تجاوز إلى المحتوى

حكم الأخذ من اللحية إذا زادت عن القبضة

درس صوتي · ٢:١٧

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

ما رأيكم في قول أخذ القبضة في اللحية؟

الجواب:

لدينا سنة عن الرسول - عليه الصلاة والسلام-، وسنة عن صحابي، سنة عن الرسول، وسنة عن صحابي، أما السنة عن الرسول عليه الصلاة والسلام فقد قال: «أعفوا اللحى» ولم يقيدها، ولم يرخص في أخذ ما زاد على القبضة.

وأما سنة الصحابي فابن عمر -رضي الله عنهما -: كان إذا حج وأظنه أو اعتمر قبض على لحيته فما زاد عن القبضة قصه، ليس يقصه دائماً بل في النسك، وكذلك يروَى عن اثنين أو ثلاثة من الصحابة.

فهل تُقَدِّم سنة الرسول أو سنة الصحابي؟ سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم-؛ لأن الله يقول: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص:٦٥] فنحن مأمورون ومكلفون بإجابة الرسل، أما غيرهم فهم غير معصومين، كل يؤخذ من قوله ويترك.

وأما كون ابن عمر وهو راوي الحديث يفعل ذلك فالقاعدة الشرعية عند العلماء؛ علماء المصطلح، وعلماء الأصول: أن العبرة بما روى لا بما رأى؛ لأن الرواية معصومة عن معصوم نقل خبراً عن معصوم، والرأي غير معصوم، ولهذا فهذه القاعدة من أنفع القواعد.

وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين ذكر -أظن- أكثر من عشرين مسألة، خالف فيها الراوي ما روى، وأخذ العلماء بما روى لا بما رأى.