تجاوز إلى المحتوى

حكم سب الدهر وهل منه حديث:(الدنيا ملعونة..)؟

درس صوتي · ٢:٠٩

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

هل هناك تعارض بين قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-:«لا تسبوا الدهر فأنا الدهر» وبين قوله في حديث آخر:«الدنيا ملعونة ملعون ما فيها...» إلى آخر الحديث؟

الجواب:

أولاً: الحديث الثاني الذي ذكرت في صحته نظر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وإذا قدر أنه صحيح فإن هذا لا ينافي قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-:« لا تسبوا الدهر» لأن هذا خبر، والسبّ يقصد به اللوم والعيب والعتب على المسبوب.

ومعنى كونه خبراً: أن الدنيا ليس فيها خير، لا هي ولا ما فيها، إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم، وفرق بين الخبر والإنشاء، وأما السب ففيه إنشاء، إنشاء اللوم والقدح للمسبوب، وأما الخبر فهو خبرٌ عن حال الشخص أو عن حال الشيء، كقول لوط -عليه الصلاة والسلام-:﴿ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ ﴾ [هود:٧٧]، هو لم يُرد أن يسب هذا اليوم ويقدح فيه، لكنه أراد أن يخبر بأنه يوم شديد عليه، فيجب الفرق بين الإنشاء والقدح والذم وبين مجرد الخبر، وهذا حسب نية الإنسان، لكن الغالب في قول القائل: لا بارك الله في هذا اليوم، وقول القائل: لا بارك الله في الساعة التي أتت بك، هذا في الغالب يراد به السب، فلينتبه اللبيب للفروق الدقيقة.