تجاوز إلى المحتوى

التكلف في بيان المناسبة بين الآيات والسور

درس صوتي · ١:٥٩

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

صنف بعض أهل العلم في كتب التفسير ما يسمى بربط الآيات والسور، وصنفوا مصنفات اختصت بذلك فقط، وبعضهم من تكلف في هذا الربط مع أن الآيات كما نعلم نزلت في أزمنة وأحداث مختلفة، وقد تكون متباعدة، وقد يكون هذا الربط فيه تكلف وفيه من الربط البعيد، فما القول في ذلك؟

الجواب:

القول في هذا أن الأمر تجد هؤلاء الذين تكلموا في ذلك يتكلفون المناسبة بين الآية والتي تليها، وهذا لا شك أنه من التكلف، نحن نقول: ترتيب الآيات بأمر النبي عليه الصلاة والسلام فهو توقيفي، وهل كل شيء جاءت به الشريعة نعرف معناه، ونعرف حكمته، انظر إلى قوله: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة:٢٣٨] كيف جاءت بين آية العِدَد، أكثر الناس لا يفهم معناها، فالله عز وجل حكيم قد تأتي الآية وبينها وبين التي قبلها من البُعْد في المناسبة ما يحتار له الإنسان.

فالذي نرى أن يقول الإنسان في ترتيب كلام الله عز وجل: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ [البقرة:٢٨٥] وألا يتكلف ذكر المناسبات، لكن هناك شيء واضح، مثلاً: لما ذكر الله عز وجل قصة الثلاثة الذين خلفوا وصدقهم قال بعدها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة:١١٩] فبعض الآيات المناسبة فيها واضحة، وبعضها فيها تكلف، فينبغي العدول عنه، نعم.