تجاوز إلى المحتوى

حكم التدريب بأكل الحيوانات المحرمة في بعض الجيوش

درس صوتي · ٢:٤٦

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

في بعض الجيوش الإسلامية، تُخْتار فِرَقٌ تُدَرَّبُ على أكل الحيات، والضفادع، وشرب بولهم، بحجة أن ذلك يقويهم، فهل هذا يجوز؟

الشيخ:

بول الإنسان نفسه، أم بول هذه الأشياء؟

السائل:

بول الإنسان نفسه.

الجواب:

هذا لا يجوز، ولا يحل، ولا يمكن أن يكون استحلال المعصية سبباً للنصر أبداً، بل المعصية سبب للخذلان، أرأيت قول الله -تعالى-: ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران:١٥٢] يشير -سبحانه وتعالى- إلى غزوة أحد، وليس فيها إلا معصية واحدة، ومع ذلك خُذِل أشرف جيش على وجه الأرض من وقت خَلْق آدم إلى أن تقوم الساعة، وذلك بسبب هذه المعصية؛ وسببها أن الرسول عليه الصلاة والسلام رتب الجند، وقال لخمسين رجلاً من الرماة: كونوا هنا.. في مكان مُهِمٍّ ليحموا ظهور المسلمين، ولما انكشف المشركون وانهزموا، وجعل المسلمون يجمعون الغنائم نزل أكثر هؤلاء الرماة؛ لأنهم ظنوا أن المسألة انتهت، فذكَّرهم أميرهم بقول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (لا تبرحوا) أي: عن مكانكم، سواءً كانت لنا أو علينا؛ ولكنهم -رضي الله عنهم- وتجاوز عنهم، وعفا عنهم لم يمتثلوا، بل نزلوا، فحصلت الهزيمة بعد أن كان النصر في أول النهار للمسلمين، وذلك من معصية واحدة، فكيف بالذي يقول: اشرب بولك، وكُل الحيات، وما أشبه ذلك؟! هذا لا يقوله مسلم؛ بل الذي يظهر لي أن هذا مُتَلَقَّىً من الكفار الذين لا يحرمون ما حرم الله ورسوله.

السائل:

هذا موجود في فِرَق الصاعقة الموجودة في بعض الدول الإسلامية!

الشيخ:

حتى ولو وُجد في أي مكان، فهذا لا يحل لهم أبداً، فالمحرمات لا تجوز إلا عند الضرورة، فإذا جاءت الضرورة عَرَف الإنسان كيف يأكل ويشرب، أما أن نجعله في حال الاختيار يشرب البول، ويأكل الحرام، خوفاً من أن يحتاج إلى ذلك فلا! بل نقول: إذا حلت الضرورة في تلك الساعة فقد أباح الله للإنسان أن يأكل ما حرم الله عليه، كما قال -تعالى-: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾[الأنعام:١١٩].