تجاوز إلى المحتوى

حكم مصافحة الأجنبيات وحكم الطعن فيمن ترك ذلك

درس صوتي · ٢:٥٨

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

يوجد في بلدنا عادة وهو المصافحة باليد للنساء الأجنبيات، كزوجة الأخ أو زوجة العم أو الخال، وذلك عندما يقدم الرجل من سفره ونحوه، ويكثر هذا أيام الأعياد، وإذا امتنع الإنسان عن فعل هذا وصفوه بالتشدد والتعقيد، وربما التكبر أيضاً، فما رأيكم في هذا؟

الجواب:

لا يجوز للمرأة أن تصافح إلا زوجها ومحارمها فقط، فلا تصافح أخا زوجها؛ لأنه ليس مَحْرَمَاً، ولا ابن خالها، ولا ابن عمها، ولا غيرهم ممن ليسوا من محارمها، وإذا امتنع الإنسان من ذلك فليبين أن هذا حرام، ويقول تطييب لقلوبهم: اسألوا العلماء، فإن أبوا أن يسألوا العلماء ووصفوه بالكبرياء أو ما أشبه ذلك فليصفوه بما شاءوا، ما دام على ما يرضي الله فلا يهمه أحد.

أتدري بماذا وُصف الرسول -عليه الصلاة والسلام-؟ المجنون، والساح، والشاعر والكاهن والكذاب، وكل وصف، هل هذا منعه أن يقول الحق؟ لا، بل هذا مما يضاعف الثواب به للإنسان، حيث يثاب بترك المحرم من وجه، وعلى ما يصيبه من أذىً من وجه آخر، وما أعظم الخطر على أولئك الذين يؤذون المتمسكين بالدين؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً﴾ [الأحزاب:٥٨].

دعهم يقولون ما شاءوا، والحق منصور ولو على المدى الطويل، يقول ابن القيم -رحمه الله- في النونية:

والحق منصور وممتحن فلا *** تعجب فهذي سنة الرحمن

إذاً: لا تصافح، وأعلن أن هذا حرام، وقل: يا جماعة إن كنتم في شك فهؤلاء العلماء عندكم.