تجاوز إلى المحتوى

توجيه زيارة عائشة -رضي الله عنها- قبر أخيها عبد الرحمن.

درس صوتي · ٢:١٤

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

ما حكم زيارة المرأة للمقابر؛ لأن هناك دليلاً يقال: إن عائشة -رضي الله عنها- زارت أخاها عبد الرحمن في المقبرة؟ وهذا حديث حسن خرجه النسائي فما حكم ذلك؟ والله أعلم.

الجواب:

أولاً: يجب علينا أن نعلم أنه لا يمكن أن يعارض قول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بقول أحدٍ كائناً من كان؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب:٣٦] ولقوله: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ [النساء:٥٩] فلا يمكن أن يعارض لعن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- زائرات القبور بما فعلته عائشة -رضي الله عنها-: أولاً: لأنها معرضة للصواب والخطأ بخلاف قول المعصوم -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

ثانياً: ربما تكون نسيت إن كان قد بلغها الحديث أو تأولت أو ما أشبه ذلك، لكن هناك حديث في صحيح مسلم حين فقدت عائشة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ووجدته زائراً للبقيع، قالت: يا رسول الله! أرأيت ماذا أقول؟ فعلمها السلام على القبور، ولكن هذا أيضاً لا يعارض الزيارة؛ لأنا نقول: لو أن المرأة مرت في المقبرة ووقفت ودعت لأهل القبور فلا بأس، أما أن تخرج من بيتها لتزور القبور فهذا محرم.