تجاوز إلى المحتوى

الصبر على تبعات الدعوة

درس صوتي · ٢:٠٤

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

رجل كان يحب الغناء، فنصحته كثيراً، وأعطيته الأشرطة النافعة وكنت أمسح له أشرطة الغناء وأبدلها بأشرطة نافعة، ثم بعد ذلك عاد للغناء مرة ثانية، ثم إنه يسبني ويلعنني، وأنا أنصحه، فما حكم ذلك؟

الجواب:

أقول: أبشر بالخير حيث أصابك الأذى في الدعوة إلى الله؛ لأن الإنسان إذا دعا إلى الله وأوذي في الله -عز وجل -وصبر كان له نصيب من الأجر لأجل الدعوة، وكان متأسياً بالأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- كما قال الله -تعالى-: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا﴾ [الأنعام:٣٤] فيؤجر على صبره وتأسيه بالأنبياء، فاصبر على كلامه إذا لعنك، وأنت إن شاء الله لست أهلاً للعنة، فإن اللعنة تعود عليه، وإذا سبك فإن ذلك حسنات يهبها لك من حسناته، فاصبر واحتسب، واسأل الله له الهداية، وكرر دعوته هو ،وغيره واصبر على ما أصابك، ألم تسمع أن لقمان قال لابنه: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾ [لقمان:١٧] فلابد للإنسان الداعي إلى الله، والآمر بالمعروف، والناهي عن المنكر من أذى، فعليه الصبر والاحتساب، وسيجعل الله له أجر الأمر ،والنهي، والصبر على الأذى.