تجاوز إلى المحتوى

حكم السفر إلى بلاد الغرب لأجل العمل

درس صوتي · ٢:٥٣

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

له سؤال آخر يقول: هل يجوز السفر للبلاد الكافرة والعمل بها في الأعمال المباحة مع المحافظة على العقيدة؟

الجواب:

لا شك أن المسافر لهذه البلاد مخاطر بدينه؛ لأنها بلاد كفر، والمرء إذا عاش في بيئة فإنه يتأثر بها إلا من عصم الله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه». فكيف تطيب نفس مؤمن أن يعش في بلاد لا يسمع إلا أجراس النواقيس وأصوات الأبواق، ولا يسمع فيها الله أكبر حي على الصلاة. المؤمن ينبغي له أن يبتعد مهما أمكن عن بلاد الكفر، ولكن إذا دعت الحاجة إلى ذلك وكان عنده علم يدفع به شبهات المنصرين، وكان عنده عبادة تمنعه من الزلق والميل، بهذه الشروط الثلاثة نرى أنه لا بأس أن يسافر إلى الخارج بالشروط الثلاثة. أعيدها: أولاً الحاجة إلى ذلك بأن يكون مسافراً لتخصصات لا توجد في بلاده، وثانياً أن يكون لديه علم يدفع به شبهات المضللين المنصرين وغير المنصرين، الشرط الثالث أن يكون عنده عبادة قوية تمنعه من الزيغ والانحلال. فإذا تمت هذه الشروط الثلاثة فلا بأس أن يسافر، وإذا تخلف واحد منها فنرى أنه لا يجوز السفر لا سيما لصغار السن والنشء؛ فإنهم على خطر، وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من سمع بالدجال أن يقرب منه، وأمره بأن يبعد عنه، وأخبر بأن الرجل يأتي إليه وهو يرى أنه لا يصده، ثم لا يزال به حتى يصده عن دينه. وهذا أمر واقع، فإن الذين يسافرون إلى بلاد الكفر غالبهم يرجع بغير ما سافر به من دين وخلق، نسأل الله السلامة والعافية.