تجاوز إلى المحتوى

تفسير قوله تعالى : " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين.."

درس صوتي · ١:٤١

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

بارك الله فيكم. السائل جمال عبده مدرس يمني، له مجموعة من الأسئلة، يقول: ما معنى قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، وضحوا لنا بارك الله فيكم هذه الآية؟

الجواب:

الشيخ: معنى هذه الآية الكريمة، أن الله تعالى أول من فرض الصوم، جعل الخيار للصائم إن شاء صام وإن شاء أطعم، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ۞أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، فكان الإنسان مخيراً بين أن يدفع فدية طعام مسكين لكل يوم، وبين أن يصوم، ولكن الله تعالى رغب في الصيام، فقال: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾، ثم نزلت الآية بعدها: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، فنزلت هذه الآية بعدها، فأوجبت الصيام عيناً، وأنه لا يجوز للإنسان أن يطعم مع قدرته على الصيام، كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه. نعم.