تجاوز إلى المحتوى

الجمع بين حديث: (لله مائة رحمة) وبين حديث: (إن الله خلق مائة رحمة)

درس صوتي · ١:٥٨

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

حديث في صحيح البخاري «لله مائة رحمة» ورد أيضاً لفظ في البخاري «أن الله خلق مائة رحمة ..» فأشكل -يا شيخ- وصف الرحمة بالخلق؟

الجواب:

الرحمة تطلق على شيئين:

رحمة هي وصف الله فهذه غير مخلوقة، وهذه لا يعلم كنهها إلا الله وليست محصورة بعدد.

ورحمة أخرى مخلوقة فهذه تعلم بآثارها، وكذلك قد تحصى، ومن ذلك قول الله -تبارك وتعالى- للجنة: «أنتِ رحمتي أرحم بك من أشاء» مع أن الجنة ليست صفة من صفات الله.

فالمقصود بهذه الرحمات المائة رحمات مخلوقة يلقيها الله -تبارك وتعالى- على الخلق، فألقى -عز وجل- رحمة في الدنيا تتراحم بها الخلائق، حتى أن البهيمة لترفع حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه، ونحن رأينا من هذا عجائب! حتى الذر إذا دخل الماء جحره أخذ يحمل أولاده إلى مكان آمن شاهدت هذا بعيني، حتى السباع والقطط وغيرها، الذئبة إذا أخذت ولدها لا يمكن أن تتركه إلا أن تموت هي، من علمها هذا؟ الذي ألقى الرحمة.