تجاوز إلى المحتوى

تفسير قوله تعالى : " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين "

درس صوتي · ٢:٣٤

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

رسالة وصلت من المستمع عبده علي، يقول: ما تفسير قوله تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾؟

الجواب:

الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، تفسير هذه الآية الكريمة أن الله تعالى أمر نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أن يتلو على الناس قصة هذا الرجل الذي آتاه الله آباته أي علّمه أحكام شرعيته وبينها له، ولكنه والعياذ بالله انسلخ منها وتركها، فتبعه الشيطان، فأغواه، قال الله عز وجل: ﴿ولو شئنا لرفعناه بها﴾، أي: ولو شئنا لرفعناه بآياتنا فجعلناه يعمل بها، ويقوم بواجبها، فإذا فعل ذلك رفعه الله تعالى بها، ولكنه، أي: هذا الذي آتاه الله الآيات ليس أهلاً لأن يرفعه الله بها لأنه أخلد إلى الأرض ومال إليها، وصار أكبر همه أن ينال حظوظه من الدنيا، سواء كان يريد الجاه، أو المال، أو المرتبة، أو غير ذلك، واتبع هواه، فيما أخلد إليه، ﴿فمثله كمثل الكلب﴾ يلهث دائماً سواء حملت عليه أم لم تحمل، فمن هذا الرجل الذي لـه هذا المثـل قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾، فهذا هو الكافر الذي آتاه الله تعالى العلم، وبين له الشرع على أيدي رسله الكرام عليهم الصلاة والسلام، ولكنه أبى إلا أن يتبع هواه، ويخلد إلى الأرض، فصار هذا مآله، نسأل الله العافية.