تجاوز إلى المحتوى

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مواسم الحج

درس صوتي · ١:٥٣

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

بعض الناس عند تأدية مناسك الحج يتهاون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويرى منكراً ولا ينكره، ومعروفاً فلا يأمر به، وإذا سألته عن ذلك قال: إن الله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة:١٠٥] فما رأيكم في هذا؟ وما تفسير هذه الآية وفقكم الله على طريق الحق؟

الجواب:

أرى في هذا: أنه يجب على كل إنسان أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر سواءً في الحج أو في غير الحج؛ لأن النصوص عامة، لكنها في الحج قد تكون أوكد؛ لأن الله تعالى قال: ﴿فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة:١٩٧].

وأما الآية الكريمة فالله -تبارك وتعالى- قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة:١٠٥] ومن لم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر في موضعه فإنه لم يهتد، لكن إذا عجز الإنسان عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهنا لا يتعب نفسه، بل عليه نفسه ولا يضره من ضل، فتفسير الآية هو هذا، ولهذا قال أبو بكر -رضي الله عنه-: أيها الناس! إنكم تقرءون هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة:١٠٥] وإن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إذا رأى الناس المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه» أو قال: «بعقاب من عنده» والآية صريحة: لا يضركم من ضلبشرط: إذا اهتديتم، ومن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع وجوبه فما اهتدى.