تجاوز إلى المحتوى

الرد على الاستدلال بفعل عمر وجمعه الناس لصلاة التراويح على مشروعية المولد

درس صوتي · ٢:٤٩

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

يقول هؤلاء الذين يحتفلون بمولده -صلى الله عليه وسلم-: إن في ذلك أصلاً «من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها» ويقولون أيضاً: إن عمر بن الخطاب سن سنة صلاة التراويح، فكيف نرد على هؤلاء؟

الجواب:

نقول: صدقوا «من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة» لكن «إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» ولهذا قال الرسول: «من سن في الإسلام سنة حسنة» والمراد بقول: «من سن سنة حسنة» أحد أمرين:

١- إما أن يكون المعنى من ابتدر العمل بها، كما يدل على ذلك سبب الحديث.

٢- وإما أن المعنى من أحياها بعد أن ماتت، وليس المعنى أن ينشئ عبادة من جديد، هذا لا يمكن؛ لأن سبب هذا الحديث: أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- حث على الصدقة فأتى رجل من الأنصار بصرة قد أثقلت يده، ووضعها بين يدي النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة» ولا يمكن أن تكون البدعة حسنة أبداً، والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: «كل بدعة ضلالة».

أما بالنسبة لفعل عمر، فعمر ما ابتدع صلاة الجماعة في القيام أبداً، أول من سن الجماعة في قيام رمضان النبي -صلى الله عليه وسلم-، صلّى بأصحابه ثلاث ليالٍ، ثم تخلف في الرابعة، وقال: «إني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها» ثم تركت وهجرت في أيام أبي بكر -رضي الله عنه-، في زمان عمر خرج ذات يوم ووجد الناس يصلون أوزاعاً، يصلي الرجل مع الرجل والرجل مع الرجلين، متفرقون، فقال: لو جمعتهم على إمام واحد، فأمر تميماً الداري و أبي بن كعب أن يقوما للناس على إمام واحد، فيكون عمر لم يحدث هذه البدعة ولكنه أحياها بعد أن تركت.

السائل: هل هذا الحديث صحيح.

الشيخ: صحيح، ثابت في الموطأ بأصح إسناد.