تجاوز إلى المحتوى

التثويب في أذان الفجر

درس صوتي · ٢:٥٤

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

التثويب في أذان صلاة الفجر يكون في الأول أم الثاني؟

الشيخ: التثويب!

السائل: نعم.

الشيخ: يعني: قصدك في الإقامة أو في الأذان؟

السائل: في الأذان.

الشيخ: ليس هناك أول ولا ثاني.

السائل: الذي قبله يا شيخ.

الشيخ: الذي قبل الفجر؟

السائل: نعم.

الجواب:

هذا ليس أذاناً للفجر، فإن محمداً -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن بلالاً يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم» لم يقل يؤذن بليل ليخبركم بالفجر، والأذان للصلاة لا يكون إلا بعد دخول وقتها؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم» فالأذان الأول الذي يسمى أولاً، هو في الحقيقة ليس للفجر، لكنه لمن يريد أن يقوم في الليل، والتثويب الذي هو قول: "الصلاة خير من النوم" إنما يشرع في أذان الفجر الذي هو الأذان بعد طلوع الفجر، وما ورد من الحديث: «إذا أذنت الأول لصلاة الفجر» المراد به: الأذان الذي بعد طلوع الفجر، لكن سمي أولاً بالنسبة إلى الإقامة؛ لأن الإقامة تسمى أذاناً كما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «بين كل أذانين صلاة» وكذلك كما جاء في حديث ابن عمر -أظن- أنه سئل عن صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد الفجر فقال: كان يصلي ركعتين بعد أذان الفجر، كأن الأذان بين أذنيه. قال العلماء المراد بالأذان هنا: الإقامة؛ أي: كأنه يقيم بمعنى: أنه يسرع في سنة الفجر؛ لأن السنة في صلاة الفجر أن تخففها، فالمهم يا أخي، التثويب وهو قول: "الصلاة خير من النوم" إنما يكون في الأذان الذي بعد طلوع الفجر.

السائل: والذي يفعل بالحرم! يا شيخ؟

الشيخ: الحرم! ماذا يفعل به؟

السائل: فيه أذانان يا شيخ.

الشيخ: أين هو؟

السائل: في الحرم.

الشيخ: للفجر؟

السائل: نعم.

الشيخ: لا يوجد أذانان للفجر.

السائل: يكون قبل الوقت أذان.

الشيخ: هذا ليس للفجر إنما لإرجاع القائم وإيقاظ النائم، ويوجد -أيضاً- في غير الحرم، حتى هنا في عنيزة يُؤذن أحدهم قبل الفجر بساعة والآخر بنصف ساعة حسب الناس، المهم أن ما كان قبل دخول الوقت فليس أذاناً للصلاة، خذ هذه قاعدة.