تجاوز إلى المحتوى

المتوفى بعملية جراحية..أو خطأ طبي هل يعتبر من الشهداء ؟

درس صوتي · ٢:٢٣

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

أحسن الله إليكم. هذا السائل س.س.هـ. مصري مقيم بالمدينة المنورة بعث بهذه الرسالة يقول في سؤاله الأول: المتوفى في عملية جراحية بسبب المخدر أو خطأ من الطبيب هل يعتبر شهيداً، وماذا على الطبيب الذي وقعت الوفاة تحت يده أو بسببه؟

الجواب:

الشيخ:  لا يعتبر هذا شهيداً؛ لأن هذا الموت حدث باختيار منه وبفعل منه، وإن كان هو لم يقصده لكنه ليس كالحريق ولا الغريق ولا من مات بهدم ونحوه؛ لأن أولئك الذين ماتوا بهذه الأسباب لم يكن ذلك ناشئاً عن فعلهم. وأما بالنسبة للطبيب الذي عالجه، فإن كان الطبيب ماهراً وكانت هذه الوفاة بسبب العملية نفسها دون خطأ من الطبيب فإنه لا شيء عليه، وأما إذا كانت بخطأٍ منه أو كان غير ماهر فإنه يضمن، لأنه إن كان غير ماهر فقد تعدى حيث لا يجوز لأحد أن يتطبب بشخص وهو لا يعلم الطب، وإن كانت بخطأ منه فإن إتلاف الأموال والأنفس لا يعتبر فيه القصد بالنسبة للضمان، ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾، وهذا بخلاف إذا مات من العملية نفسها فإن العملية نفسها إذا كانت من ماهر عارف بالجراحة ليس فيها خطأ ولا تعدٍ فلا يكون الطبيب في هذه الحال ضامناً. نعم.