تجاوز إلى المحتوى

حجت فحاضت ولم تخبر أحداً وأتمت المناسك فما الواجب عليها؟

درس صوتي · ٣:٣١

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

أحسن الله إليكم. تذكر السائلة: بأنها حجت وهي في السادسة عشر من عمرها مع أحد محارمها، وفي اليوم الثاني نزلت عليها الدورة ولم تخبر أحداً من محارمها خجلاً منها وأدت جميع المناسك، فما الحكم في ذلك؟

الجواب:

الشيخ: أولاً: أحذر إخواني المسلمين من التهاون بدينهم وعدم المبالاة فيه، حيث إنهم يقعون في أشياء كثيرة مفسدة للعبادة ولا يسألون عنها، ربما يبقى سنةً أو سنتين أو أكثر غير مبالٍ بها مع أنها من الأشياء الظاهرة لكن يمنعه التهاون أو الخجل أو ما شابه ذلك، والواجب على من أراد أن يقوم بعبادة من صلاةٍ أو زكاةٍ أو صيامٍ أو حج أن يعرف أحكامه قبل حتى يعبد الله على بصيرة، قال الله تبارك تعالى: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك﴾. قال البخاري رحمه الله: العلم قبل القول والعمل، ثم استدل بهذه الآية. ثانياً: بالنسبة للسؤال نقول: هذه المرأة لا تزال في بقية إحرام؛ لأنها لم تحل التحلل الثاني، حيث طافت وهي حائض وطواف الحائض فاسد، فهي لا تحل التحلل الثاني إلا إذا أتمت الطواف والسعي مع الرمي والتقصير، وعليه فنقول: يلزمها الآن أن تتجنب الزوج إن كانت متزوجة؛ لأنها لم تحل التحلل الثاني، وتذهب الآن إلى مكة فإذا وصلت الميقات أحرمت للعمرة، ثم طافت وسعت وقصرت، ثم طافت طواف الإفاضة الذي كان عليها فيما سبق، وإن أحبت أن لا تحرم بعمرة فلا بأس؛ لأنها لا تزال في بقيةٍ من بقايا إحرامها الأول. المهم: لا بد أن تذهب وتطوف؛ لأنها لم يتم حجها حتى الآن، وأن لا يقربها زوجها إن كانت قد تزوجت، فإن كانت قد عقدت النكاح في أثناء هذه المدة فللعلماء في صحة نكاحها قولان، القول الأول: أن النكاح فاسد ويلزم على هذا القول: أن يعاد العقد من جديد. والقول الثاني: أن النكاح ليس بفاسد بل هو صحيح، فإن احتاطت وأعادت العقد فهذا خير، وإن لم تفعل فأرجو أن يكون النكاح صحيح. نعم.