تجاوز إلى المحتوى

الدليل على أن الله تعالى يحفظ الدعاة إلى دينه ويحميهم

درس صوتي · ٢:٢٩

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

كلف الله موسى -عليه الصلاة والسلام- بدعوة فرعون إلى توحيد الله -تعالى- مع أنه كان ضعيفاً لا يملك شيئاً، وفرعون كان طاغية، فهل في ذلك دليل على أن الله -تعالى- يحفظ الدعاة إلى دينه، ويحميهم؟

الجواب:

لا شك أن الله -سبحانه وتعالى- لما أرسل موسى إلى فرعون، وموسى ليس معه إلا أخاه هارون، وفرعون معه كل جنوده؛ أن هذا يدل على أن المنصور من نصره الله، وكيف لا يكون النصر لموسى، وهارون وقد قال الله -سبحانه وتعالى- له لما قال: ﴿قَالا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى﴾ [طه:٤٥] قال: ﴿ قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه:٤٦] فالذي معه الله لا يخاف، لا بد أن يكون منصوراً، ولذلك لما قال أبو بكر للنبي -صلى الله عليه وسلم- وهما في الغار: (يا رسول الله! لو نظر أحدهم إلى قدمه لأبصرنا، قال: يا أبا بكر! لا تحزن إن الله معنا، فما ظنك باثنين الله ثالثهما) هل أحد يضرهما؟ أبداً.

وبهذه المناسبة أود أن أنبه على أنه يوجد في بعض الكتب أن العنكبوت ضربت على باب الغار نسيجاً، وعش الحمامة، وهذا لا صحة له، ليس هناك نسيج من العنكبوت، وليس هناك حمامة على شجرة على باب الغار، إنما هي حماية الله، ولهذا قال أبو بكر -رضي الله عنه-: [لو نظر أحدهم إلى قدمه لأبصرنا] لو نظر أحدهم إلى قدمه لأبصر النبي -صلى الله عليه وسلم- و أبا بكر ، ولكن الله أعمى أبصارهم، فلم يروا أحداً في هذا الغار، وانصرفوا عنه.