تجاوز إلى المحتوى

الثناء والقدح على الآخرين في غيبتهم

درس صوتي · ٣:٠٣

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

جزاكم الله خيراً يا أخي، تقول هذه السائلة: يقول بعض الأخوات في أنه لا شيء في أن تذكر المرأة الأخرى في غيبتها في ما تتصف به، سواء كان ذلك من حسن في خلقها أو سوء في خلقها؟

الجواب:

الشيخ : أما الثناء على المرء بما هو متصف به في غيبته فهذا طيب وحسن. وأما القدح فيه بما يتصف به فهذا حرام؛ لأنه من الغيبة، والغيبة من كبائر الذنوب وقد نهى الله تعالى عنها في كتابه، ومثلها بأبشع صورة فقال جل وعلا: ﴿وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الغيبة فقال: «هي ذكرك أخاك بما يكره» فلا يجوز وصف المرء بما يكره في غيبته، إلا إذا كان ذلك على سبيل النصح للمخاطب، فلا بأس بذكر ما يكرهه من صفاته لنصح الآخر؛ ومثال ذلك أن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها استشارت النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة من المسلمين خطبوها وهم أبو جهم ومعاوية وأسامة بن زيد، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أما أبو جهم فضرَّاب للنساء، وفي رواية فلا يضع العصا عن عاتقه، إشارة إلى كثرة ضربه للنساء وأنه يضربهن بالعصا، أو إشارة إلى أنه كان كثير الأسفار؛ لأن المسافر غالبا ولا سيما فيما سبق حيث السفر على الإبل يحمل العصا. وأما معاوية فصعلوك لا مال له. انكحي أسامة بن زيد.» فوصف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا جهم ومعاوية بما يكرهان أن يوصفا به؛ لكن هذا من باب النصيحة. وعلى ذلك يحمل ما يوجد في تاريخ الأمم وكتب رجال الحديث من القدح في الشخص، لأن ذلك من باب النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.