تجاوز إلى المحتوى

حديث الرجل : ثائر الرأس.."

درس صوتي · ٣:٠٩

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

بارك الله فيكم يا شيخ محمد، من مصر المستمع شريف عبد القادر يسأل عن معنى الحديث: عن عطاء بن يسار رضي الله عنه قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم ثائر الرأس واللحية، فأشار إليه صلى الله عليه وسلم  كأنه أمره بإصلاح شعره، ففعل ثم رجع، فقال صلى الله عليه وسلم: «أليس هذا خيراً من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان»؟ أخرجه مالك. السؤال: ما القصد بهذا الحديث، وهل هذا حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، نرجو بهذا إفادة؟

الجواب:

الشيخ: الحديث كما ساقه السائل مرسل؛ فإن عطاء بن يسار لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم،  والحديث المرسل عند أهل العلم من  قسم الضعيف؛ إذ إن المرسل لا يقبل حتى يأتي موصولاً من وجه آخر، أو يكون الحديث المرسل مشهوراً معمولاً به ومتلقى بالقبول من الأمة، فإن هذه الشهرة والعمل وتلقيه بالقبول يجعله ثابتاً، أو يكون له شاهد متصل من حديث آخر يتقوى به، أما إصلاح الشعر من حيث هو إصلاح فإنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم  أنه كان يرجّل شعره، وأنه عليه الصلاة والسلام يبدأ بيمينه، كما قالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيمن في تناوله وترجله وفي طهوره وفي شأنه كله. وينبغي أن يكون تسريح الشعر وترجيله غباً، أي يوماً بعد يوم، اللهم إلا إذا دعت الحاجة إلى ترجيله كل يوم، كما لو كان الإنسان يزاول أعمالاً تقتضي الشعث والغبرة ويحب أن يرجله كل يوم، ونحن نتكلم عن الشعر الذي ينبغي اتخاذه، وأما ما يفعله بعض الناس من اتخاذ الشعر على وجه لا يقره الشرع فإننا ننهاه أصلاً عن اتحاذ الشعر على كيفية لا يقرها الشرع.