تجاوز إلى المحتوى

حكم التعدد بقصد مجاراة الآخرين أو بقصد تأديب الزوجة

درس صوتي · ٢:٣٤

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

بما أن الحديث حول مناسبات الأعراس هذا سؤال: ما رأي فضيلتكم فيمن يتزوج امرأة ثانية بقصد المجاراة للغير، أو من أجل أن يؤدب زوجته كما يزعم، وغالباً ما يفشل هذا الزواج؟

الجواب:

أما من حيث تعدد الزوجات، فهل الأفضل التعدد، أو الأفضل الإفراد؟ في هذا للعلماء قولان مشهوران:

القول الأول: أن الأفضل أن يقتصر على واحدة، وهذا هو المشهور في مذهب الإمام أحمد رحمه الله عند أصحابه المتأخرين، قالوا: يسن أن يتزوج نكاح واحدة، وعللوا ذلك: بأنه أبعد عن الجور، وأجمع للقلب، وأبعد عن التشويش.

وقال آخرون: بل الأفضل أن يعدد؛ لأنه أكثر في تحصيل مصالح النكاح.

والقول بالتعدد أقرب إلى الصواب من القول بالإفراد.

لكن من تزوج لقصد مجاراة الغير ومماراتهم فهذا قصد سيئ مذموم، النساء لسن ثياباً يلبسهن الرجال، فإذا لبس الآخرون ثوباً جديداً لبس هو ثوباً جديداً، بل المرأة مكرمة لها حقها، ومن تزوج من أجل تأديب زوجته فلا حرج؛ لأن بعض النساء لا يؤدبهن إلا النساء، ولهذا يقال: أدبوا النساء بالنساء.

وكثيرٌ من النساء تكون ناشزة لا تؤدي زوجها الحق الواجب له، فيريد أن يبسط نفسه وأن يتزوج عليها، وإذا تزوج عليها فمنهن من تستقيم ومنهن من تزيد نشوزاً، وحينئذٍ يبت طلاقها ويدعها عند أهلها.

فالمهم أن التزوج لتأديب الزوجة الناشز لا بأس به، وأما التزوج لمجاراة الناس فلا.