تجاوز إلى المحتوى

حكم الطلاق في الحيض

درس صوتي · ٢:٢١

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

سؤاله الثاني  يقول: هل يجوز للرجل أن يطلق زوجته أثناء فترة العادة الشهرية ويقع الطلاق أم لا؟

الجواب:

الشيخ: لا يحل للمرء أن يطلق زوجته في أثناء الحيض؛ لقوله تعالى:﴿يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ﴾ إلى آخر الآية، والطلاق للعدة أن يطلقها طاهراً من غير جماع أو حاملاً قد استبان حملها، فهاتان الحالان هما اللتان يحل فيهما الطلاق إذا تبين حملها، وإذا كانت طاهرة من غير جماع، أما الحائض فطلاقها حرام؛ لأنه معصية لله عز وجل؛ لقوله:  ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر له أنابن عمر طلق زوجته وهي حائض تغيظ في ذلك، وإذا حصل الطلاق على المرأة وهي حائض فإن جمهور أهل العلم يرون أن الطلاق يقع ويحسب من الطلاق، ولكنهم يندبونه أو يأمرونه بمراجعتها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يراجع عبد الله بن عمر امرأته حين طلقها وهي حائض، ويرى بعض أهل العلم: أن الطلاق في حال الحيض محرم لا يقع؛ لأن القاعدة الشرعية: أنَّ ما نهي عنه لا يمكن أن ينفذ ويصحح إذ في تنفيذه وتصحيحه مخالفة للنهي عنه؛ لأن النهي عنه يقتضي ألا يعتبر وألا يكون شيئاً يعتد به شرعاً، إذ لا يجتمع النهي مع الاعتداد بالشيء فكيف ينهي الشارع عنه ثم يعتد به! هذا خلاف الحكمة وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقال: إن طلاق الحائض لا يقع ولا يحسب عليه من الطلاق، وإذا تأمل الإنسان ما ورد في ذلك من النصوص، وتأمل العلل والحكم الشرعية تبين له أن هذا القول أرجح، والله أعلم.