تجاوز إلى المحتوى

حكم الأخذ بالثأر

درس صوتي · ٢:٠٢

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

هذه رسالة وردتنا، يقول: إني المواطن س ض ع من أحد الأقطار العربية المسلمة، أتقدم إلى فضيلة الشيخ بهذه الأسئلة. سؤاله يقول فيه: هل الثأر حرام أم حلال؟

الشيخ: الثأر؟

السؤال: الثأر، نعم.

الجواب:

الشيخ: الأخذ بالثأر بدون تعدٍ لا بأس به؛ يعني معناه أن تجازي من أساء إليك بمثل إساءته لقوله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ وقوله: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾. ولكن إن كان في العفو صلاح فإنه أفضل لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ وقوله: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ ولكن بشرط أن يكون في العفو صلاح وإصلاح، فإن لم يكن فيه صلاح وإصلاح مثل أن يكون المعتدي إنساناً معروفاً بالشر والظلم فإن العفو عنه هنا لا ينبغي، بل أخذه بعقوبته أفضل؛ لأن ذلك يردعه ويردع أمثاله إن لم يكن في هذه الحال إن أخذه بعقوبته واجب، وأنه يحرم العفو عنه لما في ذلك من استمراره في التطاول والعدوان على الناس إذا عُفي عنه.