تجاوز إلى المحتوى

بيان معنى قوله تعالى: (مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا﴾

درس صوتي · ٢:١٢

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

أشرت إلى عذاب القبر ونعيمه، والحمد لله نحن نؤمن بهذا، ولكن أحب أن أستفهم عن قول الله تعالى: ﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ [يس:٥٢] إلى آخر الآية، فقول الله -عز وجل-: من مرقدنا هل يدل على أنهم نيام أم أن في القبر عذاب ونعيم؟

الجواب:

لا شك أن القبر إما روضةٌ من رياض الجنة، وإما حفرةٌ من حفر النار، وقد ورد أنه يوسع للمؤمن مد البصر ويضيق على الكافر حتى تختلف أضلاعه -والعياذ بالله- وأما قولهم: من بعثنا من مرقدنا فمرقد الإنسان محل رقاده، ولا يلزم من ذلك أن ينام، كما تقول مثلاً: هذا مرقدي وتضطجع فيه ولا تنام، ومن العلماء من يقول: إنه يرفع عنهم العذاب فيما بين النفختين فيظنون أن العذاب انقطع وانتهى، ثم يبعثون -والعياذ بالله- من قبورهم ويشاهدون من العذاب أكثر من عذاب القبر، ولهذا يقولون: يا ولينا من بعثنا من مرقدنا.

والخلاصة أن يقال: إن المرقد اسمٌ لمكان الرقاد، ولا يلزم من اضطجع فيه أن يكون نائماً هذا واحد، أو يقال كما قال بعض العلماء: إنهم يرفع عنهم العذاب ما بين النفختين حتى يظنوا أنهم قد رفع عنهم كلية، ثم إذا بعثوا قالوا: يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا.