تجاوز إلى المحتوى

باب صفة الصلاة - ٢

درس صوتي · ٩٢:٢٠

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

التفريغ النصي للشريط رقم (٠٢)

٠٠:٠٠:٠٠

العضو الذي يسجد عليه، وهو واضح لمن تأمله، ثم هو أيضًا مناسب للترتيب البدني؛ الترتيب البدني: الركبتان قبل اليدين، الرجلان على الأرض معروف، ثم الركبتان، ثم اليدان، ثم الجبهة، هذا الترتيب البدني كما أنه في القيام يبدأ بأيش؟ طلبة: بالجبهة. الشيخ: بالأعلى؛ بالجبهة، ثم اليدين، ثم الركبتين. التكبير متى يكون؟ من حين يهوي، إلى أن يصل إلى السجود، فإن تقدم -على المذهب- لا يصح، وإن تأخر لا يصح، والصواب أنه إذا تقدم أو تأخر وصار جزءًا منه أو أكثره حال الهوي فإنه لا يضر إن شاء الله تعالى. قال: (ثم جبهته مع أنفه، ولو مع حائل ليس من أعضاء سجوده) يعني يجزئه السجود. (ولو مع حائل ليس من أعضاء سجوده) الحائل يعني الذي يمنع مباشرة المصلي، لكن اشترط المؤلف ألا يكون من أعضاء سجوده، فإن كان من أعضاء سجوده لم يصح، مثال الذي من أعضاء السجود أن يسجد على كفيه، فهنا سجد على حائل لكنه. طلبة: من أعضاء السجود. الشيخ: أيش؟ طلبة: من أعضاء السجود. الشيخ: من أعضاء السجود، فلا يصح؛ إذ إنه يقال في هذا: سجد على ستة أعضاء. وقوله: (ولو مع حائل) كأنه يشير إلى خلاف؛ لأن الحائل غير أعضاء السجود إما متصل بالإنسان وإما منفصل، فإن كان منفصلًا فلا بأس به؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سجد على الخمرة ، وهي صغيرة بمنزلة المنديل. وإن كان متصلًا فلا يسجد عليه؛ لقول أنس بن مالك رضي الله عنه: كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه وسجد عليه . وحينئذٍ نقول: الحائل ثلاثة أقسام: قسم لا يصح معه السجود، متى؟ طلبة: إذا كان من أعضاء السجود. الشيخ: إذا كان من أعضاء السجود. وقسم لا بأس به إذا كان منفصلًا، وقسم يجوز عند الحاجة، وهو ما إذا كان متصلًا. هذا ما لم يكن من شعار الرافضة، فإن كان من شعار الرافضة -فإنهم يسجدون على ما يخص الجبهة فقط- هذا لا يجوز أن يستعمله الإنسان، اللهم إلا للضرورة القصوى. ولهذا نص العلماء على أنه يكره أن يخص جبهته بما يسجد عليه، وعللوا ذلك بأنه من صنيع الرافضة. ويأتي -إن شاء الله- بقية الكلام على السجود. طالب: شخص جاء متأخرًا المسجد، صلى في جماعة، مثلًا خلف جماعة، فركع، ولم (...). الشيخ: ولم يجهر بالتكبير؟ الطالب: فرفع رأسه (...). الشيخ: (...) غلط. سمعتم سؤاله؟ طلبة: نعم. الشيخ: يقول: إمام نسي أنه إمام، فكبر للركوع، ولما قال: سمع الله لمن حمده، عرف أن وراءه جماعة، فركع من أجل خاطرهم، ركع ركعة ثانية. نقول: هذا حرام ما يجوز. لكن ماذا يفعلون؟ نقول: يركعون، ثم يتابعون. الطالب: يسجد يا شيخ للسهو؟ الشيخ: يسجد للسهو. طالب: (...).


طالب: وعلى آله وصحبه أجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى: ثم يخر مكبرًا ساجدًا على سبعة أعضاء؛ رجليه، ثم ركبتيه، ثم يديه، ثم جبهته مع أنفه، ولو مع حائل ليس من أعضاء سجوده، ويجافي عضديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه، ويفرق ركبتيه، ويقول: سبحان ربي الأعلى. ثم يرفع رأسه مكبرًا، ويجلس مفترشًا يسراه وناصبًا يمناه، ويقول: ربِّ اغفر لي. ويسجد الثانية كالأولى. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. سألنا أحد الطلبة عن حال اليدين بعد الرفع من الركوع؛ لأن المؤلف ما ذكره -رحمه الله- فسألنا عن ذلك. فنقول: إن الإمام أحمد -رحمه الله- قال: إن شاء أرسلهما، وإن شاء وضع يده اليمنى على اليسرى، كما قبل الركوع. فجعله مخيرًا. واختار بعض العلماء أنه يضع يده اليمنى على اليسرى. واختار بعضهم أنه لا يضع، حتى وصل إلى أن قال: إنه بدعة. وسأعلق على كلمة: إنه بدعة. فهذه ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه يُخَيَّر، وأنه إن أرسل فسنة، وإن وإن وضع فسنة. وهذا مذهب الإمام أحمد رحمه الله، نص عليه، وكأنه -رحمه الله- لما لم يثبت إرسال اليدين، ولا وضع اليد اليمنى على اليسرى، جعل الإنسان مخيرًا؛ لأننا لا نؤمر لا بهذا ولا بهذا. وأما من قال بالاستحباب فحجته حديث سهل بن سعد، قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة . ووجه الدلالة أن قوله: في الصلاة؛ يعم جميع أجزائها؛ فيخرج منه الركوع؛ لأن وضع اليد أيش؟ طلبة: على الركبتين. الشيخ: على الركبتين، والسجود لأن اليد على الأرض، والجلوس لأن اليد على الفخذين، فيبقى القيام قبل الركوع، والقيام بعد الركوع. وهذا اختيار شيخنا عبد العزيز بن باز. أما حجة الآخرين الذين يقولون: إنه لا يضع فيقول: إن الأصل إبقاء الجسد على ما هو عليه، حتى يقوم دليل على أنه على خلاف الأصل، ولا دليل في المسألة. وكأن هذا القول يرمي إلى أنه لا بد من دليل خاص على كل عمل بخصوصه. فالمسألة من باب الاجتهاد، والواجب على الإنسان أن يأخذ بما ترجح عنده من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها. والراجح عندي أنه يضع يده اليمنى على اليسرى بعد الركوع كما (...)؛ لأن حديث سهل بن سعد واضح. ولكن القول بأنه بدعة صعب؛ لأننا لو بدعنا كل من خالفنا في المسائل الفقهية لم نكد نجد مسألة إلا والعلماء الآخرون فيها مبتدعة، وهذا صعب؛ لأنهم إذا كان إما مصيب وإما مبتدع ما هو بصحيح هذا، فمسائل الاجتهاد الكل منهم مصيب في اجتهاده، لا في موافقة الحق. انتبهوا! الكل من المجتهدين مصيب في اجتهاده، لا في موافقة الحق؛ لأن الحق واحد، ولا يمكن أن يكون الحق مع الرجل وخصمه أبدًا، لكن الاجتهاد حق، كلٌّ يجتهد، وقد علم كل أناس مشربهم، وهذه نقطة مهمة؛ وهي المسائل الفقهية إذا خالفنا فيه أحد، لا يحق لنا أن نقول: إنه مبتدع. ما دمنا مجتهدين نحن وهو، كيف نقول: إنه مبتدع وفيه احتمال أننا نحن مبتدعون! أليس كذلك؟ لأنه لا ينزل علينا الوحي. فإذن نقول: اجتهادنا ليس ملزِمًا له، واجتهاده ليس ملزمًا لنا، والكل مختصمون عند الله عز وجل. ولكن نقول: المسائل الخلافية التي لها مساغ في الاجتهاد لا يمكن أن نبدع غيرنا فيها. انتبهوا لهذه النقطة؛ لأنك لو بدَّعت، طالع كتب الفقهاء لا تكاد تجد صفحة إلا وفيها خلاف، إما بين المذاهب، أو بين علماء المذهب الواحد. لكن نقول: هذا مرجوح، هذا ضعيف، أو ما أشبه ذلك، ولا نبدّع، ولا نُظلّم، هذه المسألة. المسألة الأخرى: السجود. سبق لنا البارحة تقرير أنه يقدم الركبتين، وبينا الدلالة على ذلك أثرًا وحسًّا، وقلنا: هذا هو الترتيب الطبيعي؛ أن تنزل الركبتان، ثم اليدان، ثم الوجه، لكن لو فرض أن الرجل ضعيف، أو كثير اللحم، أو معه ألم في ركبتيه، أو كبير -شيخ كبير- ويشق عليه أن ينزل على الركبتين، هل له أن ينزل على اليدين؟ طلبة: نعم. الشيخ: نعم له ذلك؛ لأن الدين يسر كما قال النبي عليه الصلاة والسلام، ومعنى يسر يعني: اسلك الأيسر فهو الدين، ليس هذا خبرًا مجردًا عن معنى، هو له معنى. الدين يسر فمتى شق عليك شيء وانتقلت إلى آخر ليس فيه نهي فثم الدين، الدين يسر ولله الحمد. يقول رحمه الله: (ولو مع حائل) ذكرنا أن الحائل بالأمس. طلبة: ثلاثة أقسام. الشيخ: ثلاثة أقسام: حائل من أعضاء السجود: فهذا لا يصح معه السجود. حائل منفصل: جائز، ودليله أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على الخُمْرة . حائل متصل بالمصلي: هذا جائز عند الحاجة؛ لحديث أنس: كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه وسجد عليه . قال: (ويجافي عضديه عن جنبيه) يعني: يبعدها، ومحل ذلك ما لم يؤذ جاره، فإن كان في الصف وإذا جافى عضديه آذى الذي على جنبه فلا يفعل؛ لأنه لا يمكن أن يُفعل محرم لتحصيل سنة. (ويجافي عضديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه) يجافي البطن عن الفخذين أن يرفعه ولا يجعل بطنه على فخذيه، ولا يمتد كما يفعله بعض الناس، بعض الناس يعني مشكلة فهم النصوص، بعض الناس في السجود يمتد حتى تقول: هل هذا منبطح ولَّا ساجد؟ هذا غلط غير صحيح: أولًا: أن هذا خلاف السنة، لا شك في هذا، والرسول قال: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ» وهذا خلاف الاعتدال. ثانيًا: أنه سيشق على الرجل مشقة شديدة؛ لأنه سيكون اتكاء الجسم كله على الوجه واليدين، يتعب، ولا يستطيع أن يطيل السجود؛ فالمهم أن هذا فهم خاطئ من بعض الناس. (وبطنه عن فخذيه ويفرق ركبتيه) يعني: لا يضمهما، وأفاد المؤلف بقوله: (ويفرق ركبتيه) إن أردنا أن نحمِّل عبارته أنه لا يفرق قدميه، ماذا يصنع بقدميه؟ يضم بعضهما إلى بعض، وهذا ظاهر كلام المؤلف، حيث خص التفريق بالركتبين، والقول بأنه يفرق بين القدمين ليس عليه دليل. فإن قال قائل: والقول بأنه يضم الرجل إلى الأخرى ليس عليه دليل. نقول: نعم، إذا لم يكن دليل لا على هذا ولا على هذا فضعهما على طبيعتهما؛ لأن كل شيء لا دليل عليه في الصلاة يرجع الإنسان إلى الطبيعة. ولكن نقول: هذا فيه دليل، أنه يضم إحدى الرجلين إلى الأخرى: أولًا: أن ابن خزيمة رواه صريحًا في صحيحه . وإن كان بعض العلماء تكلم في هذا الحديث. ثانيًا: أنه ثبت في صحيح مسلم أن عائشة -رضي الله عنها- افتقدت النبي عليه الصلاة والسلام فقامت يعني تلتمس، فوقعت يدها على قدميه منصوبتين . ومعلوم أن اليد لا يمكن أن تقع على القدمين جميعًا إلا وهما قد ضم بعضهما إلى بعض. فالصواب أن القدمين يضم بعضهما إلى بعض، وأما من قال: يفرق، ويجعل بينهما نحو شبر أو ما أشبه ذلك فهذا لا دليل عليه. قال: (ويقول: سبحان ربي الأعلى في سجوده). يقول: (سبحان ربي الأعلى) وسبق معنى التسبيح وهو؟ طلبة: التنزيه. الشيخ: تنزيه الله عز وجل. وتأمل حكمة الشريعة -الله أكبر- في الركوع يقول: سبحان ربي العظيم؛ لأن هذا يناسب الهيئة، هيئة الركوع؛ لأنها تعظيم. في السجود يقول: سبحان ربي الأعلى؛ لأنه يناسب الهيئة أيضًا؛ لأن وضع جبهتك على الأرض سفول ونزول، أنت الآن أنزلت وجهك الذي كان في أعلى جسمك حتى وضعته على الأرض، ثم هو أيضًا نزول معنوي؛ فإن هذا ذل عظيم أن تضع جبهتك أشرف ما في جسمك على الأرض تعظيمًا لمن تسجد له، وعلى هذا فنقول: إن الذكر مناسب: سبحان ربي الأعلى. وتذكر أيضًا علو الرب عز وجل الذي فيه تنزيه الله عن السفول جل وعلا؛ ولهذا كان الصحابة في السفر إذا علوا نشزًا أيش يقولون؟ الطلبة: كبروا. الشيخ: كبروا، وإذا نزلوا سبحوا: سبحان الله؛ لأن الإنسان إذا علا نشزًا ربما تعلو نفسه ويرى نفسه أنه ارتفع، فيذكر كبرياء الله عز وجل فيقول: الله أكبر، إذا نزل يعلم نفسه أنه انخفض وسفل فيذكر علو الرب عز وجل، فيقول: سبحان الله، ينزهه عن النزول. واعلم أنك إذا سجدت فإنك أقرب ما تكون إلى الله عز وجل، أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ؛ وذلك لتمام ذله لربه عز وجل، ومَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ. ولم يقل المؤلف: يقول: سبحان ربي العظيم أو سبحان ربي الأعلى ثلاثًا، لكن هو ورد ثلاثًا. قال العلماء: والإمام لا يزيد على عشر؛ لئلا يثقل على المأمومين، أما المنفرد فليفعل ما شاء، وأما المأموم فهو تبع لإمامه، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا» . نهاه الله أن يقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا. أقول: نُهي الإنسان أن يقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا؛ لأن هذه الهيئة لا تليق بعظمة القرآن، وإن كان تعظيمًا لله عز وجل وخضوعًا له، لكن القرآن له شرف عظيم، فلو قرأ الإنسان وهو راكع أو ساجد هل تبطل صلاته؟ قال الظاهرية: تبطل الصلاة؛ لأنه قال قولًا منهيًّا عنه، والأصل أن الإنسان إذا فعل في العبادة فعلًا منهيًّا عنه أنها تبطل؛ لأنه منهي عنه بخصوصه، كما لو تكلم بطلت صلاته، فهذا إذا قرأ القرآن في الركوع والسجود فإنها تبطل صلاته. وقولهم لا شك أنه له وجاهة؛ لأن نقول لهذا الذي قرأ وهو راكع وساجد هل هو عاص لله ورسوله أو لا؟ طلبة: نعم هو عاص. الشيخ: الجواب: هو عاص لله ورسوله؛ فتبطل الصلاة. لكن الصحيح أنها لا تبطل؛ لأن النهي عن القراءة ليس لذات القرآن، لكن لأنه يقرأ في محل لا يناسب، ثم إن القرآن ذكر مشروع في الجملة في الصلاة، ليس كلام الآدميين، فالصحيح رأي الجمهور أنها لا تبطل. قال: (ثم يرفع رأسه مكبرًا)، (يرفع رأسه) حال كونه (مكبرًا)، فالتكبير إذن في حال رفعه. (ويجلس مفترشًا يسراه ناصبًا يمناه، ويقول: ربِّ اغفر لي) إلى آخره. (يجلس مفترشًا يسراه) أي: راكبًا عليها. (ناصبًا يمناه) أي: موقفها، وتكون على يمينه ولّا على يساره؟ طلبة: على يمينه. الشيخ: ناصب يمناه، على يمينه ولّا على يساره؟ طلبة: على يمينه. الشيخ: على يمينه. وعلم من كلامه –رحمه الله- أنه لا يقعي في هذا الجلوس؛ يعني: لا يركب على عقبيه وينصب قدميه؛ لأن هذه الجلسة فيها مشقة شديدة على الإنسان، والأحاديث كلها تدل على الافتراش إلا ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، والحديث في مسلم أن الإقعاء سنة . ولكن يبدو لي -والله أعلم- أنه كان في الأول سنة ثم نُسخ، ولم يعلم ابن عباس بالناسخ، كما فعل عبد الله بن مسعود في وضع اليدين حال الركوع، وفي قيام الإمام مع الاثنين، فإن ابن مسعود رضي الله عنه لم يعلم بالناسخ؛ أي بنسخ التطبيق في حال الركوع، ونسخ تقدم الإمام إذا كانوا ثلاثة؛ فأمّ رجلين من أصحابه، وصار بينهما، وطبق في حال الركوع ، طبق هكذا، يقول بيديه أو هكذا ويدخلهما بين فخذيه، وهذا منسوخ لا شك. فالظاهر لي والله أعلم أن ابن عباس رضي الله عنهما لم يبلغه النسخ في مسألة الإقعاء. وكما ذكرت لكم أن فيه مشقة على الإنسان، فالصواب ما ذهب إليه الجمهور من أن السنة هي افتراش الرِّجل اليسرى ونصب الرجل اليمنى. والحمد لله رب العالمين، وسبحانك اللهم ربنا وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. هو في سؤال الآن.. طالب: (...) الإقعاء في الجلوس. الشيخ: إي ما وصلناه، نصله إن شاء الله (...).


طالب: خنصر يدَه اليمنى. الشيخ: يدَه! ليش، وهي مضاف إليه، هذه مضاف إليها، المضاف إليها تكون مجرورة. الطالب: خنصر يدِه اليمنى وبنصرها، ويحلق إبهامها مع الوسطى، ويشير بسبابتها في تشهده، ويبسط اليسرى ويقول: التحيات لله والصلوات والطيبات. الشيخ: إلى آخره. بسم الله الرحمن الرحيم، سبق لنا أنه يخرّ مكبرًا ساجدًا على سبعة أعضاء. ويبدأ بماذا؟ طالب: بالركبتين. الشيخ: إذا سجد يبدأ بماذا؟ بالركبتين ولَّا باليدين؟ الطالب: بالركبتين. الشيخ: بالركبتين، طيب، ألك دليل في هذا؟ الطالب: نعم. الشيخ: ما هو؟ الطالب: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البروك كبروك البعير، وأمر أن يقدم ركبتيه على يديه. الشيخ: نهى عن بروك كبروك البعير، وبروك البعير يقدم؟ الطالب: يقدم يديه. الشيخ: يديه! هل رأيته وهو يبرك؟ الطالب: ما رأيته ولكن ظننت أنه. الشيخ: كيف ما رأيته، لا بد تراه، هو كذلك. فإن قال قائل: ماذا تقول في قوله: «وَلْيَبْدَأْ بِيَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ» ؟ فالجواب أننا نقول كما قال؟ طالب: قال ابن القيم: انقلاب من الراوي، تعارض أول الحديث وآخره، فأخر الحديث جعله أوله. الشيخ: أحسنت. إنه لا شك أنه منقلب على الراوي؛ لأن آخر الحديث يعارض أوله، لو أبقيناه على ما هو عليه. كيف يسجد، يعني كيف يكون حاله في السجود؟ طالب: كيف يكون حاله؟ الشيخ: يضع يديه. الطالب: يضع وجهه بين يديه ويمد ظهره، ويجافي بطنه عن فخذيه، ويبعد. الشيخ: عضديه عن جنبيه. الطالب: عضديه عن جنبيه، ويفرق بين ركبتيه. الشيخ: نعم. وأما رجلاه؟ الطالب: أما رجلاه فلا يفرق. الشيخ: فلا يفرق بينهما؛ يعني القدمين، بل يرص بعضهما إلى بعض. والدليل؟ الطالب: كما جاء في حديث ابن خزيمة وإن كان تُكلم عن سنده، (...) رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما سجد: ووضعت يدي على قدميه . الشيخ: نعم، وقعت يدي .. الطالب: على قدميه. الشيخ: على قدميه، وهذا لا يمكن أن تقع يدها على قدميه إلا وهما مرصوصتان. قال: (ويسجد الثانية كالأولى) لا، أي ويقول: سبحان ربي الأعلى، شرحناها وبينا المناسبة فيها.


(ثم يرفع رأسه مكبرا، ويجلس مفترشا يسراه ناصبًا يمناه) وسبق هذا، وبينا أن ما رواه مسلم عن ابن عباس في الإقعاء يبدو لنا أنه منسوخ، وبينا أن العمل به فيه مشقة شديدة، يوجب للإنسان أن يختصر هذه الجلسة، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان سجوده وقيامه وقعوده قريبًا من السواء. (ويقول: رب اغفر لي) يعني الدعاء، يدعو بهذا الدعاء: رب اغفر لي. وأصل (ربِّ): يا ربي بالياء، فحذفت (يا) النداء، وحذفت الياء من ربي؛ أما حذف الياء من ربي فللتخفيف، وأما حذف (يا) النداء فمن أجل التبرك بذكر اسم الله عز وجل قبل أي شيء. (اغفر لي): (اغفر) بمعنى استر ذنوبي، وتجاوز عني؛ فيشمل -طلب المغفرة يشمل- شيئين مهمين: الأول: ستر الذنب في الدنيا والآخرة. والثاني: التجاوز عن عقوبة الذنب. وجه ذلك: أن المغفرة مأخوذة من المغفر الذي يوضع على الرأس ليتقي به الإنسان السهام، هذا المغفر يحصل به شيئان؛ الأول: الستر. والثاني: الوقاية من السهام. (رب اغفر لي) والمؤلف اقتصر على هذه الجملة، وإلا فهناك جمل أخرى: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي وَاجْبُرْنِي وَاهْدِنِي»، تقال، وعذر المؤلف -رحمه الله- أنه مختصر. (ويسجد الثانية كالأولى) في أيش؟ كالأولى فيما يقال وفيما يفعل. (ثم يرفع مكبرًا ناهضًا على صدور قدميه معتمدًا على ركبتيه إن سهل). (ثم يرفع مكبرًا) يعني يكون التكبير متى؟ إذا شرع في الركعة. (ناهضًا على صدور قدميه معتمدًا على ركبتيه إن سهل) وهذا بالنسبة للشباب يسهل، بالنسبة للشباب الصغير يسهل عليه هذا، فإن صعب فليقم كما يتيسر له، إما على يديه، وإما أن يجلس يسيرًا ثم يقوم، المهم إذا تعثر فالأمر والحمد لله واسع، يفعل ما يتيسر له، ولا يكلف نفسه ما يشق عليه. وظاهر كلام المؤلف أنه لا يجلس عند النهوض من الأولى مطلقًا؛ لأنه قال: (ناهضًا على صدور قدميه معتمدًا على ركبتيه إن سهل) ولم يقل: فإن صعب فليجلس. وهذا الذي ذهب إليه رحمه الله هو أحد أقوال ثلاثة في هذه المسألة؛ فمن العلماء يقول: لا جلوس، ويحاول أن يبادر بالقيام على قدر ما يستطيع، وهذا هو المذهب كما ترون في هذا الكتاب. ومن العلماء من يقول: بل يجلس على كل حال، يجلس ويستقل، ثم يقوم على كل حال، سواء كان نشيطًا أو ضعيفًا. وفصل بعض العلماء فقال: أما إن كان قويًّا فالأفضل ألا يجلس، وإن كان ضعيفًا فالأفضل أن يجلس ويستوي، ثم ينهض. وهذا القول الثالث –التفصيل- هو الصحيح، واختاره صاحب المغني الموفق رحمه الله، وكذلك ابن القيم في زاد المعاد، وهو الذي يليق بالقواعد الشرعية؛ لأن الأفضل أن الإنسان يكون نشيطًا في صلاته، غير متوانٍ فيها، ومعلوم أنه إذا قام من السجود إلى القيام رأسًا أدل على؟ طلبة: النشاط. الشيخ: على النشاط، وعلى القوة. فإذا كان لا يستطيع فإنه يجلس، يستقر، لحديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي جالسًا . وعلى هذا فيكون التفصيل به التحصيل، ودائمًا العلماء إذا اختلفوا في شيء تجد أن التفصيل في الغالب هو الصواب. وهذه الجلسة تسمى عند العلماء جلسة الاستراحة؛ لأن المقصود بها أن يريح الإنسان نفسه، واشتقاقها يدل على أنها إنما تفعل أيش؟ طلبة: عند الحاجة. الشيخ: عند الحاجة، لكن بعض المتأخرين نازع في هذا وقال: لا، ما نسميها جلسة الاستراحة، من أين لنا هذا الاسم؟ بل نسميها جلسة في وتر من الصلاة، كما قاله مالك بن الحويرث. ونحن لا يهمنا التسمية، المهم العمل، هل نعمل بها أو لا؟ القول الراجح: أننا لا نعمل بها إلا عند الحاجة، كإنسان ضعيف، إنسان مريض، إنسان ركبه تؤلمه، أو ما أشبه ذلك، ويدل لهذا حديث مالك بن الحويرث نفسه الذي استدل به من يرى مشروعيتها على كل حال؛ لأن مالك بن الحويرث رضي الله عنه قدم في عام الوفود سنة؟ الطلبة: تسع. الشيخ: تسع من الهجرة، بعد أن كبر الرسول عليه الصلاة والسلام، ثم إن ظاهر الجلوس هذا أنه محتاج إليه؛ لأنه إذا قام منه يعتمد على يديه، والاعتماد على اليدين لا يكون إلا لحاجة، وهذا يدل على أن القيام مباشرة فيه صعوبة، ثم هذه الجلسة لو كانت مقصودة في الصلاة لكان لها تكبير في أولها وفي آخرها، وذكرٌ في حال وجودها، وكل هذا منتفٍ. التكبير الأول ليش؟ للقيام من السجود، ولا شيء بعده، والشارع لا يمكن أن يشرع شيئًا عبثًا، فلو كانت هذه جلسة مقصودة في الصلاة كجلسة التشهد أو بين السجدتين لكان لها ذكر مشروع، ولكان لها تكبير عند عند الجلوس، وتكبير عند القيام، ولكنها جلسة مشروعة عند الحاجة إليها؛ حتى لا يشق الإنسان على نفسه. فإن قال قائل: وهل درء المشقة مقصود للشرع؟ فالجواب؟ طلبة: نعم. الشيخ: نعم، مقصود للشرع؛ ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصيام أبدًا، وعن القيام بلا نوم، وما أشبه ذلك، من أجل المشقة. ثم إن قول الله تعالى بعد أن ذكر الصيام: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة: ١٨٥] قاعدة عظيمة من قواعد الشريعة، فإذا كان المصلي يشق عليه النهوض من السجود إلى القيام رأسًا فالأمر والحمد لله واسع، نقول: استرح ثم قم. وهذا هو الذي تطمئن إليه النفس؛ أن من كان محتاجًا إليها فهي مشروعة في حقه، ويجلس كما ورد، ومن لم يكن محتاجًا إليها فلا ينبغي أن يجلس، بل يقوم ناهضًا على صدور قدميه. فإن قال قائل: إذا كنت مأمومًا وأنا لا أرى استحبابها إلا عند الحاجة، والإمام يرى استحبابها، فهل أقوم قبله أو أتابعه؟ فالجواب: أتابعه؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» ، ولأنني لو كنت سبقته إلى القيام، فنقول: اجلس، وإن لم ترها. بالعكس لو كان الإمام لا يراها، والمأموم يراها، والإمام ينهض قائمًا بدون تأخير، فهل يُسن للمأموم أن يفعلها؟ لا، لا يسن؛ لأن صلاته الآن ارتبطت بصلاة الإمام. وقد نص على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الفتاوى، على أن الإمام إذا كان لا يجلس لا تجلس. ولكن إذا قال قائل: هذه جلسة يسيرة، لا تخل بالمتابعة، كما لو أطلت السجود بعده، قلنا: وإطالة السجود بعده أيش؟ غير مشروعة، هذه واحدة. والثانية: إذا أطلت السجود بعد قيام الإمام فما فعلت إلا أنك أطلت شيئًا مشروعًا لك وهو السجود، أما الجلسة فهي غير مشروعة ما دام الإمام قد نهض، وإذا كان الإمام إذا نهض عن التشهد الأول مع وجوبه وجب على المأموم أن يتابعه، فكيف بشيء مستحب على خلاف فيه؟ طالب: من باب أولى. الشيخ: نعم. من باب أولى. قال: (ويصلي الثانية كذلك)، (كذلك) يعني كالأولى، إلا في أشياء. قال: (ما عدا التحريمة) يعني بذلك تكبيرة الإحرام؛ لأنه لو كبّر للإحرام أيش يكون؟ بطلت الركعة الأولى، ثم إذا أتى بركعة جديدة ثم قام للثالثة بتكبيرة الإحرام. طلبة: بطلت الثانية. الشيخ: بطلت الثانية وهلم جرًّا؛ ولهذا قال: (ما عدا التحريمة). إذا قال قائل: كيف ما عدا التحريمة، أليس الساجد يقوم مكبرًا؟ طلبة: بلى. الشيخ: أجب؟ الطلبة: بلى. الشيخ: بلى، لكن هذه التكبيرة ليست بعد أن يقوم، هذه التكبيرة في أثناء نهوضه. (ما عدا التكبيرة والاستفتاح) فإنه لا يستفتح؛ لأن الاستفتاح إنما يكون في الركعة الأولى. (والتعوذ) التعوذ: يعني يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وهذا مبني على أن قراءة الصلاة واحدة. وقال بعض أهل العلم: بل يشرع أن يتعوذ في كل ركعة. والذي تميل إليه النفس أنه لا يتعوذ إلا في أول ركعة؛ لأن الصلاة شيء واحد، قراءة بينها تكبير وتسبيح ودعاء، وهذا لا يقطع القراءة الأولى حتى نقول: لا بد من تجديد التعوذ. الرابع: (وتجديد النية) معلوم، ما يجدد النية، لو قلنا: يجدد النية كم يكون من نية في الصلاة الرباعية؟ الطلبة: أربعة. الشيخ: أربع نيات، وهذا غير صحيح، النية الأولى تكفي، ثم إذا قلنا في تجديد النية وقلنا باستحباب النطق بها، وهو قول ضعيف جدًّا، صار معناه أن كل ما قام قال: اللهم إني نويت. أيش نويت؟ نويت أن أكمل صلاتي ولَّا أبدأ صلاتي؟ طلبة: أن أكمل. الشيخ: أن أكمل. انتبه لهذا. يعني لو قلنا بتجديد النية فهو يجدد نية للتكميل لا للابتداء، لو جدد نية للابتداء بطل الأول، وهذا مشكل. ومن الغرائب على القول باللفظ بالنية أن رجلًا عاميًّا كان يصلي في المسجد الحرام؛ فلما أقيمت الصلاة كبر الإمام، قال هذا للمأموم: اللهم إني نويت أن أصلي صلاة الظهر في المسجد الحرام، خلف الإمام الفلاني. وجاء يكبر، قالوا: الآن اصبر يا ولد، باقي عليك. قال: وأيش بقي؟ قال: باقي التاريخ، الآن ذكرت المكان، وذكرت الإمام، وذكرت الصلاة، ما بقي إلا التاريخ، وأيش اليوم من الشهر، وأيش اليوم من الأسبوع! أقول لكم: هذا مما يدل على أن الأقوال الضعيفة تنكرها الفطر، هل الرب عز وجل خافٍ عليه حتى تجهر بالنية لتخبره؟ أبدًا، وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ [ق: ١٦]. هل نبيك وإمامك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم هل كان يجهر بها؟ طالب: لا. الشيخ: يقول: اللهم إني نويت؟ لا، إذن يا أخي خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. طالب: فضيلة الشيخ، في هذه -هيآت السجود والركوع- هل واحد بين الرجال والنساء؟ الشيخ: إي نعم. الصحيح أن صلاة النساء كصلاة الرجال، إلا إذا صح الدليل بالمخالفة؛ لأن الأصل أن ما ثبت بحق الرجال ثابت في حق النساء، وما ثبت في حق النساء ثابت في حق الرجال إلا بدليل؛ ولهذا كان القول الراجح أن قوله صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا» في النساء اللاتي يصلين مع الرجال في مكان واحد، أما إذا كن منعزلات فخير صفوف النساء أولها. طالب: شيخ، بارك الله فيكم، إذا نسي الإنسان الاستعاذة في الركعة الأولى أو تركها عمدًا، هل يستعيذ في الثانية والرابعة مثلًا؟ الشيخ: الظاهر إذا نسي أنه يستعيذ متى ذكر. طالب: (...) اليدين على (...). الشيخ: تشهد؟ الطالب: (...) الشيخ: ما وصلناها. طالب: حفظك الله، بالنسبة يا شيخ إلى السجود هل يكون الرأس بين اليدين؟ الشيخ: إي، في السجود ورد فيه صفات؛ إما أن يكون الرأس بين الكفين، وإما أن تكون الكفان على حذاء المناكب. كلها جائزة. طالب: عفا الله عنك يا شيخ، بعض الناس يبالغ في جلسة الاستراحة، والإنسان اللي يصل وراه يا شيخ ما يتمكن من السجود والركوع يا شيخ، ومثله وتكبيرات (...) في رفع اليدين في محالها، كلها يهملونها -بعض الناس- وجلسة الاستراحة كثير جدًّا يعتني بها يا شيخ، يهملون مثل الطمأنينة، الطمأنينة اللي هي ركن يا شيخ يهملونها. الشيخ: وعلى كل هذا قد يكون، إن بعض الناس يحرص على بعض السنن ويفرط في كثير منها، لكن أهم شيء عندي يا إخوان، يا أيها الطلبة أهم شيء عندي ألا يكون هذا الاختلاف سببًا للجدال، وانتفاخ الأوداج، واحمرار الأعين، بل ناقش بهدوء، وإذا تبين الحق وجب على الجميع الرجوع إليه، وإذا لم يتبين لكل واحد منا أن صاحبه على حق فالحمد لله كل يأخذ بما أداه إليه اجتهاده، والحساب على من؟ على من الحساب؟ الطلبة: على الله. الشيخ: على الله عز وجل، أنت يا أخي اخش الله قبل خشية الناس، وتواضع لرفع الحق، متى تبين الحق ولو كان فيه إبطال لقولك، حتى لو كنت تدعو لما تقول سنين، إذا تبين الحق يجب أن ترجع إليه، ولا تعرف الحق بالرجال، ولكن اعرف الرجال بالحق، لو كنا لا نعرف الحق إلا بالرجال كان هذا الذي يطيل أكمامه ويوسعها، ويطيل ذؤابة العمامة، ويطيل المسواك، لقلنا: هذا الرجل المعصوم، لكن ما هو بصحيح هذا، يجب أن نعرف الرجال بالحق؛ لأن الرجل يوزن بما معه من الحق، كلما وجدنا الإنسان أتبع للسنة فهو صاحبنا، وكلما وجدنا الإنسان متعصبًا لرأيه فليس صاحبًا لنا، بل ننكره وننكر منهجه، الواجب اتباع السنة حيثما كانت؛ لأننا نحن مأمورون باتباع سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام: وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ [القصص: ٦٥] شوف السؤال عن شيئين؛ عن الرسالة، وعن التوحيد. في التوحيد: وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [القصص: ٦٢] فيسأل عن التوحيد ويسأل عن الرسالة. اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.


طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: قال المصنف رحمه الله تعالى: ثم يجلس مفترشًا، ويداه على فخذيه، يقبض خنصر يده اليمنى وبنصرها، ويحلق إبهامها مع الوسطى، ويشير بسبابتها في تشهده، ويبسط اليسرى، ويقول: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وهذا التشهد الأول، ثم يقول: اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، ويستعيذ من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال، ويدعو بما ورد، ثم يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره كذلك، وإن كان في ثلاثية أو رباعية نهض مكبرًا بعد التشهد الأول، وصلى ما بقي كالثانية بالحمد فقط، كما يجلس في تشهده الأخير متوركًا، والمرأة مثله، لكن تضم نفسها، وتسدل رجليها في جانب يمينها. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. نستمر في بيان صفة الصلاة، ولا شك أنه يجب على الإنسان أن يتعلم كيف يصلي، كيف يتوضأ، كيف يزكي إذا كان ذا مال، كيف يحج إذا وجب عليه الحج، كيف يصوم إذا وجب عليه الصيام؛ لأن شرط العبادة الإخلاص، وأيش؟ طلبة: والمتابعة . الشيخ: والمتابعة، ولا تمكن المتابعة إلا بمعرفة كيف كان الرسول يفعلها عليه الصلاة والسلام. انتهينا إلى قول المؤلف رحمه الله: (ويصلي الثانية كذلك ما عدا التحريمة والاستفتاح والتعوذ وتجديد النية). قال: (ثم يجلس مفترشًا) هذا الجلوس هو الجلوس للتشهد. (يجلس مفترشًا) مفترشًا أيش؟ مفترشًا رجله اليسرى، أي جاعلًا إياها كالفراش، بحيث يكون معتمدًا عليها؛ ظهرها إلى الأرض، وبطنها إلى أليته. ومن صفة الافتراش: أن ينصب الرِّجل اليمنى، فتكون اليمنى منصوبة خارجة عن جنبه، واليسرى مفروشة. يقول: (ويداه على فخذيه) يعني: والحال أن يديه على فخذيه، فتكون الجملة في قوله: (يداه على فخذيه) تكون في موضع نصب على الحال. (ويقبض خنصر اليمنى وبنصرها) الخنصر: الصغير. والبنصر جاره الذي إلى جنبه. (ويحلق إبهامها مع الوسطى) يجعلهما كالحلقة هكذا. هذه إحدى الصفتين، الصفة الثانية: أن يضم الخنصر والبنصر والوسطى، ويضم إليهن الإبهام، وتبقى السبابة مفتوحة. فهاتان صفتان، هل يداوم على إحداهما؟ الجواب: سبق لنا الكلام في هذا، وهو قاعدة في جميع العبادات المتنوعة: هل الأفضل أن يلزم الإنسان نوعًا منها واحدًا أو أن يفعل كل الأنواع؟ طلبة: الثاني. الشيخ: الثاني هو الصواب، إذا كنت تعلم الأنواع فخذ بكل نوع في موضعه، وذكرنا أن في ذلك فوائد. طالب: إحياء السنة. الشيخ: إحياء السنة. طالب: فيها تمام الاقتداء. الشيخ: تمام، أيش؟ الطالب: فيها تمام الاقتداء بالنبي بمحمد. الشيخ: نعم، تمام الاقتداء . طالب: فيها حضور القلب. الشيخ: حضور القلب. طالب: فيها حفظ السنة. الشيخ: حفظ السنة، وهذا غير إحياء السنة، هذا زيادة عندنا. قال: (ويحلق إبهامها مع الوسطى، ويشير بسبابتها في تشهده) يعني: يشيع بها عند التشهد، إذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله يشير بها، يرفعها هكذا، وقيل: يشير بها عند ذكر اسم الله، كلما ذكر اسم الله عز وجل أشار بها، فمثلًا يقول: التحيات لله، ويشير إلى العلو؛ لأن الله سبحانه وتعالى في العلو فوق كل شيء. وقيل: يشير في الدعاء، يشير بها في الدعاء فقط، في الجملة الدعائية، وهذا هو الأقرب، ولم أعلم إلى ساعتي هذه أنه يشير بها عند التشهد، ولا عند لفظ الجلالة، وإنما جاء الحديث: يحركها يدعو بها . وهذا يدل على أنها تحرك عند كل جملة دعائية. ننظر في التشهد: السلام عليك أيها النبي، دعاء أو خبر؟ الطلبة: دعاء. الشيخ: دعاء. السلام علينا؟ طلبة: دعاء. الشيخ: دعاء. اللهم صل محمد؟ طلبة: دعاء. الشيخ: اللهم بارك على محمد؟ الطلبة: دعاء. الشيخ: أعوذ بالله من عذاب جهنم. الطلبة: دعاء. الشيخ: المهم في الدعاء إشارة إلى علو المدعو جل وعلا. والباقي ذكر بعض العلماء أنها تبقى مرفوعة نوعًا ما ومحنية الرأس –أعني السبابة- والظاهر أنه لا يلزم هذا، يعني يطلق، ولكن لا يضمها إلى الأصابع، لو ضمها إلى الأصابع لكان تعيين ظن الخنصر والبنصر والوسطى والإبهام عبثًا، ولو شرع أن تضم لكان يضم الخمسة جميعًا هكذا، فهي لا تضم. ولكن هل يبقى رافعًا لها دائمًا؟ لا؛ لأنه لو كان كذلك لم يكن يشير بها عند الدعاء. وهل يبقى يحركها دائمًا؟ لا، لا يحركها دائمًا، وهذا إلى العبث أقرب منه إلى المشروع، ولا معنى له، كيف يحركها هكذا! كذا رأينا بعض الناس يقول هكذا، هذا يحتاج إلى دليل، أنه يحركها من أول ما يجلس إلى أن ينتهي، يحتاج إلى دليل. فصار الأقوال في الإشارة بها. طلبة: ثلاثة. الشيخ: ثلاثة؛ إما في التشهد، وإما عند لفظ الجلالة، وإما عند الدعاء، وهذا أقرب الأقوال. وهل يكون وضع اليد اليمنى بين السجدتين كهذا؟ نعم، هو هكذا بين السجدتين، وقد ذكر هذا وائل بن حُجْر رضي الله عنه، وقد ذكره ابن القيم في زاد المعاد حكمًا ثم دليلًا، ذكره في زاد المعاد وقال: يفعل هكذا في السجدتين. واستدل بحديث وائل بن حجر، وحديث وائل بن حجر ذكر صاحب الفتح الرباني أن إسناده جيد، وذكر المحشي على زاد المعاد أنه صحيح. وقال بعض الناس: إنه شاذ. وأنا لا أدري كيف كان شاذًّا؟ هل خالف أحدًا حتى نقول: شاذ؟ لأن من شرط الشذوذ أن يكون فيه مخالفة، ولم أعلم إلى ساعتي هذه -وأنتم ابحثوا- أن وضع اليد اليمنى على الفخذ تكون مبسوطة، وإنما الذي ذُكر أنها مبسوطة هي اليد اليسرى، أما اليد اليمنى ففي بعض ألفاظ حديث ابن عمر أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس للتشهد قبض أصابعه التي تقبض، وفي بعض الألفاظ: إذا قعد في الصلاة . فهنا عندنا شيء مطلق وشيء مقيد، ومن القواعد المعروفة في أصول الفقه أنه إذا ذكر بعض أفراد المطلق بحكم لا يخالف المطلق فإنه لا يعتبر قيدًا. ولذلك الذي أدين الله به أن حال اليد اليمنى فيما بين السجدتين كحالها في التشهد، ومن وجد في السنة ما سوى ذلك فليسعفنا به، حتى لا نضل ونُضِلّ؛ لأننا نحن سنعمل به إن شاء الله وعاملون به، ولكن أيضًا لا نضل غيرنا؛ لأن هذه شريعة، لن تجد أبدًا في أي حديث -فيما أعلم بعد البحث- أن اليد اليمنى تكون مبسوطة على الفخذ أبدًا. ولقد كنت أقرر أن اليد اليمنى تكون مبسوطة بين السجدتين كاليسرى، ويكون الجلوس افتراشًا، في التشهد الأول يكون الجلوس افتراشًا واليد مقبوضة، فهذا فرق بين الجلستين، في التشهد الأخير تكون اليد مقبوضة فيوافق التشهد الأول لكن يختلف عنه في صفة الجلوس. فأقول: هذا من المناسبة ومن الحكمة أن تكون الجلسات تختلف، يتفق التشهد الأول والجلوس بين السجدتين في أيش؟ طلبة: الافتراش. الشيخ: في الافتراش. ويختلفان في.. طلبة: قبض اليد. الشيخ: في قبض اليد. ويتفق التشهد الأول والأخير في قبض اليد، ويختلفان في الافتراش، كنت أقرر هذا برهة من الزمن، حتى نبهني على ذلك بعض الفضلاء، وأحالني على كلام ابن القيم -رحمه الله- فراجعته، وإذا هو كما قال، أن وضع اليد بين السجدتين كوضعها في التشهد، ومع ذلك أنا أقول لكم: أرجو منكم إذا وجدتم شيئًا يخالف ذلك فأسعفونا به، نحن نطلب الدليل في هذا وغيره. أما اليسرى فتبسط على الفخذ، وهذه إحدى الصفتين؛ فيه الصفة الثانية: أن اليد اليمنى تقدم حتى تكون على رأس الركبة، وهي مقبوضة واليد اليسرى تلقم الركبة، تلقم الركبة هكذا، وكلا الأمرين سنة، وإذا فعلت هذا مرة وهذا مرة فهو أفضل على حسب القاعدة التي ذكرناها. ويقول: (التحيات لله والصلوات والطيبات) التحيات معناها: جميع التعظيمات لله عز وجل. وانظر إلى الجمع و(أل)، (أل) تفيد العموم، والجمع يفيد العموم، أي جميع التعظيمات المطلقة العظيمة لا يستحقها إلا الله عز وجل. (والصلوات) نص عليها لأن الإنسان يذكر الله تعالى بها في الصلاة، وما المراد بالصلوات؟ المراد بالصلوات المفروضة والنافلة، كلها لله، ولا يجوز أن تصرف إلا لله عز وجل. (والطيبات) الطيبات تشمل جهتين: من جهة الخالق عز وجل، ومن جهة المخلوق. أما من جهة الخالق فمعناها أن جميع الأوصاف الطيبة والأفعال الطيبة لمن؟ لله؛ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ» . من جهة فعل المخلوق أن الله تعالى لا يقبل إلا الطيب؛ الطيبات من الأعمال، والطيبات من الأعمال ما وافق الشريعة، وما خالف الشريعة فليس بطيب. إذن الطيبات لها معنيان؛ الطيبات من جهة الخالق، الطيبات من جهة المخلوق؛ فالله تعالى موصوف بالطيب، أفعاله طيبة، أقواله طيبة، أحكامه الشرعية طيبة، أحكامه الكونية طيبة، كل ما صدر منه جل وعلا فهو طيب. كذلك أيضًا بالنسبة لفعل العبد: ليس لله إلا الطيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، لا من الأعمال، ولا من الأموال، ولا غيرها؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم: «إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا». (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) (السلام عليك) هذا دعاء أو خبر؟ طلبة: دعاء. الشيخ: نعم. دعاء ولَّا خبر؟ الطلبة: دعاء. الشيخ: دعاء، نعم، دعاء، تسأل الله تعالى أن يجعل السلام على نبيه عليه الصلاة والسلام، وما هو السلام؟ السلام من كل آفة، في حياة النبي صلى الله عليه وسلم واضح أن ندعو له بالسلامة من كل آفة، وهل بعد مماته يمكن أن تلحقه آفة حتى ندعو له بالسلامة؟ الجواب: نعم، يمكن أن يسطو عدو فاجر على قبره فيستولي على جثته، كما حاول ذلك بعض الملحدين والمنافقين. أيضًا سلام أعم مما تتصور، وهو سلامة شرعه، فالسلام عليك يشمل سلامته ببدنه عليه الصلاة والسلام، وسلامة شرعه، ولهذا نقول في قوله تعالى: إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [الكوثر-٣]: إن مبغضك هو الأبتر، ومبغض دينك هو الأبتر. إذن (السلام عليك يا أيها النبي) انتبه يا أخي، أنت كل يوم تصليها، (السلام عليك أيها النبي) على ذاته، وعلى أيش؟ طلبة: شرعه. الشيخ: وعلى شرعه. (أيها النبي) أي: يا أيها النبي، والمراد بالنبوة هنا ما يشمل الرسالة. وقوله: (عليك) فيه إشكال، وهو وجود كاف الخطاب، وكاف الخطاب مخاطبة للآدمي، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ» . فما الجواب عن هذه الشبهة؟ الجواب: أن الذي يقول في صلاته: (السلام عليك أيها النبي) لا يريد أن هذا كخطابه فيما لو مر به. أليس كذلك؟ طلبة: بلى. الشيخ: الآن حتى الذين يصلون وراء النبي صلى الله عليه وسلم لا يعتقدون أن قولهم: (السلام عليك أيها النبي) كقولهم: (السلام عليك يا رسول الله) إذا مروا به، ولذلك لا يترقبون من الرسول صلى الله عليه وسلم إجابة، ولا هم يجهرون بها حتى يسمع. فإذا قال قائل: إذن ما الفائدة؟ لماذا لا نقول: السلام على النبي؟ قلنا: الفائدة قوة استحضار الإنسان لمن يدعو له، كأنه أمامه يخاطبه، وليس كالخطاب المعتاد، انتبه، أفهمتهم الآن ولَّا هذه فيها إشكال؟ أن تخاطب النبي صلى الله عليه وسلم وأنت تصلي، والصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس. فنقول: الجواب: أن هذا ليس كالخطاب المعتاد الذي يقوله الإنسان حين يمر بالرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن هذا لقوة استحضاره كأنه أمامه، فيقول: (السلام عليك أيها النبي). ومن المعلوم أنك إذا قلت: (السلام عليك أيها النبي) بمجرد ما تلفظ بها تبلغ الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم. من يبلغها؟ الملائكة تبلغها إياه بأبي هو وأمي، طيب، من أجل ذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه: كنا نقول والنبي صلى الله عليه وسلم حي: السلام عليك أيها النبي، فلما مات كنا نقول: السلام على النبي . فهل نحن نقول كما قال ابن مسعود؟ لا، هذا اجتهاد من ابن مسعود لكنه ليس بصواب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أمته التشهد، ولم يقل: تشهدوا بهذا ما دمت حيًّا، فإذا مت فقولوا: السلام على النبي، ولأن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وهو أفقه من ابن مسعود وأعلم من ابن مسعود، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه: «إِنْ يَكُنْ فِيكُمْ مُحَدَّثُونَ فَعُمَرُ» قال على منبر النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مالك في موطئه بإسناد من أصح الأسانيد، قال وهو يعلم الناس التشهد: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم، قالها على ملأ من الصحابة، ولم يقم واحد منهم فيقول: يا أمير المؤمنين، كنا نقول كذا وكذا. فلذلك كان الصواب ما عليه عامة الأمة أن تقول: (السلام عليك أيها النبي). ومن المعلوم أن الناس في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام يقولون: (السلام عليك أيها النبي)، وهم في بلاد أخرى لا يسمعها الرسول، ولا يتوقع أن يسمعها، وكذلك من في مسجده؛ الصفوف المؤخرة وأطراف الصفوف لا يقصدون بهذا أن الرسول يسمعهم حتى نقول: إن المخاطب الآن في الأرض مدفون. ولكن بهذا وأمثاله مما يقع من فقهاء المسلمين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم يتبين لك قصور الإنسان، وأن الإنسان مهما أوتي من العلم والفقه فإنه قاصر، وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [يوسف- ٧٦] إلى أن ينتهي إلى من؟ إلى عالم الغيب والشهادة عز وجل، وكل إنسان يؤخذ منه قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم (...).


طالب: أما بعد، فقد قال المصنف رحمه الله تعالى: ثم يقول: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. ويستعيذ من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال، ويدعو بما ورد. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. انتهينا في صفة الصلاة والحمد لله إلى؟ طلبة: التشهد الأول. الشيخ: التشهد الأول (التحيات لله والصلوات والطيبات) فما معنى التحيات؟ طالب: التعظيمات. الشيخ: نعم، يعني جميع التعظيمات ثابتة لله عز وجل. الطيبات؟ طالب: الطيبات نوعان: طيبات تتعلق بالخالق، وطيبات تجب لله عز وجل وتتعلق بالمخلوق؛ فإن كل ما وافق الشرع فإن الله عز وجل يقبله. الشيخ: يعني معنى الطيبات من أقواله سبحانه وتعالى وأفعاله وأحكامه، والطيبات من أفعال الخلق. إذن لا يمكن أن يوصف الله تعالى بخلاف الطيب، كذا أن تقول: الطيبات لله، ولا يتقرب إليه بالخبيث؛ لأنك تقول: الطيبات لله. (السلام عليك أيها النبي) السلام على النبي بعد موته؟ طالب: تتضمن الدعاء بالسلامة لجسده من أن يعتدي عليه أحد. الشيخ: بسلامة جسمه أن يعتدي عليه أحد؛ لأنه قد حاول بعض الأشقياء أن يصل إلى جسمه الشريف ويأخذه. هذه واحدة. الطالب: ثانيًا: الدعاء لشريعته بالسلامة. الشيخ: نعم. الدعاء بالسلامة على الرسول يشمل الدعاء بسلامة شريعته، وما أكثر الذين يحاولون هدم هذه الشريعة، عقيدة وعملًا ومعاملة، أليس كذلك؟ طلبة: بلى. الشيخ: وقوله: (ورحمة الله وبركاته) بدأ بالسلام قبل الرحمة؛ لأن السلام فيه الخلو من الآفات، والرحمة فيها حصول الخيرات. (وبركاته) جمع بركة، وهو أن يبارك الله سبحانه وتعالى لهذا الرسول الكريم بالعمل وبكل شيء. ولقد بارك الله عليه. من أكثر الأنبياء تابعًا؟ طلبة: الرسول صلى الله عليه وسلم. الشيخ: الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر الأنبياء تابعًا، ومن بركته عليه الصلاة والسلام، أو من بركة الله عليه أن جعل من أمته العلماء الربانيين والعباد الأتقياء، فإن كل عملٍ يقوم به واحد من هذه الأمة فللنبي صلى الله عليه وسلم مثل أجره، كل عمل، من يحصي الأمة؟ لا يحصيهم إلا الذي خلقهم. ولهذا كان من الخطأ -وإن شئت فقل: من السفه- أن يُهدي الإنسان ثواب شيء من الأعمال الصالحة للرسول عليه الصلاة والسلام، يعني لا يشرع أن تضحي له، أو أن تحج له، أو أن تتصدق له، هذا غير مشروع. قد يقول العامي: أعوذ بالله، غير مشروع! أتصدق عن أبوي، ولا أتصدق عن رسول الله؟ نعم ربما يقول هكذا. فنقول: نعم، رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذ أجرك قبل أن تُهديه، أليس كذلك؟ لو تصدقت لنفسك فللرسول مثلك، فما إهداؤك ثواب الصدقة للرسول إلا حرمان نفسك من ثوابها فقط، وإلا فالأجر واصل. ولهذا كان أفقه الأمة بشريعة الله لم يفعلوا ذلك بالنسبة للرسول عليه الصلاة والسلام، ما منهم أحد ضحّى عنه، أو اعتمر عنه، أو حج عنه، أبدًا، ولهذا نعتبر هذا الأمر بدعة، وكل بدعة. طلبة: ضلالة. الشيخ: ضلالة. (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) سبحان الله، ما أحسن هذا الترتيب، بدأ أولًا بحق الله عز وجل، ثم بحق الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم بحقنا أنفسنا، ثم بحق عباد الله الصالحين، ترتيب عظيم، يُبدأ بالأهم فالأهم. (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) هل نعتبر أنفسنا داخلين في قوله: (عباد الله الصالحين)؟ طلبة: نعم. الشيخ: نعم، وعليه فيكون تعميمًا بعد؟ الطلبة: تخصيص. الشيخ: تخصيص. (وعلى عباد الله الصالحين) من الصالحون؟ الصالحون هم الذين قاموا بحق الله وحق العباد، لكن إن كمّلوا ذلك بالمكملات التحقوا بالصديقين والشهداء. (أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) اللهم توفنا عليها يا رب العالمين. الشيخ: (أشهد أن لا إله إلا الله) يعني أعترف بلساني، موقنًا بقلبي أن لا إله إلا الله، وأن جميع الآلهة سوى الله باطلة؛ لقول الله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ [الحج: ٦٢] لكن هل يسمى ما دونه آلهة؟ طلبة: نعم. الشيخ: نعم، بنص القرآن: فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ [الشعراء: ٢١٣]، فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ [هود:١٠١]. لكن كل الآلهة باطلة إلا الله عز وجل، إذن: (أن لا إله إلا الله) يعني: لا يوجد إله حق أيش؟ طلبة: إلا الله. الشيخ: إلا الله، ولذلك كان أصح الأقاويل في خبر (لا) النافية للجنس أنه محذوف، وتقديره: حق، لا إله حق إلا الله. وما معنى (إله)؟ قال العلماء: (إله) بمعنى مألوه، يعني لا مألوه، أي: لا أحد تألهه القلوب، وتحن إليه، وتحبه، وتعظمه، وترجوه، وتخافه، وتتوكل عليه إلا الله عز وجل. (وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) وهذه العبودية أخص أنواع العبودية؛ لأن العبودية قسمان: عامة وخاصة. والخاصة قسمان أيضًا: خاصة أخص، وخاصة فوق ذلك. العبودية العامة: هي التذلل لله عز وجل كونًا وقدرًا، هذه عامة لا أحد يخرج منها: إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا [مريم: ٥٣]. الكفار عبيد لله بهذا المعنى؟ طلبة: نعم. الشيخ: نعم، لا يمكن أن يشذوا عن حكمه الكوني. العبودية الخاصة: هي التعبد لله تعالى شرعًا، والذل له شرعًا. ثم هذه العبودية الخاصة تنقسم إلى قسمين: أخص، وفوق ذلك. أخص العبوديات الشرعية هي: عبودية الرسل عليهم الصلاة والسلام، هم أعبد الناس لله. وللرسول صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله، أخصها وأعظمها. (عبده ورسوله) (ورسوله) يعني مرسله؛ لأن الله تعالى أرسله إلى من؟ طلبة: إلى الناس أجمعين. الشيخ: وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا [النساء: ٧٩]، كل الناس. وفي هذا ردٌّ على طائفتين منحرفتين غاية الانحراف: الطائفة الأولى: غلت بالرسول عليه الصلاة والسلام حتى أنزلته فوق العبودية، وجعلته في منزلة الرب، بل ربما يكون أعظم عندهم من الرب؛ ولذلك تجد عندهم من انكسار النفس والذل إذا ذكر الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أكثر مما يكون عندهم إذا ذكر الله، حتى إنهم ليدعونه ويسألونه تفريج الكربات. ورد على طائفة أخرى منحرفة وهي المكذبة للرسول، الذين يقولون: إنه ليس برسول. فعبده ورسوله ترد على أيش؟ الطائفتين؛ الغالية فيه، والجافية عنه. (وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) هذا التشهد الأول يقتصر عليه، ثم يقوم ليقضي بقية صلاته إن كان في ثلاثية أو رباعية. لكن المؤلف -رحمه الله- أكمل التشهد فقال: (اللهم صل على محمد). (اللهم) أصلها يا الله، لكن حصل فيها تصريف وهو حذف ياء النداء، وعوضت عنها الميم، ولم تُجعل الميم في مكان الياء تيمنًا بالابتداء بذكر الله عز وجل، واختصت الميم من بين سائر الحروف لأن الميم دالة على الجمع، فكأن الإنسان إذا قال: (اللهم) قد جمع قلبه على من؟ على الله عز وجل، فيدعوه. وقوله: (اللهم صل على محمد) اختلف العلماء في معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وقد استحسن كثير من العلماء قول أبي العالية الرياحي رحمه الله: إن صلاة الله على عبده ثناؤه عليه في الملأ الأعلى. (على محمد وعلى آل محمد) من الذي علم الأمة هذه الصيغة؟ طلبة: رسول الله صلى الله عليه وسلم. الشيخ: من؟ طلبة: رسول الله صلى الله عليه وسلم. الشيخ: النبي صلى الله عليه وسلم. النبي. طلبة: نعم. الشيخ: من أعلم الناس بحق الرسول؟ الطلبة: هو صلى الله عليه وسلم. الشيخ: الرسول صلى الله عليه وسلم، من أنصح الناس في توجيههم للخير؟ الطلبة: الرسول صلى الله عليه وسلم. الشيخ: الرسول. أقول ذلك لأنا نسمع أن بعض الناس يقول: اللهم صل على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد. من أين جاءوا بهذه الصيغة؟ نحن والله نعتقد أن محمدًا رسول الله سيدنا، وليس عندنا في ذلك شك، لكن من تمام سيادته ألا نتجاوز ما علمنا ونزيد عليه؛ ولهذا نقول: إن من قالوا: اللهم صل على سيدنا محمد هم إلى الإثم أقرب منهم إلى السلامة، إلى الإثم. أما الأجر ما لهم أجر؛ لأنهم زادوا في دين الله ما ليس منه، نحن نعلم أن الرسول سيدنا، ونقول كما قال عليه الصلاة والسلام: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ» ، لكن من سيادته علينا ألا نتجاوز ما علمنا. الآن: (اللهم صل على محمد) ما قلنا: على رسول الله؛ لأننا أثبتنا ذلك في الأول: (السلام عليك أيها النبي). فإذا قال قائل: أليس الله تعالى يقول: لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا [النور: ٦٣]؟ قلنا: بلى، قال الله ذلك، لكن ما معنى الآية؟ هل معناها: إذا ناديتموه لا تجعلوه كما تنادون -ينادي بعضكم بعضًا- ولكن نادوه بالنبوة أو بالرسالة؟ أو المعنى: لا تجعلوا دعاءه إياكم كدعاء بعضكم بعضًا، إن شئتم أجبتم وإن شئتم لا تجيبون؟ طلبة: كلاهما. الشيخ: كلاهما، يعني: لا تدعوه باسمه كما يدعو بعضكم بعضًا، ولا تجعلوا دعاءه إذا دعاكم كدعاء بعضكم بعضًا؛ إن شئتم أجبتم وإن شئتم فلا. قلنا: بلى لكن دعاءه إنشاء، و(اللهم صل على محمد) إخبار، وباب الإخبار أوسع من باب الإنشاء؛ فلذلك ينهى الرجل أن يقول: يا محمد، ولكن لا ينهى أن يقول: اللهم صل على محمد، بل هذا هو الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. (وعلى آل محمد) من آله؟ آله قرابته؟ المؤمنون من أمته؟ الطلبة: نعم. الشيخ: نعم، قال بعض الناس: الآل هم الأقارب. وهذا لا شك فيه، لكننا نعلم أننا إذا قلنا: إن آل الرسول أقاربه على الإطلاق دخل فيهم أبو لهب؛ ولهذا قال الشاعر أو الناظم:

آلُ النَّبِيِّ هُـــــــــــمُ أَتْبَـــــــــــــــــاعُ مِـــــــــــــــلَّتِهِ

مِنَ الْأَعَـــــــــاجِمِ وَالسُّــــــــودَانِ وَالْــــــــعَرَبِ

لَــــــــــــــــوْ لَمْ يَكُـــــــــــــنْ آلُهُ إِلَّا قَـــــــــــــرَابَتَهُ

صَلَّى الْمُصَلِّي عَلَى الطَّاغِي أَبِي لَهَبِ

لكنا نقول: الصحيح أن الآل إن قرنت بالأصحاب والتابعين فالمراد بها المؤمنون من قرابته، وأول من يدخل فيهم زوجاته، وأما إذا ذكر مفردًا مثل التشهد فالمراد بهم المؤمنون من أمته. فإن قال قائل: وهل تأتي (آل) في اللغة العربية بمعنى الأتباع؟ الجواب: نعم، اقرأ قول الله تعالى: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ [غافر: ٤٦]، آله يعني أتباعه، وليس المراد قرابة فرعون فقط. (كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد) نزاع كثير على قولك: (كما صليت على إبراهيم) ووجه النزاع أنهم قالوا: إن المشبه أدنى حالًا من المشبه به.

تابع شرح ( ثم يخر مكبرا ساجدا على سبعة أعضاء رجليه ثم ركبتيه ثم يديه ثم جبهته مع أنفه ، )

٠٠:٠٠:٠٤

ثم يخر مكبرا ساجدا على سبعة أعضاء رجليه ثم ركبتيه ثم يديه ثم جبهته مع أنفه، ولو مع حائل ليس من أعضاء سجوده.

ولو مع حائل ليس من أعضاء سجوده .

٠٠:٠١:١٩

ثم يخر مكبرا ساجدا على سبعة أعضاء رجليه ثم ركبتيه ثم يديه ثم جبهته مع أنفه، ولو مع حائل ليس من أعضاء سجوده.

تابع شرح ( ومأموم في رفعه ( ربنا ولك الحمد ) فقط ، )

٠٠:٠٦:١٤

وبعد قيامهما ( ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد )، ومأموم في رفعه ( ربنا ولك الحمد ) فقط،

تابع شرح ( ولو مع حائل ليس من أعضاء سجوده . )

٠٠:١٣:١٩

ثم يخر مكبرا ساجدا على سبعة أعضاء رجليه ثم ركبتيه ثم يديه ثم جبهته مع أنفه، ولو مع حائل ليس من أعضاء سجوده.

ويجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه ويفرق ركبتيه ،

٠٠:١٤:٠٤

ويجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه ويفرق ركبتيه، ويقول ( سبحان ربي الأعلى ). ثم يرفع رأسه مكبرا ويجلس مفترشا يسراه ناصبا يمناه، ويقول ( رب اغفر لي )، ويسجد الثانية كالأولى.

ويقول ( سبحان ربي الأعلى ) .

٠٠:١٧:٣٨

ويجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه ويفرق ركبتيه، ويقول ( سبحان ربي الأعلى ). ثم يرفع رأسه مكبرا ويجلس مفترشا يسراه ناصبا يمناه، ويقول ( رب اغفر لي )، ويسجد الثانية كالأولى.

ثم يرفع رأسه مكبرا ويجلس مفترشا يسراه ناصبا يمناه ،

٠٠:٢٢:٥٩

ويجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه ويفرق ركبتيه، ويقول ( سبحان ربي الأعلى ). ثم يرفع رأسه مكبرا ويجلس مفترشا يسراه ناصبا يمناه، ويقول ( رب اغفر لي )، ويسجد الثانية كالأولى.

ويقول( رب اغفر لي ) ،

٠٠:٣٠:٥٣

ويجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه ويفرق ركبتيه، ويقول ( سبحان ربي الأعلى ). ثم يرفع رأسه مكبرا ويجلس مفترشا يسراه ناصبا يمناه، ويقول ( رب اغفر لي )، ويسجد الثانية كالأولى.

ويسجد الثانية كالأولى .

٠٠:٣٢:٢٣

ويجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه ويفرق ركبتيه، ويقول ( سبحان ربي الأعلى ). ثم يرفع رأسه مكبرا ويجلس مفترشا يسراه ناصبا يمناه، ويقول ( رب اغفر لي )، ويسجد الثانية كالأولى.

ثم يرفع مكبرا ناهضا على صدور قدميه، معتمدا على ركبتيه إن سهل ويصلي الثانية كذلك، ما عدا التحريمة والإستفتاح والتعوذ وتجديد النية .

٠٠:٣٢:٣٣

ثم يجلس مفترشا ،

٠٠:٥٣:٣٠

ثم يجلس مفترشا، ويداه على فخذيه يقبض خنصر اليمنى وبنصرها، ويحلق إبهامها مع الوسطى، ويشير بسبابتها في تشهده، ويبسط اليسرى،

ويداه على فخذيه يقبض خنصر اليمنى وبنصرها ،

٠٠:٥٤:١٥

ثم يجلس مفترشا، ويداه على فخذيه يقبض خنصر اليمنى وبنصرها، ويحلق إبهامها مع الوسطى، ويشير بسبابتها في تشهده، ويبسط اليسرى،

ويشير بسبابتها في تشهده،

٠٠:٥٦:١٧

ثم يجلس مفترشا، ويداه على فخذيه يقبض خنصر اليمنى وبنصرها، ويحلق إبهامها مع الوسطى، ويشير بسبابتها في تشهده، ويبسط اليسرى،

ويبسط اليسرى ،

٠١:٠٣:٣٥

ثم يجلس مفترشا، ويداه على فخذيه يقبض خنصر اليمنى وبنصرها، ويحلق إبهامها مع الوسطى، ويشير بسبابتها في تشهده، ويبسط اليسرى،

ويقول ( التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله )،

٠١:٠٤:١٠

هذا التشهد الأول ،

٠١:٢٤:٤٧

هذا التشهد الأول، ثم يقول ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد،

ثم يقول ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ،

٠١:٢٥:٠٠

هذا التشهد الأول، ثم يقول ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد،