تجاوز إلى المحتوى

أهمية التعلم عند العلماء

درس صوتي · ٢:٠٧

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

عندنا بعض الشباب يحبون طلب العلم في بلاد النوبة في أقصى جنوب القاهرة، فنصيحتك لهم بأي كتب يبدؤون في الفقه، أو  العقيدة، أو الحديث، وخاصة أنه لا يوجد معلم؟

الجواب:

الحقيقة أنه إذا لم يوجد معلم في بلد ما فإن المسألة خطيرة؛ لأن مراجعة الإنسان لوحده وهو لم يسبق له طلب علم قد يفهم الكتاب خطأً، فيعتمد على فهمه، فَيَضلّ ويُضِل، فلا بد من التعلم على عالم، سواء تعلم مع العالم مباشرة، أو بواسطة كتبه الواضحة البينة، أو أشرطته.

أما أن يمسك العامي الكتاب ثم يذهب ليخبر به: الحكم كذا والحكم كذا، فهذا خطأ، ولكن لعل أحداً منهم يقدم إلى البلاد العربية والإسلامية يتعلم في الجامعات ثم يرجع إلى قومه فينذرهم، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾ [التوبة:١٢٢] وكذلك الجن صرف الله إلى رسوله -صلى الله عليه وسلم- نفراً منهم يستمعون القرآن، قال تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ [الأحقاف:٢٩] فحسن لهؤلاء أن ينبعث منهم أحد تقوم به الكفاية ليتعلم على العلماء في البلاد الإسلامية، ثم يرجع إلى قومه فينذرهم.