تجاوز إلى المحتوى

خطورة كراهية الملتزمين

درس صوتي · ٢:٢٢

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

ما حكم من يبغض الشباب الملتزمين ويعاديهم ويقول: هم شر البلد؟ هل يدخل تحت: (من أبغض شيئاً مما جاء به الرسول ولو عَمِل به ...)؟

الجواب:

الذي يبغض الملتزمين، ودعاةَ الحق من أجل قيامهم بشريعة الله، أو دعائهم إلى الحق؛ فهذا يُخشى أن يكون كالذين قال الله فيهم: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ [التوبة:٦٥]، ويكون كارهاً لشريعة الله.

وأما الذي يكره الشخص لنفسه، لا لأنه ملتزم، فهذا لا يدخل في الآية.

فإن قال قائل: ما الفرق؟!

قلنا: الفرق عظيم؛ لأن مَن كَرِهَه لالتزامه فقد كَرِهَه لدينه، ومَن كَرِهَه كراهةً شخصية فليس لدينه.

وأنا أضرب لكم مثالاً: بعض الناس إذا رأى الشاب قد رفع ثوبه إلى نصف الساق كَرِهَه؛ لكن لو رأى أحد مشايخنا الكبار قد رفع ثوبه إلى منتصف الساق هل يكره الشيخَ؟! لا، إذاً .. كراهتُه للشاب لا لأنه ملتزم، فبعض الناس يكره هذا الشخص إذا رآه ملتزماً، ولا يكره مثله إذا كان له قيمته في المجتمع.

وهذه المسألة دقيقة جداً جداً. فيجب أن نقول لهذا الرجل: هل كرهتَه لكراهتِكَ ما قام به من السنة، أو أنها كراهة شخصية؟ إذا قال الأولى، قلنا: هذه كراهةٌ لما أنزل الله، والله -سبحانه وتعالى- يقول: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد:٩]. وإذا قال: سواء فعل هذا، أو لم يفعل هذا، فأنا أكره هذا الرجل، أو أظن أنه متزمِّت فأكرهُه لتزمُّتِه. قلنا: هذه الكراهة لا يكفُر صاحبها، ولا يكون كالأول.

والحمد لله رب العالمين.