تجاوز إلى المحتوى

الجمع بين قوله تعالى: (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) وقوله: (فذكر إن نفعت الذكرى)

درس صوتي · ١:٤٢

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

قلنا: عند قوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات:٥٥] وجوب التذكير على كل حال، وماذا يقال -يا شيخ- في قوله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى﴾ [الأعلى:٩]؟

الجواب:

هذا خاص، فهناك تذكير تذكر شخصاً معيناً هذا يذكره إن نفعت الذكرى، أما إذا علمنا أنه متمرد ويعرف الحق ولكنه معاند فلا، وأما إذا كان عموماً فهو عام يذكر على كل حال، هذا إذا قلنا: (إن) الشرطية يراد بها: حقيقة الشرط، أما إذا قلنا بالقول الآخر: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى﴾ [الأعلى:٩] المعنى: سواء نفعت أم لم تنفع، مثلما يقال للإنسان: علم هذا إن كان ينفعه العلم، المعنى: كرر عليه التعليم، وهذا أسلوب معروف في اللغة العربية أنه يقصد بالشرط الاستمرار.

فالعلماء لهم فيها قولان: فهذه الشرط شرط مقصود بمعنى: ذكر إن رأيت في الذكرى منفعة وإلا فلا، فحينئذٍ نحملها على الخصوص لشخص معين أو طائفة معينة.

أما إذا قلنا: (إن) هنا بمعنى: إن نفعت أو لم تنفع يعني معناه: إن هؤلاء كان لا توجد فائدة ذكرت أو لم تذكر، فلا يقتضي التخصيص.