تجاوز إلى المحتوى

التقبيل والمصافحة في العزاء

درس صوتي · ٣:١٥

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

بارك الله فيكم، أيضاً تسأل عن العزاء هل تكفي المصافحة دون التقبيل، نرجو منكم إفادة؟

الجواب:

الشيخ: العزاء هو ما يقال للمصاب بمصيبة من كل كلام يقويه على المصيبة، ويبين له أجر الصبر والاحتساب، وليس فيه مصافحة، وليس فيه تقبيل أيضاً، فإن ذلك لم يكن معروفاً على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم إن العزاء ليس مخصوصاً بكلمات معروفة عند الناس، وهي قولهم: عظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وغفر لميتك، بل العزاء بما عزى به النبي صلى الله عليه وسلم إحدى بناته حين أرسلت إليه رسولاً تخبره بأن طفلة لها محتضرة، وتطلب منه الحضور، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للرسول: «مرها فلتصبر ولتحتسب، فإن لله ما أخذ، وله ما أبقى، وكل شيء عنده بأجل مسمى»، فهذه الكلمات التي هي العزاء العظيم، لأنها كلمات جامعة نافعة، صدرت من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله تعالى بالبينات والهدى، ثم إنه يجب عند العزاء أن تجتنب النياحة، وهي البكاء برنة، كما تنوح الحمامة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لعن النائحة والمستنيحة، وقال: النائحة إذا لم تتب قبل موتها «تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب »، والعياذ بالله، ولهذا كره أهل العلم أن يصنع أهل الميت طعاماً يدعون الناس إليه للاجتماع، لأن هذا يفتح باب النياحة، وباب الندب، ويبقي أثر المصيبة حتى لا ينسى، والذي يجب على المصاب أن يحتسب الأجر من الله سبحانه وتعالى، وأن يصبر، وأن يعلم أن المقدور كائن لا محالة، وأن المقدر له هو الله الذي بيده ملكوت السماوات والأرض، وله ما أخذ، وله ما أبقى، وكل شيء عنده بأجل مسمى.