تجاوز إلى المحتوى

الجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم : "إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة.." وقوله تعالى : " إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا "

درس صوتي · ٢:١٩

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

بارك الله فيكم. سؤاله الأخير يقول: ما معنى الحديث الوارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم: إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها. أو كما قال صلى الله عليه وسلم؟ وكيف يكون الجمع بينه وبين قوله تعالى: ﴿إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً﴾.

الجواب:

الشيخ: هذا الحديث الأول حديث ابن مسعود رضي الله عنه يخبر فيه النبي عليه الصلاة والسلام أن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها ذراع لقرب أجله وموته، ثم يسبق عليه الكتاب الأول الذي كتب أنه من أهل النار، فيعمل بعمل أهل النار والعياذ بالله فيدخلها. وهذا فيما يبدو للناس ويظهر كما جاء في الحديث الصحيح: إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار. نسأل الله العافية. وكذلك الأمر بالنسبة للثاني؛ يعمل الإنسان بعمل أهل النار فيمنُّ الله عليه بالتوبة والرجوع إلى الله تعالى عند قرب أجله فيعمل عمل أهل الجنة فيدخلها. وأما ما ذكرت من قوله تعالى: ﴿إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً﴾ فإن هذه الآية لا تعارض الحديث، إن الله يقول: ﴿أجر من أحسن عملاً﴾ ومن أحسن العمل في قلبه وظاهره فإن الله تعالى لا يضيع أجره. لكن الأول الذي عمل بعمل أهل الجنة فسبق عليه الكتاب كان يعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس، فيسبق عليه الكتاب. وعلى هذا فيكون عمله ليس حسناً، وحينئذٍ لا يعارض الآية الكريمة.

السؤال: صحة الآية (إن الله لا يضيع) أو هذا آية أخرى؟

الشيخ: ﴿إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً﴾. السؤال: ﴿إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً﴾.