من دروس الشيخ
توجيه قوله تعالى (إذ يريكهم الله في منامك قليلاً ...)
جارٍ تجهيز الصوت
انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها
إعدادات
اختصارات لوحة المفاتيح
محتوى الدرس
السؤال:
مِمَّا هو معلوم أن رؤيا الأنبياء حق، فما هو الجواب عن قوله -تعالى-: ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [الأنفال:٤٣]؟
الجواب:
رؤيا الأنبياء حق بلا شك، والله -سبحانه وتعالى- أَرَى نبيَّه محمداً -صلى الله عليه وسلم- عدوَّه قليلاً لأجل المصلحة العظيمة، فهو مَثَلٌ ضربه الله -عزَّ وجلَّ- له، وليس هو رؤيا بالفعل؛ لكنه مثل ضُرب له من قِبل الله -عزَّ وجلَّ- من أجل أن لا يكون فيه ذل أو جبن عن التقدم في الجهاد؛ ولهذا قال: ﴿وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [الأنفال:٤٣] فكان من الحكمة أن الله -سبحانه وتعالى- يريه إياهم مثلاً يضربه من أجل التنشيط على الجهاد.
السائل:
أتعني أن هذه الرؤيا ليست حقاً؟
الشيخ:
لا. هي حق من الله -عزَّ وجلَّ- فالرسول رأى حقاً؛ لكنه لم ير هؤلاء القوم، بل أُرِي إياهم مثلاً.