تجاوز إلى المحتوى

حكم بيع الدش للتخلص منه

درس صوتي · ٣:٥٣

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

أنا رجل عندي أولاد وكان عندي ما يسمى بالدش فهداني الله وتركته فهل يجوز لي أن أبيعه لأحدٍ آخر؟

الجواب:

إذا بعت الدش لشخص آخر ماذا سيصنع به؟ سوف يستعمله في محرم، فتكون أنت ممن أعنت على محرم؛ لنفرض أن السائل قال: إذاً أهديه على شخص هدية أبتغي بها وجه الله، ماذا نقول له؟ نقول: لا يجوز هذا، ولا يصح أن تبتغي وجه الله بمحرم، إن الله لا يتقرب إليه إلا بالطاعة فلا يحل ولو مجاناً، إذاً ماذا يصنع به؟ يكسره، وإذا كسره لله -عز وجل- فإن الله تعالى يخلف عليه خيراً منه، ذكر بعض المفسرين: أن سليمان -عليه الصلاة والسلام- لما استعرض الخيل وسها بها عن صلاة العصر حتى غابت الشمس أمر برد الخيل إليه وقال: ﴿رُدُّوهَا عَلَيَّ﴾ [ص:٣٣] فجعل يقتلها ويعقرها ﴿فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ [ص:٣٣] السوق: جمع ساق، فأخلف الله عليه خيراً من ذلك، أخلف الله عليه الريح سخر له الريح ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ [ص:٣٦] وهل تجري ببطء أم بسرعة؟ بسرعة، لأن الله قال: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً﴾ [الأنبياء:٨١] قوية، لكن مع ذلك هي رخاء لا يتزعزع ولا يتقلب، قالوا: إنه يضع بساطه على الأرض ويجلس إليه من حوله من حاشيته ثم يأمر الريح فتحمل البساط بمن عليه، وتتجه حيث أراد هو ﴿رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ [ص:٣٦] ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ [سبأ:١٢] في الصباح تمشي مسيرة شهر وفي الغدو مسيرة شهر، تقطع في اليوم الواحد مسيرة شهرين، لأنه عقر الجواد من خيله حميةً لله -عز وجل-؛ ولئلا تشغله مرةً أخرى عن طاعة الله فسخر الله له الريح، «ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه» فنقول لهذا الأخ الذي منَّ الله عليه بالهداية وترك الاستماع والنظر إلى الدش نقول: كسره وأبشر بإخلاف الله -عز وجل- عليك.