن في ذلك تفصيلًا إن تلِف بفعله فهو ضامِن، وبغير فعله أو من حرزه فليس بضامِن، المهم أنه لا أُجرة له مطلقًا. مثال ذلك: رجل خاط لي الثوب خاطه، وأتمه، جئت إليه بعد العصر، فقلت له: أنت خيطتَ الثوب؟ قال: نعم، خيطته. هات الثوب، ما بقي إلا تركيب الأزرار، ولكن الآن كما ترى غابت الشمس، وغلَّق السوق، وإن شاء الله في الصباح تأتيني مبادرًا. أقفل الباب، وأحرز ما فيه، ولكن جاء السارق، فكسر الباب وسرق الثوب، ماذا نقول؟ ليس عليه ضمان، وليس له أجرة مع أني أنا شاهدته، كمَّل الثوب، ما بقي إلا تركيب الأزرار، نقول: لا أُجرة له، لماذا؟ قالوا: لأنه لم يُسلِّم العمل الذي استؤجِر عليه، ما أعطاني ثوبي الآن، كيف أعطيه أجرة وأنا خسرت الثوب؟! وهذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله، وهو المذهب، والقول الثاني: أن له الأجرة مطلقًا؛ وذلك لأن الرجل فعل ما عليه، وإذا فعل ما عليه فإنه يستحق العمل، وما دام الرجل لا يضمن في هذه الحالة لك الثوب؛ فإنه لا يضمن لك العمل في الثوب؛ لأننا إذا قلنا: ليس له أجرة، فمعناه أننا ضمناه العمل في الثوب، وراح عليه الخسارة. فالصحيح أن له الأجرة في هذه الحال؛ لأنه غير متعدٍ ولا مفرط، وقد قام بالعمل الذي عليه، لكن يستثنى منها الأجرة، يسقط منها؟ الطلبة: تركيب الأزرار. الشيخ: تركيب الأزرار في المثال الذي قلنا. قال: يُخاط الثوب مثلًا بعشرة، ويركِّب أزراره بنصف ريال، كم؟ الطلبة: تسعة ونصف. الشيخ: تسعة ونصف، يستحق تسعة ونصف، إي نعم. طالب: شيخ (...). الشيخ: تقدم لنا أنا الأُجراء ينقسمون إلى قسمين: خاص ومشترك، وأن الخاص: من قُدِّر نفعه بالزمن، والعام أو المشترك من قُدِّر نفعه بالعمل، وأنه سُمِّي خاصًّا لاختصاص المستأجِر به؛ لأنه لا يشركه فيه أحد، ومثَّلنا لذلك بالخادم يكون أيش؟ في البيت، والسائق يكون في السيارة، استأجرته يسوق السيارة، نقول: هذا حكمه -هذا الخاص- حكمه؟ أنه لا يضمن إلا إن تعدى أو فرط، فالسائق مثلًا لو حصل خلل في السيارة من فِعله، لكن بدون تعدٍّ ولا تفريط فليس عليه ضمان؛ لأنه قائم مقام المالِك، ومؤتَمَن على عمله. أما المشترك فهو من قُدِّر نفعه بالعمل، وسُمِّي مشتركًا لاشتراك الناس في نفعه كالخياط، ولهذا يأتي زيد إلى الخياط يستأجره ليخيط ثوبه، وفي نفس الوقت يأتي عمرو إلى الخياط يستأجره ليخيط ثوبه، ويأتي ثالث ورابع، وهكذا في آنٍ واحد، إذن فهو مشترَك. وسبق أن المشترك يضمن ما تلف بفعله ولو خطأ، لكن لا يضمن ما تلف من حرزه، أو بغير فعله. لو أن هذا المشترَك حمل لك متاعك إلى البيت، وزلق وتكسَّر المتاع، المتاع كان زجاجات فيها شراب طاح، ولَّا بيض، خلُّوها بيض أحسن، حمل لك ثلاثة أطباق بيض إلى البيت، ثم زلق وطاح وتكسر البيض يضمن ولَّا لا؟ الطلبة: لا يضمن. الشيخ: لا، يضمن؛ لأن هذا بفعله لولا أنه زلق، ما ينكسر البيض، ولكن سبق لنا أن الصواب فيه أنه لا يضمن كالأجير الخاص؛ لأنه وإن كان مشتركًا لكنه مؤتمَن، والأمين إذا لم يتعدَّ أو يفرط فلا ضمان عليه، هذا القول هو الصحيح. وفيه قول وسط، يقول: ما تلف بفعله الذي يفعله هو بنفسه هو اختيار فهو ضامِن، وأما ما كان بغير إرادة كالزلق وشبهه فليس بضامن، لكن الصحيح أنه لا ضمان مطلقًا إذا لم يتعدَّ أو يفرط. بقي علينا الأُجرة، يفترق الخاص والمشترك في أن الخاص تجب له الأجرة بكل حال، والمشترَك إذا تلف الشيء ولو بغير فعله فليس له أجرة. وسبق لنا أن الصحيح أن له الأجرة؛ لأنه أدى ما استؤجر عليه، والتلف ليس منه، فله الأجرة. أما لو كان التلف بفعله فإنه يضمنه مصنوعًا أو مغسولًا أو مخيطًا، وإذا ضمنه هكذا فاتت عليه الأجرة ولَّا لا؟ المشترك خاط لي الثوب، وسُرق الثوب من الحرز، سؤال: هل يضمن الثوب؟ الطلبة: لا. الشيخ: لا يضمنه، هل له الأُجرة؟ المذهب: لا أجرة له، والصحيح أن له الأجرة. تعمد إتلاف الثوب يضمن ولَّا ما يضمن؟ الطلبة: يضمن. الشيخ: يضمن، هل يضمنه مخيطًا أو لا؟ طالب: نعم، مخيطًا. الشيخ: إذا ضمنه مخيطًا، فالحقيقة أنه لا أجرة له، الواقع أنه إذا ضمنه مخيطًا فلا أُجرة له؛ لأنه قدر الثوب غير مخيط بعشرة ومخيطًا باثني عشر، إذن أُضيفت الأجرة إلى هذا الرجل، فإذا ضمَّناه قيمة الخياطة، فمعناه أنه لا أجرة له، ربما يكون هناك فرق بما إذا خاطه بأجرة قليلة مراعاة لي، فهنا نُضمِّنه إياه بأكثر من أجرته، مثل: خاطه لي بريال، وقدرنا قيمته مخيطًا باثني عشر، وهو أصله بعشرة كم ضمناه الآن؟ طالب: ضمناه العشرة. الشيخ: لا، ضمناه ريالين مع أنه إنما خاطه بريال واحد، فضمناه أكثر من أجرته؛ لأننا نضمنه الثوب مخيطًا، فصار الفرق بينهما -أي الخاص والمشترك-: أولًا: من حيث التعريف، وثانيًا: من حيث الضمان، وثالثًا: من حيث الأجرة، هل تُستحق أو لا؟ ثم قال المؤلف رحمه الله: (وتجب الأجرة بالعقد إن لم تؤجل) يقول: (تجب الأجرة بالعقد) أي: بمجرد العقد تجب الأجرة لمن؟ للأجير، إلا إذا أُجِّلت، فلا تجب حتى يحل الأجل، وذلك؛ لأنه كما أن المستأجر ملك المنفعة بالعقد، فالمؤجر يملك عِوَضها بماذا؟ بالعقد. يتفرع على ذلك لو استأجرتك لعمل، بهذه الشاة، فالشاة تكون ملكًا لمن؟ تكون ملكًا للمستأجر من حين العقد، لبنها لمن؟ للمستأجر، لبنها للمستأجر؛ لأنه ملكها من حين العقد؛ حيث إنها معينة، فيكون دَرُّها له، وصوفها له -أي للمستأجر- وولدها الذي نشأ بعد عقد الأجرة لمن؟ للمستأجر؛ لأن الأجرة تجب بمجرد العقد. وعرفتم التعليل؛ نقول: كما أن المستأجر ملك منافع المستأجَر بالعقد، فكذلك عِوض هذه المنافع -وهو الأجرة- يُملَك بالعقد. وقوله: (إن لم تؤجل) يعني فإن أُجِّلت فإنه لا يملكها ملكًا تامًّا حتى يحضر الأجل، إذا تم الأجل ملكها؛ لأنها مؤجَّلة. قال: (وتُستحق بتسليم العمل الذي في الذمة) تُستحق الأجرة إذا كانت غير معينة، أو معينة بتسليم العمل الذي في الذمة، ولا يجب تسليمها قبله. مثال ذلك: استأجرت هذا الرجل على أن يخدمني لمدة سنة بهذه الشاة، الشاة تكون لمن؟ طلبة: للخادم. الشيخ: لهذا الخادم المستأجَر، تكون لهذا الخادم بمجرد العقد، لكن هل يطالبني بتسليمها له؟ الجواب: لا يطالبني بذلك؛ لأنه من الجائز ألا يتمم العقد الذي بيني وبينه، فلا يملك المطالبة حتى يُسلِّم العمل الذي في الذمة، يعني حتى تنتهي المدة إذا كان في المدة. إذا كانت على عمل بأن استأجرته ليبني هذا البيت في هذا القطيع من الغنم، الإجارة صحيحة ولَّا غير صحيحة؟ صحيحة، ملك القطيع لمن؟ طالب: للمستأجر. الشيخ: لا، للأجير ولَّا نقول للباني؟ للباني اللي بيبني البيت، لكن هل يطالبني بتسليم القطيع له قبل أن ينتهي البيت؟ الجواب: لا يستحق ذلك حتى ينتهي بناء البيت. يبقى هذا القطيع أمانة عندي حتى يتم بناء البيت، ثم أسلمه له. قال المؤلف: (ومن تسلم عينًا بإجارة فاسدة، وفرغت المدة لزمه أجرة المثل) فإن لم تبتدئ المدة لم يلزمه شيء ولزمه ردها إلى صاحبها، فإن مضى شيء من المدة لزم ردها إلى صاحبها، وأجرة ما استعملها فيه بقسطها من أجرة المثل. الأحوال ثلاثة: تسلم عينًا بإجارة فاسدة، لكن لم تبتدئ المدة، نقول: يردها إلى صاحبها مجانًا، انتهت المدة، يُسلِّم أجرة المثل كاملة، في أثناء المدة يُسلِّم القسط من أجرة المثل. قوله: (بإجارة فاسد) بماذا تفسد الإجارة؟ نقول: تفسد الإجارة، إما بفوات الشرط، وإما بوجود مانع، فلنمثِّل لما فسدت بفوات شرط. سبق لنا أنه من شروط الإجارة في العين المؤجرة أن تكون معلومة برؤية أو صفة، بما يمكن فيه الوصف، ومن شروطها أن تكون من مالِك، أو مَن يقوم مقامك. فهذا رجل استأجر بيتًا من غير مالكه، ولا قائم مقام المالك، الإجارة؟ طالب: الإجارة فاسدة. الشيخ: فاسدة، مضت المدة، يثبت لصاحب البيت أُجرة المثل سواء كانت مثل ما اتفق عليه، أو أقل أو أكثر، واضح؟ هذا رجل تسلَّط على بيت زيد، وصار يُؤجِّره، أجَّره شخصًا، الإجارة؟ طالب: فاسدة. الشيخ: فاسدة، لماذا؟ لفوات الشرط؛ لأنها ليست من مالك، ولا من يقوم مقامك، فالإجارة إذن فاسدة. مضت المدة، يلزم المستأجر أجرة المثل، هذا المستأجر قد استأجر البيت بعشرة آلاف ريال، وهو يساوي عشرين ألف ريال، كم يلزم المستأجر؟ الطلبة: عشرين. الشيخ: يلزمه عشرون ألفًا. هو استأجره بعشرة، على مَنْ يرجع بالعشرة الزائدة؟ يرجع بها على الذي غرَّر، وهو الظالم المعتدي الذي آجر بيت غيره بغير رضا منه. كان قد استأجره بعشرين ألفًا، وانتهت المدة، ولكنه قُدِّرت أجرته بعشرة آلاف، كم يلزمه؟ طلبة: عشرة آلاف. الشيخ: يلزمه عشرة آلاف ريال فقط، والعشرة الثانية تسقط عنه، ولا يستحقها المؤجِر؛ لأن المؤجر ظالم، واضح؟ وجود مانع: عَقَدا الإجارة في المسجد، اتفق زيد وعمرو على استئجار البيت، والبيت ملك للمؤجِر، لكن كانت الإجارة في المسجد، الإجارة في المسجد لا تصح؛ لأنها حرام: «إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ؛ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا» ، فالإجارة إذن لا تصح، لماذا؟ لوجود مانع. تمت المدة، فنقول: للمؤجر أُجرة المثل، البيت قد استؤجر بعشرين ألفًا، ولما تمت المدة صار لا يساوي إلا عشرة آلاف ريال، صارت الأجرة الحقيقية عشرة آلاف ريال، كم يجب على المستأجر؟ عشرة آلاف ريال، كذا؟ وهذا واضح فيما إذا كان جاهلًا، إذا كان المستأجر والأجير جاهلين بذلك، فإن كانا عالِمَين فينبغي أن نُعاملهما بما يقتضيه العقْد، والزائد نجعله في بيت المال، لئلا يحصل التلاعب، ليش؟ لأنه ربما يأتي واحد لشخص من الناس غريب، يقول له: أجِّرني بيتك بعشرة آلاف ريال، والأُجرة عشرة آلاف ريال، قال: والله أنا بيتي غالٍ عندي ولن أؤجره بعشرة آلاف، قال: خلِّ واحد يعرضه للناس، قال: أنا أعرف أنه لو عُرض للناس لا يزيد على عشرة آلاف ريال، ولكني ما أنا مؤجره، قال الرجل: تفضل نروح نصلي، ذهبا يصليان وفي المسجد قال له: ما دام البيت غاليًا عندك آخذه منك بعشرين ألف ريال، صاحب البيت وافق، لماذا؟ لزيادة الأجرة بدل العشرة بيعطي عشرين، وافق على هذا، وتم العقد في المسجد. لَمَّا انتهت المدة قال المستأجر: والله يا أخي، نحن قوم نخاف الله عز وجل، ولا نحب أننا نمضي إجارة فاسدة، وقد وقع عقد الإجارة بيني وبينك في المسجد؛ فالإجارة إذن فاسدة، والواجب عليَّ وعليك أن نرجع إلى أُجرة الْمِثل، نذهب إلى مكتب عقاري، ونقول: ويش يسوَى هذا البيت؟ قال: يسوى عشرة آلاف ريال. على كلام المؤلف لا يلزم المستأجر إلا عشرة آلاف ريال؛ لأن المؤلف أطلق ولا فصَّل، لكن الذي نرى أنه لا يلزمه إلا عشرة آلاف ريال لصاحب البيت، لا شك، أما العشرة الثانية فنلزمه بها، ونجعلها في بيت المال إن كان صاحب البيت عالمًا، وإن كان جاهلًا غريرًا، فإننا نعطيه كل الأجرة؛ لأنه لم يرضَ بتأجير بيته إلا بعشرين ألفًا وهو غير آثِم، ولا معتدٍ؛ لأنه جاهل، فحينئذٍ نقول: إذا كان عالمًا أخذنا العشرة الزائدة هذه الزائدة عن أجرة المثل، وجعلناها في بيت المال، وإن كان جاهلًا فله جميع الأجرة؛ لأنه معذُور غير آثِم، ولم يُسلِّم بيته إلا على هذا الشرط. لو قال قائل: إذا تسلَّم عينًا بإجارة فاسدة، فلماذا لا نلغي العقد والأجرة؟ نقول: ما له لا أجرة المثل ولا الأجرة المتفق عليها؟ نقول: هذا لا يمكن؛ لأنه ظلم. كيف كان ظلمًا؛ لأن المالك فُوِّتت عليه منفعة ملكه مدة الإجارة، فلو قلنا: لا أُجرة لك، فإننا نظلمه بذلك، والمستأجِر قد استوفى المنفعة، فلو قلنا: لا أُجرة عليك، لكنا أبحنا له أن يأكل أموال الناس بالباطل. وحينئذٍ نقول: يلزم أجرة الْمِثل، هذا إذا تمت المدة، فإن كانت المدة لم تبتدئ فلا عمل على هذا العقد، ويرجع كل على ملكه. مثاله: آجَرَ بيتَه سنة عشر في سنة تسع إجارة فاسدة، واطُّلِع على فساد الأجرة قبل أن تدخل سنة عشر، ماذا نقول؟ طلبة: يلغى العقد. الشيخ: يُلغى العقد، ولا يكون شيء؛ لأن المستأجر ما استوفى شيئًا من المنافع، والمؤجر ما استوفى شيئًا من الأجرة، فنقول: يلغى العقد، ولا شيء لأحد على أحد. في أثناء المدة آجَرَهُ البيت سنة تسع إجارة فاسدة، ولم يعلموا إلا بعد مُضِيِّ ستة أشهر من الأجرة؟ نقول له: قسط ذلك نصف الأجرة، هذا إذا كان البيت لا تختلف فيه الإجارة بين أول السنة وآخرها، أما إذا كانت تختلف، فربما لا يستحق في أولها إلا الثلث له ستة أشهر، أو يستحق الثلثين، ولو كان باقي ستة أشهر، واضح الكلام هذا ولَّا لا؟ طالب: واضح. الشيخ: واضح؛ يعني قد يكون هذا الدكان له موسم في أول السنة؛ ربما تكون ثلاثة أشهر تقابل تسعة أشهر، وإذا كان الموسم في آخر السنة، فإنه قد يمضي ستة أشهر لا يساوي نصف الأجرة (...).
باب سجود السبق
الطالب: والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب السبق
يصح على الأقدام وسائر الحيوانات والسفن والمزاريق، ولا تصح بِعوض إلا في إبل وخيل وسهام، ولا بد من تعيين المركوبين واتحادهما والرماة والمسافة بقدر معتاد، وهي جعالة لكل واحد فسخها، وتصح المناضلة على معينين يُحسنون الرمي. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم..
وتنفسخ بتلف العين المؤجرة ،
٠٠:٠٠:١٥
وتنفسخ بتلف العين المؤجرة، وبموت المرتضع، والراكب إن لم يخلف بدلا، وانقلاع ضرس أو برئه ونحوه. لا بموت المتعاقدين أو أحدهما، ولا بضياع نفقة المستأجر ونحوه.
وبموت المرتضع ،
٠٠:٠٤:٢٩
وتنفسخ بتلف العين المؤجرة، وبموت المرتضع، والراكب إن لم يخلف بدلا، وانقلاع ضرس أو برئه ونحوه. لا بموت المتعاقدين أو أحدهما، ولا بضياع نفقة المستأجر ونحوه.
والراكب إن لم يخلف بدلا ،
٠٠:١٠:٥٠
وتنفسخ بتلف العين المؤجرة، وبموت المرتضع، والراكب إن لم يخلف بدلا، وانقلاع ضرس أو برئه ونحوه. لا بموت المتعاقدين أو أحدهما، ولا بضياع نفقة المستأجر ونحوه.
وانقلاع ضرس أو برئه ونحوه .
٠٠:١٤:٢٣
وتنفسخ بتلف العين المؤجرة، وبموت المرتضع، والراكب إن لم يخلف بدلا، وانقلاع ضرس أو برئه ونحوه. لا بموت المتعاقدين أو أحدهما، ولا بضياع نفقة المستأجر ونحوه.
لا بموت المتعاقدين أو أحدهما ،
٠٠:١٨:٠٦
وتنفسخ بتلف العين المؤجرة، وبموت المرتضع، والراكب إن لم يخلف بدلا، وانقلاع ضرس أو برئه ونحوه. لا بموت المتعاقدين أو أحدهما، ولا بضياع نفقة المستأجر ونحوه.
ولا بضياع نفقة المستأجر ونحوه .
٠٠:٢٠:٠١
وتنفسخ بتلف العين المؤجرة، وبموت المرتضع، والراكب إن لم يخلف بدلا، وانقلاع ضرس أو برئه ونحوه. لا بموت المتعاقدين أو أحدهما، ولا بضياع نفقة المستأجر ونحوه.
وإن اكترى دارا فانهدمت ، أو أرضا لزرع فانقطع ماؤها أو غرقت انفسخت الإجارة في الباقي وإن وجد العين معيبة أو حدث بها عيب فله الفسخ ، وعليه أجرة ما مضى .
٠٠:٢٥:٥٣
ولا يضمن أجير خاص ما جنت يده خطأ ،
٠٠:٤٢:٠٨
ولا يضمن أجير خاص ما جنت يده خطأ، ولا حجام وطبيب وبيطار لم تجن أيديهم إن عرف حذقهم، ولا راع لم يتعد.
ولا حجام وطبيب وبيطار لم تجن أيديهم إن عرف حذقهم ،
٠٠:٤٥:٣٠
ولا يضمن أجير خاص ما جنت يده خطأ، ولا حجام وطبيب وبيطار لم تجن أيديهم إن عرف حذقهم، ولا راع لم يتعد.
ولا راع لم يتعد .
٠١:٠٠:٣٥
ولا يضمن أجير خاص ما جنت يده خطأ، ولا حجام وطبيب وبيطار لم تجن أيديهم إن عرف حذقهم، ولا راع لم يتعد.
ويضمن المشترك ما تلف بفعله ،
٠١:٠٣:٣١
ويضمن المشترك ما تلف بفعله، ولا يضمن ما تلف من حرزه أو بغير فعله، ولا أجرة له. وتجب الأجرة بالعقد إن لم تؤجل،
ولا يضمن ما تلف من حرزه أو بغير فعله ،
٠١:٠٦:٣٢
ويضمن المشترك ما تلف بفعله، ولا يضمن ما تلف من حرزه أو بغير فعله، ولا أجرة له. وتجب الأجرة بالعقد إن لم تؤجل،
ولا أجرة له .
٠١:٠٩:٤٣
ويضمن المشترك ما تلف بفعله، ولا يضمن ما تلف من حرزه أو بغير فعله، ولا أجرة له. وتجب الأجرة بالعقد إن لم تؤجل،
وتجب الأجرة بالعقد إن لم تؤجل ،
٠١:١٨:٤٩
ويضمن المشترك ما تلف بفعله، ولا يضمن ما تلف من حرزه أو بغير فعله، ولا أجرة له. وتجب الأجرة بالعقد إن لم تؤجل،
وتستحق بتسليم العمل الذي في الذمة ،
٠١:٢٠:٥٣
وتستحق بتسليم العمل الذي في الذمة، ومن تسلم عينا بإجارة فاسدة وفرغت المدة لزمه أجرة المثل.
ومن تسلم عينا بإجارة فاسدة وفرغت المدة لزمه أجرة المثل .
٠١:٢٢:٤٧
وتستحق بتسليم العمل الذي في الذمة، ومن تسلم عينا بإجارة فاسدة وفرغت المدة لزمه أجرة المثل.