تجاوز إلى المحتوى

بيان قاعدة (نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه)

درس صوتي · ١:٥١

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

من المعلوم أن الشيعة و المرجئة هؤلاء كلهم يختلفون مع أهل السنة والجماعة اختلافاً عظيماً، وهناك قاعدة عند بعض العلماء يسمونها القاعدة الذهبية: (يعين بعضنا بعضاً فيما اتفقنا ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا) فكيف نعذر هؤلاء الشيعة؟

الجواب:

هذه القاعدة الذهبية ليست قاعدة ذهبية ولا تستحق أن تكون قاعدة، بل ما اتفقنا فيه فهو من نعمة الله -عز وجل- والاتفاق خير من الاختلاف، وما اختلفنا فيه فقد يعذر فيه المخالف وقد لا يعذر، فإذا كان الاختلاف في أمر يسوغ فيه الاختلاف فهذا لا بأس به، ولا زال الأئمة يختلفون، فالإمام أحمد، والشافعي، ومالك، وأبو حنيفة كلهم يختلفون، وأما إذا كان الخلاف لا يعذر فيه؛ كالخلاف في العقائد، فإنه لا يعذر بعضنا بعضاً، بل الواجب الرجوع إلى ما دل عليه الكتاب والسنة، فعلى المرجئة وعلى الشيعة وعلى كل مبتدع أن يرجع إلى الكتاب والسنة ولا يعذر، فهذه القاعدة ليست قاعدة ذهبية، ولعلك تسميها قاعدة خشبية.

عرفت الآن الذي يسوغ فيه الاجتهاد، هذا لا بأس أن نسمح للمخالف، والذي لا يسوغ فيه الاجتهاد كمسائل العقائد التي يخالف فيها الإنسان السلف لا يمكن أن يعذروا.