تجاوز إلى المحتوى

حكم المبيت خارج منى بلا عذر

درس صوتي · ١:٥٤

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

ما رأيكم في أناس يذهبون للحج في كل عام؛ ولكنهم ينزلون خارج حدود مِنى؛ طلباً للراحة حتى تكون السيارة إلى جانبهم، مع أنهم لو دخلوا إلى مِنى سيجدون أماكن؛ ولكنها وَعِرَة في الجبال أو كذا، فماذا نقول لهم؟

الجواب:

قولوا لهؤلاء: الذين ينزلون خارج مِنى مع إمكان النزول في مِنى آثمون، ومتعدُّون لحدود الله؛ لأن الواجب على الحاج أن يكون في مِنى ، إلا إذا لم يجد مكاناً فإن الله تعالى يقول في كتابه: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة:٢٨٦]، ويقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن:١٦]. ورخص النبي -صلى الله عليه وسلم- لعمه العباس أن يترك المبيت في مِنى ليالي مِنى ؛ لأجل سقاية الحجاج. فمن لم يقدر فهو من باب أَولى أن يُعْذَر، أما أنهم يقدرون؛ ولكن يقولون: نريد الراحة، فأنا أشير عليهم براحة أكثر من هذا، أن يبقوا في بيوتهم حتى لا يتكلفوا عناء السفر، والنفقات، ومفارقة الأهل، والحج لا بد فيه من المشقة؛ لأنه جهاد كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- حين سألته عائشة : (هل على النساء جهاد؟ قال:« نعم، جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة». وقال تعالى:﴿ وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة:١٩٥] ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة:١٩٦]. فذِكْرُه إتمام الحج والعمرة لله بعد الإنفاق في سبيل الله، يدل على أنه نوع من الجهاد وهو كذلك.