من دروس الشيخ
عدم جواز وضع الدين عن المدين المعسر واحتسابه من الزكاة
جارٍ تجهيز الصوت
انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها
إعدادات
اختصارات لوحة المفاتيح
محتوى الدرس
السؤال:
رجل أقرض شخصاً ثم عجز المدين عن السداد لحاجته وفقره، فهل يجوز أن يتنازل عن هذا الدين ويعتبره من زكاة ماله؟
الجواب:
لا يجوز، يعني: لا يجوز للإنسان إذا كان عليه زكاة وله غريم معسر أن يسقط عنه من دينه بقدر زكاته، قال شيخ الإسلام: هذا لا يجوز بلا نزاع، ووجهه ظاهر؛ لأن الزكاة أخذ وإعطاء، قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة:١٠٣] وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ بن جبل: «أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد إلى فقرائهم» والدين ليس كذلك.
ثالثاً: الدين على المعسر مال تالف في الواقع ;لأنه ربما يموت بلا وفاء، والمال الذي بيدك مال حاضر، لا يمكن أن تجعل التالف زكاة عن الحاضر، فإن هذا يشبه إخراج الزكاة الرديئة عن الزكاة الطيبة، وقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة:٢٦٧] يعني: لا تقصدوا الرديء فتخرجوا منه الزكاة.