تجاوز إلى المحتوى

تفسير قوله تعالى :" ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب "

درس صوتي · ٢:٢٤

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

هذان سؤالان في أول لقائنا اليوم من السائل الطيب محمد من السودان سؤاله الأول يقول: ما معنى قوله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ إلى آخر الآية.

الجواب:

الشيخ: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. معنى قوله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ هو أن اليهود لما توجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة بدلاً من بيت المقدس وكان الرسول صلى الله عليه وسلم أول ما قدم المدينة يصلي إلى بيت المقدس ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً، وكان يحب صلى الله عليه وسلم أن يؤمر بالتوجه إلى الكعبة فيقلب وجهه في السماء ترقباً لنزول جبريل بذلك، فأنزل الله تعالى ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَام﴾ إلى آخر ما ذكره الله سبحانه وتعالى في هذا الموضوع، فتوجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة، فكان اليهود ينتقدون ذلك؛ وهو أنه اتجه أولاً إلى بيت المقدس ثم اتجه ثانياً إلى الكعبة. بين الله تعالى أن الاتجاه إلى المشرق أو إلى المغرب ليس هو البر، ولكن البر طاعة الله سبحانه وتعالى والإيمان به (ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين) إلى آخر الآية. والمعنى: ولكن البر هو بالإيمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين، الإيمان الذي يستلزم امتثال أمر الله تعالى واجتناب نهيه، فهذا هو حقيقة البر.