تجاوز إلى المحتوى

حكم تحليل الحوادث بواسطة كلمات القرآن وحروفه

درس صوتي · ٢:٢٠

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

ما حكم الاعتداد بالذين يحسبون جمل القرآن الكريم وحروفه ويتوصلون عن طريقها إلى نتائج معينة؟

الشيخ:

مثل ماذا؟

السائل:

مثل كتاب سقوط إسرائيل وتحليله بعام (٢٠٢٢) عن طريق حساب بعض الكلمات والآيات في سورة الإسراء.

الشيخ:

يعني: أنه يستنتج من حروف القرآن وكلماته حوادث.

السائل:

نعم.

الجواب:

نقول: هذا حرام ولا يحل. لا يحل لإنسان أن يستنتج من القرآن الكريم شيئاً للحوادث؛ لأن هذا الاستنتاج خلاف ما درج عليه السلف الصالح؛ ولأنه قد يستنتج شيئاً ويكون الأمر بخلافه فيوجب الطعن في القرآن الكريم؛ ولأن القرآن لم ينزل لهذا، القرآن نزل ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب، لا لتحديد الحوادث التي ستأتي؛ ولهذا لا تجد في القرآن ما يدعوه على هذا أبداً، تجد ألفاظاً عامة ﴿ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾ [محمد:١٠] وأما أن نستنبط من (حم عسق) كذا وكذا من الأحداث فهذا لا يحل ولا يجوز.

السائل:

لكن الحاصل الآن في بعض الكتب مثل الكتاب الذي ذكرت أنه يقول: حسبت الكلمات من سورة الكهف من قوله: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ﴾ [الكهف:٩] إلى قوله: ﴿ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً﴾ [الكهف:٢٥] يقول: فوجدتها ثلاثمائة وتسع كلمات، فهو يستخدم هذه الطريقة للحساب ؟

الشيخ:

لا. كما قلت لك: هذا غير مراد بلا شك؛ لأن الله تكلم في القرآن كلاماً يقصد به المعنى، ولا يقصد به أن يعدد حروفه وكلماته.