تجاوز إلى المحتوى

حكم عمل الموظف الحكومي خارج وظيفة الدولة

درس صوتي · ٢:٣٦

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

بالنسبة للموظف الذي لا يكفيه راتبه في مصاريفه الخاصة، هل يجوز له العمل بآخر؟

الجواب:

الموظف الذي لا يكفيه راتبه لشئونه الخاصة، يجوز له أن يعمل العمل الذي لا تمنع منه الحكومة، أو يمنع منه النظام.

السائل:

النظام يمنع السجل التجاري لعمل مؤسسة؟

الشيخ:

إذا كان النظام يمنع، فإنه لا يجوز له أن يفتح لا باسمه، ولا باسم مستعار؛ لأن الله -عز وجل- يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة:١] ويقول -تعالى-: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً﴾ [الإسراء:٣٤].

والموظف تقدم للعمل في الحكومة، وهو يعلم أن هذا مشروط على كل موظف، فيكون دخوله في الوظيفة التزاماً منه بألا يفتح سجلاً تجارياً، أو يشتغل بتجارة.

قد يقول بعض الناس: الحكومة ليس لها حق أن تمنع من ابتغاء رزق الله؛ لأن الله قال في القرآن الكريم: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ﴾ [الجمعة:١٠] أي: صلاة الجمعة ﴿فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة:١٠] فأباح الله لنا أن ننتشر في الأرض، ونبتغي من فضل الله بعد صلاة الجمعة، فكيف تمنعنا الحكومة من ذلك؟

الجواب:

نقول له: الحكومة لم تمنعك، لكنها قالت: لا أدخل معك في عقد إلا بهذا الشرط، وهذا الشرط مباح، أعني: تركه للتجارة مباح، فإذا كان مباحاً، والتزم الإنسان بتركه وفاءً بعهده للحكومة، صار هذا جارياً على القواعد الشرعية.

فنقول لهذا الموظف: أنت بين ثلاثة أمور:

  • إما أن تدع الوظيفة وتفتح السجل التجاري.
  • أو تدع السجل التجاري وتبقى في عملك.
  • أو تستأذن من الحكومة، وتبين لها حاجتك، وربما إذا بينت لها حاجتك، وأن راتبك قليل ومتطلبات حياتك كثيرة، ربما تسمح لك.