تجاوز إلى المحتوى

إذا عاد المرتد إلى الإسلام فهل تكتب له أعمال الخير أثناء ردته ؟

درس صوتي

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

هذا السائل الذي رمز لاسمه بـ م م، يقول في هذا السؤال: سمعنا بأن تارك الصلاة جميع ما يقوم به لا يؤجر عليه، ولكن إذا هداه الله عز وجل للصلاة، هل يحتسب له ما كان يقوم به من عمل طيب في الوقت الذي كان لا يصلي فيه؟ أم يبدأ ثواب ذلك في الأعمال من تاريخ التزامه بالصلاة؟

الجواب:

الشيخ: نعم. إذا تاب الإنسان من كفره سواء كان كفره بترك الصلاة، أو بالاستهزاء بدين الله، أو بسب الله، أو بسب رسوله صلى الله عليه وسلم، أو بسب شريعة من شريعة الله، فإنه يغفر له ما قد سلف؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾. ولأن الردة تهدم ما قبلها، والتوبة تهدم ما قبلها؛ يقول الله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾. ويقول تبارك وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً﴾. فإذا تاب غفر الله له ما سبق من ذنبه. وعاد له ما عمل من الأعمال الصالحة قبل ردته؛ لأن الله اشترط في حبوط العمل فيمن ارتد، أن يموت على الردة فقال: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾. بل إن ما عمله من خير حال ردته يكتب له؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أسلمت على ما أسلفت من خير». نعم.