تجاوز إلى المحتوى

حكم وصف الإنسان بأنه خليفة الله

درس صوتي · ١:٤٧

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

كثيراً ما نقرأ ونسمع عن وصف الإنسان بأنه خليفة الله في أرضه، ويستدلون بقول الله -تعالى-: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ﴾[البقرة:٣٠]، وقوله -سبحانه وتعالى- لداود﴿ يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ...﴾ [ص:٢٦]، ويفرقون بينه وبين قول الله -سبحانه وتعالى-:﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ﴾ [الأنعام:١٦٥]، فما هو الصحيح في هذا الشيء؟

الجواب:

الصحيح بارك الله فيك! أنه إن أريد بالخليفة أنه وكيل عن الله في خلقه، فهذا لا يجوز؛ لأن الله -تعالى- أعلم بخلقه، وهو متصرف فيهم، ولا يحتاج إلى واسطة أو وكيل.

وإن أريد بذلك أنه قائم بأمر الله، منفذ لأمر الله، في عباد الله؛ فهذا لا بأس به، وقد ذكر الله عدة آيات تدل على هذا المعنى مثل قوله:﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ ﴾[الأنعام:١٦٥] وقوله:﴿ يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ [ص:٢٦] وما أشبه ذلك.

فالخليفة إذا قصد به أن الإنسان وكيل لله، وأن الله -عز وجل- أسند الأمر إليه؛ فهذا لا يجوز، وإن أريد بذلك أنه خليفته، أي: منفذ لشريعة الله في أرض الله؛ فهذا لا بأس به، أي أنه يجوز أن يطلق عليه خليفة الله بالمعنى الذي ذكرت.