من دروس الشيخ
الرد على الاستدلال بفعل عمر وجمعه الناس لصلاة التراويح على مشروعية المولد
جارٍ تجهيز الصوت
انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها
إعدادات
اختصارات لوحة المفاتيح
محتوى الدرس
السؤال:
يقول هؤلاء الذين يحتفلون بمولده -صلى الله عليه وسلم-: إن في ذلك أصلاً «من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها» ويقولون أيضاً: إن عمر بن الخطاب سن سنة صلاة التراويح، فكيف نرد على هؤلاء؟
الجواب:
نقول: صدقوا «من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة» لكن «إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» ولهذا قال الرسول: «من سن في الإسلام سنة حسنة» والمراد بقول: «من سن سنة حسنة» أحد أمرين:
١- إما أن يكون المعنى من ابتدر العمل بها، كما يدل على ذلك سبب الحديث.
٢- وإما أن المعنى من أحياها بعد أن ماتت، وليس المعنى أن ينشئ عبادة من جديد، هذا لا يمكن؛ لأن سبب هذا الحديث: أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- حث على الصدقة فأتى رجل من الأنصار بصرة قد أثقلت يده، ووضعها بين يدي النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة» ولا يمكن أن تكون البدعة حسنة أبداً، والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: «كل بدعة ضلالة».
أما بالنسبة لفعل عمر، فعمر ما ابتدع صلاة الجماعة في القيام أبداً، أول من سن الجماعة في قيام رمضان النبي -صلى الله عليه وسلم-، صلّى بأصحابه ثلاث ليالٍ، ثم تخلف في الرابعة، وقال: «إني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها» ثم تركت وهجرت في أيام أبي بكر -رضي الله عنه-، في زمان عمر خرج ذات يوم ووجد الناس يصلون أوزاعاً، يصلي الرجل مع الرجل والرجل مع الرجلين، متفرقون، فقال: لو جمعتهم على إمام واحد، فأمر تميماً الداري و أبي بن كعب أن يقوما للناس على إمام واحد، فيكون عمر لم يحدث هذه البدعة ولكنه أحياها بعد أن تركت.
السائل: هل هذا الحديث صحيح.
الشيخ: صحيح، ثابت في الموطأ بأصح إسناد.