تجاوز إلى المحتوى

حال حديث: (اقرؤوا على موتاكم يس)

درس صوتي · ١:٤٧

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

ما صحة الحديث: «اقرءوا على موتاكم سورة يس»؟ نرى بعض الناس يقرؤون سورة (يس) وهم ملتفون على القبر ويقرؤون سورة (يس) وبعضهم يؤذن داخل القبر، ما صحة ذلك؟

الجواب:

أما الحديث: «اقرءوا على موتاكم يس» فإنه ضعيف، وإذا كان ضعيفاً فقد كفينا إياه؛ أي: لا نعمل به، وعلى قول من قال: إنه حديث حسن، فإنه لا يقرأ عند القبر، وإنما يقرأ عند الاحتضار، وقد قيل: إن قراءتها عند المحتضر تسهل خروج الروح لما فيها من ذكر الثواب لأهل الجنة والنعيم كقوله: ﴿قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ۞ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ [يس:٢٦-٢٧] وكقوله: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ [يس:٥٥] وتزيد الإنسان إيماناً بالبعث مثل قوله: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ۞ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يس:٧٨-٧٩].

فعلى كل حال: إن صح الحديث فالمراد قراءتها عند المحتضر، ويدل لهذا أن سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- يبين بعضها البعض، فلم يرد مرة من المرات أنه قرأ (يس) عند القبر، ولا عند الذين ينزلون القبر يقرءونها، وإنما كان يقول: إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: «استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل».