تجاوز إلى المحتوى

حكم ترك زيارة الأرحام بسبب ما لديهم من منكرات

درس صوتي · ١:٥١

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

شخص له أقارب وهو يزورهم صلة للرحم، ويوجد في بيوت هؤلاء الأقارب بعض المنكرات المنتشرة في هذا الزمان، وهذه المنكرات لا تغلق بحضوره ولا بعدم حضوره، فماذا تنصحونه أن يفعل لكي يبقي على هذه الصلة -صلة الرحم-؟

الجواب:

لا شك أن صلة الرحم من الفروض العينية، أي: يجب على كل إنسان أن يصل رحمه؛ لأن قطيعة الرحم من كبائر الذنوب، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة قاطع» ولكن إذا كان هذا الرجل له أقارب يمارسون الأشياء المنكرة بحضوره وغير حضوره، فعليه أن يذهب إليهم، ثم ينصحهم، ويخوفهم بالله، ويذكرهم أيام الله، ويذكرهم نعم الله، فإن اهتدوا فهذا هو المطلوب، وإن لم يهتدوا فهو معذور بعدم الذهاب إليهم، ويكفي أن يتكلم معهم بالهاتف، أو يراسلهم بالكتابة، وإنما كان معذوراً؛ لأنه إذا ذهب إليهم فلا بد أن يجلس معهم على منكر.

فإن من جالس قوماً على منكر وهو قادر على أن يفارقهم كان عليه من الإثم مثل ما عليهم؛ لقوله تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ﴾ [النساء:١٤٠] وهو معذور في هذه الحالة، لكنه يمكنه أن يصلهم بالهاتف، أو بالكتابة.