تجاوز إلى المحتوى

زرعت له كلية ومنع من الصوم فماذا يلزمه ؟

درس صوتي · ٤:١٠

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

بارك الله فيكم، هذه رسالة وصلت من المستمع حسن من الدمام، ميناء الملك عبد العزيز، يقول في رسالته الطويلة: أرجو عرض مشكلتي هذه على فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين، لقد أصبت بمرض فشل كلوي، ونقلت إلى الولايات المتحدة الأمريكية بواسطة الدولة -حفظها الله-، وعملت غسيل كلى، وتم العلاج لمدة سنتين، وكان في أثناء الغسيل ظهور دم باستمرار، ولم أصم شهر رمضان المبارك بسبب المرض، ومنعني الدكتور أيضاً من الصوم، وكان أول مرض هو الضغط، وقد سبب لي التهاباً في الكلية اليسرى، وجاء شهر رمضان المبارك عام ١٤٠٤ هـ في أثناء المرض، ومنعني الدكتور أيضاً من الصوم، وعارضت كلام الدكتور وقمت بالصيام في شهر رمضان شهراً كاملاً، بعد ذلك جاء شهر شوال، وذهبت للدكتور لإجراء بعض التحاليل، فقال لي: لقد فشلت الكلية عندك. فقلت له: كل شيء من عند الله تعالى، والآن أريد أن أعرف هل علي إثم من الله تعالى أولاً لأنني عارضت كلام الدكتور للمحافظة على حياتي، وأما اليوم ولله الحمد فلقد زرعت لي الكلية في عام ١٤٠٦ هـ في شهر أحد عشر يوم ٢٧/١٤٠٦ هـ، ومن يوم زراعة الكلية أنا أستعمل العلاج أربعاً وعشرين ساعة، وما زالت نصيحة الدكتور لي بعدم الصيام لأن الكلية لن تشفى وتأخذ قواها الطبيعي، فأيدونا جزاكم الله خيراً، علماً بأنني من يوم زراعة الكلية مضى علي سنتين ولم أصم رمضان في تلك السنوات، فأرجو من الله تعالى أن تفيدونا بارك الله فيكم.

الجواب:

الشيخ: نقول لهذا الأخ: إنه ينبغي للإنسان أن يحافظ على صحته، بل يجب عليه أن يحافظ على صحته ما استطاع، ولا ينبغي للإنسان أبداً أن يدع رخصة الله سبحانه وتعالى التي منّ الله بها على عباده، وقد قال الله تعالى: ﴿فمن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾، فكان عليك حين أصبت بهذا المرض الذي يؤثر فيه الصيام فيؤخر برأه أو يزيده عليك أن تأخذ بنصيحة الطبيب، ولا حرج عليك في هذا، فلو أنك تركت الصيام حتى تشفى نهائياً لكان ذلك خيراً لك وأولى، فنصيحتي لك ولإخواني المستمعين في مثل هذه الأمور أن يأخذوا برخصة الله سبحانه وتعالى، وأن ينتقلوا عن الصيام إلى بدله، وهو الإطعام، إذا كان هذا المرض مرضاً لا يرجى برؤه، فإن أهل العلم قسموا المرض إلى قسمين، قسم يرجى برؤه، فهذا صاحبه يفطر، ويقضي بعد البرء، وقسم آخر لا يرجى برؤه، فصاحبه يطعم عن كل يوم مسكيناً، ويكون هذا الإطعام بدلاً عن الصيام، وما دامت حالك لا تزال في طور النقاهة، فإن الأولى بك أن تنتظر حتى تشفى نهائياً، وتقدر على الصوم بدون ضرر، ثم تقضي ما فاتك، نسأل الله لك الشفاء العاجل، والإعانة على طاعته.