تجاوز إلى المحتوى

الحكمة من ورود قوله تعالى (والصَّافَّات) بصيغة التأنيث

درس صوتي · ١:٤٩

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

كثيراً ما يرد في القرآن ذكر الملائكة بصفة التأنيث مثل، (والصافات صفا)، ولم يقل: والصافون صافا، فما الحكمة في ذلك؟

الجواب:

قال الله -تعالى- عن الملائكة: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفّاً﴾ [الصافات:١] وقال -تعالى- عنهم: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ۞ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ﴾[الصافات:١٦٥-١٦٦] فـ(الصافات) هذه يراد بها الجماعات صفاً صفاً؛ لأن الملائكة جندٌ عظيم لا يعلم عدده إلا خالقهم عز وجل، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أطَّت السماء وحُق لها أن تئط، ما من موضع أربع أصابع إلا وفيه ملك قائم لله أو راكع أو ساجد»والسماء واسعة: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ [الذاريات:٤٧] ليس هناك أربع أصابع إلا وفيه ملك! من يحصيهم؟ ثم إنه ثبت أن البيت المعمور في السماء السابعة يطوف به كل يوم، ويدخله سبعون ألفاً من الملائكة لا يعودون إليه مرة أخرى إلى يوم القيامة، من يحصي هذا العدد؟ فلهذا جاءت (الصافات) ونحوها مما هو مؤنث، باعتبار جماعات، لا باعتبار كل واحد، ولذلك لما جاء (الصافون) صار المراد بها الجماعة، كل جماعة على انفراد.