تجاوز إلى المحتوى

النهي عن رفع الصوت عند قبر النبي -صلى الله عليه وسلم-

درس صوتي · ١:٤٥

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

هل يشمل عدم رفع الصوت عند النبي -صلى الله عليه وسلم- عدم رفعه عنده بعد موته، أي: عند قبره؟

الجواب:

رفع الصوت عند قبر الرسول -عليه الصلاة والسلام- يدخل في قوله تعالى: ﴿وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ [الحجرات:٢] وإن كنا لا نخاطبه لكن لا يليق أن ترتفع الأصوات عند قبره؛ ولهذا لما سمع عمر -رضي الله عنه- رجلين من الطائف يرفعان أصواتهما عند قبر النبي -عليه الصلاة والسلام-، سألهما وقال: "أتعلمان أين أنتما؟" ثم قال: "من أي بلد أنتما؟" قالا: من الطائف، قال: "لو كنتما من هذا البلد لفعلت كذا وكذا" فدل هذا على أن من تمام الأدب ألا يرفع الإنسان صوته عند قبر النبي -صلى الله عليه وسلم-.

وأما ما يفعله بعض الغلاة تجده يقف أمام القبر والقبلة خلفه على ذراعه اليسرى وخشع أكثر من خشوعه في الصلاة فهذا منكر، والرسول -صلى الله عليه وسلم- لا يحب هذا ولا يرضى به؛ لأننا نشاهد أناساً يقفون عند القبر على هذه الصفة، ومع ذلك لا يمكن أن يتزحزح، حتى لو أردت أن تزحزحه لتمر من عنده أبى أن يتحرك، وهذا لا شك أنه منكر عظيم، والله أعلم بما في قلبه، ربما يكون هذا الوقوف تعبداً للرسول -عليه الصلاة والسلام- فيكون مشركاً من حيث لا يشعر.