تجاوز إلى المحتوى

تقول: زوجي أجد دائماً أنه لا رغبة له في زيارة بيت والدي ووالدتي

درس صوتي · ٣:٣٢

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

تقول: زوجي أجد دائماً أنه لا رغبة له في زيارة بيت والدي ووالدتي بسبب لا أعلمه مع أن بيتهما من البيوت المحافظة جداً والمتمسكة بتعاليم الدين الحنيف والحمد لله، ولكن يسمح لي إذا أصررت لذلك مجاملة لي بدون رضاه الحقيقي، فهل يكون علي إثم وذنب في ذلك بتلك الزيارة وأدخل في حكم من خرجت بدون إذن زوجها؟ وهل تكفي زيارتهم مرة في كل أسبوع لمعرفتكم ما للوالدين من حقوق بصلة الرحم والطاعة والرضا؟ أفيدوني جزاكم الله عني خيراً.

الجواب:

الشيخ: نقول: لا شك أن بر الوالدين واجب، وأن طاعة الزوج واجبة أيضاً، ولكن طاعة الزوج مقدمة على ما يقتضيه البر، إلا أنه لا ينبغي للزوج أن يمنع زوجته من زيارة أبويها، لأن هذا خلاف قول الله تعالى ﴿وعاشروهن بالمعروف﴾ وليس من المعروف أن يمنعها من زيارة بيت أمها وأبيها إلا إذا كان يرى في ذلك مفسدة بحيث يرى أن زيارتها لبيت أبويها تفسدها عليه، فإن بعض النساء يكون لها من الأقارب من يفسدونها على زوجها، فحينئذ له الحق في منعه إياها من زيارة بيت أبويها، وإلا فلا ينبغي له أن يمنعها لما أشرنا إليه من أنه مخالف للأمر بالمعاشرة بالمعروف. وأما كونها تلح عليه حتى يأذن وهو ليس راضياً تمام الرضا فإن هذا لا بأس به، لكن في حدود ما يجب من البر لوالديها، لا أن تأذن منه دائماً وأبداً؛ لأن ذلك خارج عن واجب البر، إنما تقتصر على واجب البر فقط وتطلب منه ولو كان في باطن نفسه لا يحب أن تذهب ما دام أذن لظاهر حاله، فإنما يقضى بنحو ما يسمع.

السؤال: سؤال أيضاً ربما أم خالد تكثر الإلحاح لأنها ما دامت تزورهم كل أسبوع ومثلاً ستطلب منه ثلاثة أيام طلب يبقى الأسبوع جميعه طلب وعودة من أبيها وأمها، تقول: أزورهم في الأسبوع مرة واحدة؟

الشيخ: على كل حال الزيارة لا يلزم منها أن تكون يوماً كاملاً، قد تكون ساعة أو ساعتين. ثم إن حال الأبوين قد تتطلب كثرة الزيارة لمرضهما أو كبرهما أو ما أشبه ذلك من الأمور التي تتطلب متابعة الزيارة، فنحن نقيدها بقيد يكون عاماً شاملاً؛ إذا كان ذلك مقتضى واجب البر فلتطلب من زوجها، وحتى لو أذن في هذه الحال وإن كان على إغمار فلها الحق في أن تذهب لأنه لو شاء لمنع، وأما ما زاد عن واجب البر فلا ينبغي أن تلجئ زوجها للإذن به على إغمار.